الجمهوريون يحذرون بايدن من رفع العقوبات عن طهران «لرشوتها»

وصفوا سياسته بحملة «التنازلات القصوى»

السيناتور الجمهوري بيل هاغرتي (إ.ب.أ)
السيناتور الجمهوري بيل هاغرتي (إ.ب.أ)
TT

الجمهوريون يحذرون بايدن من رفع العقوبات عن طهران «لرشوتها»

السيناتور الجمهوري بيل هاغرتي (إ.ب.أ)
السيناتور الجمهوري بيل هاغرتي (إ.ب.أ)

مع استئناف المفاوضات النووية مع ايران، تتصاعد أصوات المشترعين الأميركيين المعارضين لتخفيف العقوبات عن طهران. وتوعد الجمهوريون في الكونغرس ببذل قصارى جهدهم لعرقلة اي محاولات من الادارة للامتثال للمطالب الايرانية ورفع العقوبات محذّرين من أن الرئيس الاميركي المقبل سوف يلغي اي اتفاق نووي ما لم يحظ بموافقة مجلس الشيوخ، كما فعل الرئيس السابق دونالد ترمب. وقال السيناتور الجمهوري بيل هاغرتي: «من المثير للغضب أن روب مالي، مفاوض بايدن، يريد أن يتفوق على الاتفاق النووي ويرشو النظام الايراني من خلال رفع تام للعقوبات».
ودعا هاغرتي مجلس الشيوخ الى التصويت على مشروع قانون اقترحه لالزام الادارة الاميركية بالحصول على موافقة الكونغرس قبل أي رفع للعقوبات. وذكر السيناتور الجمهوري بأنه تمكن من حشد الدعم لمشروعه هذا ليصل عدد الداعمين الى 34 سيناتوراً، وهو عدد كاف لعرقلة اي طرح للاتفاق النووي كمعاهدة في مجلس الشيوخ، لأن المعاهدات تتطلب أغلبية ثلثي الاصوات لاقرارها رسمياً.
لكن رفع العقوبات ليس التخوف الوحيد الذي يراود المنتقدين، اذ يتهم الحزب الجمهوري ادارة الرئيس جو بايدن بالتغاضي عن تطبيق العقوبات الموجودة والتي لم ترفع بعد، ويقول المشترعون الجمهوريون ان وزارتي الخزانة والخارجية تتجاهلان فرض عقوبات على كل من ايران والصين رغم وجود تبادل غير شرعي للنفط بين البلدين. وكتبت مجموعة من النواب الجمهوريين رسالة الى البيت الابيض جاء فيها: «على الرغم من أن الكثير من العقوبات التي فرضها الرئيس ترمب لا تزال موجودة تقنياً، فإن إدارتك فشلت عن قصد في فرض هذه العقوبات على ايران ووكلائها. وبشكل خاص، فإن ايران مستمرة باستيراد غير قانوني للنفط من الصين من دون اي عقوبات على البلدين».
وغرّد النائب الجمهوري بات فالون عن فحوى الرسالة التي كتبها مع 20 من زملائه فقال: «لا تجوز مكافأة اعتداءات ايران الأخيرة من خلال استئناف المحادثات النووية. لهذا أنا فخور بكتابة هذه الرسالة مع 20 من زملائي لتسليط الضوء على قلقنا من تجديد المفاوضات».
ويصف المنتقدون في الكونغرس لمساعي العودة الى الاتفاق النووي سياسة بايدن بسياسة «التنازلات القصوى» مقارنة بسياسة «الضغط القصوى» التي اعتمدتها ادارة ترمب. ويقول النائب الجمهوري جيم بانكس، الذي وقع بدوره الرسالة: «انازلات بايدن القصوى جعلت ايران أكثر عدائية… عندما يستعيد الجمهوريون سيطرتهم على الاغلبية في الكونغرس سوف نحرص على أن يكون اي اعفاء للعقوبات عن ايران من قبل ادارة بايدن موقتاً».
وحذّر السيناتور الجمهوري ماركو روبيو من اي رفع للعقوبات عن طهران قبل «ان يتخلى النظام الايراني عن هدفه بتطوير أسلحة نووية لتهديد المنطقة واسرائيل»، مغرداً: «حملة الضغط القصوى كانت ناجحة».
ويشير الجمهوريون الى أنه منذ بدء المفاوضات مع النظام الايراني، فان دعمه للارهاب تزايد وتخصيبه لليورانيوم وصل الى أعلى درجاته. وذكرت الرسالة: «على الرغم من الضعف في فرض العقوبات ورفع العقوبات عن عدد من المجموعات الايرانية ووكلائها كالحوثيين في اليمن ونظام الأسد في سوريا، فإن النظام الايراني لم يعدل من تصرفاته وأصبح وكلاؤه اكثر عدائية».
موقف تردد كذلك على لسان السيناتور الجمهوري توم كوتون الذي غرّد بلهجة قاسية قائلاً ان الرئيس بايدن أرسل فريقه الى فيينا ليفاوض على «استسلام اميركي» للايرانيين: «هذه الادارة غير مستعدة لمحاسبة النظام الايراني على جهود الابتزاز النووية ودعمه للارهاب والاعتداءات على القوات الاميركية وحلفائنا». وختم بتكرار التحذير نفسه الذي يردده الجمهوريون: «اي اتفاق نووي بين بايدن وايران سيكون أسوأ من الاتفاق السابق، وسوف يُمزقه الجمهوريون عندما يستعيدون السلطة مجدداً».



ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»