رئيس الحكومة المغربية يعد ببناء دولة اجتماعية

رئيس الحكومة المغربية يعد ببناء دولة اجتماعية

الثلاثاء - 25 شهر ربيع الثاني 1443 هـ - 30 نوفمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15708]
أخنوش يتحدث في البرلمان امس (التلفزيون المغربي)

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة المغربية، خلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة بمجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان) أمس (الاثنين)، إن بناء الدولة الاجتماعية في المغرب «هدف ملكي أصيل»، ويعد جزءاً من التوجهات الاستراتيجية لسياسة الدولة التي «تتجاوز الزمن الانتخابي وتسمو على الرهانات السياسية الآنية».
وأوضح أخنوش، رداً على سؤال شفهي وجهته له مختلف الفرق النيابية (أغلبية ومعارضة)، أن إرساء دعائم الدولة الاجتماعية «يمر عبر برامج اجتماعية تعالج المشاكل ذات الأولوية، وتستجيب لانتظارات المغاربة»، مذكراً بالالتزامات التي تعهدت بها الحكومة في برنامجها الذي سبق أن صادق عليه البرلمان، والمتمثلة في خلق مليون منصب شغل صافٍ خلال السنوات الخمس المقبلة، وتفعيل الحماية الاجتماعية الشاملة، وإخراج مليون أسرة من دائرة الفقر والهشاشة، وحماية الطبقة الوسطى وتوسيع الشروط الاقتصادية لبروز طبقة متوسطة في الوسط القروي، وتعميم التعليم الأولي لفائدة كل الأطفال بدءاً من سن الرابعة، وتقليص الفوارق المجالية، ودعم المرأة.
وأشار أخنوش إلى أن حكومته بدأت بالمصادقة على مراسيم تطبيقية، لبعض القوانين الاجتماعية مثل المراسيم المتعلقة بتعميم التأمين إجباري عن المرض لفائدة الأشخاص غير الأجراء الذين يمارسون نشاطاً خاصاً، ما سيمكن 3 ملايين و400 ألف مواطن من الاستفادة من التغطية الصحية الاجتماعية.
وأوضح أخنوش أنه بدءاً من 2023 و2024، سيتم صرف تعويضات عائلية لكل الأسر، لدعم الطفولة والتمدرس المبكر، وفي 2025 سيتم توسيع الانخراط في أنظمة التقاعد، وتعميم التعويضات العائلية والتعويض عن فقدان الشغل.
ولمواكبة ورش الحماية الاجتماعية، قال أخنوش إنه سيتم إصلاح المنظومة الصحية، وتأهيل الموارد البشرية والعرض الصحي، وإحداث مجموعات صحية جهوية، ومأسسة الولوج للعلاجات، والإحداث التدريجي لطب الأسرة.
وأشار أخنوش إلى أن كل المؤشرات والأرقام تؤكد مضي الحكومة بكل ثبات في طريق تحقيق التزامها في البرنامج الحكومي ببناء أسس الدولة الاجتماعية، وقال: «لقد خصصنا ما يفوق 40 في المائة من مجموع النفقات المبرمجة في مشروع قانون المالية لقطاعي التعليم والصحة».
وأمام موجة ارتفاع أسعار بعض المواد التي شهدها المغرب منذ أبريل (نيسان) 2021، على غرار باقي دول العالم، بسبب آثار الجائحة، قال أخنوش إن الحكومة سارعت منذ توليها المسؤولية، إلى اعتماد مجموعة من التدابير الهادفة إلى الحفاظ على استقرار الأسعار من جهة، وإلى دعم القدرة الشرائية للمواطنين، من جهة أخرى، ومن ذلك «تعليق الرسوم الجمركية من أجل ضمان استقرار أسعار القمح»، كما ستخصص «تعويضاً إضافياً للمستوردين للحفاظ على أسعار جميع مشتقات القمح على المستوى الوطني».
وبشأن التشغيل، أشار أخنوش إلى ضخ 3.5 مليار درهم (35 مليون دولار)، لدعم تشغيل الشباب، سواء الذين فقدوا عملهم نتيجة الأزمة عبر منحهم 250 ألف فرصة شغل مؤقتة خلال سنتين في إطار برنامج «أوراش» الذي خصصت له الحكومة 2.25 مليار درهم (225 مليون دولار)، أو الذين يريدون خلق مقاولة صغيرة في إطار برنامج «الفرصة» والذي ستخصص له موازنة قدرها 1.25 مليار درهم (125 مليون دولار)، في إطار «قروض شرف» دون فائدة تستهدف نحو 50 ألف شاب مقاول هذا إضافة إلى توجيه 500 مليون درهم (50 مليون دولار) لدعم الأشخاص في وضعية إعاقة.
كما أشار إلى رصد الحكومة 250 مليون درهم (25 مليون دولار) لتقوية دور الحضانة للأطفال دون سن الرابعة، خصوصاً في الأحياء الهامشية وفي القرى، لتمكين الأطفال في هذه المناطق من التعلم منذ سن مبكرة وتشجيع النساء على العمل.
وجرى تخصيص 200 مليون درهم (20 مليون دولار) لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية في الإدارة العمومية، وهو ما سيمكن فئات عريضة من المواطنين «من حقهم في الولوج إلى الخدمات الإدارية دون صعوبات في التواصل».
وأشار أخنوش إلى أن الحكومة حريصة على تقليص الفوارق المجالية، خصوصاً عبر إيلاء الأهمية اللازمة لسكان القرى، من خلال صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية الذي تناهز الاعتمادات المبرمجة فيه 2.25 مليار درهم (225 مليون دولار).


المغرب magarbiat

اختيارات المحرر

فيديو