توقعات بنمو الاقتصاد العربي 3 % العام المقبل.. وإقرار اتفاقية موحدة للتأشيرات

خطة سعودية لضخ 76 فرصة استثمارية بـ96 مليار دولار

المهندس عبد الرحمن الزامل (يمين) والمهندس عبد اللطيف العثمان ومحمد ولد محمد خلال مشاركتهم بأعمال الدورة الـ118 لمجلس الغرف بالرياض أول من أمس ({الشرق الاوسط})
المهندس عبد الرحمن الزامل (يمين) والمهندس عبد اللطيف العثمان ومحمد ولد محمد خلال مشاركتهم بأعمال الدورة الـ118 لمجلس الغرف بالرياض أول من أمس ({الشرق الاوسط})
TT

توقعات بنمو الاقتصاد العربي 3 % العام المقبل.. وإقرار اتفاقية موحدة للتأشيرات

المهندس عبد الرحمن الزامل (يمين) والمهندس عبد اللطيف العثمان ومحمد ولد محمد خلال مشاركتهم بأعمال الدورة الـ118 لمجلس الغرف بالرياض أول من أمس ({الشرق الاوسط})
المهندس عبد الرحمن الزامل (يمين) والمهندس عبد اللطيف العثمان ومحمد ولد محمد خلال مشاركتهم بأعمال الدورة الـ118 لمجلس الغرف بالرياض أول من أمس ({الشرق الاوسط})

توقعت دراسة أصدرها الاتحاد العام للغرف العربية، زيادة نمو الاقتصاد العربي تدريجيا بنسبة 2.5 في المائة في العام الحالي و3 في المائة في العام المقبل، على أمل أن يبلغ 3.5 في عام 2017، مشيرا إلى أنه بلغ في العام الماضي 1.2 في المائة.
ونوّهت الدراسة بأن أهم التحديات التي تعترض عملية النمو والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية تتمثل في تزايد المخاطر الجيوسياسية على مستوى المنطقة، واستمرار أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو.
ومن التحديات، أيضا، حدوث هزات في أسواق العملات، خصوصا الأسواق الصاعدة جراء ارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي، وتراجع أسعار النفط بشكل كبير، وتصاعد درجة الحماية التجارية العالمية.
وناشد اتحاد الغرف العربية، الحكومات العربية وجامعة الدول العربية، ضرورة الإسراع في إزالة القيود التي تعترض التبادل التجاري بين الدول العربية لرفع معدلاته إلى أعلى من المستوى الراهن البالغ نحو 13 في المائة، وإزالة القيود التي تعترض التبادل الاستثماري بين هذه الدول.
وشدد الاتحاد على أهمية إقرار اتفاقية عربية موحدة لتأشيرات الدخول تراعي الاحتياجات الواقعية لتأمين الانسيابية والسهولة لحركة أصحاب الأعمال والمستثمرين العرب، وضرورة تحرير تجارة الخدمات وضمّها إلى منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.
ووفق الدراسة، فإنه من شأن ذلك رفع درجة التبادل التجاري في السلع والخدمات بين الدول العربية إلى أكثر من 40 في المائة، تمهيدا لإقامة الاتحاد الجمركي، ومن ثم السوق العربية المشتركة.
ونوه الاتحاد العام للغرف العربية، بما آلت إليه الأوضاع في اليمن، مثمنا تصدي قوات التحالف لها، داعيا جميع الأطياف السياسية والاجتماعية اليمنية للعودة إلى المبادرة الخليجية والحوار الوطني تحت ظل الشرعية، لبدء مرحلة يمنية تنموية جديدة.
وكان الاتحاد العام للغرف العربية، عرض هذه الدراسة خلال أعمال الدورة 118 لاجتماعات مجلس اتحاد الغرف التجارية والصناعية العربية، التي استضاف مجلس الغرف السعودية فعالياتها، أول من أمس، بالرياض، بمشاركة عدد كبير من رؤساء الغرف التجارية والصناعية بالبلاد العربية.
من جهته، أكد محمد ولد محمد رئيس الاتحاد العام للغرف العربية، أن الاجتماع يعزز العمل العربي المشترك، لمواكبة تطورات ومتغيرات استثنائية تعيشها المنطقة العربية تتطلب أن يلعب القطاع الخاص العربي دورا فاعلا في العمل العربي والاقتصادي المشترك.
ونوّه بأن الاجتماع اطلع على دراسة معمقة أعدتها الأمانة العامة للاتحاد عن التطورات والتحولات الاقتصادية المعاصرة في العالم والمنطقة وانعكاساتها على اقتصادات الدول العربية.
وحث مجلس رؤساء وأعضاء الغرف العربية واتحاداتها وأصحاب الأعمال والمستثمرين العرب، على المشاركة بكثافة، في فعاليات الدورة السادسة للمؤتمر الاقتصادي العربي - الصيني، الذي من المقرر أن يعقد في بيروت خلال الفترة ما بين 26 و27 مايو (أيار) المقبل.
وشدد المجلس على أهمية نجاح هذا المؤتمر، وضرورة بناء أفضل العلاقات مع الجانب الصيني، نظرا لما تمثله اليوم الصين من قوة اقتصادية كبيرة على المستوى العالمي وشريك استراتيجي للدول العربية.
وفي كلمة له أمام اجتماع اتحاد الغرف العربية، كشف المهندس عبد اللطيف العثمان محافظ الهيئة العامة للاستثمار السعودية، عن خطة استثمارية موحدة تعدها بلاده، لتعزيز التنافسية بعدد من القطاعات المستهدفة، تستهدف 76 فرصة استثمارية واعدة بقطاعي النقل والرعاية الصحية، بقيمة إجمالية تبلغ 96 مليار دولار.
وقال العثمان: «تنفق السعودية نحو 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار) سنويا في قطاع الرعاية الصحية، حيث حددت الخطة الاستثمارية للقطاع 40 فرصة استثمارية واعدة بقيمة 71 مليار دولار».
وبدوره، أوضح محافظ الهيئة العامة للاستثمار السعودية أن الخطة الاستثمارية حددت نحو 36 فرصة استثمارية في قطاع النقل، تصل قيمة استثماراتها إلى نحو 25 مليار دولار، مشيرا إلى التعاون بين الهيئة والجهات ذات الصلة لإنجاح هذه الخطة.
ونوّه بمراجعة الهيئة العامة للاستثمار لمدى مساهمة المنشآت الأجنبية في الاقتصاد السعودي، وتأسيس لجنة للبت في طلبات الترخيص وتطوير آلياته، عبر مسار مميز للمشروعات المميزة، ومعالجة التراخيص المخالفة للأنظمة والحد من الاستثمارات متدنية القيمة.
وأكد العثمان ترحيب الهيئة بالاستثمارات من الشركات العربية الرائدة التي تسهم في نقل الخبرات وتوطينها وتشغيل المواطنين السعوديين وتسهم في تدريبهم وتأهيلهم.
ودعا العثمان إلى تعزيز الاستثمارات العربية البينية، من خلال عمل تكاملي وتفعيل اتفاقية انتقال رؤوس الأموال بين الدول العربية، التي صادقت عليها السعودية وعدد من الدول.
ولفت إلى أن السعودية دعت بقية الدول للمصادقة على اتفاقية انتقال رؤوس الأموال بين الدول العربية، لما لها من أثر متوقع في تعزيز البيئة الاستثمارية فيها، وجذب مزيد من الاستثمارات بجانب دورها في تسوية منازعات الاستثمار.
وأوضح العثمان أن مجالات التعاون بين القطاع الخاص في الدول العربية أمامها فرص كبيرة للاستفادة من الخبرات وعقد الشراكات وتأسيس كيانات اقتصادية مشتركة عابرة لحدود المنطقة العربية، ولجعل القطاع الخاص العربي منافسا. وشدد على أهمية الترابط الاقتصادي لتعزيز الترابط السياسي، مع أهمية الاستثمار وتحسين بيئته، معتبرا أن الدول التي نجحت في صنع قفزات تنموية كبيرة هي تلك التي اهتمت بوضع سياسات استثمارية منافسة، مشيرا إلى وجود الفرصة لتبني مبادرات محددة في قطاعات اقتصادية عربية ذات قيمة مضافة لدفع الاستثمار تجاهها.



تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
TT

تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)

سجلت صادرات باكستان إلى الأسواق الرئيسية في غرب وشمال أوروبا نمواً ضعيفاً خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام المالي الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك رغم استمرار تمتعها بوضع «نظام الأفضليات المعمم المعزز»؛ مما أثار مخاوف بشأن ضعف الطلب على السلع الباكستانية.

وجاء هذا التطور في سياق تحولات ببيئة التجارة العالمية، حيث تُحدث الحرب بين الولايات المتحدة وإيران موجات صدمة عبر منطقة الشرق الأوسط، محدثة اضطرابات في سلاسل نقل السلع العالمية؛ مما أسهم في تسريع وتيرة تراجع الصادرات إلى الأسواق الأوروبية، وفقاً لما ذكرته صحيفة «دون» الباكستانية.

وعلاوة على ذلك، فقد مُنحت الهند، وهي من أبرز منافسي باكستان في قطاع المنسوجات، تسهيلات تفضيلية لدخول أسواق «الاتحاد الأوروبي»، في وقت سابق من هذا العام.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذر سفير «الاتحاد الأوروبي» لدى باكستان، ريمونداس كاروبليس، باكستان أيضاً بأن الاستفادة من «نظام الأفضليات المعمم المعزز» - الذي يتيح دخول معظم الأسواق الأوروبية دون رسوم جمركية - ليس حقاً مضموناً أو تلقائياً، في إشارة إلى توجه أكبر التزاماً بالشروط من جانب «بروكسل» يربط استمرار هذا الامتياز بمدى إحراز إسلام آباد تقدماً في ملف حقوق الإنسان.

وأظهرت البيانات الرسمية، التي جمعها «البنك المركزي» الباكستاني أن صادرات باكستان إلى الدول الأوروبية سجلت نمواً ضعيفاً بنسبة 0.94 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 6.86 مليار دولار خلال الأشهر الـ9 الأولى؛ من يوليو (تموز) إلى مارس (آذار)، من السنة المالية 2025 - 2026، مقارنة بـ6.79 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.


ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

تم إرساء عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال)، في خطوة تعكس تسارع وتيرة المشروعات الثقافية الكبرى في المملكة، ضمن جهود تطوير البنية التحتية وتعزيز مكانة السعودية كوجهة ثقافية عالمية.

وفاز بالعقد تحالف يضم شركة حسن علام للإنشاءات - السعودية، التابعة لمجموعة حسن علام القابضة، وشركة البواني المحدودة، لتنفيذ أحد أبرز المشروعات الثقافية التي تأتي ضمن خطة تطوير الدرعية، الهادفة إلى تحويل المنطقة إلى مركز عالمي يجمع بين الأصالة التاريخية والتجربة الثقافية المعاصرة.

وجرى الإعلان عن المشروع خلال حفل توقيع حضره الرئيس التنفيذي لمجموعة «شركة الدرعية» جيري إنزيريلو، إلى جانب الرئيس التنفيذي لمجموعة «حسن علام» القابضة المهندس حسن علام، والرئيس التنفيذي لشركة «البواني» القابضة، المهندس فخر الشواف، حيث تم استعراض نطاق الأعمال وأهمية المشروع في إطار التحول الثقافي الذي تشهده المملكة.

جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لمجموعة الدرعية إلى جانب حسن علام وفخر الشواف ممثلي الشركات الفائزة بالعقد (الشرق الأوسط)

ويمتد المشروع على مساحة بناء تبلغ نحو 77.4 ألف متر مربع، ويضم معارض دائمة وأخرى دولية متناوبة، إلى جانب مساحات مخصصة للتعلم المجتمعي، بما يوفر بيئة تفاعلية تدعم الفنانين والباحثين وتعزز مشاركة الجمهور.

وقال المهندس حسن علام إن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة المجموعة داخل السوق السعودية، مؤكداً التزام الشركة بتنفيذ مشروعات ثقافية بمعايير عالمية، تجمع بين الحفاظ على الإرث التاريخي ومواكبة الطموحات المستقبلية، مشيراً إلى أن المملكة تمثل سوقاً محوريةً للمجموعة منذ أكثر من خمسة عقود.

من جانبه، أوضح المهندس فخر الشواف أن المشروع يعكس تكامل الخبرات بين الشركتين في تنفيذ المشروعات الكبرى، لافتاً إلى أن المتحف يشكل إضافة نوعية تعزز الهوية الثقافية للمملكة وترسخ حضورها على الساحة العالمية.

رسم تخيلي لأجزاء من المتحف (الشرق الأوسط)

ويُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز البنية التحتية الثقافية، من خلال تقديم نموذج يجمع بين متطلبات العرض المتحفي الحديث والحفاظ على الهوية العمرانية للدرعية، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وتطوير قطاع الثقافة.


وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

وصلت إلى طوكيو، الأحد، شحنة نفط خام استوردتها شركة «كوزمو أويل» اليابانية لتوزيع النفط من الولايات المتحدة، لأول مرة، بوصفها شحنة بديلة، بعد بدء الحرب الأميركية - الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وأفادت وكالة «جي جي برس» اليابانية بوصول ناقلة محملة بـ910 آلاف برميل من النفط الخام الأميركي إلى رصيف بحري في خليج طوكيو، صباح الأحد، وسط مخاوف بشأن الإمدادات بسبب الحصار الفعلي لمضيق هرمز؛ الممر المائي الحيوي لنقل النفط.

وتسارع الحكومة اليابانية إلى زيادة مشترياتها من النفط الخام من موردين خارج الشرق الأوسط، في ظل التوترات المحيطة بإيران، بما أن هذه الكمية لا تغطي سوى أقل من استهلاك يوم واحد في اليابان.

وغادرت الناقلة ميناء في تكساس أواخر مارس (آذار) الماضي، ووصلت إلى اليابان عبر قناة بنما بعد رحلة استغرقت نحو شهر.