حركة البضائع عبر الموانئ الصينية ترتفع 8% في 10 أشهر

تعاطت الموانئ الصينية الشهر الماضي مع أكثر من 1.32 مليار طن من البضائع (أ.ف.ب)
تعاطت الموانئ الصينية الشهر الماضي مع أكثر من 1.32 مليار طن من البضائع (أ.ف.ب)
TT

حركة البضائع عبر الموانئ الصينية ترتفع 8% في 10 أشهر

تعاطت الموانئ الصينية الشهر الماضي مع أكثر من 1.32 مليار طن من البضائع (أ.ف.ب)
تعاطت الموانئ الصينية الشهر الماضي مع أكثر من 1.32 مليار طن من البضائع (أ.ف.ب)

سجل تدفق البضائع والحاويات عبر الموانئ الصينية نموا مستقرا خلال الأشهر العشرة الأولى من العام، وفق ما أظهرته بيانات من وزارة النقل.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن الوزارة القول إنه خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أكتوبر (تشرين الأول)، بلغ إجمالي حجم البضائع المتدفقة عبر الموانئ الصينية 12.87 مليار طن، بزيادة بـ7.8 في المائة على أساس سنوي.
وأوضحت الوزارة أن عدد الحاويات المنقولة عبر الموانئ خلال تلك الفترة قفز بنسبة 8.4 في المائة على أساس سنوي، مسجلا 235.48 مليون وحدة مكافئة لعشرين قدما.
وفي الشهر الماضي، تعاطت الموانئ الصينية مع أكثر من 1.32 مليار طن من البضائع، بينما بلغ عدد الحاويات المنقولة 24.52 مليون وحدة مكافئة لعشرين قدما.
وشهدت تلك الفترة عودة فتح اقتصادات كبرى حول العالم، مما زاد من حركة التجارة عبر البر والبحر والجو، وعادت المفاوضات التجارية مع أميركا أكتوبر الماضي، بهدف معالجة خلافاتهما، في أعقاب تصاعد الحرب التجارية، التي بدأت في عام 2018.
وكانت الحرب التجارية قد بدأت في يونيو (حزيران) 2018، عندما فرض الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، تعريفات جمركية عقابية على واردات من الصين، بقيمة 50 مليار دولار، في محاولة لتقليص العجز التجاري المرتفع، بين الدولتين.
واتهم ترمب مراراً بكين بممارسات تجارية غير عادلة. ثم تصاعد الصراع العام التالي، عندما فرض ترمب تعريفات جمركية أخرى، بقيمة 500 مليار دولار، على جميع الواردات تقريبا من الصين، مما أدى إلى رد انتقامي من قبل بكين.
وناقش البلدان في أكتوبر، تنفيذ اتفاق، يغطي المرحلة الأولى من خطة، تهدف إلى تسوية الحرب التجارية، بينما اتفقا أيضاً على مواصلة حوارهما.
في غضون ذلك، قال مكتب الإحصاء الصيني يوم السبت الماضي، إن أرباح الشركات الصناعية زادت بوتيرة أسرع في أكتوبر مما يوفر حماية لاقتصاد متعثر يعاني من ارتفاع أسعار المواد الخام.
وأظهرت البيانات الرسمية أن الأرباح في أكتوبر ارتفعت 24.6 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 818.7 مليار يوان (128.1 مليار دولار) صاعدة من مكاسب بلغت 16.3 في المائة في سبتمبر (أيلول) أيلول.
وارتفعت أرباح الشركات الصناعية 42.2 في المائة على أساس سنوي إلى 7.2 تريليون يوان خلال الفترة من يناير كانون الثاني إلى أكتوبر. وتغطي بيانات الأرباح الصناعية الشركات الكبيرة التي تزيد إيراداتها السنوية عن 20 مليون يوان من عملياتها الرئيسية.
وتباطأ نمو الاقتصاد الصيني ليصل إلى 4.9 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثالث من العام الجاري. وتعد أرقام الربع الثالث هي الأضعف حتى الآن خلال هذا العام.
وسجلت الصين نموا قياسيا بلغ 18.3 في المائة خلال الربع الأول من العام و7.9 في المائة خلال الربع الثاني.
وبلغت نسبة نمو الاقتصاد الصيني خلال الفصول الثلاثة - الفترة من يناير حتى سبتمبر – مجتمعة 9.8 في المائة.
وتعافى اقتصاد الصين بقوة في البداية بعد التغلب على جائحة كورونا. ومع ذلك، فإن الاقتصاديين حذروا مؤخراً من سلسلة كاملة من العوامل التي يمكن أن يكون لها تأثير سلبي على الاقتصاد الصيني وعلى الشركات الأجنبية العاملة هناك.
فعلى سبيل المثال، تم اعتبار نقص الطاقة في الصين، والذي أجبر بالفعل شركات صناعية على خفض إنتاجها خلال الأسابيع القليلة الماضية، على أنه أحد المخاطر، بالإضافة إلى المتحور الجديد لكورونا الذي أغلق اقتصادات دول من جديد مثل النمسا، في وقت تدرس فيه معظم دول العالم تشديد الإجراءات الاحترازية.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».