تصعيد الحوثيين وتعنتهم وراء نزوح 100 ألف يمني خلال شهرين

TT

تصعيد الحوثيين وتعنتهم وراء نزوح 100 ألف يمني خلال شهرين

أعلنت «الوحدة التنفيذية» الحكومية لإدارة مخيمات النازحين في اليمن رصد نزوح جماعي لعشرات الآلاف خلال الشهرين الماضيين، نتيجة تصعيد ميليشيات الحوثي ورفضها كل مقترحات السلام، وأن عدد هؤلاء النازحين تجاوز مائة ألف شخص (17 ألف أسرة) فروا من مديريات عدة بمحافظات مأرب والحديدة وشبوة وسط وغرب البلاد. واستقبلت مدينة مأرب والوادي الغالبية العظمى منهم، فيما توزعت البقية على مديريات الساحل الغربي وعدن ولحج ووادي حضرموت والمهرة. وطالبت شركاء العمل الإنساني سرعة التدخل لتوفير المتطلبات الأساسية لهذه الأعداد.
وسجل التقرير الصادر عن الوحدة الخاص بمستجدات النزوح، خلال الفترة من 25 سبتمبر (أيلول) 2021 وحتى 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي نزوحاً جماعياً لآلاف الأسر نتيجة الأحداث التي شهدتها مديريات الدريهمي، والتحيتا، والحوك، والحالي في محافظة الحديدة، ومديريات العبدية، ورحبة، وجبل مراد، والجوبة، وحريب، وصرواح في محافظة مأرب، وكذلك مديريتا بيحان وعسيلان في شبوة؛ حيث رصدت الوحدة التنفيذية نزوح 14545 أسرة في مأرب، و2089 أسرة في الحديدة، فيما نزحت 598 أسرة في محافظة شبوة. وبلغ إجمالي النازحين في مأرب وحدها 96329 شخصاً، وفي الحديدة 14388 فرداً، و3588 في شبوة، ليصل المجموع الكلي إلى 100 ألف و1355 نازحاً، وبعدد إجمالي 17078 أسرة.
ووفق ما جاء في تقرير الوحدة التنفيذية التي تتبع رئاسة الوزراء؛ فقد جرى تشكيل لجنة لإدارة الأزمة مكونة من فرق عدة وتعمل على مدار الساعة، مهمتها استقبال ورصد، وتوزيع النازحين، ومتابعة الأراضي التي أقيمت عليها المخيمات، ورصد احتياجات الأسر النازحة، حيث وفرت أراضي لإقامة مخيمات لاستقبال النازحين والتنسيق مع المنظمات المحلية والدولية لتسريع وصول المساعدات والاحتياجات الطارئة إليهم.
وناشدت «الوحدة التنفيذية» شركاء العمل الإنساني الاستجابة السريعة وتوفير الاحتياجات الطارئة (غذاء - مأوى - مياه - أدوية - حماية). وأكدت على أهمية وضع خطة طارئه لاستيعاب جميع النازحين بمشاركة جميع العاملين في القطاع الإنساني. وشددت على ضرورة العمل مع السلطات المحلية والجهات الأمنية والمجتمع المضيف لتسهيل مرور ووصول النازحين إلى مناطق آمنة، واعتماد حركة النزوح وفقاً للإحصاءات الصادرة من «الوحدة التنفيذية» كسلطة رسمية معنية بإدارة مخيمات النازحين.
«الوحدة» ناشدت أيضاً الجهات الإغاثية توفير مخزون طارئ (عيني أو نقدي) خصوصاً في محافظة مأرب التي فاقت موجة النزوح فيها قدرة جميع الجهات الإنسانية. وقالت إنه نتيجة التطورات التي شهدتها مديريات الدريهمي والتحيتا والحوك والحالي في محافظة الحديدة، ومديريات العبدية ورحبة وجبل مراد والجوبة وحريب وصرواح في محافظة مأرب، ومديريتا بيحان وعسيلان في محافظة شبوة، نشأت موجة نزوح جماعي لآلاف الأسر من تلك القرى والمديريات؛ حيث استقر 93 ألفاً من النازحين في مديرتي المدينة والوادي بمحافظة مأرب، فيما ذهب 1800 فرد إلى منطقة العبر الحدودية التابعة لمحافظة حضرموت، و900 فرد استقروا في مدينتي سيئون والقطن في وادي حضرموت، فيما وصل 133 منهم إلى محافظة المهرة.
وفي المديريات التي أخلتها القوات المشتركة في مدينة الحديدة وجنوبها سجلت «الوحدة التنفيذية» نزوح 14 ألف شخص من تلك المديريات؛ استقر 8 آلاف منهم في مديرية الخوخة التابعة لمحافظة الحديدة، و3 آلاف استقروا في مديرية المخا التابعة لمحافظة تعز، فيما وصل ألف منهم إلى محافظة عدن، في حين توزعت البقية على مديريات المظفر والشمايتين والوازعية في محافظة تعز وبمحافظة لحج.
وكانت «المنظمة الدولية للهجرة» ذكرت أن الخطوط الأمامية النشطة تغيرت في الشهرين الماضيين أكثر من أي وقت مضى في هذا العام، وازداد عدد الأشخاص الذين أُجبروا على الفرار من منازلهم في مأرب؛ حيث ارتفع عدد الذين فروا للمرة الرابعة أو الخامسة إلى أكثر من 45. 000 نازح منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، كما شهدت مواقع النزوح البالغ عددها 137 موقعاً في المحافظة زيادة بنحو 10 أضعاف في عدد الوافدين الجدد خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، وأن فرق المنظمة تقدم الإغاثة الأساسية؛ بما في ذلك المياه والصرف الصحي والمأوى والمستلزمات المنزلية والمساعدات النقدية لتغطية الاحتياجات العاجلة، في 61 موقعاً.
وقالت المنظمة في بيان لها إنها لم تشهد «هذا القدر من اليأس في مأرب خلال العامين الماضيين كما هو حاصل في الشهرين الماضيين؛ حيث تُجبر المجتمعات على النزوح بشكل متكرر وتصل إلى المواقع المخصصة لاستقبالهم وهي في حاجة ماسة إلى معظم الأساسيات». ونبهت إلى أن التدفقات الجديدة للنازحين «تزيد العبء على المواقع المكتظة بالفعل؛ حيث وجد في بعض الأحيان أن ما يصل إلى 40 شخصاً ليس لديهم خيار سوى المشاركة في خيمة واحدة صغيرة».



السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».


الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
TT

الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)

منذ 8 أعوام لم يتذوق مختار قاسم، وهو موظف عمومي، الأطعمة الرمضانية إلا في أوقات نادرة، بعد أن أجبره انقطاع راتبه على نقل عائلته من العاصمة اليمنية صنعاء إلى مسقط رأسه في ريف محافظة تعز (جنوب غرب)، فيمَ يتنقل هو بين عددٍ من المحافظات للعمل في عدة مهن حسب الطلب.

ويقول قاسم إنه كان في البداية يتحسر على عدم حصوله على الأطعمة الرمضانية، إلا أنه وبعد عمله في نقل مساعدات غذائية خلال الأسابيع الأخيرة إلى مخيمات النزوح في محافظة مأرب (شرق صنعاء)، شعر بالامتنان لنفسه لأنه يستطيع توفير تلك الأطعمة لعائلته، بعد أن شاهد آلاف النازحين يفطرون بالماء والخبز وقليل من الأرز.

ودفع التدهور المعيشي والاقتصادي الآلاف من العائلات اليمنية في مختلف المحافظات إلى التنازل عن إعداد الأطباق الرمضانية المتنوعة، والاكتفاء بما تيسر لها من وجبات متواضعة، في وضع ساوى بين مختلف الشهور وشهر رمضان الذي يحظى بحميمية خاصة لدى اليمنيين، في حين تراجعت مظاهر التكافل الاجتماعي وتوقف الكثيرون عن إقامة موائد الإفطار لأقاربهم وأصدقائهم.

تبدي أميرة سلام، وهي ربة منزل ومعلمة في صنعاء، حزنها لعدم قدرتها على إعداد كامل الأصناف الرمضانية المعتادة، واكتفائها كل يوم بصنف واحد تقدمه لعائلتها بعد أن توقف راتب زوجها الذي لم يتمكن من الحصول على عمل آخر، في حين لا يكفي راتبها لسد كافة الاحتياجات والمتطلبات.

غلاء المعيشة في اليمن أدى إلى تقليص خيارات السكان الغذائية (أ.ب)

وتكشف عن اكتفاء عائلتها بتناول طبق «الشفوت» يومياً، الذي يتكون من الخبز واللبن الرائب أو الزبادي، أما الشورية والباجية، وهي فلافل يتم تحضيرها من اللوبياء، والكاتلكس (بطاطس محشوة)، والسنبوسة، فيتم تناول كل واحدة منها مرة في الأسبوع، ومثلها الحلويات المسماة بنت الصحن والرواني والشعوبية.

وأوقفت الجماعة الحوثية منذ نحو 10 أعوام رواتب غالبية الموظفين العموميين في مناطق سيطرتها، في حين يشكو الكثير من السكان هناك، تحتكر الإشراف على تقديم المساعدات الغذائية والمالية المقدمة من المنظمات الدولية وفاعلي الخير للمحتاجين.

تناقض سعري منهك

يتهم خبراء ماليون واقتصاديون الحوثيين بفرض سعر ثابت وغير عادل للعملات الأجنبية (535 ريالاً للدولار)، بهدف الاستفادة من الفارق بين هذا السعر والسعر الحقيقي لصالح الجماعة، في حين تواصل المواد الاستهلاكية ارتفاع أسعارها بدون أي ضوابط.

تراجع المعونات الغذائية لليمنيين خلال السنوات الأخيرة حرمهم من توفير الوجبات الأساسية (أ.ف.ب)

وعلى نقيض ذلك تتحرك الأسعار في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية وفقاً لأسعار صرف العملات الأجنبية، إلا أن السكان والمختصين الاقتصاديين يقولون إن التعافي الذي شهدته العملة في صيف العام الماضي لم يؤدِ إلى تراجع أسعار المواد الاستهلاكية.

وشهد شهر رمضان هذا العام عزوفاً مضاعفاً عن الاستهلاك، برغم الوعود الحكومية بتحسن الأوضاع المعيشية، بعد أسابيع من إخماد التمرد جنوب وشرق البلاد، وما تبع ذلك من وقف الكثير من أعمال الابتزاز بحق التجار والبضائع المنقولة والجبايات غير القانونية.

ويسعى عمار محمد، وهو اسم مستعار لمتعهد مقاولات صغيرة في صنعاء، لإقامة مائدة واحدة على الأقل لعماله خلال الأيام المتبقية من رمضان، بعد أن عجز عن ذلك طوال الأيام الماضية بسبب حرمانه من التصرف بأرصدته البنكية من قبل الجماعة الحوثية، وهو الذي كان يقيم موائد رمضانية يومية في السابق.

من جهته أرسل مختار قاسم لعائلته مبلغاً مالياً منذ أيام، وطلب منها شراء كافة الاحتياجات الضرورية لما تبقى من رمضان مع وعدٍ لها بأن يلتحق بها قبل انقضاء الشهر، ممنياً نفسه بالحصول على بعض الوجبات التي افتقدها خلال السنوات الأخيرة، ودعوة أقاربه إلى إفطار جماعي في منزل والده.

يمنية نازحة تعدّ وجبة فقيرة متواضعة لأطفالها (رويترز)

وبرغم تحسن وضع العملة المحلية نسبياً، فإن ذلك لم يؤد إلى تحسين الوضع المعيشي لليمنيين بشكل لافت، فهذا التحسن جاء بإجراءات رسمية اتخذتها الحكومة والبنك المركزي بعد أشهر من التدهور السريع للعملة، لتستعيد جزءاً من قيمتها دون أثر كبير على الأسعار والمعيشة.

إفقار المطبخ اليمني

مع اقتراب شهر رمضان من نهايته، يتحول هاجس السكان نحو تلبية احتياجات العيد، إلا أن العديد منهم يبذلون جهوداً لعدم السماح له بالرحيل دون توفير بعض متطلباته التي لم يستطيعوا توفيرها منذ بدايته، حيث يحاول المغتربون إنجاز أعمالهم والسفر إلى عائلاتهم مبكراً.

يشير الناشط السياسي والاجتماعي في مدينة تعز، صلاح أحمد، إلى أن الحرب والحصار الذي فرضته الجماعة الحوثية على المدينة ألقيا بأثر كبير على مختلف مظاهر الحياة، بما في ذلك المظاهر الاجتماعية الرمضانية وعاداتها الغذائية.

أطفال نازحون يتلقون مساعدات غذائية لعائلاتهم قبل أعوام في الحديدة (أ.ف.ب)

ويبين أن المدينة، وبقدر ما شهدت ظهور الكثير من الأثرياء الجدد الذين صنعت الحرب ثرواتهم باستغلال معاناة سكانها، فإن الغالبية يواجهون أوضاعاً معيشية صعبة يتضاعف أثرها خلال شهر رمضان الذي افتقر خلال الأعوام الأخيرة لمظاهره المعتادة، وتراجع تكافل الناس فيه بشكل كبير.

وبحسب أحمد، كانت العائلات سابقاً تتبادل الوجبات التي يجري إعدادها، وبرغم التشابه الكبير بينها، فإن لكل ربة منزل لمستها المختلفة، وهو ما كان يجعل كل مائدة في كل منزل تحتوي تنوعاً حتى في الأصناف نفسها المعتادة، ما يضفي حميمية دائمة على الأجواء الرمضانية خسرها الأهالي بسبب الحرب.

وفي حين يبدي الكثير حسرتهم بسبب عدم حصولهم على الوجبات الرمضانية التي تعودوا عليها منذ طفولتهم، يُتَوقع أن تؤثر الأوضاع المعيشية الصعبة على تراث المطبخ اليمني، وتدفع السكان إلى عادات غذائية فقيرة في المستقبل.