برشلونة يمضي قدمًا في طريقه الصعب نحو الثلاثية.. وريال مدريد يواصل مطاردته على القمة الإسبانية

الفريق الكتالوني يسحق ألميريا برباعية.. والهدف الـ300 لرونالدو مع الفريق الملكي في شباك رايو

رونالدو بعد عدم احتساب ركلة جزاء له (رويترز)، الصاعد مارك بارترا (يمين) يعزز تقدم برشلونة بإحرازه الهدف الثالث (رويترز)
رونالدو بعد عدم احتساب ركلة جزاء له (رويترز)، الصاعد مارك بارترا (يمين) يعزز تقدم برشلونة بإحرازه الهدف الثالث (رويترز)
TT

برشلونة يمضي قدمًا في طريقه الصعب نحو الثلاثية.. وريال مدريد يواصل مطاردته على القمة الإسبانية

رونالدو بعد عدم احتساب ركلة جزاء له (رويترز)، الصاعد مارك بارترا (يمين) يعزز تقدم برشلونة بإحرازه الهدف الثالث (رويترز)
رونالدو بعد عدم احتساب ركلة جزاء له (رويترز)، الصاعد مارك بارترا (يمين) يعزز تقدم برشلونة بإحرازه الهدف الثالث (رويترز)

يسير برشلونة بخطى ثابتة نحو ثلاثية ألقابه المنشودة بفضل أهداف ليونيل ميسي ولويس سواريز وهو مقبل على 4 مباريات خلال 10 أيام فقط قد تكون فيها كلمة الفصل في مصير الموسم الأول للمدرب لويس إنريكي مع الفريق.
وفي الانتصار الكبير برباعية نظيفة على ألميريا الذي حافظ لبرشلونة على فارق 4 نقاط يتفوق بها على ملاحقه ريال مدريد في صدارة دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، أكثر من استعداد يبعث على الرضا قبل مواجهة أقوى غدا أمام إشبيلية صاحب المركز الخامس. وستلي المباراة المقررة في استاد سانشيز بيزخوان معقل إشبيلية، مواجهتا دور الثمانية في دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان، ثم استضافة فالنسيا صاحب المركز الرابع في مباراة أخرى لا تقل قوة بالدوري المحلي.
وأصبح برشلونة أول فريق إسباني يفوز بثلاثية الدوري والكأس المحليين ودوري أبطال أوروبا في موسم غير مسبوق تحت قيادة مدربه الأسبق بيب غوارديولا في 2009، ووضعه الآن جيد لتكرار إنجازه بعدما حقق 20 انتصارا في 22 مباراة خاضها هذا العام. وفي مايو (أيار) المقبل سيسعى الفريق الكتالوني لتعزيز رقمه القياسي من الألقاب في كأس ملك إسبانيا حين يستضيف أتليتك بيلباو في المباراة النهائية. ويمر ميسي بمرحلة رائعة من التألق في 2015، بينما هز سواريز صاحب هدف الفوز على ريال مدريد في مباراة القمة الشهر الماضي الشباك بهدفين آخرين أول من أمس أمام ألميريا. وأفل نجم المهاجم البرازيلي نيمار قليلا في الفترة الأخيرة وأراحه لويس إنريكي احتياطيا أمام ألميريا ومعه صانع اللعب آندريس إنييستا وقلب الدفاع جيرار بيكي، لكن ينتظر أن يعود لمستواه سريعا.
وساعدت سياسة إنريكي في إراحة اللاعبين، فريق برشلونة على المضي قدما في صدارة الليغا رغم ازدحام جدول المباريات. وتعرض إنريكي لانتقادات حادة في أول مشواره مع برشلونة بداية الموسم، خصوصا بعدما خسر الفريق نقاطا مهمة عندما أراح عددا من لاعبيه الأساسيين، ولكن هذه السياسة أثبتت لاحقا صحة القرارات الفنية التي اتخذها اللاعب الأسبق في ريال مدريد وبرشلونة. ولم تظهر أي أمارات للقلق على لويس إنريكي لاعب وسط برشلونة وإسبانيا سابقا، وهو يتحدث في مؤتمر صحافي: «إنها مرحلة جذابة من الموسم.. لست واثقا إن كانت ستصبح الأكثر صعوبة. أتمنى أن يكون بوسعنا خوض مباريات أكثر في دوري أبطال أوروبا، لكنها ستكون بالغة الإثارة بالنظر لمواجهتينا أمام إشبيلية وفالنسيا». وأضاف: «في دوري أبطال أوروبا سنقدم كل ما لدينا في الملعب أمام باريس سان جيرمان».
وبعد التغلب 1 - صفر على سيلتا فيغو يوم الأحد الماضي سيطر برشلونة على مباراته أمام ألميريا. وافتتح ميسي الذي لم يسجل منذ ثنائيته في شباك إيبار قبل 3 أسابيع، التسجيل في الدقيقة 33 حين انطلق من ناحية اليمين وأطلق الكرة في الشباك بالقدم اليسرى على القائم البعيد. ودافع ألميريا الذي يحتل المركز الثامن عشر بقوة، لكن شباكه تلقت هدفا آخر عن طريق سواريز بتسديدة مماثلة بعد 10 دقائق من بداية الشوط الثاني. وأضاف مارك بارترا قلب دفاع برشلونة، وهو واحد من لاعبي الصف الثاني الذي دفع بهم المدرب لويس إنريكي أمام ألميريا، الهدف الثالث إثر ركلة ركنية من تشابي قبل 15 دقيقة على نهاية اللقاء. وهيأ بيدرو الهدف الرابع لسواريز في الوقت المحتسب بدلا من الضائع. وقال سواريز في مقابلة مع التلفزيون الإسباني: «ندرك جيدا أننا إذا لم نحافظ على تركيزنا في الدوري، فإننا لن نحصل على النقاط الثلاث لكل مباراة». وأضاف اللاعب البالغ من العمر 28 عاما: «نملك مصيرنا بأيدينا، ويجب أن نواصل اللعب بالطريقة نفسها».
وفي مباراة أخرى في المرحلة الثلاثين من الدوري الإسباني، سجل كريستيانو رونالدو هدفه رقم 300 مع ريال مدريد ليقوده للفوز 2 - صفر على مضيفه رايو فايكانو ويعيد إلى 4 نقاط الفارق الذي يتأخر به الفريق وراء برشلونة المتصدر قبل 8 جولات من النهاية. وبعد تسجيل 5 أهداف كاملة في مرمى غرناطة في الانتصار الكبير 9 - 1 في مطلع الأسبوع، عانى ريال مدريد للسيطرة على المباراة أمام مضيفه المتواضع وأهدر سيلا من الفرص قبل أن يسجل رونالدو هدفه رقم 37 في الدوري هذا الموسم بضربة رأس إثر تمريرة عرضية من دانييل كارباخال في الدقيقة 68.
ورونالدو الذي يتصدر قائمة هدافي المسابقة هذا الموسم متفوقا بخمسة أهداف على ميسي هو ثالث لاعب بعد راوول (323 هدفا) وألفريدو دي ستيفانو (307 أهداف) يصل لحاجز 300 هدف مع الريال، لكنه احتاج إلى 288 مباراة فقط لتحقيق ذلك، مقابل 741 لراوول، و396 لدي ستيفانو. وأضاف جيمس رودريغيز هدف ريال مدريد الثاني بلمسة سهلة من تمريرة رونالدو ليرفع رصيد الفريق إلى 70 نقطة متفوقا بخمس نقاط على أتليتكو مدريد حامل اللقب الذي تغلب على ضيفه ريال سوسيداد 2 - صفر يوم الثلاثاء الماضي.
وقال كارلو أنشيلوتي مدرب ريال في مؤتمر صحافي: «حاولنا الضغط عليهم بالتقدم للأمام، لكن أداءنا لم يكن مقنعا في الشوط الأول». وأضاف المدرب الإيطالي: «في الشوط الثاني تحسن مستوانا.. ولعبنا بشكل جيد وحققنا فوزا مستحقا».
وقال أنشيلوتي إنه لا يصدق عدم احتساب حكم مباراة رايو فايكانو ركلة جزاء لرونالدو. ولم يحتسب الحكم ميليرو لوبيز ركلة جزاء لرونالدو، بل منحه بطاقة صفراء بداعي التمثيل، وسط اعتراضات الجميع في الفريق المدريدي، ليتأكد بذلك إيقاف رونالدو عن مباراة إيبار المقبلة. وصرح أنشيلوتي عقب الفوز الصعب: «بعد المباراة تحدثت إلى الحكم، قلت له إنني لم أصدق عدم احتسابه ركلة الجزاء، واعتبرت ذلك كذبة». وعن تفضيله للكولومبي جيمس رودريغيز، صاحب الهدف الثاني، على حساب إيسكو أحد نجوم الموسم، قال كارلو: «رأيت أن جيمس مناسب لتلك المباراة. في مباراة أخرى ربما كنت غيرت التشكيل. كل مباراة لها ظروفها». وأبدى المدرب المخضرم سعادته بـ«كفاح» لاعبيه، مبينا: «في الشوط الأول لم نضغط بشكل قوي. في الشوط الثاني حققنا الفوز عن استحقاق». كما نفى تعرض الكرواتي لوكا مودريتش للإصابة، مكتفيا بالإشارة إلى تعرض بعض اللاعبين للإرهاق في الدقائق الأخيرة من المباراة. وأكد أن الويلزي غاريث بيل كانت حالته جيدة قبل المباراة وتعافى من الإصابة، لذا بدأ أساسيا.
وسجل الروماني فلوران اندوني هدفي مباراة ديبورتيفو لاكورونيا مع ضيفه قرطبة، الأول لفريقه قرطبة في الدقيقة 55، والثاني في مرمى فريقه في الدقيقة 87. وأكمل ديبورتيفو المباراة بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 69 بعد طرد لوس كارلوس كوريا.
وتعادل غرناطة مع ضيفه سلتا فيغو بهدف روتبرو ايبانيز المبكر في الدقيقة الثالثة، وانتظر الضيوف حتى الدقيقة الأخيرة ليسجلوا هدف التعادل عبر البلجيكي الشاب ثيو بونغوندا. وكانت المرحلة افتتحت الثلاثاء الماضي بفوز أتليتكو مدريد حامل اللقب على ريال سوسييداد 2 - صفر، وإشبيلية على ليفانتي 2 - 1، وإيبار على ملقة 1 – صفر.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.