إردوغان يلقي بالليرة التركية إلى «دوامة الخسائر» مجدداً

تجدد الاحتجاجات المطالبة باستقالته وحكومته

واصلت الليرة التركية أداءها المتذبذب خلال تعاملات أمس (أ.ف.ب)
واصلت الليرة التركية أداءها المتذبذب خلال تعاملات أمس (أ.ف.ب)
TT

إردوغان يلقي بالليرة التركية إلى «دوامة الخسائر» مجدداً

واصلت الليرة التركية أداءها المتذبذب خلال تعاملات أمس (أ.ف.ب)
واصلت الليرة التركية أداءها المتذبذب خلال تعاملات أمس (أ.ف.ب)

أعاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الليرة إلى دوامة الخسائر مجدداً بعد وقت قصير من إعلانه أنه سيعمل على خفض سعر الفائدة أكثر. وتجددت الاحتجاجات المطالبة باستقالته بسبب سوء الأوضاع المعيشية نتيجة انهيار العملة.
وعادت الليرة إلى الهبوط بعد أن قال، في كلمة أمام جمع من أنصاره في إزمير (غرب البلاد) مساء أول من أمس، إن هدف حكومته هو الوقوف مع مستقبل المواطنين الأتراك وعملهم ولقمة عيشهم، مؤكداً أن «فوائد البنوك ستنخفض... لن ندع الفوائد تسحق شعبنا ومزارعينا... أولوية حكومتنا هي الوقوف مع المواطنين ودعم أعمالهم».
وكرر الرئيس التركي الادعاءات بشأن مؤامرة خارجية تتعرض لها بلاده، قائلاً إن تركيا أقدمت على خطوات قطعت الطريق أمام المكائد التي كانت تنصب للدول النامية، بزيادة التضخم عن طريق رفع الفائدة. وأضاف: «مهما فعلوا، لن نتراجع عن الإنتاج وخلق فرص العمل، وعن برنامجنا الاقتصادي الذي يركز على الميزان التجاري».
ووصف إردوغان الخطوات الاقتصادية التي يقدمون عليها بأنها «أكبر كفاح من أجل الاستقلال الاقتصادي في تاريخ الجمهورية التركية».
واضطرب سعر صرف الليرة التركية في أثناء حديث إردوغان عن خفض الفائدة، وهبطت من 12.9 ليرة للدولار إلى 12.47 ليرة للدولار، وجرى تداولها أمس (السبت) عند مستوى 12.44 ليرة للدولار.
وتجددت الاحتجاجات في إسطنبول، ليل الجمعة - السبت، بسبب انهيار الليرة على خلفية خفض البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي، على الرغم من صعود التضخم، استجابة لضغوط إردوغان.
وحمل المواطنون الأواني وطاسات الزيت الفارغة بأيديهم للتعبير عن الغضب من زيادة الأسعار، وعدم قدرتهم على جلب المواد الغذائية إلى بيوتهم، وقاموا بالطرق على الأواني، مرددين هتافات: «هذه أصوات الأواني الفارغة، فلتستقل الحكومة».
وخسرت الليرة التركية نحو 40 في المائة من قيمتها مقابل الدولار منذ بداية العام، فيما يقترب معدل التضخم في تركيا من مستوى 20 في المائة، مع ارتفاع فاحش في أسعار المواد الغذائية.
وانعكس ارتفاع سعر صرف العملات الأجنبية مقابل الليرة التركية على سعر تكلفة إنتاج الطاقة الكهربائية من محطة أكويو النووية في مرسين جنوب البلاد المقرر أن يبدأ في 2023، حيث ستدفع تركيا مبلغاً إضافياً قدره 24 مليار ليرة تركية لروسيا سنوياً من أجل إنتاج الكهرباء.
ووقعت تركيا وروسيا اتفاقاً مع روسيا عام 2010 لإنشاء محطة للطاقة النووية بهدف إنتاج الكهرباء، وهي أول محطة للطاقة النووية في تركيا.
ووفقاً للاتفاقية، كانت تركيا ستدفع مبلغ 3 مليارات و133 مليوناً و812 ألف ليرة تركية سنوياً لشركة محطة الطاقة النووية الروسية لشراء الكهرباء، حيث كان سعر صرف الدولار حينها 1.45 ليرة.
لكن بعد الارتفاع الكبير الذي شهدته العملات الأجنبية مقابل الليرة التركية، وبعد تخطي الدولار مستوى 12 ليرة، ستضطر تركيا لدفع 27 ملياراً و15 مليوناً و625 ألف ليرة سنوياً لشركة محطة الطاقة النووية الروسية لشراء الكهرباء بسعر الصرف الحالي.
وقال المتحدث باسم منصة مكافحة الأسلحة النووية بتركيا، أوغور تولاي، إنه بسبب زيادة تكاليف إنتاج الكهرباء ستكون فواتير الكهرباء مرتفعة جداً بالنسبة للمواطنين.
ومن ناحية أخرى، ارتفعت الأصول الاحتياطية الرسمية للبنك المركزي التركي بنسبة 2.2 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قياساً بالشهر السابق، لتصبح 123.9 مليار دولار.
وجاء في بيان «الاحتياطيات الدولية وتطورات سيولة العملات الأجنبية لشهر أكتوبر» الذي نشره البنك المركزي أن أصول النقد الأجنبي زادت بنسبة 2 في المائة لتصل إلى 76.4 مليار دولار، وزادت الأصول الاحتياطية من الذهب بنسبة 3 في المائة لتصل إلى 39.7 مليار دولار، وزادت التدفقات الخارجة من النقد الأجنبي المحددة سلفاً للحكومة المركزية والبنك المركزي (الالتزامات الناشئة عن قروض العملات الأجنبية والأوراق المالية وصفقات الودائع) ذات أجل استحقاق سنة أو أقل بنسبة 3.8 في المائة، قياساً بالشهر السابق، وبلغت 25.6 مليار دولار. ويتكون هذا المبلغ من 19.9 مليار دولار من أصل الدين، و5.7 مليار دولار من الفوائد.
وأشار بيان البنك المركزي إلى أنه في هذه الفترة، بلغ صافي التزامات النقد الأجنبي والذهب الناشئة عن معاملات المشتقات المالية مع البنوك المحلية والأجنبية نحو 68.3 مليار دولار، بينما تم تسجيل 26.6 مليار دولار من هذا المبلغ على أنها استحقاق شهر واحد.



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».