تتجه دول التحالف والدول الداعمة لإعادة الشرعية في اليمن ممثلة بالرئيس عبد ربه منصور، في المدى المنظور إلى وضع استراتيجية واضحة وخطط يجري تنفيذها مباشرة بعد وقف عمليات التحالف لإعمار اليمن، الذي تعرض لاستهداف مباشر من الميليشيات الحوثية، وحليفهم علي عبد الله صالح، ركزت وبشكل كبير في البنى التحتية كالطاقة الكهربائية، والمياه، إضافة إلى استهداف القطاع الصحي الذي تعرضت له كثير من المستشفيات لضربات مكثفة بالأسلحة الثقيلة من قبل الحوثيين.
وقال لـ«الشرق الأوسط» رياض ياسين، وزير الخارجية اليمني، إن هناك تحركات تجري على أرض الواقع متزامنة من عمليات «عاصفة الحزم»، في وضع الآليات والاستراتيجيات التي يمكن تنفيذها بعد الحملات الجوية لإعادة إعمار اليمن، لافتا إلى أن الحكومة السعودية، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين، من أول الدول المانحة لليمن، وأبدت كامل استعدادها لتسخير كل الإمكانات المتاحة لإعادة إعمار اليمن في الفترة المقبلة، إضافة إلى الإمارات وقطر والكويت.
واستطرد ياسين، أن جميع دول مجلس التعاون الخليجي، تعمل من أجل اليمن وتسعى إلى وحدة الأراضي اليمنية وتنمية البلاد بعد ما تعرضت له من أعمال تخريبية من قبل الميليشيات الحوثية التي لم تمانع في قصف حتى مستودعات الغذاء، ومن هذا المنطلق أبدت الدول الخليجية دعمها في تنمية وإعمار اليمن في أسرع وقت ممكن بعد عودة الشرعية، موضحا أن دول مجلس التعاون وعلى رأسها السعودية، كانت وما زالت أكثر الدول التي تساعد اليمن في جميع المراحل، وليس غريبا هذا التحرك منها في هذه الفترة التي يعيش فيها اليمن ما يعيشه من أحداث بسبب الانقلاب على الشرعية.
وعن التقديرات الأولية لحجم المبالغ التي يسعى اليمن لجمعها من خلال الدول المانحة لها، قال وزير الخارجية اليمني، إنه في الوقت الحالي لا توجد لدى الحكومة اليمنية أي تقديرات مالية محتملة لإعمار اليمن، وهذه العملية مسنودة لمجموعة من الخبراء والمختصين في هذا المجال الذين يعملون على جمع المعلومات كافة عن المواقع التي تعرضت لدمار شامل، لافتا إلى أن أولويات الحكومة الشرعية للمرحلة المقبلة في عملية إعمار اليمن، ستشمل المواقع كل التي استهدفها الحوثيون، وتؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين اليمنيين كمرحلة أولى، ومن ذلك المناطق التي تعرضت لأضرار كبيرة، كالمياه والكهرباء، وهي المرحلة العاجلة التي ستشرع الحكومة فيها فور الرجوع الأمور إلى نصابها، التي يجري الترتيب لها ومناقشتها، فيما يعقب ذلك المستشفيات والمواقع الأساسية في الدولة.
وفي سياق متصل، وصف رياض ياسين وزير الخارجية اليمني، الوضع الراهن في عموم البلاد بأنه يبشر بخير، وقال إن الحوثيين وأتباعهم من علي عبد الله صالح ما زالوا يقومون بعمليات مخالفة لجميع الأنظمة الدولية من خلال استهداف المدنيين، وبشكل عشوائي ويركزون على ضرب الأحياء السكنية التي تزدحم بالمواطنين، وذلك بعد أن أسهمت «عاصفة الحزم» في ضرب معاقلهم بشكل مباشر وقوي أثر على قدرتهم العسكرية حتى تحركاتهم من موقع إلى آخر، موضحا أن ما تقوم به هذه الميليشيات من عبث في عدن هي محاولات اليائس الذي حوصر من جميع الجهات.
وأشار ياسين إلى أن المواجهة الآن ليست من الجو عبر قوات التحالف، بل إن هناك معارك على الأرض تقوم بها الكثير من القبائل اليمنية الموالية للشرعية الدولية التي ترفض الانقلاب على الدستور واختيار الشعب، في مواجهة الحوثيين ومواليهم من علي صالح وهذه المواجهات في مواقع مختلفة من اليمن، وهي مؤشرات خير، وخصوصا أن أغلب هذه الميليشيات أخرجت من مواقع سيطرت عليها من قبل، إضافة إلى المواجهة الدائمة في عدن، والتي شهدت أعمالا عشوائية في استهداف المدنيين من قبل الحوثيين.
وعن اللقاء الذي دار بين ميخائيل بوغدانوف المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ودول أفريقيا نائب وزير الخارجية، مع حسن محمد الراعي القائم بأعمال السفارة اليمنية في روسيا، التي دعت من خلاله موسكو إلى وقف الأعمال العسكرية في اليمن والبدء في حوار واسع، بحسب ما نقلته وكالة «تاس» الروسية، أكد ياسين، أنه لم تبلغ الحكومة الشرعية عن هذا اللقاء الذي جمع الطرفين، ولا توجد معلومات أولية في الوقت الراهن، لافتا إلى أن روسيا لم تتقدم بشكل مباشر ورسمي في عقد لقاء مع الحكومة اليمنية الشرعية التي يترأسها عبد ربه منصور هادي خلال الأيام الماضية.
وقال وزير الخارجية اليمني لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق: «إن ما تقوم به روسيا من محاولات لإيقاف ما تقوم به قوات التحالف، قوبل باستهجان من القيادة الشرعية، لأنهم بذلك يريدون أن يغيروا الواقع على الأرض، ويستطيع أن يتفاوض من خلالها الحوثي وأتباعه، ويطالب بمنع التسليح ووقف الضربات العسكرية حتى تلتقط ميليشيات الحوثيين أنفاسها وتعيد السيطرة وتصبح واقعا على الأرض»، مشددا على أنه على روسيا قبل أن تقدم هذا المشروع أن تطلب من الحوثيين وجماعة علي عبد الله صالح أن يتوقفوا عن مهاجمة عدن وضرب المساكن، وأن ينسحبوا من المدن وخصوصا مدينة عدن، ويعودوا من حيث قدموا.
وكانت قوات التحالف قد وجهت ضربات موجعة لعدد من الأهداف تمثل مواقع للصواريخ، ومواقع الدفاع الجوي، إلى جانب عملياتها في الفترة الماضية التي ركزت بشكل كامل على ما تمارسه الميليشيا الحوثية والموالون لها من أعمال همجية في عدن، فيما استهدف طيران قوات التحالف بحسب العميد ركن أحمد حسن عسيري المتحدث باسم قوات التحالف، مواقع الألوية والمعسكرات، كذلك لواء المجد في الضالع بعد أن قام اللواء بقصف الضالع بالمدفعية، واستهداف معسكر الخالد في تعز، ومعسكر الحمزة في صعدة الذي يعد أحد المراكز التي تنطلق منها مخططات عمليات المتمردين، كذلك وحدات وعناصر تحركت من الأراضي اليمنية، باتجاه جزيرة.
وهنا أكد وزير الخارجية اليمني، أن الضربات المتتالية من قوات التحالف للمواقع الهامة للحوثيين، والمواجهة الميدانية من اللجان الشعبية في عدن، والقبائل في تصدي تحرك الحوثيين نحو المدن الرئيسية، له نتائج إيجابية على أرض الواقع وساهم بشكل كبير في خلخلة هذه الميليشيات وابتاعها، وخصوصا أن هذه الميليشيات لا تتبع قواعد الحرب والمواجهة العسكرية المباشرة، وما يحدث على أرض الواقع هو استهدف للمواطنين والأحياء السكنية، لذا تعمل اللجان على مواجهة هذه الميليشيات بشكل مباشر من خلال تحديد مواقعهم ودحرهم من المواقع كافة.
وزير خارجية اليمن: نضع الآليات ونجمع المعلومات لإعمار اليمن.. والسعودية أكبر الداعمين
قال لـ {الشرق الأوسط} أن الحكومة الشرعية لم تلتقِ الجانب الروسي ولا يوجد هناك أي طلب في هذا الشأن
وزير خارجية اليمن: نضع الآليات ونجمع المعلومات لإعمار اليمن.. والسعودية أكبر الداعمين
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





