ملك آسيا

ملك آسيا

السبت - 22 شهر ربيع الثاني 1443 هـ - 27 نوفمبر 2021 مـ

عندما يتوج الهلال السعودي بثمانية ألقاب آسيوية؛ أربعة منها في دوري الأبطال ولقبان في كأس الكؤوس ومثلهما في السوبر وأربع مرات وصيفاً في دوري الأبطال (أي أنه وصل للنهائي ثماني مرات)، فهذا يعني بكل بساطة أنه زعيم القارة وسيدها وبالأرقام وليس بالعواطف، ويعني أيضاً أن مؤسسة الهلال ومنظومته منذ نشأتها تسير على وتيرة واحدة، هي وتيرة النجاح وإبقاء كل مشاكل النادي داخل أسوار النادي، وربما كانت هذه هي المعادلة السحرية لنجاح الزعيم على مر السنين.
نعم، للأسف هناك أندية كبيرة ولها جماهيرية مدهشة يتمناها أي نادٍ في العالم، ولكن شؤونها الداخلية على كل لسان وموقع وصحيفة والسوشيال ميديا، ولا تعرف أين الحقيقة ولا مَن المظلوم ولا مَن المتسبب ولا حتى أحياناً تعرف ما مشكلة هذا النادي أو ذاك، وهي مشاكل تستمر لسنوات وسنوات...
الأكيد أن للنجاح أسباباً وأسساً يرتكز عليها، وأقصد النجاح المستمر أو الديمومة فيه وليس نجاح الفورات أو الطفرات، ومن الأسباب برأيي وجود القاعدة الجماهيرية الكبيرة كمشجعين ولاعبين ومواهب وأيضاً الإدارات الحكيمة والقريبة من اللاعبين والجماهير والحنكة في جلب المواهب، وأولها المحلية قبل القادمة من الخارج ودمجهم معاً في بوتقة واحدة وإحضار البديل القادر على سد أي فراغ مهما كان كبيراً، والحكمة في التعامل مع المشاكل والأزمات والديون والخلافات وإبقاء الأمور تحت السيطرة وعدم خروجها للإعلام وحتى العمل بصمت وإبقاء التنافس داخل الملعب وعدم تشتيت انتباه اللاعبين لأي أمر خارج عن لعب كرة القدم.
هذه الأمور كلها يمكن أن تكون في كفة ووجود عمل مؤسساتي لا يستند إلى شخص أو شخصية مهما كانت كبيرة في كفة أخرى، لذلك نرى الهلال دائماً من نجاح إلى نجاح، لأن الجميع على قلب واحد إن كانوا داخل هرم القيادة أو خارجها (وهذا لا ينفي وجود خلافات أو اختلافات في وجهات النظر)، ولكنها تبقى ضمن الغرف المغلقة غالب الأحيان.
كل ما سبق منح الهلال لقب الزعيم محلياً وآسيوياً، ويكفيه أنه صانع السعادة لمشجعيه ومحبيه ورافع علم بلاده أينما ذهب، وهذا لا يعني أنني هلالي أبداً، بل يعني أنني أحاول أن أعطي كل ذي حق... حقه.


السعودية رياضة سعودية

اختيارات المحرر

فيديو