تزامنا مع بدء العمليات العسكرية لتحرير محافظة الأنبار من سيطرة «داعش»، أقدم التنظيم الإرهابي على إعدام 300 مواطن من أهالي الأنبار، أمس، بحجة انتمائهم أو تعاونهم مع الأجهزة الأمنية العراقية.
وقال الشيخ نعيم الكعود شيخ عشائر البونمر في محافظة الأنبار لـ«الشرق الأوسط»، إن «مسلحي تنظيم داعش الإرهابي قام بإعدام 300 شخص من أبناء الأنبار كلهم من المدنيين»، مضيفا: «إن المعدومين ينتمون إلى عشائر الكرابلة والسلمان والبومحل وعشائر الدليم الأخرى، لكن أكثرهم من أبناء البومحل».
وشهد أول من أمس انطلاق «عملية تحرير الأنبار الكبرى»، حيث شنت القوات العراقية المشتركة هجومًا واسعًا على مراكز وجود مسلحي «داعش» في مناطق محيطة بمدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار وعلى ثلاثة محاور ابتدأت من محور منطقة السجارية شرق (10 كم شرق الرمادي)، ومحور آخر من وسط المدينة عبر الهجوم على مناطق الحوز وحي التأميم ومنطقة السبعة كيلو، إضافة إلى محور ثالث في مناطق زنكورة والبوكليب في الجانب الغربي لمدينة الرمادي.
وقال فالح العيساوي نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «العمليات العسكرية توقفت اليوم بشكل كامل بسبب هبوب رياح ترابية عاصفة في عموم محافظة الأنبار منعت من تحليق طائرات التحالف الدولي وأعاقت تقدم العمليات العسكرية للقوات البرية». وأضاف أن «قواتنا المسلحة نجحت في التقدم لتحرير مناطق محور مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار وبنسبة 40 في المائة من الخطة المرسومة في تحرير أطراف مدينة الرمادي».
وأشار العيساوي إلى أن «رئيس الوزراء حيدر العبادي خول محافظ الأنبار بشراء أسلحة خفيفة ومتوسطة من شركات أجنبية بشكل مباشر وتوزيعها على المقاتلين المتطوعين من أبناء العشائر على أن تدفع أموال تلك الأسلحة من خارج ميزانية الحكومة المركزية أو خزينة الحكومة المحلية في الأنبار وأن تدفع الأموال عن طريق التبرعات من الجهات الداعمة للأنبار».
وقال محافظ الأنبار صهيب الراوي لـ«الشرق الأوسط»، إن عملية تحرير الأنبار الكبرى قد بدأت بالفعل ولن تتوقف إلا بتحرير كامل مدن الأنبار والقضاء على هذا التنظيم المجرم (داعش). وأضاف قائلا: «نحن في اجتماعات مستمرة مع كبار القادة العسكريين الميدانيين مثل قائد القوات البرية الفريق الركن رياض جلال العبيدي وقائد عمليات الأنبار اللواء الركن قاسم المحمدي وقائد شرطة المحافظة اللواء الركن كاظم الفهداوي لمواكبة تطورات (عملية تحرير الأنبار الكبرى)».
ورصدت «الشرق الأوسط» الحياة لبيومية في مدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار، التي بدت مرتبكة للغاية مع بدء العمليات العسكرية لتحرير مدن الأنبار من سيطرة تنظيم داعش، السكان هنا ينتابهم القلق فبين النقص الحاد في المواد الغذائية والطبية والغلاء الكبير في أسعار المواد التي سجلت أرقامًا لم تشهدها مدن الأنبار منذ تأسيسها، وبين الخوف من نار المعارك في القتال الدائر حول محيط المدينة.
وتقطعت أوصال مركز الرمادي بسبب الإجراءات الأمنية المتخذة تزامنا مع بدء العمليات العسكرية ضد «داعش»، حيث منعت حركة دخول وخروج المواطنين من المدنيين من وإلى المدينة، فالوصول مثلاً من منطقة السبعة كيلو إلى داخل المدينة أو لمستشفى المدينة كان يتطلب قطع مسافة 3 كلم فقط عبر جسر على نهر الفرات، بينما الآن يتطلب الأمر أن يقطع المواطنون مسافة تقدر بأكثر من 250 كلم من أجل الوصول إلى داخل المدينة في رحلة طويلة تدور حول مدينة الرمادي عبر الاتجاه إلى الصحراء شرقًا ثم الانطلاق نحو الغرب باتجاه الرمادي.
كما توقفت الأعمال التجارية والصناعية بالكامل واقتصرت على بيع المواد الغذائية والمتاجرة بها هي العمل الرائج والوحيد مع ارتفاع كبير بأسعار تلك المواد.
وطالب رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت وزارة الهجرة والمهجرين بإقامة مخيم لاستيعاب أهالي مدينة الفلوجة (50 كم شرق الرمادي) تزامنا مع بدء العملية العسكرية لتحرير مدن المحافظة من سيطرة تنظيم داعش.
وقال كرحوت في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «أهالي مدينة الفلوجة طالبونا عبر نداءات استغاثة بالإسراع لإنقاذ المدينة من سطوة مسلحي تنظيم داعش وعودة الروح والحياة لمدينة الفلوجة كبرى مدن المحافظة، الأمر الذي دعانا إلى الإسراع بإقامة مخيم يستوعب النازحين من مدينة الفلوجة قبل الشروع في عملية دخول القوات العراقية إليها لغرض تطهيرها من دنس مسلحي داعش».
وتوقع كرحوت، أن «تضيف العملية العسكرية الرامية إلى تحرير محافظة الأنبار من سيطرة عناصر تنظيم داعش، أعدادا أخرى للنازحين العراقيين في مدن المحافظة، وخصوصا من قضاء الفلوجة الأكبر من حيث تعداد السكان، الأمر الذي يستدعي إقامة مخيم لإيوائهم». ويقدر عدد النازحين من مدن الأنبار إلى مناطق مختلفة من مدن العراق نحو المليون نازح.
10:32 دقيقه
العواصف الترابية توقف طيران التحالف وتقدم القوات.. و«داعش» يعدم 300 من أبناء العشائر
https://aawsat.com/home/article/332796/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%B7%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%81-%D9%88%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D9%88%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D9%8A%D8%B9%D8%AF%D9%85-300-%D9%85%D9%86-%D8%A3%D8%A8%D9%86%D8%A7%D8%A1
العواصف الترابية توقف طيران التحالف وتقدم القوات.. و«داعش» يعدم 300 من أبناء العشائر
{الشرق الأوسط} ترصد الحياة في الأنبار بعد يوم من بدء معارك تحريرها
- الأنبار: مناف العبيدي
- الأنبار: مناف العبيدي
العواصف الترابية توقف طيران التحالف وتقدم القوات.. و«داعش» يعدم 300 من أبناء العشائر
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








