الذهب «يلمع» وسط قلق المستثمرين

الين يقفز عالياً... والراند يتدهور

تهافت المستثمرون على الملاذات الآمنة... وعلى رأسها الذهب (رويترز)
تهافت المستثمرون على الملاذات الآمنة... وعلى رأسها الذهب (رويترز)
TT

الذهب «يلمع» وسط قلق المستثمرين

تهافت المستثمرون على الملاذات الآمنة... وعلى رأسها الذهب (رويترز)
تهافت المستثمرون على الملاذات الآمنة... وعلى رأسها الذهب (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب أكثر من 1 في المائة يوم الجمعة، وعاد للارتفاع فوق 1800 دولار، إذ تسبب اكتشاف سلالة جديدة من فيروس كورونا في مسارعة المستثمرين للجوء للملاذات الآمنة.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية 1.2 في المائة إلى 1810.10 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 1204 بتوقيت غرينتش. وقفزت العقود الأميركية الآجلة للذهب 1.7 في المائة إلى 1813.80 دولار.
ومما ساعد الذهب أيضاً على الصعود، تراجع مؤشر الدولار 0.5 في المائة، في حين تراجعت أيضاً عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل عشر سنوات. ويؤدي انخفاض الدولار إلى تقليص تكلفة الذهب بالنسبة للمشترين من حائزي العملات الأخرى، بينما يؤدي تراجع عوائد السندات لتقليل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً.
والمسارعة للجوء للملاذ الآمن وضع الذهب على مسار تسجيل أفضل أداء في يوم، منذ أوائل نوفمبر (تشرين الثاني). ورغم قفزة يوم الجمعة، يتجه الذهب نحو تسجيل أسوأ أداء أسبوعي منذ منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، منخفضاً 1.8 في المائة حتى الآن، بضغط من توقعات متزايدة لتقليص مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) شراء الأصول ورفعه أسعار الفائدة بوتيرة أسرع.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.1 في المائة إلى 23.60 دولار للأوقية، ما تركها على مسار تسجيل تراجع أسبوعي 4 في المائة. وهبط البلاتين 0.8 في المائة إلى 986.97 دولار، وتراجع البلاديوم 1.4 في المائة إلى 1834.18 دولار في طريقهما لتسجيل انخفاضات أسبوعية بنسبة 4.3 في المائة و11.5 في المائة على الترتيب.
وفي الإطار ذاته، ارتفع الين الذي يعد ملاذاً آمناً، بينما هبط الراند الجنوب أفريقي، الجمعة، مع توخي المستثمرين الحذر. وقفز الين 0.56 في المائة إلى 114.68 للدولار في حين تراجع الراند إلى أدنى مستوى في أكثر من عام عند 16.17 للدولار مع تصاعد المخاوف إزاء السلالة «بي 1.1.529» التي قد تجعل اللقاحات أقل فاعلية.
ونزل الدولار الأسترالي شديد التأثر بالمخاطر 0.33 في المائة إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر عند 0.71265 دولار، متجاهلاً زيادة أكبر بكثير من المتوقع في مبيعات التجزئة.
وقال شينيتشيرو كادوتا، كبير خبراء العملات الاستراتيجيين لدى باركليز في طوكيو، إن «مخاوف كوفيد تلعب دوراً بالتأكيد في زيادة الطلب على الملاذات الآمنة ومنها الين، ولأن جنوب أفريقيا هي مكان هذه السلالة الجديدة، فإنه سبب واضح لتجنب الراند».
ونزل الجنيه الإسترليني إلى 1.3305 دولار مسجلاً من جديد أدنى مستوى في 11 شهراً. أما اليورو فقد ارتفع 0.12 في المائة إلى 1.12185 دولار، ليستقر بعدما بلغ أدنى مستوى في نحو 17 شهراً في وقت سابق هذا الأسبوع عند 1.1186 دولار.
وابتعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات منافسة تشمل الين واليورو والجنيه الإسترليني، أكثر عن مستوى 96.938 نقطة الذي سجله يوم الأربعاء، أعلى مستوى في نحو 17 شهراً. وسجل في أحدث التعاملات 96.715... ولكنه كان مرتفعاً 0.73 في المائة خلال الأسبوع، وما زال متجهاً نحو تسجيل خامس مكسب أسبوعي.



ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم بالنسبة لي أن وقعت، من المكتب البيضاوي، على رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة على كل الدول، والتي ستكون «سارية بشكل فوري تقريبا».

وكان ترمب قد حذر في وقت سابق من الخطوة، قائلا إن الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 في المائة سوف «تضاف إلى رسومنا الجمركية العادية التي يتم

بالفعل فرضها».

وقال ترمب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج

مشكلات ميزان المدفوعات.

وجاء الإعلان بعدما وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترمب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها

على دول العالم في أبريل (نيسان) الماضي.


ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.