إسلام آباد تنفي إطلاق سراح العشرات من عناصر «تحريك طالبان»

إسلام آباد تنفي إطلاق سراح العشرات من عناصر «تحريك طالبان»

الجمعة - 21 شهر ربيع الثاني 1443 هـ - 26 نوفمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15704]

نفت الحكومة الباكستانية تقارير في وسائل الإعلام المحلية أفادت بأنها أفرجت عن العشرات من عناصر «تحريك طالبان» من السجون في إطار بادرة حسن نية لتسهيل المحادثات الجارية مع الحركة الأصولية المتطرفة الباكستانية. وأفاد تقرير في وسائل الإعلام المحلية بأن «الحكومة أطلقت سراح أكثر من 100 سجين من جماعة (تحريك طالبان) باعتباره (بادرة حسن نية) للرد بالمثل على قرار وقف إطلاق النار الذي أعلنته الحركة في وقت سابق من الشهر الحالي»، ومن المتوقع أن تنشر صحيفة «ذا إكبريس تريبيون» تقريراً عن سلطة مسؤولي الأمن.
وذكر المسؤولون؛ الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لأنهم غير مصرح لهم بالتحدث بشكل رسمي، أن غالبية سجناء «طالبان» المفرج عنهم يخضعون لعملية مراجعة لنزع التطرف وإعادة التأهيل في مراكز الاعتقال التي أنشأتها الحكومة.
وبحسب أحد المسؤولين؛ فإن «غالبية السجناء المفرج عنهم لم يكملوا برنامجاً إلزامياً لنزع التطرف وإعادة التأهيل مدته 6 أشهر، والبقية كانوا جنود مشاة عاديين».
وأوضح المسؤولون أن السجناء لم يتم الإفراج عنهم امتثالاً لأي مطلب من حركة «طالبان باكستان» التي تجري حالياً مفاوضات مع الحكومة. وأضاف المسؤول: «جرى إطلاق سراح سجناء (طالبان) في بادرة حسن نية».
في 8 نوفمبر (تشرين الثاني)، أعلنت حركة «طالبان باكستان»، في بيان، أنها توصلت إلى اتفاق مع الحكومة لوقف الأعمال العدائية لمدة شهر. وستبقى اتفاقية وقف إطلاق النار بين الحكومة الباكستانية و«حركة تحريك طالبان الباكستانية» سارية لمدة شهر أيضاً. وقالت الجماعة في بيان إنه «يمكن تمديدها إذا اتفق الجانبان» وإنها «ستنطبق بالتساوي على كلا الجانبين». كما أكد وزير الإعلام الباكستاني التقارير المتعلقة بوقف إطلاق النار، لكن المحادثات مع «طالبان» تعرضت لانتقادات لاذعة من وسائل الإعلام والمجتمع المدني. وكان إطلاق سراح 100 من أفراد «طالبان» من الأسر يعني أن بإمكانهم إعادة الانضمام إلى صفوف الحركة الأصولية، ويمكنهم أن يصبحوا مقاتلين مرة أخرى. وقد انضم العديد من الجماعات المنشقة مؤخراً إلى حركة «طالبان الباكستانية»، مما أدى إلى تضخم صفوفهم. وتنشر وسائل الإعلام الدولية موضوعات إخبارية حول عودة ظهور حركة «طالبان الباكستانية» في البلدات الحدودية بالمناطق القبلية السابقة منذ مارس (آذار) 2021 «بعد 6 سنوات من هزيمتها».
حركة «طالبان الباكستانية» لطالما كانت مصدر رعب في السابق وبعودة تدريجية في أراضيها السابقة في وزيرستان؛ المنطقة القبلية الوعرة على الحدود مع أفغانستان، من خلال تنفيذ عمليات القتل المستهدف ومهاجمة قوات الأمن الباكستانية وخطف مسؤولين حكوميين وجمع أموال الحماية من رجال الأعمال المحليين والمتعاقدين الحكوميين. وتشير هذه التقارير إلى أن عملية إعادة توحيد الجماعات المنشقة عن «طالبان الباكستانية» جارية منذ فترة طويلة. ومهندس عملية إعادة التوحيد هو المفتي نور والي محسود (الرئيس الجديد لجماعة «تحريك طالبان باكستان») الذي يُعدّ كاتباً واستراتيجياً وليس مقاتلاً متمرساً، ويركز على جمع الفصائل المختلفة معاً تحت مظلة «حركة طالبان باكستان» مرة أخرى على مدى العامين المقبلين. انفصلت فصائل عدة عن حركة «طالبان باكستان» بعد تعيين الملا فضل الله، وهو غير تابع لمحسود وغير قبلي، على رأس الجماعة المسلحة المحظورة. وبعد أن أضعفته الانقسامات الداخلية وانفصال الفصائل والشظايا المختلفة، تلقت الحركة الأولية ما كان يُنظر إليه على أنه ضربة قاسمة عندما شنت باكستان عملية عسكرية واسعة النطاق ضدها في يونيو (حزيران) 2014، وفرت قيادة الحركة عبر الحدود للاختباء في شرق وجنوب شرقي أفغانستان. وكافحت حركة «طالبان» بقيادة فضل الله من أجل البقاء. ورغم ذلك؛ فإن مقتل فضل الله في يونيو 2018، أيضاً في غارة بطائرة من دون طيار، أعاد مرة أخرى قيادة حركة «طالبان باكستان» إلى الملاحقة.


Pakistan طالبان

اختيارات المحرر

فيديو