تمثل ابنة ملك إسبانيا الإنفانتا كريستينا غدا (السبت) أمام محكمة بالما دي مايوركا أمام القاضي خوسيه كاسترو، وذلك للتحقيق في قضية احتيال ضريبي وتبييض أموال يشتبه في تورطها في الأنشطة الإجرامية التي يتهم زوجها بالقيام بها، ويشتبه في أن صهر الملك خوان كارلوس، إينياكي أوردنغارين، استحوذ مع شريكه دييغو توريس على 6.1 مليون يورو من المال العام عبر معهد نوس، وهي شركة غير هادفة للربح كان يرأسها بين عامي 2004 و2006.
وباتت أخبار القصر الملكي الذي كان معتادا على تعاطف الناس معه، ممتلئة بالفضائح والتسريبات والانتقادات التي تتدفق عبر الصحافة في السنوات الأخيرة بشكل متكرر.
وحاول القصر الملكي الاحتماء عندما فصل في ديسمبر (كانون الأول) 2011 «الإنفانتا» وزوجها الذي يسبب له الإحراج عن كل نشاط أو تمويل رسمي، وأعلن مزيدا من الشفافية خصوصا بشأن ميزانيته، مؤكدا في الوقت نفسه أنه يصغي إلى الشارع.
وقالت آنا روميرو التي تغطي نشاط العائلة المالكة في صحيفة «الموندو» منذ 2010 عن هذه القضية «إنها عاصفة ساحقة»، وأضافت أن «كل العناصر الضرورية لدفع الملكية إلى الوضع المحرج الحالي وتدني الشعبية متوفرة، لكن قضية أوردنغارين هي التي فجرت ذلك».
وأشارت روميرو إلى أن «المكتب الصحافي للقصر الملكي يبذل جهدا عملاقا من أجل التكيف مع الوضع، لكنها جهود تبدو ضعيفة جدا للبعض. ولكن لا يمكن فجأة وخلال عامين إزالة تبعات نهج مستمر منذ ثلاثين سنة».
وفي ما يلي أهم محطات قضية الفساد التي يشتبه في أن الإنفانتا كريستينا، ابنة ملك إسبانيا خوان كارلوس الثانية، وزوجها، متورطان فيها.
* 2010
- 22 يوليو (تموز): القاضي خوسيه كاسترو يفتح تحقيقا حول «نوس» التي كانت تتعاقد مع منطقتي باليار وفالنسيا لتنظيم فعاليات رياضية سمحت بإصدار فواتير مزورة عبر شركات وهمية.
ويشكل هذا التحقيق شقا من قضية «بالما أرينا» باسم ملعب الدراجات في بالما دي مايوركا الذي يشتبه في عملية احتيال لتمويله، وأدين الحاكم الإقليمي حينها خاومي ماتاس في مارس (آذار) 2012 بالسجن ست سنوات بتهمة «الاحتيال» و«استغلال النفوذ» في هذا الملف.
* 2011
- 11 يوليو: القاضي كاسترو يستمع إلى دييغو توريس الملاحق بتهمة اختلاس أموال عامة.
- 12 ديسمبر: القصر الملكي يقصي إينياكي أوردنغارين من كل نشاط رسمي لأن تصرفه «لا يبدو مثاليا».
- 29 ديسمبر: ملاحقة صهر الملك بتهمة الاستحواذ على أموال عبر مؤسسة نوس، وذلك بمناسبة تنظيم منتدى جزر الباليار، وهو مؤتمر حول السياحة والرياضة عقد في 2005 و2006.
* 2012
- 25 و26 فبراير (شباط): يحاول أوردنغارين الماثل أمام القاضي كاسترو النأي بنفسه عن إدارة «نوس» ويدفع ببراءة زوجته.
- 20 نوفمبر (تشرين الثاني): نيابة مكافحة الفساد تطلب من أوردنغارين وتوريس دفع كفالة قيمتها 8.2 مليون يورو، وبما أن زوج الإنفانتا وشريكه لم يتمكنا من دفع ذلك المبلغ في المهلة المحددة تعين عليهما تقديم لائحة ممتلكاتهما القابلة للمصادرة.
* 2013
- 16 فبراير: صحيفة «الباييس» تفيد بأن توريس قال أمام القاضي إن «القصر الملكي كان يشرف على نشاطات»، مؤسسة نوس.
- 18 فبراير: «الباييس» و«الموندو» تنشران رسائل إلكترونية نسبت إلى أوردنغارين، يبدو أنها تدل على أن الملك يدعم ويتابع عن كثب صهره في نشاطه كرجل أعمال.
- 23 فبراير: يبرئ أوردنغارين القصر الملكي من أي تورط، ويقول السكرتير الخاص لابنتي الملك كارلوس، غرسيا ريفينغا، أمام قاضي التحقيق إنه لم يتكفل لا هو ولا كريستينا بإدارة «نوس».
- 3 أبريل (نيسان): القاضي يوجه التهمة إلى كريستينا ويستدعيها للتحقيق في 27 أبريل للاشتباه في أنها «تعاونت» مع زوجها عندما كان حتى 2006 عضوا في مجلس إدارة «نوس».
- 7 مايو (أيار): بعد طعون النيابة التي عدت القرائن «غير متوفرة» ضد كريستينا، علق القاضي كاسترو ملاحقتها لكنه قرر مواصلة التحقيق حول «احتمال وقوع جريمة احتيال ضريبي و/أو تبييض أموال».
- 24 مايو: القاضي يطلب من الأجهزة الضريبية تقريرا حول حسابات وممتلكات الإنفانتا، مضيفا إلى التحقيق تصريحاتها الضريبية العشرة الأخيرة.
- 4 نوفمبر: القضاء يأمر بمصادرة 16 من ممتلكات أوردنغارين وتوريس قيمتها 6.1 مليون يورو تعويضا عن الكفالة التي لم يدفعاها.
- 14 نوفمبر: النيابة تعارض ملاحقة الإنفانتا لانعدام الأدلة.
* 2014
- 7 يناير (كانون الثاني): القاضي كاسترو يأمر بملاحقة كريستينا بتهمة «جرائم ضريبية مفترضة وتبييض أموال». ويفترض أن يشكل مثولها أمامه السبت آخر مرحلة كبيرة في التحقيق قبل أن يقرر القاضي ما إذا كانت «قضية نوس» ستؤدي إلى محاكمة.
