البحرين تحفّز الاقتصاد بحزمة تعافٍ تتضمن تشييد 5 مدن جديدة

بقيمة تتجاوز 30 مليار دولار وتشمل إنشاء مترو وجسر بحري ومناطق تجارية

فريق الحكومة يعلن تفاصيل المشاريع العملاقة التي تعتزم البحرين إنشاءها (بنا)
فريق الحكومة يعلن تفاصيل المشاريع العملاقة التي تعتزم البحرين إنشاءها (بنا)
TT

البحرين تحفّز الاقتصاد بحزمة تعافٍ تتضمن تشييد 5 مدن جديدة

فريق الحكومة يعلن تفاصيل المشاريع العملاقة التي تعتزم البحرين إنشاءها (بنا)
فريق الحكومة يعلن تفاصيل المشاريع العملاقة التي تعتزم البحرين إنشاءها (بنا)

أعلنت البحرين، أمس، إطلاق حزمة من المشاريع التنموية الكبرى، ضمن خطة لدعم التعافي الاقتصادي في البلاد، تتضمن تشييد خمس مدن جديدة ومشروعات حديثة في قطاعات السياحة والتجارة والنقل والبنية التحتية.
وأوضح الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة، نائب رئيس الوزراء في البحرين رئيس اللجنة الوزارية للمشاريع التنموية والبنية التحتية، أمس، أن أولوية تنفيذ المشاريع التنموية الكبرى تتضمن إطلاق حزمة من المشاريع الاستراتيجية بقيمة تتجاوز 30 مليار دولار، وذلك في إطار خطة لتحقيق النمو الاقتصادي والتوازن في المالية العامة التي أُعلنت الشهر الماضي.
ومن بين المشاريع التي أعلن عنها، أمس، إقامة منطقة تجارية مع الولايات المتحدة لتكون مركزاً إقليمياً للتجارة والتصنيع والخدمات اللوجستية والتوزيع.
وأوضح آل خليفة أن حزمة المشاريع المكونة من خمس مدن جديدة وقائمة مكونة من أكثر من 20 مشروعاً، ستسهم في تطوير قطاعات البنية التحتية والاتصالات، والسياحة، والصناعة، والتعليم، والصحة، والإسكان، والشباب والرياضة، وفي تعزيز مكانة البحرين الاقتصادية وتنافسيتها، وخلق فرصٍ نوعية واعدة، وتحقيق نمو مستدام وفق رؤية البحرين الاقتصادية 2030.
وأضاف: «يجري العمل حالياً على إعداد المخططات العامة لهذه المدن الخمس التي ستزيد مساحة المناطق التعميرية للبحرين بنسبة تفوق 60 في المائة، وقد بدأ التخطيط بإنشاء مدن جديدة».
وقالت وزارة المالية والاقتصاد الوطني في البحرين، إن الخطة تهدف إلى تلبية تطلعات المواطنين والمساهمة في خلق فرصٍ نوعية واعدة لهم، في الوقت الذي تتضمن الحزمة مشاريع تطوير عمراني، من بينها خمس مدن جديدة يجري العمل حالياً على إعداد مخططاتها العامة، ومن شأنها أن تزيد مساحة المناطق التعميرية في البحرين بنسبة 60 في المائة.
وتتضمن مشاريع للبنية التحية والاتصالات ومشروع جسر الملك حمد الذي يربط بين البحرين والسعودية بطول 25 كيلومتراً، ويتكون من 4 مسارات للمركبات، كما سيتضمن جزءاً من مسار للسكة الحديدية التي تمتد بطول 57 كيلومتراً.
وتتضمن الحزمة شبكة مترو البحرين، التي تغطي أنحاء البلاد بطول 109 كيلومترات، وسيتم تنفيذها على عدة مراحل بالشراكة مع القطاع الخاص، من خلال نظام الاستثمار البناء والتشغيل وإعادة الملكية.
كما تشمل حزمة المشاريع إنشاء طريق بطول 22.5 كيلومتر، يوفر ممرات للنقل على طول المحيط الشمالي للبحرين ويعزز من الربط بين المشاريع الاستراتيجية والإسكانية، إضافة إلى مشاريع شبكة الاتصالات الدولية والحوسبة السحابية، ومشروع تحديث مصفاة شركة نفط البحرين، ما يزيد طاقة المصفاة من 267 ألفاً إلى 380 ألف برميل يومياً. كما تشمل خطط التنمية الجديدة تشييد منطقة الصناعات التحويلية للألمنيوم، وإطلاق «منصة استثمارية» إلكترونية تمكن المستثمرين من الحصول على معلومات متكاملة حول المشاريع التنموية والاستراتيجية المتاحة للاستثمار.
وعلى الصعيد السياحي، أعلنت الحكومة، أمس، إنشاء مشروعات جديدة تشمل منتجعات سياحية ومدينة معارض ومؤتمرات.



غانا على مفترق طرق اقتصادي... انتخابات حاسمة تحدد مصير الديون والنمو

المرشح الرئاسي عن الحزب الوطني الجديد الحاكم محامودو باوميا يلقي كلمة خلال حفل إطلاق حملته في أكرا (رويترز)
المرشح الرئاسي عن الحزب الوطني الجديد الحاكم محامودو باوميا يلقي كلمة خلال حفل إطلاق حملته في أكرا (رويترز)
TT

غانا على مفترق طرق اقتصادي... انتخابات حاسمة تحدد مصير الديون والنمو

المرشح الرئاسي عن الحزب الوطني الجديد الحاكم محامودو باوميا يلقي كلمة خلال حفل إطلاق حملته في أكرا (رويترز)
المرشح الرئاسي عن الحزب الوطني الجديد الحاكم محامودو باوميا يلقي كلمة خلال حفل إطلاق حملته في أكرا (رويترز)

سيذهب الغانيون إلى صناديق الاقتراع في السابع من ديسمبر (كانون الأول) لاختيار رئيس جديد وبرلمان، في انتخابات تراقبها الأوساط الاستثمارية من كثب لتحديد كيفية توجيه الفائز للاقتصاد الذي يخرج من مرحلة تعثر في سداد الديون.

المتنافسون الرئيسيون لاستبدال الرئيس نانا أكوفو - أدو، البالغ من العمر 80 عاماً، الذي يتنحى بعد ولايتين على رأس دولة تنتج الذهب والكاكاو، هما الرئيس السابق جون دراماني ماهاما ونائب الرئيس الحالي محامودو باوميا. كما أن هناك 11 مرشحاً آخرين يتنافسون على المنصب، وفق «رويترز».

ما الذي يركز عليه المستثمرون؟

وصلت غانا إلى نهاية عملية إعادة هيكلة الديون الطويلة والمعقدة؛ حيث أعادت الحكومة هيكلة 13 مليار دولار من السندات الدولية بوصف ذلك جزءاً من خطة أوسع لخفض الديون بنحو 4.7 مليار دولار وتوفير نحو 4.4 مليار دولار من تخفيف السيولة خلال برنامج صندوق النقد الدولي الحالي الذي يستمر حتى عام 2026.

ومع بقاء الخطوة الأخيرة المتمثلة في التوصل إلى اتفاق مع الدائنين التجاريين غير الأوروبيين، فإن المستثمرين يقومون بالفعل بتقييم فترة ما بعد الانتخابات لمعرفة ما إذا كان الفائز سوف يستمر في الإصلاحات الاقتصادية اللازمة لضمان استدامة الديون. وتعهد ماهاما (65 عاماً)، الذي يتصدر العديد من استطلاعات الرأي، بمحاولة إعادة التفاوض على شروط اتفاق صندوق النقد الدولي لتأمين المزيد من التمويل. ووعد أيضاً بتعديل القانون لوضع سقف للدين العام يتراوح بين 60 و70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمنع الاقتراض المفرط.

ومع ذلك، فإن فترة رئاسته السابقة (2012 - 2017) شهدت زيادة ملحوظة في الاقتراض للاستثمار في مشاريع البنية التحتية مثل الطرق، ما أوقعه في انتقادات بسبب نقص الكهرباء وارتفاع التضخم.

من جانبه، يتبنى بوميا (61 عاماً) شعاراً يتمثل في تحديث الاقتصاد من خلال الرقمنة، وخفض الضرائب، وتعزيز الانضباط المالي بهدف رفع النمو السنوي إلى متوسط ​​6 في المائة. وتعهد أيضاً بتحديد الإنفاق العام بنسبة 105 في المائة من عائدات الضرائب في العام السابق، وتقديم خطة ضريبية ثابتة، ونقل 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي من الإنفاق العام إلى القطاع الخاص لتوفير البنية الأساسية العامة.

هل يمكن للفائز إعادة التفاوض على برنامج صندوق النقد الدولي؟

من الشائع أن يلجأ القادة الجدد إلى صندوق النقد الدولي لمراجعة البرامج القائمة، كما حدث مؤخراً في سريلانكا. ويقول صندوق النقد الدولي، الذي يعد مقرض الملاذ الأخير لغانا في إعادة هيكلة ديونها بموجب الإطار المشترك لمجموعة العشرين، إن تركيزه الأساسي هو دعم الحكومة في استعادة الاستقرار الاقتصادي الكلي مع تمكين استدامة الدين والنمو الشامل. وقد وافق الصندوق حتى الآن على الأداء الاقتصادي لغانا في إطار برنامج قروضه الحالي البالغة قيمته 3 مليارات دولار.

ويؤكد الصندوق أنه يمكن تعديل برنامج غانا الحالي؛ حيث يتم تطوير برامج الإصلاح المدعومة من الصندوق بالتعاون مع الحكومات وتتم مراجعتها بشكل دوري. ومع ذلك، يجب أن تؤخذ أي مناقشات في الاعتبار مع ضرورة الحفاظ على قدرة البلاد على تحقيق الأهداف الاقتصادية المنشودة.

ما القضايا الاقتصادية الأخرى التي تؤثر في الانتخابات؟

سيتعين على الفائز في الانتخابات أن يعالج عدداً من القضايا الملحة، بما في ذلك أزمة تكاليف المعيشة، والبطالة المتفشية، وارتفاع الأسعار، وانقطاع التيار الكهربائي المتكرر. ويخطط حزب ماهاما (المؤتمر الوطني الديمقراطي) لزيادة الإنفاق الحكومي في القطاعات الاجتماعية مثل الصحة والتعليم، فضلاً عن تعزيز البنية الأساسية لدعم النمو وخلق فرص العمل، إذا فاز في الانتخابات.

أما حزب باوميا (الحزب الوطني الجديد) فيرغب في تحسين استقرار الاقتصاد من خلال خفض التضخم وجذب الاستثمارات الخاصة. وستواجه أي من الحكومات المقبلة خيارات محدودة في ظل العبء الثقيل للديون، وفقاً لتقرير «أكسفورد إيكونوميكس». وأظهرت تحليلات أن وعود ماهاما خلال الحملة الانتخابية بتحسين الظروف الاقتصادية للأفراد والأسر قد تجد نفسها في اختبار حقيقي نتيجة الحاجة إلى موازنة هذه الوعود مع مطالب صندوق النقد الدولي بالتحلي بضبط الإنفاق المالي.

السلع الأساسية على المحك

سيتعين على الحكومة الجديدة التعامل مع عملية الترخيص لمشاريع النفط والغاز الجديدة؛ حيث انخفض الإنتاج، الذي بدأ في عام 2010، في السنوات الخمس التي سبقت عام 2024. ويخطط ماهاما لمنح السكان المحليين المزيد من الملكية في مشاريع النفط والتعدين المستقبلية إذا فاز.

ويحتاج قطاع الكاكاو أيضاً إلى اهتمام عاجل. وانخفض الإنتاج في ثاني أكبر منتج للكاكاو في العالم إلى أدنى مستوى له منذ 20 عاماً، بسبب تدني أجور المزارعين، وأمراض النبات، وتهريب الحبوب، والتعدين غير القانوني الذي يدمر المزارع. وسوف تكون سوق الكاكاو العالمية مهتمة بشدة بمعرفة ما إذا كان الرئيس الجديد سينفذ مقترحات صندوق النقد الدولي لإجراء إصلاحات شاملة في القطاع، وما إذا كان نموذج التسويق الجديد الذي حل محل قروض الكاكاو المجمعة التي سادت لأكثر من ثلاثة عقود سوف يستمر.