حكومة ألمانية ائتلافية تسدل الستار على ميركل والمحافظين

ترأست ميركل ما قد يكون اجتماعها الأخير لمجلس الوزراء وودعت زملاءها ورفاقها بعد أن قدم لها شولتس شجرة لتزرعها في حديقتها هدية وداع (أ.ف.ب)
ترأست ميركل ما قد يكون اجتماعها الأخير لمجلس الوزراء وودعت زملاءها ورفاقها بعد أن قدم لها شولتس شجرة لتزرعها في حديقتها هدية وداع (أ.ف.ب)
TT

حكومة ألمانية ائتلافية تسدل الستار على ميركل والمحافظين

ترأست ميركل ما قد يكون اجتماعها الأخير لمجلس الوزراء وودعت زملاءها ورفاقها بعد أن قدم لها شولتس شجرة لتزرعها في حديقتها هدية وداع (أ.ف.ب)
ترأست ميركل ما قد يكون اجتماعها الأخير لمجلس الوزراء وودعت زملاءها ورفاقها بعد أن قدم لها شولتس شجرة لتزرعها في حديقتها هدية وداع (أ.ف.ب)

يضع الاتفاق الجديد، بين 3 أحزاب ألمانية مكونة من «الديمقراطيين الاشتراكيين» و«الديمقراطيين الأحرار» و«الخضر»، أساساً لأول حكومة ائتلافية، ويكتب النهاية لسيطرة حكومة المحافظين، بزعامة المستشارة أنجيلا ميركل، بعد 16 عاماً في الحكم، ويؤذن أيضاً لحقبة جديدة في علاقات ألمانيا بأوروبا والعالم.
وبموجب الاتفاق، ستكون الحكومة الجديدة أول حكومة ائتلافية من 3 أحزاب تتولى السلطة في ألمانيا منذ خمسينات القرن الماضي. وتعهد التحالف الثلاثي، المعروف بائتلاف «إشارة المرور» نسبة للون المميز لكل حزب من الأحزاب الثلاثة المشاركة فيه، بتحديث أكبر اقتصاد في أوروبا، من خلال تحديث بنيته التحتية، والإسراع بتنفيذ إجراءات حماية المناخ.
ويواجه الائتلاف الجديد تحديات فورية، وسط أسوأ تفشٍ لـ«كوفيد - 19»، ومعاناة أوروبا من تبعات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وأزمة المهاجرين على حدود التكتل مع روسيا البيضاء. وأعلن أولاف شولتس، وزير المالية الألماني المنتمي لـ«الحزب الاشتراكي الديمقراطي»، أمس (الأربعاء)، أنه توصل إلى اتفاق مع «الحزب الديمقراطي الحر» وحزب «الخضر» لتشكيل حكومة ائتلافية.
وأعلن كذلك مرشح «الحزب الاشتراكي الديمقراطي» الألماني لمنصب المستشار، أولاف شولتس، عما سماه «عقد الاستثمارات». وقال إن أحزاب ائتلاف «إشارة المرور» المحتمل أن
يحكم ألمانيا في السنوات الأربع المقبلة على يقين من إمكانية تمويل هذه الاستثمارات التي سيتم إنفاقها في تحديث البلاد.
وأوضح نائب المستشارة المنتهية ولايتها أنجيلا ميركل أن هذه الاستثمارات ستتركز على حماية المناخ والبنية التحتية.
وينص الاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد محادثات على مدى شهرين على أن الأحزاب الثلاثة ترغب في تسريع وتيرة الاستثمار العام في التكنولوجيا الخضراء والرقمنة، مع العودة إلى القيود الصارمة على حدود الديون، بدءاً من 2023.
وقال شولتس، في مؤتمر صحافي في برلين، وهو واقف بين زعيمي «الحزب الديمقراطي الحر» وحزب «الخضر»: «نريد أن نتحلى بالشجاعة لإحراز مزيد من التقدم... سنستثمر كثيراً لاحتفاظ ألمانيا بالريادة»، فيما قال رئيس حزب «الخضر»، روبرت هابيك: «نعرف بالضبط كيف سندفعها».
وكان رئيس «الحزب الاشتراكي»، نوربرت فالتر - بوريانس، قد أعلن، في وقت سابق، أنه يجب إنفاق كثير من الأموال في الشبكات والتحول (في مجال الطاقة والتنقل) ومشاريع ابتكارية.
وأوضح فالتر - بوريانس أنه من الممكن الاستفادة في تمويل هذه الاستثمارات من الإمكانية التي يتيحها تعليق البند الخاص بمنع أخذ ديون جديدة، والاستفادة كذلك من مؤسسات مثل مؤسسة «كيه إف دبليو» المصرفية لقروض إعادة الإعمار.
وأكد رئيس «الحزب الاشتراكي» أنه لا يجب الاستثمار في المستقبل وحسب، بل كذلك في حاضر الناس. وأشار إلى أنه كان قد تعذر الاتفاق على زيادة الأعباء المفروضة على أصحاب الدخول المرتفعة وأصحاب الثروات.
واستطرد أنه على الرغم من ذلك، فإن ائتلاف «إشارة المرور» سيبذل المزيد من أجل محدودي ومتوسطي الدخل، ولفت إلى رفع الحد الأدنى للأجور إلى 12 يورو في الساعة، مع استقرار المعاشات والإسكان.
وترأست ميركل ما قد يكون اجتماعها الأخير لمجلس الوزراء، وودعت زملاءها ورفاقها، بعد أن قدم لها شولتس شجرة لتزرعها في حديقتها، بصفتها هدية وداع، وفقاً لأحد الحضور في الاجتماع.
وميركل أطول زعماء الاتحاد الأوروبي بقاء في المنصب، وهي ترحل تاركة خلفها فراغاً كبيراً، بعد أن أبحرت بألمانيا وأوروبا وسط أمواج أزمات كثيرة، وكانت بطلة للديمقراطية الليبرالية، في مواجهة موجة متزايدة من الاستبداد والسلطوية في جميع أنحاء العالم. لكن منتقديها يقولون إنها تمكنت من إدارة المشكلات، بدلاً من حلها، وتركت لمن يخلفها قرارات صعبة على جبهات كثيرة.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.