«أزمة موسيقية» تضرب أوتاراً سياسية واقتصادية في مصر

«أزمة موسيقية» تضرب أوتاراً سياسية واقتصادية في مصر

تصعيد إعلامي وقانوني وبرلماني ضد ساويرس
الأربعاء - 19 شهر ربيع الثاني 1443 هـ - 24 نوفمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15702]

على وقع صخب يليق بنغماتها، ضرب صدى أزمة منع بعض مؤدي اللون الفني المعروف بـ«المهرجانات» في مصر، أوتاراً سياسية واقتصادية في البلاد، وتنوعت مسارح التفاعلات المصاحبة بين القنوات التلفزيونية ومواقع التواصل وجهات التقاضي.
ورغم النشاز المتوقع لمزج مقامات الغناء بحسابات الاقتصاد وتعبيرات السياسة؛ فإن سياقاً ما -زمانياً على الأقل- جمع بين إعلان الملياردير المصري البارز نجيب ساويرس، عن رفضه الحاد قرار نقيب الموسيقيين المصريين هاني شاكر، الأسبوع الماضي، وقف 20 شخصاً عن الغناء لعدم حصولهم على عضوية النقابة (وفق ما يقضي قانونها) ودخول الرجلين في سجال وملاسنة علنية؛ وما أعقبه من تصريحات حديثة، للأول، عبر «الوكالة الفرنسية للصحافة» أظهر خلالها انتقاداً لما قال إنها «منافسة غير عادلة» بين القطاعين الحكومي والخاص، غامزاً من قناة الشركات المملوكة للحكومة أو الجيش التي قال إنها «لا تدفع ضرائب أو جمارك».
لكن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، كان قد قال في عام 2016 إن مشروعات القوات المسلحة تخضع لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات وتسدد الضرائب، وأضاف حينها: «(مشروعات الجيش) تشارك بنسبة من 1.5 إلى 2% من حجم الاقتصاد المصري، والبعض ذكر أن حجم الاقتصاد التابع للقوات المسلحة يتراوح ما بين 20% و50% (من إجمالي الاقتصاد المصري)، أتمنى ذلك، ليس لدينا سر نكتمه، ونحن نتمنى أن يصل لـ50%».
وردت وزيرة التخطيط هالة السعيد، أول من أمس، بشكل ضمني على تصريحات ساويرس دون تسميته، ورأت أن «دور الدولة كان ضرورياً لتمكين القطاع الخاص»، وتساءلت في تصريحات صحافية: «هل كان القطاع الخاص سيدخل للاستثمار في مشروعات التنمية في القرى المصرية أو مشروعات الطرق والموانئ وغيرها؟».
وتعمل شركة مملوكة لعائلة ساويرس في مشروع بناء «المتحف المصري الكبير»، كما حظي مشروع سكني يملكه الرجل بشراكة حكومية، منحته وضعاً استثنائياً فيما يتعلق بارتفاعات المباني في مدينة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة.
غير أن المقطع الأحدث في «السيمفونية الجدلية» والذي جاء على لسان ساويرس، تلقاه ناقدون آخرون من مدارس مختلفة، فعلى مستوى إعلامي، قال عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الصحافي نشأت الديهي، عبر برنامجه التلفزيوني، إنه يتهم ساويرس بـ«إزعاج المواطنين بإقامة حفلات صاخبة في حديقة ضمن مشروعه السكني».
ومن بوابة التغريد الذي يليق بأزمة ذات بعد موسيقي ما، جاءت مساهمة برلمانية عبر النائب مصطفى بكري الذي قال عبر موقع «تويتر»: «أتمنى من المهندس ساويرس أن يتوقف عن التشكيك في كل شيء (...) كفاك تشكيكاً وتحريضاً ضد الدولة وتعمد الإساءة إلى دور قواتنا المسلحة في التنمية».
توسعت إذن أصداء «الأزمة الموسيقية» التي بدأت كخلاف في الرأي بين ذائقتين فنيتين، واجتذبت جمهوراً أوسع من مستمعي (المهرجانات) التي لطالما تفاخر أصحابها بانتشارها، غير أن قرار إنهاء العزف لا يبدو أنه سيكون مقتصراً على أطرافها.


مصر أخبار مصر

اختيارات المحرر

فيديو