روسيا تسلم لبنان صوراً بالأقمار الصناعية لمرفأ بيروت قبل وبعد الانفجار

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) ونظيره اللبناني عبد الله بو حبيب في موسكو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) ونظيره اللبناني عبد الله بو حبيب في موسكو (إ.ب.أ)
TT

روسيا تسلم لبنان صوراً بالأقمار الصناعية لمرفأ بيروت قبل وبعد الانفجار

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) ونظيره اللبناني عبد الله بو حبيب في موسكو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) ونظيره اللبناني عبد الله بو حبيب في موسكو (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بعد أن أجرى محادثات مع نظيره اللبناني عبد الله بو حبيب في موسكو اليوم الاثنين إن روسيا أرسلت للبنان صوراً التقطتها الأقمار الصناعية لمرفأ بيروت قبل وبعد الانفجار الضخم الذي هزه العام الماضي.
وقالت «وكالة الفضاء الروسية (روسكوزموس)» الأسبوع الماضي إنها وافقت على تقديم الصور بموجب طلب من الرئيس اللبناني ميشال عون.
وكان ذلك الانفجار أسوأ كارثة يشهدها لبنان في وقت السلم.
وأضاف لافروف للصحافيين: «بناء على طلب الحكومة اللبنانية، سلمنا اليوم مواد أعدتها (روسكوزموس)... صوراً بالأقمار الصناعية، ونأمل أن تساعد في التحقيق في أسباب ذلك الحادث. القضية تحظى الآن باهتمام جاد جداً في لبنان، ونأمل أن يتسنى إنهاؤها».
وتسبب الانفجار، وهو أحد أكبر الانفجارات غير النووية في العالم، في مقتل أكثر من 215 شخصاً وإصابة الألوف وتدمير مساحات واسعة من العاصمة اللبنانية في يوم 4 أغسطس (آب) 2020، ولا يزال التحقيق جارياً.
وأوضح لافروف أنه بحث كذلك مع نظيره اللبناني إمكانية مشاركة شركات روسية في إعادة بناء البنية التحتية التي دمرها الانفجار.
ولم يذكر لافروف أي شركات يمكن أن تشارك.



أزمة وقود في صنعاء تربك الانقلابيين غداة قصف الحديدة

يمني يبيع وقوداً في الشارع وسط أزمة نفط تواجهها صنعاء ومناطق أخرى في البلاد (إ.ب.أ)
يمني يبيع وقوداً في الشارع وسط أزمة نفط تواجهها صنعاء ومناطق أخرى في البلاد (إ.ب.أ)
TT

أزمة وقود في صنعاء تربك الانقلابيين غداة قصف الحديدة

يمني يبيع وقوداً في الشارع وسط أزمة نفط تواجهها صنعاء ومناطق أخرى في البلاد (إ.ب.أ)
يمني يبيع وقوداً في الشارع وسط أزمة نفط تواجهها صنعاء ومناطق أخرى في البلاد (إ.ب.أ)

أدى التزاحم الكبير لليوم الثاني أمام محطات الوقود في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، وبقية المدن تحت سيطرة جماعة الحوثي عقب القصف الإسرائيلي على خزانات الوقود في ميناء الحديدة، إلى ارتباك موقف قادة الجماعة، ودفعهم إلى التخبط في التعاطي مع الأزمة، التي ستزيد من معاناة اليمنيين المستمرة منذ أكثر من 9 سنوات ماضية.

وأكد سكان في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، أن معظم مناطق سيطرة جماعة الحوثي لا تزال تشهد لليوم الثاني على التوالي أزمة خانقة في مادتي البنزين والديزل ومادة الغاز المنزلي، وارتفاعاً في أسعار غالبية الخدمات والمواد الغذائية، وسط اتهامات واسعة لقادة الجماعة بالوقوف خلف تصاعد الأزمة.

جانب من أزمة محروقات اندلعت في مناطق سيطرة الحوثيين (إكس)

وترافقت الأزمة كالعادة مع انتعاش كبير وغير مسبوق للسوق السوداء بمختلف المناطق في صنعاء ومدن أخرى؛ إذ شهدت أسعار الوقود وغاز الطهي ارتفاعاً ملحوظاً.

وفي حين اكتفت الجماعة الحوثية عبر شركة النفط الخاضعة لها في صنعاء بإصدار بيان تؤكد فيه أن الوضع التمويني، سواء في محافظة الحديدة أو باقي المحافظات، مستقر تمامًا، ولا يوجد أي مبرر للضغط على محطات الوقود، لا تزال هناك طوابير طويلة أمام محطات الوقود.

ووسط الاتهامات الموجهة للانقلابيين بالوقوف وراء افتعال هذه الأزمة، وإخفاء كميات من الوقود في مخازن سرية تابعة لها، بغية المتاجرة بها في السوق السوداء، تشير المصادر إلى قيام قيادات في الجماعة بفتح عدد محدود من محطات الوقود يملكها تجار موالون لها، لكي تبيع المشتقات للمواطنين بأسعار السوق السوداء.

وفي مقابل ذلك أغلقت الجماعة بقية المحطات، وهي بالمئات، ولم تسمح لها ببيع البنزين لضمان تحكمها في السوق السوداء، واستمرار البيع بأسعار مرتفعة، للحصول على أكبر قدر من الإيرادات التي تذهب لجيوبها ودعم عملياتها العسكرية.

هلع شديد

على صعيد حالة الهلع التي لا تزال تسود الشارع اليمني في صنعاء وبقية المناطق؛ خوفاً من تفاقم أزمة الوقود الحالية وتأثيرها المباشر على كل مناحي الحياة الاقتصادية والمعيشية، في ظل غياب أي تدخلات من قبل قادة الانقلاب، هاجم النائب في البرلمان غير الشرعي بصنعاء، عبده بشر، ما سمّاها «السلطة الفاشلة للمزريين إذا لم تحسب حساب مثل هذه الأمور».

أزمة غاز منزلي في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي (إكس)

وفي تعليق آخر، انتقد الناشط اليمني فهد أمين أبو راس، التعاطي غير المدروس للأجهزة التابعة لجماعة الحوثي مع الأزمة. وقال في منشور له بموقع «فيسبوك»: «بينما نحن نطالب الجهات الأمنية الحوثية بالنزول للمحطات وفتحها أمام المواطنين، يفاجئنا أحد ملاك المحطات، ويقول إن إغلاق محطات البترول والغاز جاء بناءً على توجيهات من الجهات الأمنية».

بدوره، أفاد المغرد اليمني أنس القباطي، بأن طوابير الغاز المنزلي هي الأخرى امتدت أمام محطات تعبئة الغاز، لافتاً إلى أن «صمت شركتي النفط والغاز يزيد من تهافت المواطنين».