الشركات الكورية تزيد استثماراتها بأكثر من 7 % منذ بداية العام

واشنطن لحل الخلافات التجارية مع سيول

الشركات الكورية تزيد استثماراتها بأكثر من 7 % منذ بداية العام
TT

الشركات الكورية تزيد استثماراتها بأكثر من 7 % منذ بداية العام

الشركات الكورية تزيد استثماراتها بأكثر من 7 % منذ بداية العام

رفعت الشركات الكبرى في كوريا الجنوبية من استثماراتها بأكثر من 7 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من 2021، في إطار الجهود المبذولة لإيجاد محركات نمو مستقبلية رغم تداعيات جائحة فيروس «كورونا»، حسبما ذكر متتبع الشركات.
وبلغ الإنفاق الرأسمالي المجمع لـ336 شركة من بين أكبر 500 شركة في البلاد 124.4 تريليون وون (105 مليارات دولار أميركي)، في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى سبتمبر (أيلول) الماضيين، بزيادة قدرها 7.3 في المائة عن عام 2020، وفقاً لـمؤسسة «سي إي أو سكور» لأبحاث السوق في سيول.
وزادت الشركات في قطاعات المعلومات والتكنولوجيا والكهرباء والإلكترونيات استثماراتها في المرافق بأكثر من 12 تريليون وون خلال فترة التسعة أشهر، بحسب ما أوردته وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء.
وعلى النقيض من ذلك، خفضت شركات البتروكيماويات والسيارات وقطع الغيار وبناء السفن والآلات والصناعات الفولاذية الإنفاق الرأسمالي في أعقاب تفشي «كورونا».
وكانت شركة «سامسونغ» للإلكترونيات أكبر الشركات إنفاقا بنحو 37 تريليون وون، بزيادة قدرها 28 في المائة عن الفترة ذاتها من العام الماضي.
وجاءت «إس كيه هاينكس» في المركز الثاني بنحو 2.4 تريليون وون، ثم «سامسونغ إس دي إس»، بنحو 413.4 مليار وون، و«إل جي» للإلكترونيات بنحو 405.5 مليار وون، و«كيه تي» للاتصالات بنحو 4.‏379 مليار وون.
وعلى صعيد آخر، خفضت نحو 49 في المائة، أو 163 شركة من إجمالي الشركات، إنفاقها على المرافق في الفترة ذاتها مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي. وسجلت «جي إس كالتكس» التراجع لأكبر بقيمة 638.4 مليار وون، تليها «إس كيه» للاتصالات بنحو 517.4 مليار وون، و«هيونداي موتور» الرائدة في عالم السيارات بـ361.4 مليار وون.
في غضون ذلك، أكدت ممثلة التجارة الأميركية كاثرين تاي الجمعة خلال اجتماع في سيول أن على كوريا الجنوبية والولايات المتحدة حل نزاعاتهما التجارية عبر اتفاقية التجارة الحرة التي تُعدّ «أساس» العلاقة الاقتصادية بين البلدين.
ولم تفلت البلاد من سياسة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الذي أجبرها على إعادة التفاوض بشأن معاهدتهما التجارية (كوروس) والتوقيع في مارس (آذار) 2018 على نسخة معدلة منها.
ووافقت حكومة كوريا الجنوبية حينها على فتح سوق السيارات بشكل أكبر للمصنعين الأميركيين، كما وافقت على أن تمدد واشنطن الضرائب بنسبة 25 في المائة على الشاحنات الخفيفة المستوردة من كوريا الجنوبية حتى عام 2041.
فيما يتعلق بالصلب، وافقت سيول على تخصيص حصة سنوية للصادرات إلى الولايات المتحدة تبلغ 2.68 مليون طن، مثّلت عام 2018 نحو 70 في المائة من متوسط صادراتها السنوية المسجلة على مدار السنوات الثلاث السابقة.
رغم ذلك، استمرت التوترات التجارية في سبتمبر 2019 عندما استندت واشنطن إلى البند البيئي الوارد في «كوروس» للتنديد بانتهاكات لاتفاقات حول وقف أشكال معنية من الصيد البحري.
وقالت كاثرين تاي في بيان الجمعة بعد اجتماع مع وزير التجارة الكوري الجنوبي يو هان كو: «كوريا الجنوبية واحد من أقرب شركائنا التجاريين وأكثرهم تقديراً». وأضافت السفيرة التجارية الأميركية أن «(كوروس) هو أساس العلاقات الاقتصادية» بين البلدين، مشددة على «أهمية الحل السريع لمشكلات التجارة عندما تظهر من خلال (كوروس)». كما ناقشت كاثرين تاي ويو هان كو المؤتمر الوزاري المقبل لمنظمة التجارة العالمية، الذي يُعقَد بين 30 نوفمبر (تشرين الثاني) و3 ديسمبر (كانون الأول) في جنيف.
وأكدت تاي رغبتها في العمل «بشكل وثيق» مع أعضاء «منظمة التجارة العالمية» ليكون هذا المؤتمر ناجحاً، ولا سيما بشأن الدعم الحكومي للصيد البحري.
تم تقديم مشروع نص منقح في 8 نوفمبر يهدف إلى حظر الدعم الذي يساهم في الإفراط باستعمال الطاقة والصيد الجائر، يُنتظر أن يُناقش خلال المؤتمر الوزاري للمنظمة.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».