بورصة مصر تنسق لطرح 3 شركات بترول حكومية برأسمال 1.2 مليار دولار

رئيس البورصة لـ («الشرق الأوسط») : عمليات الإدراج تتم في غضون أشهر قليلة

منذ مطلع العام الحالي شهدت بورصة مصر نشاطا ملحوظا فيما يتعلق بالطروحات الأولية (رويترز)
منذ مطلع العام الحالي شهدت بورصة مصر نشاطا ملحوظا فيما يتعلق بالطروحات الأولية (رويترز)
TT

بورصة مصر تنسق لطرح 3 شركات بترول حكومية برأسمال 1.2 مليار دولار

منذ مطلع العام الحالي شهدت بورصة مصر نشاطا ملحوظا فيما يتعلق بالطروحات الأولية (رويترز)
منذ مطلع العام الحالي شهدت بورصة مصر نشاطا ملحوظا فيما يتعلق بالطروحات الأولية (رويترز)

تعمل بورصة مصر حاليا على التنسيق مع 3 شركات حكومية بقطاع البترول برأسمال يقدر بنحو 8.5 مليار جنيه (1.2 مليار دولار). وقال رئيس البورصة، محمد عمران لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن تتم عملية الإدراج خلال الشهور القليلة المقبلة»، موضحا «نعمل مع هذه الشركات على إتمام عملية الطرح في أسرع وقت بانتظار انتهاء الإجراء الإدارية».
والشركات الجديدة التي ينتظر إدراجها خلال الأشهر القليلة المقبلة هي «الشرق الأوسط لتكرير البترول (ميدور)» برأسمال 1.1 مليار دولار أميركي، «جاز كول» برأسمال 16.3 مليون دولار، «النيل لتسويق البترول» برأسمال 6.5 مليون دولار. وأضاف عمران «تلك الإدراجات جزء من خطتنا لتشجيع بعض الوزارات على اللجوء للبورصة كمنصة مهمة لتمويل التوسعات والمشروعات المستقبلية».
وقال حمدي عبد العزيز، المتحدث الرسمي باسم وزارة البترول المصرية لـ«الشرق الأوسط»: «نقيم عددا من الشركات البترولية الحكومية مع إمكانية طرح جزء من الأسهم في سوق المال»، مضيفا «نعمل على تسريع وتيرة المفاوضات لإتمام التوسعات المستقبلية في الشركات الحكومية».
ومنذ مطلع العام الحالي شهدت بورصة مصر نشاطا ملحوظا فيما يتعلق بالطروحات الأولية، في خطوة ينظر إليها المحللون بالمهمة مع الوضع في الاعتبار أنها ستسهم في زيادة عمق السوق وجذب شرائح جديدة من المستثمرين، بما يضمن تدفق مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وتتوزع الطروحات الأولية بنحو 241 مليون دولار شركة «أوراسكوم للإنشاء» بالإضافة إلى طرح شركة «إيديتا للصناعات الغذائية» والذي وصل إلى نحو 2 مليار جنيه (265 مليون دولار).
فضلا عن هذا أعلنت عدة شركات خاصة عاملة في مصر خلال الفترة الماضية أنها تنوي طرح أسهمها في البورصة لكنها لم تعلن توقيتا محددا لذلك ومن بينها شركة «النيل للسكر» و«اتصالات مصر» و«أرابتك» الإماراتية، فيما تدرس شركات مثل «كربون القابضة» و«دار المعمار» و«فوري» و«ترافكو» و«عربية للتطوير العقاري» إمكانية الطرح وكيفية قيد أسهمها.
وقال هاني عمارة محلل أسواق المال لدى «أو إس فايننشال سرفيس»: «الطروحات الجديدة من شأنها أن تجذب فئات جديدة للمستثمرين إلى السوق ما يعطيها عمقا وتنوعا أكبر»، مضيفا لـ«الشرق الأوسط»: «شركات كبيرة بتلك الحجم تعوض موجة نزوح الشركات الكبر من السوق خلال السنوات القليلة الماضية».
وشهدت السوق المصرية موجة خروج للشركات الكبرى كانت هي الهدف الأكبر للمستثمرين الأجانب وذلك من خلال عمليات استحواذ من بينها استحواذ إلكترولوكس السويدية على «أوليمبيك غروب»، و«فرانس تيليكوم» على «موبينيل» وبنك قطر الوطني على «الأهلي سوستيه جنرال» و «أو سى آي إن في» الهولندية على «أوراسكوم للإنشاء والصناعة».
وسعيا من أجل تذليل العقبات أمام الشركات وتنشيط السوق في الوقت ذاته، قامت الهيئة العامة للرقابة المالية وبورصة مصر في فبراير (شباط) 2014 بتعديل قواعد القيد في السوق لجذب شركات جديدة للقيد والتداول، وكذلك فتح الباب أمام المشروعات القومية الكبرى لطرح أسهمها في السوق.
وقال إيهاب رشاد، الرئيس التنفيذي لشركة مباشر للوساطة في الأوراق المالية «الطروحات تزيد من عمق السوق بإضافة قطاعات جديدة، خصوصا وأن بورصة مصر ما زالت تحتاج إلى المزيد من التنوع». تابع لـ«الشرق الأوسط» الطروحات تجعل السيولة لا تتركز في أسهم بعينها مما يقلل من احتمال تضخم الأسعار.



عجز موازنة بريطانيا يتراجع لأدنى مستوى في 6 سنوات

ناطحات السحاب في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)
ناطحات السحاب في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)
TT

عجز موازنة بريطانيا يتراجع لأدنى مستوى في 6 سنوات

ناطحات السحاب في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)
ناطحات السحاب في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صادرة يوم الخميس تراجع عجز الموازنة في بريطانيا خلال السنة المالية الماضية إلى أدنى مستوى له في 6 سنوات كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، رغم أن وتيرة الاقتراض خلال شهر مارس (آذار) جاءت أعلى من التوقعات.

وذكر مكتب الإحصاء الوطني أن صافي اقتراض القطاع العام بلغ 132 مليار جنيه إسترليني (178.1 مليار دولار) في السنة المالية 2025 - 2026 المنتهية في مارس، مسجلاً انخفاضاً طفيفاً قدره 0.7 مليار جنيه إسترليني مقارنة بأحدث تقديرات مكتب مسؤولية الموازنة، وتراجعاً من 151.9 مليار جنيه إسترليني في السنة المالية السابقة، وفق «رويترز».

وبلغ العجز ما يعادل 4.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، متماشياً مع توقعات مكتب مسؤولية الموازنة، ليسجل أدنى مستوى له منذ السنة المالية 2019 – 2020، التي شهدت ارتفاعاً حاداً في الدين العام بفعل تداعيات جائحة «كوفيد – 19».

في المقابل، ارتفعت مدفوعات فوائد الدين إلى 97.6 مليار جنيه إسترليني خلال السنة المالية 2025 - 2026 مقارنة بـ85.4 مليار جنيه إسترليني في العام السابق، لتسجل ثاني أعلى مستوى على الإطلاق منذ 2022 – 2023، حين قفز التضخم عقب الغزو الروسي لأوكرانيا.

أمّا على أساس شهري، فقد بلغ صافي اقتراض القطاع العام في مارس 12.6 مليار جنيه إسترليني، متجاوزاً متوسط توقعات الاقتصاديين في استطلاع «رويترز»، الذي أشار إلى عجز قدره 10.3 مليار جنيه إسترليني خلال الشهر.


الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
TT

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن أداء لافت للتجارة الخارجية خلال شهر فبراير (شباط) 2026، حيث سجلت الصادرات غير النفطية (التي تشمل السلع الوطنية وإعادة التصدير) نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. ويعكس هذا الارتفاع الإجمالي حالة الحراك التجاري المتزايد في المملكة.

وفي تفاصيل الأرقام، أظهرت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) نمواً مطرداً بنسبة 6.3 في المائة، وهو ما يشير إلى استمرار توسع القاعدة الإنتاجية للصناعة السعودية وقدرتها على النفاذ للأسواق العالمية. إلا أن المحرك الأكبر للنمو الإجمالي في القطاع غير النفطي كان نشاط إعادة التصدير، الذي حقق قفزة استثنائية بلغت 28.5 في المائة خلال الفترة نفسها. وقد تركز هذا النشاط بشكل كثيف في قطاع «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية»، الذي سجل نمواً منفرداً في هذا البند بنسبة 59.9 في المائة، مما جعل المملكة مركزاً لوجستياً نشطاً لتداول هذه المعدات في المنطقة.

الصادرات الكلية

وعلى صعيد الصادرات الكلية، بلغت القيمة الإجمالية للصادرات السلعية (النفطية وغير النفطية) نحو 99 مليار ريال (حوالي 26.4 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.7 في المائة.

وفي حين سجلت الصادرات النفطية نمواً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة، فإن حصتها من إجمالي الصادرات تراجعت لتستقر عند 68.7 في المائة، مما يفسح المجال أمام القطاعات غير النفطية لتلعب دوراً أكبر في الميزان التجاري.

الواردات

وفي جانب الواردات، سجلت المملكة ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة لتصل قيمتها إلى 76 مليار ريال (حوالي 20.27 مليار دولار)، وهو ما أدى بدوره إلى انخفاض طفيف بنسبة 1 في المائة في فائض الميزان التجاري ليبلغ 23 مليار ريال (حوالي 6.13 مليار دولار).

وعند تحليل السلع القائدة، برزت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية كأهم السلع التصديرية غير النفطية مستحوذة على 25.5 في المائة من الإجمالي، تليها منتجات الصناعات الكيميائية التي واصلت أداءها القوي بنمو قدره 17.6 في المائة.

أما من حيث الشراكات الدولية، فقد حافظت الصين على موقعها كشريك تجاري أول للمملكة، مستحوذة على 13.7 في المائة من إجمالي الصادرات و29.8 في المائة من إجمالي الواردات، تلتها دولة الإمارات واليابان.

المنافذ الحيوية

لوجستياً، لعبت المنافذ الحيوية للمملكة دوراً محورياً في تسهيل هذه التدفقات، حيث تصدر ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام منافذ دخول الواردات بحصة قاربت الربع، بينما برز مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة كأبرز نافذة للتصدير غير النفطي بحصة 18.9 في المائة.


بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» (PLL) أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، وذلك في محاولة لتغطية النقص الحاد في الإمدادات الناجم عن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وتسعى الشركة للحصول على عروض من موردين دوليين لتوريد ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال، سعة كل منها نحو 140 ألف متر مكعب، ليتم تسليمها في ميناء قاسم بكراتشي خلال الفترة من 27 أبريل (نيسان) الجاري وحتى 14 مايو (أيار) المقبل.

توقف الشحنات القطرية

أوضح وزير الطاقة الاتحادي، أويس لغاري، أن هذه المناقصة تهدف لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتقليل الاعتماد على الديزل وزيت الوقود الأكثر تكلفة.

وأشار لغاري إلى حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف وصول الشحنات من قطر، حيث لم تتسلم باكستان أي شحنة غاز مسال تم تحميلها بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، نتيجة إغلاق إيران لشريان الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتمد قطر بشكل كلي على المرور عبر المضيق لنقل إنتاجها الطاقي، علماً بأنها المورد الرئيسي لباكستان، حيث أمنت معظم واردات البلاد البالغة 6.64 مليون طن متري من الغاز المسال العام الماضي.

أذربيجان في الصورة

في ظل هذا المأزق، أعلنت شركة الطاقة الحكومية الأذربيجانية «سوكار» استعدادها لتزويد باكستان بالغاز المسال فور تلقي طلب رسمي. ويسمح اتفاق إطاري وُقع في عام 2025 بين «سوكار» وباكستان بإجراء عمليات شراء عبر إجراءات معجلة، مما قد يوفر مخرجاً سريعاً للأزمة الحالية.

تحديات الصيف

تأتي هذه الأزمة في وقت حساس؛ حيث تسبب نقص الطاقة في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي الأسبوع الماضي. ورغم محاولات باكستان السابقة لتقليل الاعتماد على الغاز المسال عبر التوسع في الطاقة الشمسية والمحلية، إلا أن تعطل الإمدادات كشف عن ثغرات كبيرة في أمن الطاقة خاصة مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.

وعلى الصعيد العالمي، أدى حصار مضيق هرمز إلى دفع الأسعار الفورية للغاز في آسيا إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، حيث بلغت 16.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة قدرها 54 في المائة منذ أواخر فبراير، مما يهدد بتراجع الطلب في مختلف أنحاء القارة الآسيوية.