ولي العهد السعودي يعلن تأسيس مدينة نيوم الصناعية

أكد أن «أوكساغون» ستقدم نموذجاً اقتصادياً جديداً لمراكز التصنيع المستقبلية

ولي العهد السعودي يعلن تأسيس مدينة نيوم الصناعية (أوكساغون)  بنموذج اقتصادي للمستقبل (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي يعلن تأسيس مدينة نيوم الصناعية (أوكساغون) بنموذج اقتصادي للمستقبل (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد السعودي يعلن تأسيس مدينة نيوم الصناعية

ولي العهد السعودي يعلن تأسيس مدينة نيوم الصناعية (أوكساغون)  بنموذج اقتصادي للمستقبل (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي يعلن تأسيس مدينة نيوم الصناعية (أوكساغون) بنموذج اقتصادي للمستقبل (الشرق الأوسط)

أفصح الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي، رئيس مجلس إدارة شركة «نيوم»، إحدى كبرى ركائز مشروعات رؤية المملكة 2030، أمس، عن إنشاء مدينة نيوم الصناعية «أوكساغون» التي تشكل خطوة ضمن مخطط نيوم الرئيسي الهادف لتقديم نموذج جديد لمراكز التصنيع المستقبلية، وفقاً لاستراتيجية نيوم المتمثلة في إعادة تعريف الطريقة التي تعيش وتعمل بها البشرية في المستقبل.
وقال ولي العهد في تصريح له بمناسبة الإعلان عن إنشاء المدينة، أمس: «ستكون المدينة الصناعية (أوكساغون) حافزاً للنمو الاقتصادي والتنوع في نيوم خاصة والمملكة بشكل عام، مما يلبي طموحاتنا في تحقيق مستهدفات رؤية 2030».
وأضاف ولي العهد السعودي: «ستسهم مدينة نيوم الصناعية في إعادة تعريف توجه العالم نحو التنمية الصناعية في المستقبل، جنباً إلى جنب مع إسهامها في حماية البيئة، وخلق فرص جديدة للعمل وتحقيق النمو، كما ستشارك (أوكساغون) في دعم المملكة بمجال التجارة الإقليمية، إضافة إلى دعم تدفقات التجارة العالمية في المنطقة».
وزاد الأمير محمد: «تسعدني رؤية التطوير والأعمال قد بدأت بالفعل على أرض المدينة الصناعية، وأتطلع إلى رؤية التوسع السريع لها».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1460725900908052486?s=20
المفهوم المتقدم
من جانبه، أكد الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة تبوك، أن إنشاء «أوكساغون» يجسد المفهوم المتقدم للتصنيع، مشيرا إلى أن المدينة الصناعية تعزز المشروعات التنموية وستكون عاملًا مساعدًا في النمو الاقتصادي الذي تشهده المملكة.
وأضاف أن (أوكساغون) ستسهم في جعل مدينة (‫نيوم) واحدة من أكثر المراكز اللوجستية تقدمًا في العالم، والمنسجمة مع مستهدفات رؤية المملكة، وإسهامها في حماية البيئة.

حماسة الشركاء
من جهته، قال الرئيس التنفيذي لـ«نيوم» المهندس نظمي النصر: «من خلال (أوكساغون) سيشهد العالم تحولاً جذرياً في رؤيته لمراكز التصنيع، وما يشجعنا أكثر هو حماسة عدد من الشركاء الذين أبدوا حرصهم على بدء مشاريعهم، هؤلاء هم رواد التغيير الذين سينشئون المصانع المعززة بأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحقيق قفزة نوعية لهذه الحقبة من الثورة الصناعية الرابعة».
وعلى خطى ذا لاين، وفق النصر، ستعمل «أوكساغون» على استكمال مراحل المشروع، ليكون مدينة إدراكية معرفية شاملة تقدم حياة استثنائية لسكانها.

أكبر هيكل عائم
وتحتل «أوكساغون» منطقة كبيرة في الركن الجنوبي الغربي من نيوم، وتتركز البيئة الحضرية الأساسية حول الميناء المتكامل ومركز الخدمات اللوجيستية الذي سيضم غالبية سكان المدينة الصناعية، ويقلل التصميم الثُّماني الفريد للمدينة من أي تأثيرات على البيئة، حيث سيوفر أفضل ما يمكن من استخدامات الأراضي، لدعم توجه نيوم في الحفاظ على ما نسبته 95 في المائة من البيئة الطبيعية.
وتشكل المدينة أكبر هيكل عائم في العالم وتعد مركزاً لتطوير نيوم لـ«الاقتصاد الأزرق»، وذلك بالاعتماد على البحار في تحقيق التنمية المستدامة، ما يعكس تركيز «نيوم» على التطوير الإبداعي والمبتكر.

مركز لوجيستي عالمي
وترتكز مدينة نيوم الصناعية (أوكساغون) على الفلسفة والمفاهيم ذاتها الخاصة بمجتمعات «ذا لاين»، والتي تم إطلاقها في يناير (تشرين الثاني) عام 2021، حيث ستوفر إمكانية عيش استثنائية متجانسة مع الطبيعة، من خلال موقع مثالي على البحر الأحمر بالقرب من قناة السويس، التي يمر عبرها ما يقرب من 13 في المائة من التجارة العالمية، بينما ستكون المدينة واحدة من أكثر المراكز اللوجيستية تقدماً في العالم من الناحية التقنية بوجود أحدث ميناء متكامل وارتباطها بمطار.

نظام بيئي متكامل
ومن خلال المدينة الصناعية «أوكساغون» ستتميز نيوم بأول نظام بيئي متكامل لسلسلة التوريد والموانئ في العالم، حيث سيتم توحيد تشغيل مرافق تسليم الموانئ والخدمات اللوجيستية والسكك الحديدية، ما يوفر مستويات إنتاجية عالمية مع انبعاثات كربونية صفرية، وستسمح سلسلة التوريد والخدمات اللوجيستية المادية والرقمية المتكاملة بالتسليم الآمن وفي الوقت المحدد، وضمان الكفاءة والفاعلية من حيث التكلفة لشركاء الصناعة.
وتعتمد المدينة الصناعية «أوكساغون» على أكثر التقنيات تقدماً مثل: إنترنت الأشياء (IoT)، وتفاعل الإنسان مع الآلة، والذكاء الصناعي والقدرة على التوقع، والروبوتات، وجميعها مقترنة بشبكة من مراكز التوزيع المستقلة والمؤتمتة بالكامل بما يخدم طموحات نيوم في إنشاء سلسلة إمداد متكاملة وذكية وفعالة.
وتشكل المدينة الصناعية في نيوم مركزاً للصناعات النظيفة والمتقدمة، حيث سيكون صافي الانبعاثات صفراً «net zero»، من خلال العمل بالطاقة النظيفة بنسبة 100 في المائة، وستصبح نقطة محورية لقادة الصناعة الذين يرغبون في قيادة التغيير لإنشاء مصانع متقدمة ونظيفة في المستقبل.

القطاعات السبعة
في الوقت ذاته، بحسب بيان صدر أمس، فإن التنمية الصناعية للمدينة ترتكز على سبعة قطاعات، مع الحرص على الابتكار والعمل بالتقنية الجديدة التي تخلق قاعدة حيوية لهذه الصناعات، حيث تتمحور الصناعات في الطاقة المستدامة، والتنقل المستقل، وابتكار حلول للمياه، والإنتاج الغذائي المستدام، والصحة والرفاهية، والتقنية والتصنيع الرقمي (بما في ذلك الاتصالات وتقنية الفضاء والروبوتات)، وطرق البناء الحديثة؛ وكلها مدعومة بالطاقة المتجددة بنسبة 100 في المائة.

استثنائية العيش
وستنعكس كثير من ميزات «ذا لاين» التي توفر قابلية استثنائية للعيش في المشهد الحضري، على المدينة الصناعية، حيث تتجسد الرفاهية الاستثنائية من خلال تصميم المجتمعات وتخصيصها للمشي، أو التنقل من خلال الاعتماد على الطاقة الهيدروجينية صديقة البيئة كوقود حيوي يغذي أنظمة النقل والمواصلات، وسيتم بناء الصناعة المستدامة حول المجتمعات لتقليل وقت التنقل وتوفير حياة استثنائية مع دمج الطبيعة بسلاسة في البيئة الحضرية.

الاقتصاد الدائري
وبحسب ما أعلن أمس، تستهدف المدينة الصناعية إنشاء اقتصاد دائري حقيقي مع بيئة تعاونية مبنية على البحث والابتكار، إذ ستحتضن النظام البيئي في التعليم والبحث والابتكار لمنافسة المراكز العالمية القائمة، كما يجري تطوير المدينة الصناعية بتصاميم لمرافق التصنيع الكبيرة؛ منها أكبر مشروع هيدروجين أخضر في العالم الذي يشمل «آير برودكت» و«أكوا باور» و«نيوم» في مشروع ثلاثي مشترك؛ وكذلك أكبر مصنع لبناء وحدات معيارية في العالم وأكثرها تقدماً مع شركة «جلف مودلار الدولية»، إضافة إلى أكبر مركز بيانات فائق النطاق في المنطقة، وهو مشروع مشترك بين «نيوم» و«فاس إنيرجي».
ومن المخطط له أن تنمو المدينة الصناعية بشكل سريع لترحب برواد التصنيع والمستثمرين وأصحاب الأعمال في بداية عام 2022.



طفرة الذكاء الاصطناعي تقود الأسهم الآسيوية إلى الارتفاع

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
TT

طفرة الذكاء الاصطناعي تقود الأسهم الآسيوية إلى الارتفاع

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

صعدت معظم الأسهم الآسيوية في تعاملات صباح الأربعاء، فيما سجل المؤشر الياباني الرئيسي مستوى قياسياً جديداً، مدفوعة بمكاسب «وول ستريت» خلال الليل التي عكست تجدد التفاؤل حيال طفرة الذكاء الاصطناعي.

وقفز المؤشر الياباني بنسبة 1.3 في المائة ليصل إلى 58081.62 نقطة، رغم إعلان الصين في اليوم السابق فرض قيود تصدير على 40 شركة ومنظمة يابانية بدعوى إسهامها في «إعادة تسليح» اليابان. وتباين أداء الأسهم؛ إذ ارتفعت أسهم شركات مثل «سوبارو» و«ميتسوبيشي ماتيريالز»، في حين تراجعت أسهم «إينيوس وسوميتومو» للصناعات الثقيلة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأشار محللون إلى أن تراجع الين أسهم في دعم أسهم الشركات المصدّرة، مثل «هوندا موتور» و«باناسونيك». وبلغ سعر الدولار 155.78 ين مقارنة بـ155.83 ين، بعدما كان قد اقترب من مستوى 160 يناً قبل أشهر. وارتفع اليورو إلى 1.1784 دولار من 1.1779 دولار.

وفي أستراليا، صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» بنسبة 1.1 في المائة إلى 9122.50 نقطة. كما ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 1.7 في المائة إلى 6069.36 نقطة، وزاد مؤشر «هانغ سنغ» في «هونغ كونغ» 0.3 في المائة إلى 26668.83 نقطة، فيما تقدم مؤشر «شنغهاي» المركب 0.7 في المائة إلى 4147.68 نقطة.

في «وول ستريت»، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.8 في المائة الثلاثاء، مستعيداً معظم خسائره الحادة في الجلسة السابقة. وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 370 نقطة (0.8 في المائة)، في حين كسب مؤشر «ناسداك» المركب 1 في المائة.

وقادت شركة «أدفانسد مايكرو ديفايسز» المكاسب؛ إذ قفز سهمها 8.8 في المائة، بعد إعلان صفقة متعددة السنوات لتزويد «ميتا بلاتفورمز» برقائق لدعم مشروعاتها في الذكاء الاصطناعي. وبموجب الاتفاق، حصلت «ميتا» على حق شراء ما يصل إلى 160 مليون سهم من أسهم «إيه إم دي» بسعر رمزي، تبعاً لحجم مشترياتها من الرقائق.

وأعاد هذا الزخم إلى الأذهان موجة الحماس الاستثماري الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي، في تحول لافت بعد موجة القلق التي سادت الأسواق في اليوم السابق بشأن المخاطر المحتملة للتكنولوجيا. وارتفع سهم «آي بي إم» بنسبة 2.7 في المائة، معوضاً جزءاً من خسارته البالغة 13.1 في المائة يوم الاثنين، التي كانت الأكبر منذ عام 2000.

كما كشفت شركة «أنثروبيك» عن أدوات جديدة للشركات ضمن مساعدها الذكي «كلود»، تغطي مجالات متعددة من الموارد البشرية والهندسة إلى الخدمات المصرفية الاستثمارية. ورأى المحلل في «ويدبوش»، دان آيفز، أن المخاوف من أن يحل الذكاء الاصطناعي محل البرمجيات الحالية قد تكون مبالغاً فيها، مشيراً إلى أن فاعليته تعتمد أساساً على حجم البيانات المتاحة له.

من جهة أخرى، واصلت الشركات الأميركية الكبرى إعلان نتائج فصلية فاقت التوقعات. وسجل سهم «كيسايت تكنولوجيز» أكبر مكسب ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بارتفاع 23.1 في المائة، في حين ارتفع سهم «هوم ديبوت» 2 في المائة بعد نتائج قوية.

وبذلك، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الجلسة مرتفعاً 52.32 نقطة إلى 6890.07 نقطة، وصعد «داو جونز» 370.44 نقطة إلى 49174.50 نقطة، فيما زاد «ناسداك» 236.41 نقطة إلى 22863.68 نقطة.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية نسبياً بعد صدور بيانات أظهرت تحسّن ثقة المستهلكين بأكثر من المتوقع. واستقر عائد السندات لأجل 10 سنوات عند 4.03 في المائة.


صندوق النقد الدولي: الكويت تتأهب لقفزة نمو بـ3.8 % في 2026

مدينة الكويت من أعلى برج الحمراء (أ.ف.ب)
مدينة الكويت من أعلى برج الحمراء (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الكويت تتأهب لقفزة نمو بـ3.8 % في 2026

مدينة الكويت من أعلى برج الحمراء (أ.ف.ب)
مدينة الكويت من أعلى برج الحمراء (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي مساراً تفاؤلياً لتعافي الاقتصاد الكويتي في المدى القريب، مؤكداً أن الكويت تقترب من مرحلة انتعاش ملموسة. وتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً قوياً يصل إلى 3.8 في المائة خلال عام 2026، مدفوعاً بشكل أساسي بإلغاء قيود إنتاج النفط ضمن تحالف «أوبك بلس»، وبنمو قوي للقطاعات غير النفطية، مع تراجع ملحوظ في معدلات التضخم.

فقد توقع الصندوق، في بيان خلال اختتام المجلس التنفيذي مشاورات المادة الرابعة لعام 2025 مع دولة الكويت، أن يسجّل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بنسبة 3.8 في المائة خلال عام 2026، صعوداً من نمو مقدّر بـ2.6 في المائة في 2025. كما يتوقع أن تتباطأ وتيرة النمو قليلاً لتصل إلى 2.5 في المائة في 2027.

ويرى خبراء الصندوق أن المحرك النفطي سيؤدي دوراً محورياً في هذا الانتعاش؛ إذ من المنتظر أن ينمو القطاع النفطي بنسبة 4.7 في المائة في عام 2026، في حين يحافظ القطاع غير النفطي على زخم ثابت ومستقر بنسبة نمو تبلغ 3.0 في المائة لعامَي 2026 و2027 على التوالي.

ويتزامن هذا النمو مع تحسّن ملحوظ في السيطرة على الأسعار، إذ تشير التقديرات إلى استقرار معدلات التضخم عند مستوى 2.1 في المائة خلال العامَين المقبلَين، وهو ما يعكس استقرار القوة الشرائية رغم التحولات الهيكلية التي يشهدها الاقتصاد.

لقاء رئيس وزراء الكويت الشيخ أحمد الصباح مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا ومدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى الدكتور جهاد أزعور في أكتوبر الماضي (إكس)

مصدات متينة

وعلى الرغم من تراجع الإيرادات النفطية، أكد الصندوق أن المصدات المالية الخارجية للكويت لا تزال «كبيرة وقوية جداً»، مما يوفّر حماية متينة للاقتصاد الكلي ضد الصدمات، مشيراً إلى أن الأصول الاحتياطية الرسمية تظل عند مستويات آمنة.

ومع ذلك حذّر من تحديات متزايدة تواجه المالية العامة؛ إذ تشير تقديراته إلى اتساع عجز الموازنة المركزية من 7.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، ليصل إلى 9.3 في المائة في عام 2026، ثم يتفاقم إلى 9.8 في المائة في عام 2027، نتيجة تراجع الإيرادات النفطية وزيادة الإنفاق.

هذا المسار المالي المتراجع سينعكس مباشرة على مستويات الدين العام، الذي يتوقع الصندوق قفزة له من 14.7 في المائة في عام 2025 إلى نحو 28.9 في المائة بحلول عام 2027، مما يستوجب بدء إجراءات لضبط المالية العامة لضمان الاستدامة. وتوقع أن يرتفع عجز الموازنة المركزية ليصل إلى 8.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2025-2026، نتيجة زيادة الإنفاق وتراجع الإيرادات النفطية، مما يستوجب تحركاً لتعزيز الاستدامة المالية على المدى الطويل.

خريطة طريق للإصلاح الهيكلي

ودعا خبراء الصندوق السلطات الكويتية إلى تسريع وتيرة الإصلاحات المالية والهيكلية لتقليل الاعتماد على النفط، وشملت التوصيات توسيع ضريبة الدخل على الشركات بنسبة 15 في المائة، لتشمل الشركات المحلية، مع ضرورة الإسراع في تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5 في المائة والضريبة الانتقائية، وضرورة وضع سقف للتوظيف في القطاع العام وتقليل الفجوة في الأجور مع القطاع الخاص لتشجيع الكويتيين على التوجه نحو العمل في الشركات الخاصة، ورفع أسعار الوقود والكهرباء والمياه تدريجياً لتصل إلى مستويات متوسط دول مجلس التعاون الخليجي، مع توفير تحويلات نقدية مباشرة للفئات الضعيفة، وزيادة الاستثمارات العامة في البنية التحتية بنسبة 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على المدى المتوسط.

الاستقراران النقدي والمالي

كذلك، أشاد الصندوق بالنظام المصرفي الكويتي، مؤكداً أنه يتميز بالاستقرار والإدارة الحصيفة. وعدّ نظام ربط سعر صرف الدينار بسلة من العملات يظل «مرتكزاً مناسباً» للسياسة النقدية؛ إذ أسهم في الحفاظ على استقرار الأسعار لسنوات طويلة.

ورحّب الصندوق بقانون التمويل العقاري المرتقب الذي سيسمح للبنوك بتقديم القروض العقارية لأول مرة، مما سيُسهم في حل أزمة السكن.

وأثنى الصندوق على زخم الإصلاحات المرتبطة بـ«رؤية 2035»، مشيراً إلى أن الكويت بدأت بالفعل رحلة التحول نحو اقتصاد ديناميكي متنوع. ومع ذلك، حذر التقرير من مخاطر تقلبات أسعار النفط والتباطؤ الاقتصادي العالمي، مؤكداً أن سرعة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية هي الضمانة الحقيقية لمواجهة هذه التحديات.

Your Premium trial has ended


ترمب: المحكمة العليا تورّطت بقرار «مؤسف»... والرسوم بديل لضرائب الدخل

ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
TT

ترمب: المحكمة العليا تورّطت بقرار «مؤسف»... والرسوم بديل لضرائب الدخل

ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)

قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليلة الثلاثاء، دفاعاً شرساً عن سياسته الجمركية خلال خطاب «حالة الاتحاد»، مؤكداً مضيّه قدماً في هذا النهج دون تراجع، ومصرحاً بأن «كل الاتفاقيات قد أُبرمت بالفعل».

وفي لحظة حبست الأنفاس، وجّه ترمب انتقادات لاذعة لما وصفه بـ«التدخل المؤسف للمحكمة العليا»، في وقت جلس فيه أربعة من قضاة المحكمة على بعد أمتار قليلة منه دون حراك، وذلك بعد أيام فقط من حكمهم التاريخي الذي أطاح بجوهر أجندته الجمركية.

مواجهة مباشرة تحت قبة الكابيتول

شهد الخطاب حضوراً لافتاً لرئيس المحكمة العليا جون روبرتس، والقاضيين إيلينا كاجان وأيمي كوني باريت، الذين صوّتوا ضمن الأغلبية لإعلان عدم قانونية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب. كما حضر القاضي بريت كافانو، الذي كان الصوت المعارض الوحيد وكتب مؤيداً لصلاحيات الرئيس في فرض تلك الرسوم.

وفي تحدٍ واضح للسلطة القضائية، أكد ترمب أن التحرك البرلماني لن يكون ضرورياً لإبقاء رسومه سارية المفعول، زاعماً أن هذه الرسوم ستتمكن في النهاية من "استبدال نظام ضريبة الدخل الحديث بشكل جوهري»، مما سيخفف العبء المالي عن المواطنين.

فجوة الأرقام وتراجع التأييد الشعبي

على الرغم من تفاؤل الرئيس، تشير الأرقام إلى واقع مختلف؛ حيث يبالغ ترمب في تقدير عوائد الرسوم التي لم تجلب سوى حوالي 30 مليار دولار شهرياً مؤخراً، وهو جزء ضئيل جداً من إيرادات ضريبة الدخل، وفق موقع «ياهو فاينانس».

وتزامن هذا الدفاع المستميت مع تراجع ملحوظ في الدعم الشعبي لسياساته الاقتصادية. وأظهر استطلاع حديث أجرته «إي بي سي» و«واشنطن وبوست» و«إيبسوس» أن 64 في المائة من الأميركيين يعارضون تعامل ترمب مع ملف الرسوم الجمركية، مقابل 34 في المائة فقط من المؤيدين. كما كشف استطلاع لشبكة «سي إن إن» أن نسبة التأييد العام للرئيس تراجعت إلى 36 في المائة، مع انخفاض أرقامه عبر مختلف الفئات الديموغرافية والأيديولوجية خلال العام الماضي.

تحديات داخل الكونغرس وانقسام جمهوري

لا تبدو التضاريس السياسية في «كابيتول هيل» أقل وعورة؛ حيث يواجه ترمب تكتلاً من الحزبين صوّت بالفعل لتوبيخ سياساته الجمركية. وتعهد الديمقراطيون بمنع تمديد الرسوم العالمية الجديدة بنسبة 10 في المائة عندما تخضع للمراجعة البرلمانية بعد 150 يوماً.

من جانبه، أقر رئيس مجلس النواب مايك جونسون بصعوبة إيجاد إجماع تشريعي حول هذا الملف، مؤكداً أن الحزب الجمهوري نفسه منقسم على نفسه. وفي هذا السياق، صرح النائب الجمهوري مايك لولر بأن «الرسوم هي وسيلة لفرض إعادة تفاوض على الاتفاقات التجارية، وهذا ما رأيناه بالفعل»، مشدداً على ضرورة التنسيق بين الإدارة والكونغرس للوصول إلى خطة مستقبلية واضحة.