تركيا تلوّح بـ«بدائل» لـ«إف 35» و«إف 16»... وتهدد اليونان

«إف 16» تركية خلال مشاركتها في مناورات فوق إسطنبول أمس استعداداً لعرض جوي احتفالاً بالذكرى الـ38 لإعلان قيام جمهورية قبرص التركية التي لا تعترف بها سوى أنقرة (أ.ف.ب)
«إف 16» تركية خلال مشاركتها في مناورات فوق إسطنبول أمس استعداداً لعرض جوي احتفالاً بالذكرى الـ38 لإعلان قيام جمهورية قبرص التركية التي لا تعترف بها سوى أنقرة (أ.ف.ب)
TT

تركيا تلوّح بـ«بدائل» لـ«إف 35» و«إف 16»... وتهدد اليونان

«إف 16» تركية خلال مشاركتها في مناورات فوق إسطنبول أمس استعداداً لعرض جوي احتفالاً بالذكرى الـ38 لإعلان قيام جمهورية قبرص التركية التي لا تعترف بها سوى أنقرة (أ.ف.ب)
«إف 16» تركية خلال مشاركتها في مناورات فوق إسطنبول أمس استعداداً لعرض جوي احتفالاً بالذكرى الـ38 لإعلان قيام جمهورية قبرص التركية التي لا تعترف بها سوى أنقرة (أ.ف.ب)

لمحت تركيا إلى أنها ستعمل على اقتناء «بدائل» في حال رفضت الولايات المتحدة تزويدها بمقاتلات «إف 16» كبديل عن مقاتلات «إف 35» التي أُخرجت أنقرة من برنامج إنتاجها بسبب حصولها على منظومة الدفاع الجوي الصاروخي الروسية «إس 400».
وقال وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، إن منظومة «إس 400» سلاح دفاعي وستُستخدم ضمن حلف «الناتو» مثل منظومة «إس 300» التي يمتلكها عدد من دول الحلف. وأضاف أكار، في أثناء مناقشة ميزانية وزارة الدفاع للعام الجديد في البرلمان التركي أمس (الثلاثاء): «إننا سنقيّم البدائل في حال سلبية موقف الولايات المتحدة بشأن طلب تركيا مقاتلات (إف 35) و(إف 16)».
وطلبت تركيا من الولايات المتحدة تزويدها بـ40 مقاتلة «إف 16»، و80 من معدات التطوير لما تملكه من طائرات من الطراز نفسه، مقابل 1.4 مليار دولار دفعتها أنقرة للحصول على مقاتلات «إف 35». وقُدّم الطلب خلال لقاء الرئيس رجب طيب إردوغان مع نظيره الأميركي جو بايدن على هامش قمة مجموعة العشرين في روما نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. لكن بايدن أبلغه بأن هذه العملية ستمر بإجراءات دقيقة وطويلة في الولايات المتحدة، وجدد المخاوف بشأن امتلاك أنقرة منظومة «إس 400» الروسية.
على صعيد آخر، اتهم أكار اليونان بممارسة «تصرفات جائرة» سواء في منطقة شرق البحر المتوسط أو في بحر إيجه، قائلاً إن بلاده ستردّ بالدبلوماسية وفي الميدان على ممارسات أثينا «غير القانونية». وأكد أن بلاده قادرة على حماية حقوقها، قائلاً: «عازمون وقادرون على حماية حقوق ومصالح كل من تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية (غير المعترف بها دولياً) في إيجه وشرق المتوسط».
واتهمت اليونان، مراراً، جارتها تركيا باستفزازها، سواء عبر ملف الهجرة أو التنقيب عن الغاز والحقوق المتنازع عليها شرق البحر المتوسط إلى جانب الانتهاكات المتعلقة بالجزر في بحر إيجه، وملف قبرص.
وأشار أكار إلى أن تركيا عادةً ما تطلق «دعوات صادقة للحوار» مع اليونان، لكنّ الأخيرة تحاول تصوير نفسها على أنها «ضحية» من خلال تشويه الحقائق وتغطية أفعالها «غير القانونية» اعتماداً على عضويتها بالاتحاد الأوروبي وتشكيل تحالفات مع عدد من الدول. واتهم أكار اليونان بمواصلة صد المهاجرين «دون رحمة»، بمن فيهم النساء والأطفال، وبأنها تدفعهم إلى المياه الإقليمية التركية، مشيراً إلى أن بلاده تنتظر قدوم وفد يوناني إلى أنقرة لحضور جولة رابعة من الاجتماعات بشأن تدابير بناء الثقة، التي تُعقد تحت رعاية «الناتو». وأكد أن تركيا لا تشكّل تهديداً لأحد بل على العكس هي «حليف قوي وفعال وموثوق به للأصدقاء والشركاء».



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».