طعمة: ستقوم في سوريا جمهورية جديدة لا مكان فيها للقتلة والمجرمين

د. أحمد طعمة الخضر
د. أحمد طعمة الخضر
TT

طعمة: ستقوم في سوريا جمهورية جديدة لا مكان فيها للقتلة والمجرمين

د. أحمد طعمة الخضر
د. أحمد طعمة الخضر

كلف الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة أحمد طعمة لتأليف حكومة انتقالية. وفي أول مؤتمر صحافي له بعد تكليفه، أكد طعمة أنه «ستقوم في سوريا جمهورية جديدة لكل السوريين لا مكان فيها للقتلة والمجرمين، ولن يكون هناك أي حرمان لأي جهة من الحقوق المدنية».
وأعلن طعمة أن الحكومة ستضع خطة استراتيجية للمرحلة الانتقالية، لافتا إلى أنها سوف تنظم العمل الإنساني وتدعم «الجيش السوري الحر». وشدد على أن «أهم واجباتنا وقف القتل والعدوان على الشعب والأرض»، مشيرا إلى أننا «سوف نعمل على ضبط وحماية الأمن ضمن خطة واحدة»، وأن «ولادة الحكومة ستكون قريبة».
ومعروف عن طعمة انخراطه في العمل السياسي والفكري، وقد بدأ نشاطه بشكل رسمي عام 1992 في مدينة دير الزور، وشارك في تأسيس مجموعتين، إحداهما فكرية تعنى بإعادة النظر في التراث الفكري الإسلامي، ومجموعة أخرى تبنت منهج اللاعنف والمقاومة السلمية ورفض التنظيمات السرية على الصعيد السياسي. وفي عام 1997 بدأ في مخاطبة الناس من خلال خطبة الجمعة، ولم تدم التجربة أكثر من سنتين بعد قيام النظام بعزله من الخطابة بسبب التوجس من أي أفكار تنويرية، وبعد رفضه الوقوف دقيقة صمتا على روح باسل الأسد في إحدى المناسبات.
في عام 2001 انضم إلى لجان إحياء المجتمع المدني مناديا بزيادة الهامش الديمقراطي في سوريا والإفراج عن سجناء الرأي والانتقال بالبلاد من حالة الديكتاتورية إلى الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان. كما شارك في المنتديات السياسية التي تشكلت في سوريا بعد خطاب القسم لبشار الأسد، ومن أهمها منتدى الأتاسي في دمشق، كما شارك في معظم الندوات التي عقدت في المحافظات في تلك الفترة، وأصبح معروفا في الأوساط السياسية السورية المعارضة باعتباره ممثلا عن التيار الإسلامي الديمقراطي، واتهم من قبل بعض المتشددين بأنه إسلامي ليبرالي.
وفي عام 2005 كان أحد مؤسسي إعلان دمشق الذي كان يدعو إلى التغيير السلمي المتدرج الآمن ونقل سوريا من حالة الاستبداد إلى حالة الديمقراطية، وانضم إلى إعلان دمشق باعتباره شخصية وطنية مستقلة ليس لها انتماء حزبي.
في مايو (أيار) 2006 وفي اجتماع الخراطة بالقرب من مدينة دير الزور تم انتخابه ممثلا عن محافظة دير الزور في المجلس الوطني لإعلان دمشق والذي كان يتم الإعداد لعقده داخل سوريا في خطوة تحد للنظام. وفي عام 2007 انتخب المجلس الوطني لإعلان دمشق طعمة أمينا للسر، وبعدها بأسبوع اعتقل مع زملائه في قيادة إعلان دمشق وكانوا 12 معتقلا، وتم تقديمهم للمحاكمة والحكم عليهم جميعا بالسجن مدة عامين ونصف العام مع التجريد من الحقوق المدنية والفصل من الوظيفة.
تم الإفراج عنه عام 2010 في شهر يونيو (حزيران)، فعاد إلى النشاط السياسي في مواجهة الديكتاتورية، وشارك في الثورة السورية منذ أيامها الأولى سواء في المظاهرات أو اللقاءات الإذاعية والتلفزيونية، وتعرض للكثير من التضييقات الأمنية والاحتجاز عدة مرات ثم الاعتقال مرة أخرى في يوليو (تموز) 2011 لأكثر من شهر باتهامات بالتحريض على التظاهر والنقد الشديد للنظام ومهاجمة مؤتمر «سميراميس» في دمشق. وجرى اعتقاله مرة أخرى بسبب العمل الإغاثي في محافظة الحسكة في أواخر عام 2012.
وأصبح عضوا في المجلس الوطني السوري عند تشكيله باسم مستعار هو «أحمد السائح»، كونه مقيما داخل الأراضي السورية، ثم ترك عضوية المجلس الوطني السوري لعدم قدرته على حضور اجتماعاته والمشاركة فيه بفعالية.
وبعد الإعلان عن تشكيل المجالس المحلية وعقد مؤتمرها في إسطنبول في الأسبوع الأخير من شهر يناير (كانون الثاني)، أصبح د.أحمد طعمة مستشارا للمكتب التنفيذي للمجلس المحلي في محافظة دير الزور، وعمل مع رئيس المجلس المحلي على ترتيب المجالس المحلية في المحافظة.
وكانت الهيئة العامة التي انتهت من عملية فرز الأصوات مساء أمس قد استهلت اجتماعها باستضافة رئيس هيئة أركان الجيش السوري الحر اللواء سليم إدريس الذي قدم عرضا موجزا عن الوضع الميداني، وقال إن «وضع الجيش الحر من حيث القدرات القتالية والذخائر جيد»، كاشفا أن لديه «خططا متكاملة للتعامل مع الأوضاع الميدانية تحديدا في حلب وإدلب والمناطق الشرقية».
ولفت إدريس، بحسب مصادر الائتلاف، إلى «تطورات ميدانية مهمة ستحصل في القريب العاجل»، كما عرض «خطة لدى هيئة الأركان لإنشاء مؤسسة عسكرية واحدة تحت مظلة سياسية هي مظلة الائتلاف، ووضع تقديرات أولية بتكلفة تصل إلى 10 ملايين دولار، والتزم الائتلاف بتأمين هذا المبلغ مبدئيا في وقت قصير».



«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

أفادت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، بأن ولاية جنوب كردفان السودانية تعرّضت لهجمات استهدفت ثلاث منشآت صحية خلال الأسبوع الأخير، أسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصاً.

وقال مدير المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس عبر منصة «إكس» إن «النظام الصحي في السودان يتعرّض إلى الهجوم مجدداً».

ويخوض الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» حرباً منذ أبريل (نيسان) 2023، أسفرت عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، وتشريد ملايين آخرين، وتسببت في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وأكد تيدروس أن النظام الصحي تعرض لهجمات عديدة في منطقة كردفان في وسط السودان، حيث يتركز القتال حالياً.

وقال: «خلال هذا الأسبوع وحده، تعرّضت ثلاث منشآت صحية إلى هجمات في جنوب كردفان، في منطقة تعاني أساساً من سوء التغذية الحاد».

وأفاد بأن في الثالث من فبراير (شباط) قتل ثمانية أشخاص هم خمسة أطفال وثلاث نساء وجُرح 11 آخرون في هجوم على مركز رعاية صحية أولية.

وأكد أنه في اليوم التالي «تعرض مستشفى لهجوم أسفر عن مقتل شخص واحد».

وفي 5 فبراير «وقع هجوم آخر على مستشفى أسفر عن مقتل 22 شخصاً بينهم 4 عاملين في المجال الصحي وإصابة 8 آخرين»، بحسب ما ذكر تيدروس.

وقال: «ينبغي على العالم أجمع أن يدعم مبادرة السلام في السودان لإنهاء العنف، وحماية الشعب، وإعادة بناء النظام الصحي»، مشدّداً على أن «أفضل دواء هو السلام».

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.