جدد مجلس الوزراء السعودي، التأكيد على أن بلاده لا تدعو إلى الحرب، وأن «عاصفة الحزم» جاءت لإغاثة بلد جار وشعب مكلوم وقيادة شرعية استنجدت لوقف العبث بأمن اليمن ومقدراته والحفاظ على شرعيته ووحدته الوطنية وسلامته الإقليمية واستقلاله وسيادته، ولذلك حظي التحالف للدفاع عن الشرعية في اليمن بالمباركة الواسعة والتأييد الشامل من الأمة العربية والإسلامية والعالم.
ووجه مجلس الوزراء، الشكر والتقدير لأبناء الجالية اليمنية في السعودية على ما عبروا عنه من تأييد وشكر للمملكة ودول التحالف على ما يبذلونه من عمل مخلص للدفاع عن الشرعية في اليمن حتى تحقق «عاصفة الحزم» أهدافها ويعود اليمن آمنا مستقرا وموحدا.
جاء ذلك ضمن جلسة مجلس الوزراء التي عقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر اليمامة بالرياض أمس، حيث أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على نتائج مباحثاته مع الرئيس السنغالي ماكي سال، ورئيس جمهورية أذربيجان إلهام علييف، ومضمون الرسالة التي تلقاها من الرئيس السوداني عمر حسن البشير، وفحوى الاتصال الهاتفي الذي أجراه مع رئيس وزراء الهند نارندا مودي، والاتصالات الهاتفية التي تلقاها من الرئيس الأفغاني الدكتور أشرف غني زي، ومن الرئيس الأميركي باراك أوباما، ورئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون، والتي تم خلالها استعراض للعلاقات الثنائية بين السعودية وتلك الدول وسبل دعمها وتعزيزها، ومجمل الأوضاع على الساحات الإقليمية والدولية.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عادل بن زيد الطريفي وزير الثقافة والإعلام، لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء استمع إلى جملة من التقارير حول مستجدات الأوضاع وتطوراتها في المنطقة والعالم، مجددا المواقف الثابتة للسعودية حيالها، كما تطرق إلى الجهود الكبيرة التي تقوم بها قوات التحالف على جميع المحاور لتدمير قدرات الميليشيات الحوثية ودحر مؤامراتها على اليمن.
وبين الوزير الطريفي أن مجلس الوزراء جدد وقوف السعودية مع كل جهد ممكن في سبيل وضع حد للمأساة السورية «التي أصبحت كارثة إنسانية لم يُر لها مثيل في التاريخ المعاصر»، ونوه في هذا الصدد بنتائج المؤتمر الدولي الثالث للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا، الذي افتتحه الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، مؤكدا أن السعودية لم تألُ جهدا لتقديم المساعدات ومد يد العون للاجئين السوريين «إدراكا منها لأهمية دعم الأشقاء والأصدقاء وإغاثتهم والوقوف إلى جانبهم»، مشيرا إلى أن إجمالي مساعدات المملكة للشعب السوري منذ عام 2011 بلغ أكثر من 600 مليون دولار.
ورحب مجلس الوزراء بإعلان المحكمة الجنائية الدولية بشكل رسمي انضمام دولة فلسطين عضوا كاملا فيها، مؤكدا أن انضمام فلسطين إلى المحكمة «يعزز وجودها في المجال الدولي للحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني».
وحول الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه في مدينة لوزان بسويسرا بين الدول الكبرى وإيران بشأن ملفها النووي، عبر المجلس، عن الأمل أن يتم الوصول إلى اتفاق نهائي ملزم يؤدي إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، مجددا دعم السعودية للحلول السلمية القائمة على ضمان حق دول المنطقة في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق معايير وإجراءات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتحت إشرافها، وبما ينسجم مع قرار جامعة الدول العربية الرامي إلى جعل منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي منطقة خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل بما فيها السلاح النووي، وفي هذا الخصوص أكد المجلس أن تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة «يتطلب الالتزام بمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية واحترام سيادتها».
وأدان المجلس الهجوم الإرهابي الذي استهدف جامعة «غاريسيا» الكينية، معربا عن التعازي والمواساة لحكومة وشعب كينيا وأسر الضحايا وتمنياته للجرحى والمصابين بالشفاء العاجل.
وفي الشأن الداخلي رفع مجلس الوزراء الشكر لخادم الحرمين الشريفين على ما يوليه من اهتمام بكتاب الله ونشره وتكريم ورعاية أهله، مبينا أن جائزة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز المحلية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره للبنين والبنات التي بدأت دورتها السابعة عشرة في الرياض أمس، تعد نموذجا رائعا للاهتمام بكتاب الله والمحافظة عليه تعليما ونشرا.
كما أكد أن رعايته حفل افتتاح معرض وندوات تاريخ الملك فهد بن عبد العزيز «الفهد.. روح القيادة»، التي ينظمها أبناء وأحفاد الملك فهد، رحمه الله، بالتعاون مع دارة الملك عبد العزيز، «تجسد الاهتمام بتوثيق الإنجاز وحفظ التاريخ والاستفادة منه، والوفاء للتاريخ الوطني منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله».
وتطرق مجلس الوزراء إلى إعلان وكالة موديز العالمية للتصنيف الائتماني عن تثبيتها لتصنيف السعودية السيادي عند درجة ائتمانية عالية (AA3) مع إبقائها للنظرة المستقبلية المستقرة، وكذلك الإعلان المماثل من وكالة «فيتش» العالمية للتصنيف الائتماني عن تثبيت التصنيف السيادي للمملكة عند درجة ائتمانية عالية (AA) مع نظرة مستقبلية مستقرة، مؤكدا أن نجاح السعودية في الحفاظ على تصنيفها الائتماني المرتفع رغم الضغوط الاقتصادية «يعكس متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على مواجهة التقلبات الدورية ويجسد نجاح سياسة المملكة الاقتصادية».
وأفاد الدكتور عادل بن زيد الطريفي بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطلع على ما انتهت إليه كل من اللجنة العامة لمجلس الوزراء وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.
ووافق مجلس الوزراء على إعادة تشكيل مجلس الخدمة العسكرية برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية كل من نائب رئيس مجلس الوزراء «نائبا للرئيس»، ووزير الحرس الوطني، ووزير الداخلية، ووزير الدفاع، ووزير المالية، ورئيس الاستخبارات العامة، ورئيس الحرس الملكي، و3 أعضاء يعينون بأمر ملكي.
وقرر المجلس الموافقة على اتفاقية مقر بين حكومة المملكة العربية السعودية والمنظمة العربية للسياحة، الموقع عليها في مدينة الطائف بتاريخ 14/ 7/ 1435هـ، وذلك بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخارجية، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم 17/ 12 وتاريخ 20/ 4/ 1436هـ.
وتمنح الاتفاقية، التي أعد بشأنها مرسوم ملكي، رئيس المنظمة العربية للسياحة وموظفيها الرسميين الموفدين من حكوماتهم العاملين في مقر المنظمة، الحصانة القضائية فيما يتعلق بالأعمال التي يؤدونها بحكم وظائفهم، وذلك بعد موافقة وزارة الخارجية عليهم.
وبعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة الداخلية، في شأن توصيات اللجنة المشكلة لدراسة ما يتعلق بتمليك من سبق أن صدر له قرار توزيع أرضٍ بور من وزارة الزراعة ولم يتمكن من إحيائها، وكذلك التعدي على الأراضي - بصفة عامة - بحجة وضع اليد عليها دون وجه حق أو الحصول على صكوك شرعية تثبت التملك لها، أقر مجلس الوزراء عددا من الإجراءات من بينها: «قيام وزارة الزراعة خلال ثلاث سنوات من تاريخه بحصر قرارات توزيع الأراضي البور التي لم يتقدم أصحابها بطلبات التمليك، والوقوف على تلك الأراضي وتحديد ما تم استثماره منها قبل تاريخه، واستكمال إجراءات تمليك من قام باستثمار النسبة المطلوبة للتمليك، واتخاذ ما يلزم - وفقا للنظام - لإلغاء اختصاص من لم يقم باستثمار الأرض المخصصة له، وتوثيقها وقصر استخدامها على المصلحة العامة.
وأن يصحح وضع الأراضي الزراعية المحياة قبل صدور الأمر السامي رقم 4/ 712/ م وتاريخ 25/ 12/ 1423هـ، وفقا للشروط، وهي: أن يكون طالب التصحيح قد تقدم بطلب لتصحيح وضعه إلى وزارة الزراعة أو أحد فروعها قبل نفاذ الأمر السامي المشار إليه القاضي بإيقاف توزيع الأراضي البور، وألا تكون المزرعة واقعة على أرض محظورة أو معترضة للتنظيم أو داخل أراضٍ محجوزة كمصادر للمياه، وأن يلتزم مقدم الطلب بـ«قواعد وإجراءات ترشيد استهلاك المياه وتنظيم استخدامها في المجالات الزراعية في جميع المدن والقرى والهجر في المملكة» الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم 335 وتاريخ 9/ 11/ 1428هـ، وأن يقتصر تصحيح وضع الأرض الزراعية على المساحة المحياة فعلا.
من جهة أخرى، وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الدفاع - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الإسباني في شأن مشروع اتفاقية بين الحكومتين السعودية والإسبانية للحماية المتبادلة للمعلومات السرية في مجال الدفاع، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر مجلس الوزراء، بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من الهيئة العامة للغذاء والدواء، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم 51/ 24 وتاريخ 3/ 7/ 1434هـ، الموافقة على نظام منتجات التجميل، ومن أبرز ملامح هذا النظام الذي أعد مرسوم ملكي بشأنه: «تطبق أحكام النظام على منتجات التجميل ومصانعها ومستودعاتها، وعلى تداولها والاتجار بها، وتُصدر الهيئة العامة للغذاء والدواء اللوائح الفنية والمواصفات القياسية لمنتجات التجميل ومصانعها واشتراطات العاملين فيها، وتحدد الهيئة المواد المحظورة والمواد المقيد استخدامها في منتجات التجميل، وتنشرها على موقعها الإلكتروني، وتتحقق الهيئة من مطابقة منتجات التجميل للوائح الفنية والمواصفات القياسية والاشتراطات التي اعتمدتها، ولا يجوز استيراد أو تداول المنتج التجميلي في المملكة، إلا بعد إدراجه لدى الهيئة والحصول منها على شهادة إدراج».
وفي جانب آخر، وافق مجلس الوزراء على تعيين كل من رجاء الله بن دخيل الله بن عايض السلمي على وظيفة «مدير عام المكتب الرئيسي لرعاية الشباب بمنطقة الرياض» بالمرتبة الرابعة عشرة بالرئاسة العامة لرعاية الشباب، وعبد الله بن سليمان بن محمد السكاكر على وظيفة «مدير عام الإدارة القانونية» بذات المرتبة بوزارة الصحة، والدكتور عبد الله بن عبد العزيز بن محمد السلمان على وظيفة «وكيل الوزارة المساعد لشؤون القطاع الصحي الخاص» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الصحة، ويوسف بن خدا بخش بن رمضان بني بخش على وظيفة «مدير عام الشؤون الإدارية والمالية» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الصحة، والأمير وليد بن سعود بن ثنيان آل سعود على وظيفة «خبير نظامي - ب» بذات المرتبة بهيئة الخبراء بمجلس الوزراء.
فيما اطلع مجلس الوزراء على تقريرين سنويين لمصلحة الزكاة والدخل، والمؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق، عن عامين ماليين سابقين، وقد أحاط بما جاء فيهما، ووجه حيالهما بما رآه.
السعودية: الرياض لا تدعو للحرب.. و«عاصفة الحزم» جاءت لإغاثة بلد جار وقيادة شرعية
أعربت عن أملها في التوصل لاتفاق نهائي بين الدول الكبرى وإيران بشأن الملف النووي
الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء.. ويبدو الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية والأمير مقرن ولي العهد والأمير محمد بن نايف ولي ولي العهد (واس)
السعودية: الرياض لا تدعو للحرب.. و«عاصفة الحزم» جاءت لإغاثة بلد جار وقيادة شرعية
الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء.. ويبدو الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية والأمير مقرن ولي العهد والأمير محمد بن نايف ولي ولي العهد (واس)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
