ساعات ذكية جديدة بوظائف متميزة

تصاميم تسهل قيادة القوارب والسيارات والجري لمسافات طويلة

ساعة «فيفو أكتيف 3» من «غارمن» لسيارات «مرسيدس»
ساعة «فيفو أكتيف 3» من «غارمن» لسيارات «مرسيدس»
TT

ساعات ذكية جديدة بوظائف متميزة

ساعة «فيفو أكتيف 3» من «غارمن» لسيارات «مرسيدس»
ساعة «فيفو أكتيف 3» من «غارمن» لسيارات «مرسيدس»

هل تريدون تغيير الإضاءة الداخلية في سياراتكم؟ أو تعديل مسار قواربكم؟... انقروا على معصمكم.
يقول جون غالفين (38 عاماً)، الذي أحبّ الساعات الكلاسيكيّة وارتداها لسنواتٍ طويلة، وهو يشير إلى ساعته الذكية «غارمين كواتيكس6 إكس (Garmin Quatix 6X Solar)» المعزّزة بالطاقة الشمسية (بقطر 51 ملم): «قبل 9 أشهر، لم أعتقد قطّ أنّني سأقول هذا، ولكنّ هذه الساعة لن تترك معصمي أبداً».
يمضي غالفين، قبطان اليخت الرياضي المخصص للصيد «فايكينغ» بطول 21.3 متر، أيامه في المحيط الأطلسي، ويفتخر بأنّه يقود واحدة من أكثر السفن المتطوّرة تقنياً على الإطلاق، ويقول: «اليوم، تجتمع أجهزتي الإلكترونية جميعها على معصمي وأتحكّم بها بكبسة زرّ».

ساعات جغرافية
ظهرت فئة الساعات الذكية قبل أقلّ من عقدٍ من الزمن، ولكن توسّع مبيعاتها دفع بالشركات المنتجة لها وأبرزها «أبل» و«غارمين» و«سونتو» إلى إعادة تعريف وظائفها وقدراتها؛ من تشغيل قارب إلى تغيير إضاءة السيّارة.
تضمّ النماذج الثلاثة في مجموعة «سلسلة كواتيكس (Quatix series)» من إنتاج شركة «غارمين» تطبيقات للتمارين الرياضية والدفع الخالي من الاحتكاك، بالإضافة إلى اتصال متطوّر وعميق وعالي الدقّة، وتتراوح أسعارها بين 699 دولاراً و1149 دولاراً.
يقول ديفيد دون، مدير مبيعات المنتجات البحرية في «غارمين»: «يُعرف هذا الاتصال باسم ميزة (جيمس بوند)، ويتيح لكم قيادة قاربكم بواسطة ساعتكم. لا تستطيع أي صناعة بحرية القيام بما نقوم به، أي الاتصال مباشرة بالمعدّات الإلكترونية البحرية».
يتصل تطبيق «أوتوبايلوت كونترول (تحكّم الربّان الآلي)» المتوفّر في السّاعة، بجهاز الملاحة في القارب ويُستخدم للالتزام بطريق يحدّدها جهاز «جي بي إس»، وللاطلاع على بيانات بالوقت الحقيقي، كالسرعة والعمق وسرعة المحرّك في الدقيقة ودرجة حرارة المياه. ويشرح دون أن الساعة تضمّ خصائص أخرى؛ أبرزها ما سمته الشركة «سيل أسيست SailAssist (مساعد الإبحار)»، وأدوات مساعدة للسباقات، كمؤقّتٍ للعدّ العكسي، وخطّ بداية افتراضيّ، بالإضافة إلى التحكّم في النظام الترفيهي بالقارب.

تطبيقات للسيارات
لا ينحصر توسيع استخدام السّاعات الذكية واتصالها بمعدّات النقل البحري. فقد قدّمت شركة السيّارات العالمية «مرسيدس» في أوائل هذا العام، الجيل الثاني من «تجربة مستخدم مرسيدس بنز (Mercedes - Benz User Experience)»، وهو نظام معلومات وترفيه أدخلته الشركة إلى سيّارتها الجديدة «إس كلاس» باستخدام خورازمية «إنرجايزينغ كوتش» التي طوّرتها بنفسها.
يُطلب من المستخدم تحميل تطبيق «مرسيدس مي كونكت» من متجري «أبل» و«آندرويد» على إحدى ساعات «غارمين» التي تتوافق معه وأبرزها «مرسيدس بينز فينيو».
بعد اتصال التطبيق بنظام «إس كلاس»، ترسل الساعة بيانات خاصّة بالمستخدم، كمعدّل النبض ومستوى التوتّر ونوعيّة النوم، للسيّارة، ثمّ تستخدم الخوارزميّة هذه المعلومات لتقترح تغييرات كاللون الداخلي لشاشة العرض، وحدّة الإضاءة، ومستويات الحرارة والصوت، بالإضافة إلى توصيات خاصة بإعدادات التدليك في المقاعد.
عدّ كيب دوندلينجر، رئيس قسم التخطيط والتصميم الخاص بالعربات في «غارمين»، أنّ «أكثر ما يركّز عليه صانعو السيّارات هو استخدام الساعة الذكية مفتاحاً رقمياً يتيح للمستخدمين فتح وتشغيل العربة والاطلاع على معلومات أخرى عن سيّارتهم بواسطة الساعة». ومن المزمع أن تكشف «غارمين»؛ ومقرّها كنساس الأميركية، في أواخر هذا العام عن ساعة جديدة لصالح شركة «جيلي» الصينية التي تملك علامات «فولفو» و«لوتس» و«بوليستار»، مصممة لفتح أبواب السيارات وتشغيل وظائف أخرى.

تصاميم «أبل»
ليست «غارمين» الشركة التقنية أو العلامة التجارية الوحيدة التي تستثمر في مفاتيح السيّارات. فقد طوّرت «أبل» مفتاحاً رقمياً للسيّارات برعاية اتحاد «كار كونكتيفيتي كونزورتيوم (اتحاد تواصل السيارات)» العابر للصناعات والمختص في تقديم حلول متقدّمة؛ من الهاتف الذكي للسيّارة. وكانت شركة «بي إم دبليو» أوّل شركة اختبرته في سيّاراتها الصادرة هذا العام. ويعمل مفتاح «أبل» الرقمي اليوم على هواتف «آيفون» فقط (يتوافق مع نظام iOS 13.6 وما صدر بعده) وهو متوفّر لسيّارات «بي إم دبليو» محدّدة صادرة في مارس (آذار) 2020.
تسعى «أبل» وبكلّ قوّتها لتسهيل حياة النّاس خلال السفر وفي المنزل. وقد أعلنت الشركة في سبتمبر (أيلول) الماضي أنّ أريزونا وجورجيا ستكونان أوّل ولايتين تتيحان لمستخدميهما تحميل رخصة القيادة أو أي أوراق ثبوتية فيدرالية على محفظة «أبل» على هواتف «آيفون» أو ساعات «أبل»، وأنّ 6 ولايات أخرى ستليهما قريباً. كما أعلنت إدارة أمن النقل أنّ الميزة ستكون مقبولة في نقاط التفتيش الأمنية في مطارات محدّدة.
كما كشفت «أبل» عن أنّها ستقدّم في أواخر هذا الخريف مفتاحاً رقمياً للمنازل يتيح استخدام ساعات «أبل» الذكية بدل المفاتيح التقليدية، بالإضافة إلى التسجيل والحجز الخالي من الاحتكاك في جميع فنادق «هيات» حول العالم.

ساعات للعدائين
تُستخدم الساعات الذكية اليوم لتأمين الاتصال بين النّاس وليس فقط بين الأشياء. ويعدّ براين وورتلي، الذي يمارس الجري لمسافات طويلة، أنّ هذه الرياضة فردية، مضيفاً أنّه «لا يعرف أشخاصاً كثراً قد يرغبون في الجري لمسافة 30 ميلاً دفعة واحدة». ويشرح وورتلي (32 عاماً) أنّ «أهمّ فيما في جري المسافات الطويلة هو مراقبة ما يفعله الآخرون وابتكاراتهم فيما يتعلّق بوصلهم لطرقات معيّنة. وهنا يأتي دور المجموعة».
بعد إنهاء مسار «باسيفيك كريست» عام 2012، قال وورتلي: «تنامى لدي شغفٌ لرياضات التحمّل والمعدّات التي تصاحبها. بحثت عن ساعة (سونتو) ولم أعد أبداً إلى الوراء».
نشأت شركة «سونتو» قبل 85 عاماً في فنلندا وتخصّصت في صناعة البوصلات، ولكنّها تطوّرت حتّى باتت اليوم تصنع ساعات ومنتجات غوص بالإضافة إلى البوصلات.
اشترى وورتلي منتج «سونتو آمبيت (Suunto Ambit)» عام 2012، ثمّ انتقل إلى «آمبيت2» ليصل أخيراً إلى «سونتو9 بارو (Suunto 9 Baro)». ويعترف بأنّه بصفته أحد سكّان مدينة نيويورك، بات يعتمد على ساعته شرياناً للحياة؛ لأنّه يقوم بمعظم جولات الجري في الغابات. تتيح ميزة اسمها «بريد كرامب تريل» قدّمتها «سونتو» عام 2018 لمستخدميها إعادة رسم مسار خطواتهم إذا انقطع الاتصال، فضلاً عن أنّها تحتوي على إنذار للأعاصير يقيس الضغط الجوي ويصدر إشعاراً عند اقتراب مناخ عاصف.
يقول وورتلي: «جربت الجري في طرقات كثيرة، ولكنّ طريقي لم يتقاطع مع شخص آخر يمارس تمارين التحمّل، قبل أنّ يتم الاتصال رقمياً».
تضمّ ساعات «سونتو7» خرائط حرارية «تظهر المناطق الأكثر حرارة في النقاط التي يكثر فيها الأشخاص الذين يمارسون الرياضة»، حسب ما كشف عنه ماركوس كيميتير، مدير المنتج في «سونتو». وأضاف أنّ «الفرق بيننا وبين أي شركة أخرى هو أنّ منتجاتنا تغطي 20 رياضة مختلفة من السباحة في المياه المفتوحة إلى التزلّج عبر الحدود على مستوى العالم».
ولفت كيميتير إلى أنّ «سونتو» تملك مليون مستخدم يساهمون في وضع هذه الخرائط الحرارية التي ظهرت على ساعاتها للمرّة الأولى في فبراير (شباط) 2020.
* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تكنولوجيا يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تطلق «غوغل» نموذج «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة في البرمجة والأعمال والعلوم مع قدرات متقدمة في الاستدلال والروبوتات

نسيم رمضان (لندن)
خاص تستخدم «SandboxAQ» الذكاء الاصطناعي مع «أرامكو» لفحص أكثر من مليون محفّز كيميائي واختيار نحو 10 مرشحين للاختبارات المخبرية (أدوبي)

خاص «SandboxAQ» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أمام فرصة لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى صناعات قابلة للتصدير

تسعى السعودية لتحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى صناعات ومِلكية فكرية قابلة للتصدير عبر تطبيقات متقدمة في الطاقة والرقائق والأدوية والملاحة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تجمع شاشة «أبل هوم فيو» المدعومة بمساعد «سيري» للذكاء الاصطناعي بين الترفيه والاتصال وإدارة المنزل الذكي.

«أبل» توسّع منظومتها المنزلية بأجهزة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

كشفت «أبل» عن حزمة جديدة من المنتجات والخدمات المنزلية، تضم شاشة ذكية ومكبرات صوت وجهاز تلفزيون مطوّراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا مشروع مفتوح المصدر يقدم بدائل مجانية لبرامج التصميم والإنتاجية (ArtCraft)

بديل مجاني ومفتوح المصدر لبرامج «أدوبي» و«أوفيس»

يعمل مشروع على بناء منظومة مختلفة تضم تطبيقات مجانية ومفتوحة المصدر تستهدف تقديم بدائل لأشهر البرامج المستخدمة في تحرير الصور.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» الجديد لتنفيذ مهام العمل عبر التطبيقات، مع ذاكرة مستمرة وصلاحيات مؤسسية وأدوات تحليل متقدمة.

نسيم رمضان (لندن)

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
TT

«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)

على غرار كاميل، المهندسة المعمارية التي يوفّر عليها الذكاء الاصطناعي «وقتاً هائلاً»، يلجأ عدد كبير من الموظفين الفرنسيين إلى هذه الأداة من دون موافقة أصحاب عملهم، في إطار ابتكارهم حلولهم الخاصة رداً على الأساليب القديمة والبطيئة التي لا تزال شركاتهم تعتمدها، وتقصيرها في تبنّي التقنيات الحديثة.

وتدير صوفي (اسم مستعار) وهي مديرة عقارات تبلغ 38 عاماً، 500 عقار وتضطر للتعامل مع الحالات الطارئة، فضلاً عن «مئات رسائل البريد الإلكتروني المتراكمة». وتصف كمية العمل بـ«الهائلة»، مشيرة إلى أن ضغوط المسؤولين عنها تزيد الوضع سوءاً.

وتعد صوفي أن الأدوات المستخدمة داخل شركتها باتت «متقادمة»، وأن مديريها يفشلون في مواكبة التطور. وتتابع: «لا توفر الشركات الأدوات اللازمة لتسهيل العمل، مما يسبب إحباطاً كبيراً للموظفين».

ودفع ذلك بالموظفة الثلاثينية إلى الاشتراك على نفقتها الخاصة بخدمات نموذج الذكاء الاصطناعي «كلود» من «أنثروبيك»، واستخدامه لصوغ الردود على المالكين والمستأجرين.

وتقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يتعين علي التحقق من النقاط القانونية للتأكد من عدم وجود أخطاء، إلا أنه يوفر علي مع ذلك وقتاً هائلاً. إنه أشبه بتكليف شخص آخر إنجاز عمل يتطلب وقتاً طويلاً».

ويعرف هذا النوع من الاستخدام بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» (Shadow AI)، أي عندما يلجأ الموظفون إلى هذه الأداة من دون إشراف من الشركة.

ويؤكد جيروم بيلوا، الخبير في أمن المعلوماتية في شركة الاستشارات «وايفستون»، أن هذه الظاهرة باتت «منتشرة إلى حد كبير» في جميع القطاعات العامة والخاصة على حد سواء.

ويوضح بيلوا أن «الأدوات التي تقترح المؤسسات البدء باستخدامها تخضع لقيود تنظيمية وميزانيات محددة، ولا تكون دائماً بكفاءة تلك المتاحة في الخارج مقابل بعض عشرات اليوروهات».

ويتابع: «بحلول الوقت الذي تجد في هذه الشركات النماذج التي تتماشى مع سياساتها الداخلية»، تكون تلك الأدوات أصبحت «قديمة» بالفعل مقارنة بتلك المتوافرة في الخارج للجميع، لا سيما بالنظر إلى «السرعة الجنونية» التي يتطور بها الذكاء الاصطناعي.

ووفقا لمؤشر «وورك تريند إندكس» (Work Trend Index) الصادر عن «مايكروسوفت لينكد إن»، فإن 75 في المائة من الموظفين حول العالم كانوا يستخدمون الذكاء الاصطناعي في العمل عام 2024، و78 في المائة منهم يستخدمون أدواتهم الخاصة.

وتقول كاميل إنه على الرغم من أنها تقوم بمراجعة النتائج والتحقق منها وتعديلها، فإن الذكاء الاصطناعي يكون قد أتم بالفعل بين 80 إلى 90 في المائة من العمل. وتتابع: «لم يكن رؤسائي يريدون الالتفات إلى هذه المسألة. لذا فعلت ما بوسعي» باستخدام الأدوات العامة المتاحة للجميع.

«في الخفاء»

وتوضح سيسيل دوجو، مديرة مرصد التحولات الإدارية والموارد البشرية في المعهد الوطني للفنون والمهن، أن «غياب الأدوات أو التوجيهات من جانب الشركات يشجع على هذه الممارسات».

وتشير إلى أن بعض الشركات تحظر على موظفيها استخدام الذكاء الاصطناعي، إلا أنهم يلجأون مع ذلك إليه لتسريع العمل وكسب مزيد من الوقت.

وبينما تكون شركات أخرى منهمكة في «صوغ» إطار معين لاستخدام هذه التقنية يشمل المعايير الأخلاقية والأدوات اللازمة ومجالات الاستخدام المحددة، يكون الموظفون قد بدأوا بالفعل باستخدام نماذجهم الخاصة «في الخفاء»، مما يكشف الفجوة بين تحديد القواعد والتجربة على الأرض.

وتتابع دوجو أنه بمجرد أن يلحظ الموظفون فوائد هذه الأدوات، يصبحون «نوعاً ما مدمنين عليها»، وتصبح الأدوات التي توفرها الشركات لاحقاً غير قادرة على منافسة تلك التي يستخدمونها بالفعل.

على أن الظاهرة المشار إليها تثير مخاوف تتعلق بالخصوصية، وسط إمكان تسرب بيانات سرية خاصة بالشركات، حسب جيروم بيلوا.

وتؤكد شهرزاد عبوب، المحامية المتخصصة في قانون البيانات، أنه فيما يتعلق بإرسال بيانات إلى الذكاء الاصطناعي يجب «أن نتعامل معها كما لو كنا على أرض الواقع».

وتضيف: «لا يمكننا مشاركة البيانات التي تتضمن أسرار الشركة أو طريقة عملها أو معلومات شخصية».

إلا أن كاميل تقلل من هذه المخاوف، إذ تعد أن الأدوات المستخدمة يومياً لا تضمن أصلاً الحفاظ على سرية المعلومات، بدءاً من «رسائل البريد الإلكتروني وصولاً إلى منصة تيمز».

وتضيف أن أصحاب العمل يقللون من أهمية إدخال الذكاء الاصطناعي في العمل اليومي، ومن «العبء الزائد في العمل» الذي يعانيه الموظفون.

ولمنع استمرار الموظفين في استخدامه سراً، ترى سيسيل دوجو أن على المسؤولين في الشركات «وضع خريطة طريق»، يحددون بموجبها الحاجات والأدوات اللازمة والإطار الذي يمكن استخدامها به في كنف الشركة.

ويقول أحد مسؤولي الاتصالات البالغ 41 عاماً، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته: «لا أحد في المكتب يقر بذلك علناً، إلا أن الجميع يفعل! من منا لا يستخدم (تشات جي بي تي؟) مجرد التفكير في حظره أمر عبثي».