واشنطن تقلل من التوقعات المرجوة من قمة بايدن وشي

TT

واشنطن تقلل من التوقعات المرجوة من قمة بايدن وشي

قبل ساعات قليلة على لقاء الرئيس الأميركي جو بايدن، نظيره الصيني شي جين بينغ، في قمة افتراضية عبر الإنترنت، حرص المسؤولون من كلا الجانبين على التقليل من شأن التوقعات لمخرجات هذه القمة. وأعلن البيت الأبيض أنه من غير المرتقب أن يؤدي الاجتماع إلى «نتائج ملموسة». وشدد المسؤول على أن الهدف هو تعزيز الحوار الذي يحد من تصاعد التوترات ومن الانتقال إلى صراع مفتوح وتجنب سوء التقدير أو سوء الفهم أو خطأ في الحسابات.
واكتفى الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان بالقول إن بكين ترغب في العمل مع واشنطن من منطلق «إعادة العلاقات الصينية - الأميركية على الطريق الصحيح لتطور سليم ومستقر».
وقد طغت قضايا خلافية كثيرة على سطح الأحداث، وأدت إلى توترات كثيرة وتصريحات علنية تحذيرية من مسؤولي البلدين بشكل خاص حول تايوان والتبادل التجاري وحقوق الإنسان.
وأعرب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، في اتصال مع نظيره الصيني وانغ يي، عن «قلقه إزاء الضغوط العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية المتواصلة للصين ضد تايوان». من جانبه، حذّر وانغ من خطورة التصرفات الأميركية التي قد تبدو داعمة لـ«استقلال تايوان»، الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي لكن الصين تعتبرها جزءاً لا يتجزأ من أراضيها، في وقت تريد الصين ترسيخ نفوذها الإقليمي.
وأكدت صحيفة «غلوبال تايمز» الرسمية الصينية في افتتاحيتها، أمس (الاثنين)، أنه «بهدف خفض مخاطر صدام استراتيجي بين الصين والولايات المتحدة، يجب على هذه الأخيرة أن تتراجع في مسألة تايوان وأن تبدي ضبط نفس». ومنذ مجيء بايدن للسلطة، حاول مسؤولو البيت الأبيض ترتيب لقاء قمة يجمع بين البلدين، وخرج بايدن في تصريحات يعلن رغبته الصادقة في لقاء الرئيس الصيني شخصياً، وفي تصريحات أخرى ينتقد غيابه عن لقاءات ومنتديات دولية كبرى. وتحدث بايدن مع شي عبر الهاتف مرة واحدة في فبراير (شباط)، ومرة أخرى في سبتمبر (أيلول)، واقترح مسؤولو البيت الأبيض عقد قمة افتراضية كأفضل بديل متاح للزعيمين لإجراء محادثة جوهرية حول عدد من القضايا التي أدت إلى توتر العلاقات بين الولايات المتحدة والصين.
وقال بايدن إنه يريد مناقشة المجالات التي يشعر أنه قد يكون من المصلحة الوطنية للولايات المتحدة العمل مع بكين. وقال مسؤول في البيت الأبيض إن الهدف هو وضع «معايير» في العلاقة بين الولايات المتحدة والصين للتأكد من أنه بينما يكون البلدان في «منافسة شديدة» إلا أنهما «لا ينحرفان إلى الصراع».
كانت وكالة المخابرات المركزية قد أعلنت، الشهر الماضي، تشكيل مركز المهام الصيني لمواجهة الصين. وقال مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية، ويليام بيرنز، إن المركز سيتصدى للتحديات التي تفرضها الصين، وإن «التهديد يأتي من الحكومة الصينية، وليس من شعبها». وقال بيرنز إن مركز المهام الجديد سيحقق «استجابة شاملة للوكالة» و«سيوحد العمل الاستثنائي الذي تقوم به وكالة المخابرات المركزية بالفعل ضد المنافس الرئيسي».
من جانب آخر، هدأت النبرة الحادة التي قادتها واشنطن في اتهام الصين بالمسؤولية عن تفشي وباء «كوفيد 19» ولم يخرج تحقيق الاستخبارات الأميركية بأكثر من اتهام الصين بالافتقار إلى الشفافية فيما يتعلق بالتحقيق الدولي في أصول جائحة «كوفيد 19»، وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي للصحافيين إن أصل جائحة «كوفيد» لا يزال يشكل مصدر قلق للرئيس بايدن. وانتقدت السفيرة السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي الاجتماع الافتراضي للرئيس بايدن مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، قائلة إنه يجب على الرئيس الأميركي معالجة تجاوزات الصين وإلا يبدو ضعيفاً لبقية العالم، وأضافت هايلي لشبكة «فوكس نيوز»، في بيان، الاثنين، أن «السياسة الخارجية الفاشلة للرئيس بايدن جعلت العالم يشكك بالفعل في حكمه». وشددت على أن «أي شيء أقل من الدفاع عن الديمقراطية في تايوان، والدعوة إلى إدانة الإبادة الجماعية للصين ضد الأويغور».
وذكرت عدة تقارير أن الرئيس الصيني شي يخطط لدعوة بايدن إلى دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين في فبراير، لكن البيت الأبيض رفض الإجابة عن أسئلة حول ما إذا كانت الولايات المتحدة سترسل مسؤولين إلى الألعاب وسط دعوات واسعة النطاق للمقاطعة. وقالت هايلي لشبكة «فوكس نيوز»: «يجب على الولايات المتحدة مقاطعة الألعاب الأولمبية بالكامل، لأن الحضور يبعث برسالة مفادها أن أميركا مستعدة لغض الطرف، فيما ترتكب الصين الشيوعية إبادة جماعية لأقلية الأويغور في شينجيانغ. وقالت هايلي إن فريق بايدن يركز بشكل أكبر على عقد صفقات مع القادة الشيوعيين في الصين بدلاً من الوقوف ضدهم.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.