مجلس الأعمال السعودي ـ المغربي يطالب الصناديق الاستثمارية بدعم مشروع الخط الملاحي بين البلدين

2.9 مليار دولار حجم التبادل التجاري بين البلدين

جانب من اجتماع مجلس الأعمال السعودي المغربي في الرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من اجتماع مجلس الأعمال السعودي المغربي في الرياض («الشرق الأوسط»)
TT

مجلس الأعمال السعودي ـ المغربي يطالب الصناديق الاستثمارية بدعم مشروع الخط الملاحي بين البلدين

جانب من اجتماع مجلس الأعمال السعودي المغربي في الرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من اجتماع مجلس الأعمال السعودي المغربي في الرياض («الشرق الأوسط»)

كشف لـ«الشرق الأوسط»، محمد الحمادي رئيس مجلس الأعمال السعودي المغربي، أن المجلس أقر رفع مطالب إلى الجهات الرسمية لدعم مشروع الخط الملاحي البحري بين السعودية والمغرب، من خلال طلب مساهمة الصناديق الحكومية لمساندة المشروع الذي يواجه تحديات نتيجة العوائد المتوقعة عند تشغيله.
وقال الحمادي: «إن المجلس ناقش فتح المجال أمام بعض الدول الأفريقية للمشاركة في المشروع، حتى يتمكن من تجاوز الصعوبات والعمل بشكل جماعي يعود على الدول كافة بالنفع»، مشيرا إلى أن هذا العمل قد يستغرق نحو 5 سنوات.
وكان أعضاء مجلس الأعمال السعودي المغربي، اتفقوا على تنفيذ خطوات عملية لزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، من خلال تقديم الدعم للمستثمرين لبناء شراكات تساهم في الاستغلال الأمثل للفرص الاستثمارية، وفي مقدمة ذلك العمل على إطلاق مشروع الخط البحري بين السعودية والمغرب لتسهيل نقل البضائع.
وأوضح الحمادي، خلال لقاء مشترك عقد أمس في جدة (غرب السعودية)، أن الجهود المشتركة بين أصحاب الأعمال في البلدين وجدت الكثير من المشكلات والتحديات، التي يجري العمل على تجاوزها من خلال التعاون مع رئيس الجانب المغربي في المجلس ورئيس هيئة الاستثمار المغربية وبعض الجهات المسؤولة، وأصبحت السعودية تحتل المرتبة الخامسة في قائمة المستثمرين بالمغرب، وبات هناك الكثير من المشروعات الاستثمارية المشتركة.
وأعرب أعضاء المجلس عن عزمهم العمل الجماعي لدفع الخطوات الخاصة بتشغيل الخط البحري بين السعودية والمغرب، مما يسهل حركة مرور البضائع من وإلى البلدين، إلى جانب الاستفادة من نقلها إلى الدول الأوروبية، بما يعود بالنفع على حركة التجارة ويحقق عوائد للمستثمرين.
وبالعودة إلى الحمادي، فإن المغرب تتميز بثروة هائلة من المنتوجات الغذائية بفضل برنامج المغرب الأخضر، مشيرا إلى برنامج تشجيع وتطوير صناعة التحويل لرفع قيمة هذه المنتوجات، وذلك بوضع مناطق صناعية مجهزة، ومعدل الاستثمار الخارجي في المغرب وصل ما بين 2 و3 مليارات دولار في قطاع الصناعة، ووُقعت خطة من قبل الحكومة المغربية تسمى برنامج «تسريع تصنيع»، تهدف هذه الخطة إلى نقل الصناعة في الاقتصاد من 13 في المائة إلى 24 في المائة، وجرى دعم الصناعة بمبلغ ملياري دولار، وأصبح المستثمر في قطاع الصناعة بالمغرب يمنح نسبة 30 في المائة من قيمة مشروعه الصناعي منحة غير مستردة.
وتشير التقديرات الأخيرة إلى أن حجم التبادل التجاري بين المغرب والسعودية بلغ 11 مليار ريال (2.9 مليار دولار)، إلا أنه لا يتواكب مع طموحات البلدين، مما دفع المسؤولين إلى تكثيف الجهود لضخ المزيد من الاستثمارات المشتركة بين الجانبين، بعد أن عملت المغرب على تهيئة أنظمة ومناخ استثماري، لاستقبال الاستثمارات السعودية، مثل التعديلات التي جرت على قانون الاستثمار التي ستسهم في تعزيز الشراكة.
من جهته، اعتبر خالد بن جلون رئيس الجانب المغربي في مجلس الأعمال، أن اللقاء فرصة ذهبية لإضافة المزيد من الزخم في العلاقات بين البلدين، مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري لا يرقى لطموحات القيادة السياسية في المملكتين.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.