الركن الكردي في تركيا يترقب العائد الاقتصادي من السلام

سعي للحاق بركب التنمية كباقي أرجاء البلاد.. بعد 3 عقود من القتال

مظاهرة للأكراد في تركيا (شاتر ستوك)
مظاهرة للأكراد في تركيا (شاتر ستوك)
TT

الركن الكردي في تركيا يترقب العائد الاقتصادي من السلام

مظاهرة للأكراد في تركيا (شاتر ستوك)
مظاهرة للأكراد في تركيا (شاتر ستوك)

من المنتظر أن يؤدي وضع نهاية للتمرد الكردي جنوب شرقي تركيا حيث ينتشر الفقر إلى فتح أبواب التجارة مع إيران والعراق بل وكذلك سوريا مستقبلا وتنشيط الاقتصاد المحلي الذي تخلف عن ركب التنمية في باقي أنحاء تركيا.
في الشهر الماضي قال عبد الله أوجلان الزعيم الكردي المسجون إن الوقت قد حان لإنهاء صراع مسلح استمر 3 عقود من الزمان سقط فيه 40 ألف قتيل وعطل التنمية في المنطقة.
وأثار ذلك الآمال في بث الروح من جديد في منطقة يبلغ دخل الأسر فيها نصف المتوسط العام على مستوى البلاد رغم ثرائها المتمثل في الأرض الزراعية ومحاجر الرخام واحتمالات وجود الغاز الصخري في باطنها وكذلك قربها من أسواق التصدير في الشرق الأوسط.
وقال صاحب مكتبة يدعى أحمد (45 عاما) بالجامع الكبير الذي يرجع تاريخه للقرن الحادي عشر في مدينة ديار بكر الرئيسية في الإقليم «الجنوب الشرقي أرض في غاية الخصوبة للزراعة وبها إمكانات كبيرة. ويأتي رجال الأعمال إلى هنا للاستثمار لكنهم يرفضون الالتزام بذلك حتى يترسخ السلام».
وما زالت المحادثات التي بدأت قبل أكثر من عامين بين حزب العمال الكردستاني الذي ينتمي إليه أوجلان والدولة في مرحلة حساسة ومن المرجح أن يكون أي عائد للسلام بطيئا.
ويرتاب كل من الطرفين في الآخر بشدة ويتشكك كثير من السكان المحليين في قدرة الحكومة على دعم النمو في منطقة تختلف وتيرة اقتصادها اختلافا كبيرا عن بقية أنحاء البلاد.
ويوحي ظهور مراكز تجارية جديدة بشيء من الرخاء في بعض أحياء مدينة ديار بكر التي تتكون من صفوف من مباني الشقق السكنية التي لا تميزها هوية واضحة خارج أسواق المدينة القديمة التي ترجع للعصر البيزنطي.
وقال مقاول يدعى أتيلا (48 عاما) وهو يجلس في ساحة المطاعم بأحد المراكز التجارية «البنوك والمقرضون أجهزوا علي. فلا يوجد اقتصاد ولا مصانع. أما الآن فأنا أحاول قتل الوقت هنا مثل الجميع».

محاولة اللحاق بالركب
يبلغ معدل البطالة الرسمي في المنطقة نحو 16 في المائة لكن رجال الأعمال المحليين يقولون إن هذا الرقم لا يأخذ في الاعتبار أن عشرات الألوف من العاملين يعملون في وظائف موسمية وليسوا مسجلين كباحثين عن عمل. ويضيفون أن معدل البطالة الحقيقي أقرب إلى 40 في المائة.
وتعرضت تربية الماشية التي كانت تعد نشاطا اقتصاديا رئيسيا للدمار بفعل الصراع الذي بدأ عام 1984 عندما أطلق حزب العمال الكردستاني شرارة التمرد المسلح.
وكان الشعور بعدم الأمن على أشده في المناطق الريفية وأدى ذلك إلى عرقلة الزارعة وتطوير قطاع التعدين.
وقال بنك جيه.بي. مورغان الاستثماري بعد زيارة لتركيا الشهر الماضي إن عملاءه يشعرون أن البلاد «بحاجة لقصص جديدة لجذب رؤوس أموال جديدة»، وأشار إلى إمكانية حدوث نهضة اقتصادية في المنطقة الكردية كأحد الأمثلة على ذلك.
وقال في تقرير إن «استكمال عملية السلام الكردية وما قد يتبعها في شرق تركيا من سد الفوارق في الدخل وكذلك إمكانات فتح الأسواق الإيرانية والسورية.. يعتبر من القصص المحتملة الرئيسية».
وقد مر وقت كانت فيه المنطقة مصدر ثلث الصادرات التركية من الرخام للصين. وانخفض هذا المستوى إلى نحو الخمس الآن.
وتشير الحكومة إلى استثماراتها في المنطقة.
ففي الشهر الماضي كشف رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو النقاب عن مجموعة تدابير تبلغ استثماراتها الإجمالية 10 مليارات دولار لأحياء خطة ترجع إلى عشرات السنين تهدف لزيادة طاقة توليد الكهرباء من المصادر المائية والري والزراعة تعرف باسم مشروع جنوب شرقي الأناضول.
وقال في خطاب ألقاه في مدينة ماردين الجنوبية الشرقية «هذا المستوى العظيم من التنمية - نتيجة للمشروع - سيمثل مصدر إلهام ومصدر قوة لسوريا والعراق في يوم من الأيام عندما يختفي العنف في هذين البلدين».

ظمأ للسلام
يقول حزب العدالة والتنمية الحاكم إنه ضخ 9.‏13 مليار ليرة (4.‏5 مليار دولار) في مشروعات بالبنية التحتية والإسكان والزراعة والتعليم والصحة في محافظة ديار بكر وحدها خلال 12 عاما قضاها في السلطة.
ويضيف أن صادرات الجنوب الشرقي ارتفعت أكثر من 10 أضعاف لتصل إلى نحو 10 مليارات دولار رغم أن منتقدي الحكومة يقولون إن ثلثي تلك التجارة يأتي من محافظة غازي عنتاب الواقعة إلى الغرب ولم يمسها الصراع مع حزب العمال. أما محافظة ديار بكر التي يسكنها 6.‏1 مليون نسمة فبلغت صادراتها 313 مليون دولار في العام الماضي.
وقال فرات انلي رئيس البلدية المشارك في ديار بكر «نحن نعتقد أنه يجب تطبيق التمييز الإيجابي باستثمارات عامة جادة مثلما يحدث في المناطق الأخرى. فهذا سيقلل البطالة والفقر والتخلف الإقليمي والتفاوت في الدخل».
وقد صمد وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه قبل عامين بصفة عامة وإن استمرت بعض أعمال العنف المتفرقة وأحرق فيها متشددون سيارات واحتجزوا عمالا رهائن في بعض مشروعات البناء التي تنفذها الدولة مثل المواقع العسكرية والمطارات والسدود.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي سقط عشرات القتلى في احتجاجات انطلقت بفعل غضب الأكراد من سلبية رأوها في موقف تركيا من متشددي تنظيم داعش الذي كان يحاصر مدينة كوباني الكردية في الجانب الآخر من الحدود السورية.
وقال اليكان عابدين أوغلو رئيس رابطة محلية للأعمال «هذه منطقة ظمأى للسلام منذ 30 عاما. العامان اللذان بدأت فيهما العملية خففا التوتر وبدأ الناس يستثمرون. لكن الاضطرابات أوقفت كل شيء من جديد».



أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».