«لوكهيد مارتن»: السعودية توفر فرصاً مثالية لصناعة أجزاء من منتجاتنا العسكرية

راي بيسيلي نائب رئيس الأعمال أكد لـ«الشرق الأوسط» وجود إمكانات نمو في دول الخليج

راي بيسيلي (الشرق الأوسط)
راي بيسيلي (الشرق الأوسط)
TT

«لوكهيد مارتن»: السعودية توفر فرصاً مثالية لصناعة أجزاء من منتجاتنا العسكرية

راي بيسيلي (الشرق الأوسط)
راي بيسيلي (الشرق الأوسط)

قال راي بيسيلي، نائب الرئيس للأعمال الدولية في «لوكهيد مارتن» العالمية للصناعات العسكرية، إن السعودية توفر فرصاً مثالية لصناعة أجزاء من منتجات الشركة فيها، مشيراً إلى أن «لوكهيد مارتن» تعمل مع «الرياض» لتصبح منتجاً على مستوى عالمي للمعدات العسكرية.
وبيَّن راي، في حديث مع «الشرق الأوسط» قبيل انطلاق معرض دبي للطيران، أن الطلب القوي على خدمات الشركة قوي في المنطقة، على الرغم من الضغوط المتوقعة على الميزانيات الوطنية، وقال: «هدفنا الرئيسي في المنطقة هو المساعدة في حماية الأجيال القادمة»، مشيراً إلى وجود تعقيد في ساحة المعركة الحديثة، حيث يعمل الخصوم شبه النظراء على تطوير استراتيجياتهم وقدراتهم بسرعة.
وتطرق إلى دورهم في تأهيل الكوادر البشرية في المنطقة، وأداء الشركة، واستخدام الذكاء الاصطناعي في منتجاتهم، في الحوار التالي:
> يشهد العالم تغيرات على جبهات سياسية واقتصادية متعددة وتحالفات متغيرة، فما استراتيجية «لوكهيد مارتن» خلال الفترة المقبلة؟
انطلاقاً من مكانتها، بصفتها أكبر شركة في مجال الطيران والدفاع حول العالم، تعمل «لوكهيد مارتن» من خلال طائراتها وأقمارها الصناعية وسفنها في أماكن مختلفة حول العالم بشكلٍ آني كل دقيقة، وعلى مدار اليوم، حيث تعتمد أكثر من 100 دولة على موظفينا ومنتجاتنا وتقنياتنا في الحفاظ على أمنها وسلامتها. ونحن في «لوكهيد مارتن» نؤمن بأنه لا يوجد مكان للحلول أحادية التركيز، في ظل بيئة الدفاع المعقدة سريعة التطور اليوم، لذا تعتمد استراتيجيتنا المستقبلية على تلبية احتياجات شركائنا لردع التهديدات سريعة التطور في كل المجالات. ونستكشف كذلك شبكات متقدمة في مجال تكنولوجيا الدفاع لإنشاء شبكة تربط عدة منصات تعمل بمرونة لتكون قوة حاسمة في ساحة المعركة ضد تهديدات الأعداء. وتوفر الطائرات والأقمار الصناعية والسفن والمعدات الأرضية التي تعتمدها قوات الدفاع اليوم قدراً هائلاً من المعلومات. وتُعد معالجة تلك الكميات الضخمة من البيانات وتحليلها تحدياً صعباً، خصوصاً عند النظر في مستويات الأمان المتعددة التي تعمل بها تلك الأنظمة. وللتعامل مع ذلك العامل، نساعد في «لوكهيد مارتن» على تطوير مفهوم جديد يُعرف باسم العمليات المشتركة أو المتعددة في كل المجالات. فعن طريق مزامنة الأنظمة الرئيسية ومصادر البيانات المهمة، مع البساطة في ثورة البيانات، توفر حلول العمليات المشتركة في كل المجالات صورة كاملة لساحات المعارك الحديثة، وتمكن شركائنا من اتخاذ القرارات والتحرك بسرعة.
> ما تطلعاتكم من العمل مع السعودية والإمارات ودول الخليج عموماً؟
تعد «لوكهيد» مارتن شريكاً موثوقاً للسعودية ودول مجلس التعاون الخليجي منذ أكثر من 55 عاماً، ورائداً إقليمياً في مجال بناء القدرات السيادية، والارتقاء بمهارات القوى العاملة في قطاع الطيران والدفاع المحلي. ونتفهم الرؤى الوطنية لشركائنا الإقليميين، ونواصل دعمهم على تحقيق أهداف التنويع الاقتصادي لديهم. واعتمدنا في «لوكهيد مارتن» نهجاً ثلاثي الركائز، يتضمن نقل المعرفة، وتوطين الصناعات، وتنمية رأس المال البشري. وننفذ مبادرات بمساهمة شبكتنا العالمية من خبراء القطاع، إلى جانب خبرة شركائنا المحليين. كما نعمل على خلق القيمة المحلية المضافة، ونساهم في تطوير قطاعات الدفاع في الدول الشريكة لنا.
> كيف تنظرون لعلاقتكم مع السعودية ومساهمتكم في «رؤية 2030»؟
تُوجد «لوكهيد مارتن» في السعودية منذ عام 1965، بعد تسليم أول طائرة «إس - 130 هيراكليس». ومنذ ذلك الحين، واصلت الشركة توسيع وجودها في المملكة في مجال أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي المتكاملة، والتكنولوجيا التكتيكية والمروحيات، والأنظمة البحرية، والاتصالات عبر الأقمار الصناعية. كما نطور وننفذ مبادرات تدريبية للجيل المقبل من المواهب السعودية، بهدف ضمان استدامة قطاع الطيران والدفاع المحلي، بما يتماشى مع «رؤية المملكة 2030».
> هل تأثرت صناعتكم بالجائحة؟ وما خططكم في مرحلة ما بعد التعافي؟
مع تطور مشهد التهديدات الإقليمية واستمراريتها بطرق يستحيل التنبؤ بها، ظل الإنفاق الدفاعي لبلدان الشرق الأوسط ثابتاً على الرغم من الجائحة. ويتعرض قطاعنا لاختبارات مستمرة لمواجهة التحديات الجديدة المعقدة التي تتطلب ابتكارات وجهود متضافرة. وفي مرحلة ما بعد التعافي، نهدف إلى مساعدة حلفائنا على الاستفادة من التكنولوجيا المتقدمة، ومنها الذكاء الاصطناعي، والحوسبة المتقدمة، واتصالات 5G.MIL، لمواجهة التحديات الحالية لساحات المعارك المعقدة، ومواجهة التهديدات الناشئة. وتعد تقنية 5G.MIL إحدى أولوياتنا، لأنها تتيح اتخاذ إجراءات سريعة حاسمة، مع توفير قدر أكبر من المرونة، وإنتاجية أعلى، وزمن انتظار منخفض جداً، ما يُعد ضرورياً لتشغيل الأجهزة المتقدمة في ساحة المعركة المشتركة. كما تسمح لنا التقنية بالاستفادة من قوة الذكاء الاصطناعي بشكل كامل لاتخاذ القرارات في ساحة المعركة بسرعة لا مثيل لها. ونجمع بين الهندسة الرقمية والممارسات الذكية والبنى المفتوحة لتقديم تكنولوجيا جديدة بسرعة، وخفض التكاليف، وتحسين الاستدامة. كما نستثمر في شركات تجارية ونتشارك معها لتعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية لتوفير أحدث التقنيات إلى ساحات المعارك الحديثة.
> تتسارع التقنية بشكل كبير خلال الفترة الماضية، هل سيكون للذكاء الاصطناعي دور في صناعتكم؟ وما التطبيقات التي سيتم استخدامها فيها؟
إننا نستثمر في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي لزيادة سرعة اتخاذ القرار على جميع المستويات داخل أنظمتنا. ففي طائرات «إف - 16»، على سبيل المثال، نركز على أنظمة الاتصالات الرئيسية في أساطيل الشركاء الدوليين، والترابط المشترك لمقاتلات الجيل الرابع. كما نعمل على ترقية التقنيات والأتمتة في خط إنتاج طائرات «إف - 16»، بهدف خفض التكلفة، وتقليل المدة، وتحسين جودة المنتج. ويندرج هذا ضمن رؤيتنا لبناء مصانع رقمية تعمل بشكل أسرع وأكثر ذكاءً.
> كيف تنظرون للنمو خلال السنوات المقبلة؟ وما أكثر المنتجات التي ستساعدكم على تحقيق النمو؟
لقد ذكرت مسبقاً العمليات المشتركة أو المتعددة في كل المجالات، ومنصتا «MDO» و«JADO » التابعتان لنا تعدان من أولوياتنا الحالية. كما نرى إمكانات كبيرة في «دايموند شيلد» (DIAMONDShield)، وهو نظام إدارة معارك متعدد المجالات من الجيل التالي يعمل على الربط في ساحة المعركة وقيادتها والتحكم بها، حيث يقوم هذا الحل بتجميع بيانات القيادة والتحكم التشغيلية، ويعطي الحلول اللازمة للاستجابة للتهديدات المقبلة. ومن خلال ربط الأنظمة والمنصات جواً وأرضاً وبحراً ومن الفضاء، فإنه يعمل على أتمتة وتسهيل القدرة على وضع استراتيجيات للعمليات المشتركة واستهدافها وتخطيطها ووضع مهامها وتقييمها، مع دمج بيانات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع في الوقت نفسه. ونواصل التركيز أيضاً على الطائرة المقاتلة «إف - 35 لايتنينغ 2»، وهي عامل تمكين مهم لمفهوم العمليات المشتركة أو المتعددة في كل المجالات. ويمكن لهذه الطائرة أن تعمل بصفتها نقطة اتصالات مركزية في العمليات والتدريبات لتغيير ساحة المعركة في المستقبل. وعند العمل بالقرب من ساحة المعركة، ومن موقع مرتفع، تعمل أجهزة الاستشعار ومجموعات الاتصالات الخاصة بها على تعزيز قدرات شبكة المنصات الشبكية المحمولة جواً والبحرية والفضائية والسطحية والأرضية بشكل كبير، الأمر الذي يسهم في رفع الوعي ببيئة العمليات المحيطة بشكل كبير، ويزود القادة بالقدرات والمعلومات الحساسة في ثوانٍ. وقد تم إثبات هذه القدرات خلال سلسلة من اختبارات وتمارين الطيران، وآخرها في إطار مشروع «هايدرا» و«نورثرن إيدج» و«أورانج فلاج» و«فلايت تيست - 6».
> هل تخططون لصناعة بعض أجزاء منتجاتكم في المنطقة؟
نعم، وتوفر السعودية فرصاً مثالية لتحقيق هذا الهدف. لقد كانت ميزانية المملكة الدفاعية في عام 2018 ثالث أعلى ميزانية في العالم، إذ وصلت إلى 80 مليار دولار. ونحن نشيد برؤية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، لجهوده المستمرة الرامية إلى توطين 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030. وتغطي خطتنا في هذا الصدد مجالين رئيسيين. فنحن نعمل مع الحكومة الأميركية لتحديد التقنيات التي يمكن إطلاقها للدول الشريكة لنا، ونتعاون مع الجهات السعودية لتحديد أنسب الشركات المحلية لتصنيع هذه التقنيات بموجب عقود التوطين. ونقوم أيضاً بإجراء تحليل للفجوات لمساعدة شركائنا السعوديين على التطور، ليصبحوا منتجين على مستوى عالمي للمعدات العسكرية. وقد استضفنا ورشة عمل متخصصة للموردين في الرياض في شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2021. ووفرت لنا منصة مثالية لاستكشاف فرص الشراكة مع الشركات المحلية. ونحن مهتمون أيضاً بالتعاون مع شركات الدفاع والطيران في دول أخرى بالمنطقة للمساعدة على بناء القدرات المحلية.
> ما خططكم لتطوير رأس المال البشري الذي يعمل على منصاتكم في المنطقة؟
في شركة «لوكهيد مارتن»، نؤمن إيماناً راسخاً بالتعليم والتدريب، لأن وجود خط إمداد قوي من المهندسين والعلماء الشباب الأكفاء هو الأساس الأكثر أهمية لمستقبل صناعة الدفاع. وفي الإمارات، أنشأنا مركز الابتكار والحلول الأمنية في مدينة مصدر في عام 2017 الذي يستضيف برامج التدريب والتطوير التكنولوجي على أساس الجدارة للعاملين المحليين في الصناعة. وأنا فخور بأن أشير إلى أنه بالإضافة إلى كثير من الحلول المبتكرة الأخرى، فقد طور المتدربون الإماراتيون في مركز الابتكار والحلول الأمنية قدرة ذكاء اصطناعي لأداء فحص الطائرات المستخدمة اليوم في مصنع طائرات «لوكهيد مارتن» في الولايات المتحدة. وبالتعاون مع «مبادلة»، قمنا بتنظيم تحدي تصميم حمولة الأنظمة الجوية غير المأهولة في عام 2017 - 2018، وبرنامج التدريب الدولي للدفاع في عام 2020. كما قمنا بإدارة برنامج أساسيات الفضاء، بالشراكة مع وكالة الإمارات للفضاء التي دربت 17 شاباً إماراتياً في عام 2016. وفي السعودية، لدينا حضور قوي في دعم كلية الأمير محمد بن سلمان للإدارة وريادة الأعمال في جدة. كما وقعنا اتفاقيات بحوث رئيسية مع جامعة الملك عبد العزيز، وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، وجامعة الملك سعود. بالإضافة إلى ذلك، أجرينا كثيراً من مشاريع البحث والتطوير المستقلة مع هذه المؤسسات التعليمية الثلاث، إلى جانب مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وجامعة جدة.
> ما التحديات التي تواجه قطاع الصناعات الدفاعية بشكل عام؟
التحدي الأكبر هو تعقيد ساحة المعركة الحديثة، حيث يعمل خصومنا شبه النظراء على تطوير استراتيجياتهم وقدراتهم بسرعة لاستغلال نقاط ضعف حلفائنا، وتهديد الازدهار الاقتصادي والأمن القومي في جميع مجالات القتال، الجوية والبرية والبحرية والفضائية والإلكترونية. كما أنهم يقومون باستثمارات ضخمة لسد الفجوة التكنولوجية. ويجب أن نتحلى بالمرونة والسرعة للبقاء دائماً في المقدمة، وتوقع التهديدات المستجدة، ومعالجتها بفاعلية.
> كيف تقيمون أداء أعمال الشركة خلال عام 2021؟ وما الأسواق الرئيسية للنمو في المستقبل القريب؟
بعد الأداء القوي في عام 2020، استمر قطاع الطيران والدفاع في التطور في عام 2021، وظل قوياً في مواجهة التحديات المستمرة المتعلقة بــ«كوفيد - 19». وتستمر متطلبات الأمن القومي في أثناء الجائحة، ويزداد الطلب على منتجاتنا وحلولنا بقوة. ومع بدء الدول في دخول مرحلة التعافي الاقتصادي إثر الجائحة، نرى إمكانات نمو في جميع أنحاء منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، وسنواصل تقديم خدماتنا لعملائنا، على الرغم من مشكلات سلسلة التوريد، والضغوط الأخرى التي تؤثر في الصناعات الرئيسية على مستوى العالم. ويبدو أن الطلب القوي على خدماتنا وحلولنا سيستمر، على الرغم من الضغوط المتوقعة على الميزانيات الوطنية. وهدفنا الرئيسي في المنطقة هو المساعدة في حماية الأجيال القادمة، بتقديم الدعم المتمثل في طائرات الجيل التالي، وتقنيات الدفاع الجوي والصاروخي المتقدمة، وأنظمة القيادة والتحكم المثلى، وأساليب المحاكاة والتدريب المتطورة.



العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.


السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.