«لوكهيد مارتن»: السعودية توفر فرصاً مثالية لصناعة أجزاء من منتجاتنا العسكرية

راي بيسيلي نائب رئيس الأعمال أكد لـ«الشرق الأوسط» وجود إمكانات نمو في دول الخليج

راي بيسيلي (الشرق الأوسط)
راي بيسيلي (الشرق الأوسط)
TT

«لوكهيد مارتن»: السعودية توفر فرصاً مثالية لصناعة أجزاء من منتجاتنا العسكرية

راي بيسيلي (الشرق الأوسط)
راي بيسيلي (الشرق الأوسط)

قال راي بيسيلي، نائب الرئيس للأعمال الدولية في «لوكهيد مارتن» العالمية للصناعات العسكرية، إن السعودية توفر فرصاً مثالية لصناعة أجزاء من منتجات الشركة فيها، مشيراً إلى أن «لوكهيد مارتن» تعمل مع «الرياض» لتصبح منتجاً على مستوى عالمي للمعدات العسكرية.
وبيَّن راي، في حديث مع «الشرق الأوسط» قبيل انطلاق معرض دبي للطيران، أن الطلب القوي على خدمات الشركة قوي في المنطقة، على الرغم من الضغوط المتوقعة على الميزانيات الوطنية، وقال: «هدفنا الرئيسي في المنطقة هو المساعدة في حماية الأجيال القادمة»، مشيراً إلى وجود تعقيد في ساحة المعركة الحديثة، حيث يعمل الخصوم شبه النظراء على تطوير استراتيجياتهم وقدراتهم بسرعة.
وتطرق إلى دورهم في تأهيل الكوادر البشرية في المنطقة، وأداء الشركة، واستخدام الذكاء الاصطناعي في منتجاتهم، في الحوار التالي:
> يشهد العالم تغيرات على جبهات سياسية واقتصادية متعددة وتحالفات متغيرة، فما استراتيجية «لوكهيد مارتن» خلال الفترة المقبلة؟
انطلاقاً من مكانتها، بصفتها أكبر شركة في مجال الطيران والدفاع حول العالم، تعمل «لوكهيد مارتن» من خلال طائراتها وأقمارها الصناعية وسفنها في أماكن مختلفة حول العالم بشكلٍ آني كل دقيقة، وعلى مدار اليوم، حيث تعتمد أكثر من 100 دولة على موظفينا ومنتجاتنا وتقنياتنا في الحفاظ على أمنها وسلامتها. ونحن في «لوكهيد مارتن» نؤمن بأنه لا يوجد مكان للحلول أحادية التركيز، في ظل بيئة الدفاع المعقدة سريعة التطور اليوم، لذا تعتمد استراتيجيتنا المستقبلية على تلبية احتياجات شركائنا لردع التهديدات سريعة التطور في كل المجالات. ونستكشف كذلك شبكات متقدمة في مجال تكنولوجيا الدفاع لإنشاء شبكة تربط عدة منصات تعمل بمرونة لتكون قوة حاسمة في ساحة المعركة ضد تهديدات الأعداء. وتوفر الطائرات والأقمار الصناعية والسفن والمعدات الأرضية التي تعتمدها قوات الدفاع اليوم قدراً هائلاً من المعلومات. وتُعد معالجة تلك الكميات الضخمة من البيانات وتحليلها تحدياً صعباً، خصوصاً عند النظر في مستويات الأمان المتعددة التي تعمل بها تلك الأنظمة. وللتعامل مع ذلك العامل، نساعد في «لوكهيد مارتن» على تطوير مفهوم جديد يُعرف باسم العمليات المشتركة أو المتعددة في كل المجالات. فعن طريق مزامنة الأنظمة الرئيسية ومصادر البيانات المهمة، مع البساطة في ثورة البيانات، توفر حلول العمليات المشتركة في كل المجالات صورة كاملة لساحات المعارك الحديثة، وتمكن شركائنا من اتخاذ القرارات والتحرك بسرعة.
> ما تطلعاتكم من العمل مع السعودية والإمارات ودول الخليج عموماً؟
تعد «لوكهيد» مارتن شريكاً موثوقاً للسعودية ودول مجلس التعاون الخليجي منذ أكثر من 55 عاماً، ورائداً إقليمياً في مجال بناء القدرات السيادية، والارتقاء بمهارات القوى العاملة في قطاع الطيران والدفاع المحلي. ونتفهم الرؤى الوطنية لشركائنا الإقليميين، ونواصل دعمهم على تحقيق أهداف التنويع الاقتصادي لديهم. واعتمدنا في «لوكهيد مارتن» نهجاً ثلاثي الركائز، يتضمن نقل المعرفة، وتوطين الصناعات، وتنمية رأس المال البشري. وننفذ مبادرات بمساهمة شبكتنا العالمية من خبراء القطاع، إلى جانب خبرة شركائنا المحليين. كما نعمل على خلق القيمة المحلية المضافة، ونساهم في تطوير قطاعات الدفاع في الدول الشريكة لنا.
> كيف تنظرون لعلاقتكم مع السعودية ومساهمتكم في «رؤية 2030»؟
تُوجد «لوكهيد مارتن» في السعودية منذ عام 1965، بعد تسليم أول طائرة «إس - 130 هيراكليس». ومنذ ذلك الحين، واصلت الشركة توسيع وجودها في المملكة في مجال أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي المتكاملة، والتكنولوجيا التكتيكية والمروحيات، والأنظمة البحرية، والاتصالات عبر الأقمار الصناعية. كما نطور وننفذ مبادرات تدريبية للجيل المقبل من المواهب السعودية، بهدف ضمان استدامة قطاع الطيران والدفاع المحلي، بما يتماشى مع «رؤية المملكة 2030».
> هل تأثرت صناعتكم بالجائحة؟ وما خططكم في مرحلة ما بعد التعافي؟
مع تطور مشهد التهديدات الإقليمية واستمراريتها بطرق يستحيل التنبؤ بها، ظل الإنفاق الدفاعي لبلدان الشرق الأوسط ثابتاً على الرغم من الجائحة. ويتعرض قطاعنا لاختبارات مستمرة لمواجهة التحديات الجديدة المعقدة التي تتطلب ابتكارات وجهود متضافرة. وفي مرحلة ما بعد التعافي، نهدف إلى مساعدة حلفائنا على الاستفادة من التكنولوجيا المتقدمة، ومنها الذكاء الاصطناعي، والحوسبة المتقدمة، واتصالات 5G.MIL، لمواجهة التحديات الحالية لساحات المعارك المعقدة، ومواجهة التهديدات الناشئة. وتعد تقنية 5G.MIL إحدى أولوياتنا، لأنها تتيح اتخاذ إجراءات سريعة حاسمة، مع توفير قدر أكبر من المرونة، وإنتاجية أعلى، وزمن انتظار منخفض جداً، ما يُعد ضرورياً لتشغيل الأجهزة المتقدمة في ساحة المعركة المشتركة. كما تسمح لنا التقنية بالاستفادة من قوة الذكاء الاصطناعي بشكل كامل لاتخاذ القرارات في ساحة المعركة بسرعة لا مثيل لها. ونجمع بين الهندسة الرقمية والممارسات الذكية والبنى المفتوحة لتقديم تكنولوجيا جديدة بسرعة، وخفض التكاليف، وتحسين الاستدامة. كما نستثمر في شركات تجارية ونتشارك معها لتعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية لتوفير أحدث التقنيات إلى ساحات المعارك الحديثة.
> تتسارع التقنية بشكل كبير خلال الفترة الماضية، هل سيكون للذكاء الاصطناعي دور في صناعتكم؟ وما التطبيقات التي سيتم استخدامها فيها؟
إننا نستثمر في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي لزيادة سرعة اتخاذ القرار على جميع المستويات داخل أنظمتنا. ففي طائرات «إف - 16»، على سبيل المثال، نركز على أنظمة الاتصالات الرئيسية في أساطيل الشركاء الدوليين، والترابط المشترك لمقاتلات الجيل الرابع. كما نعمل على ترقية التقنيات والأتمتة في خط إنتاج طائرات «إف - 16»، بهدف خفض التكلفة، وتقليل المدة، وتحسين جودة المنتج. ويندرج هذا ضمن رؤيتنا لبناء مصانع رقمية تعمل بشكل أسرع وأكثر ذكاءً.
> كيف تنظرون للنمو خلال السنوات المقبلة؟ وما أكثر المنتجات التي ستساعدكم على تحقيق النمو؟
لقد ذكرت مسبقاً العمليات المشتركة أو المتعددة في كل المجالات، ومنصتا «MDO» و«JADO » التابعتان لنا تعدان من أولوياتنا الحالية. كما نرى إمكانات كبيرة في «دايموند شيلد» (DIAMONDShield)، وهو نظام إدارة معارك متعدد المجالات من الجيل التالي يعمل على الربط في ساحة المعركة وقيادتها والتحكم بها، حيث يقوم هذا الحل بتجميع بيانات القيادة والتحكم التشغيلية، ويعطي الحلول اللازمة للاستجابة للتهديدات المقبلة. ومن خلال ربط الأنظمة والمنصات جواً وأرضاً وبحراً ومن الفضاء، فإنه يعمل على أتمتة وتسهيل القدرة على وضع استراتيجيات للعمليات المشتركة واستهدافها وتخطيطها ووضع مهامها وتقييمها، مع دمج بيانات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع في الوقت نفسه. ونواصل التركيز أيضاً على الطائرة المقاتلة «إف - 35 لايتنينغ 2»، وهي عامل تمكين مهم لمفهوم العمليات المشتركة أو المتعددة في كل المجالات. ويمكن لهذه الطائرة أن تعمل بصفتها نقطة اتصالات مركزية في العمليات والتدريبات لتغيير ساحة المعركة في المستقبل. وعند العمل بالقرب من ساحة المعركة، ومن موقع مرتفع، تعمل أجهزة الاستشعار ومجموعات الاتصالات الخاصة بها على تعزيز قدرات شبكة المنصات الشبكية المحمولة جواً والبحرية والفضائية والسطحية والأرضية بشكل كبير، الأمر الذي يسهم في رفع الوعي ببيئة العمليات المحيطة بشكل كبير، ويزود القادة بالقدرات والمعلومات الحساسة في ثوانٍ. وقد تم إثبات هذه القدرات خلال سلسلة من اختبارات وتمارين الطيران، وآخرها في إطار مشروع «هايدرا» و«نورثرن إيدج» و«أورانج فلاج» و«فلايت تيست - 6».
> هل تخططون لصناعة بعض أجزاء منتجاتكم في المنطقة؟
نعم، وتوفر السعودية فرصاً مثالية لتحقيق هذا الهدف. لقد كانت ميزانية المملكة الدفاعية في عام 2018 ثالث أعلى ميزانية في العالم، إذ وصلت إلى 80 مليار دولار. ونحن نشيد برؤية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، لجهوده المستمرة الرامية إلى توطين 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030. وتغطي خطتنا في هذا الصدد مجالين رئيسيين. فنحن نعمل مع الحكومة الأميركية لتحديد التقنيات التي يمكن إطلاقها للدول الشريكة لنا، ونتعاون مع الجهات السعودية لتحديد أنسب الشركات المحلية لتصنيع هذه التقنيات بموجب عقود التوطين. ونقوم أيضاً بإجراء تحليل للفجوات لمساعدة شركائنا السعوديين على التطور، ليصبحوا منتجين على مستوى عالمي للمعدات العسكرية. وقد استضفنا ورشة عمل متخصصة للموردين في الرياض في شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2021. ووفرت لنا منصة مثالية لاستكشاف فرص الشراكة مع الشركات المحلية. ونحن مهتمون أيضاً بالتعاون مع شركات الدفاع والطيران في دول أخرى بالمنطقة للمساعدة على بناء القدرات المحلية.
> ما خططكم لتطوير رأس المال البشري الذي يعمل على منصاتكم في المنطقة؟
في شركة «لوكهيد مارتن»، نؤمن إيماناً راسخاً بالتعليم والتدريب، لأن وجود خط إمداد قوي من المهندسين والعلماء الشباب الأكفاء هو الأساس الأكثر أهمية لمستقبل صناعة الدفاع. وفي الإمارات، أنشأنا مركز الابتكار والحلول الأمنية في مدينة مصدر في عام 2017 الذي يستضيف برامج التدريب والتطوير التكنولوجي على أساس الجدارة للعاملين المحليين في الصناعة. وأنا فخور بأن أشير إلى أنه بالإضافة إلى كثير من الحلول المبتكرة الأخرى، فقد طور المتدربون الإماراتيون في مركز الابتكار والحلول الأمنية قدرة ذكاء اصطناعي لأداء فحص الطائرات المستخدمة اليوم في مصنع طائرات «لوكهيد مارتن» في الولايات المتحدة. وبالتعاون مع «مبادلة»، قمنا بتنظيم تحدي تصميم حمولة الأنظمة الجوية غير المأهولة في عام 2017 - 2018، وبرنامج التدريب الدولي للدفاع في عام 2020. كما قمنا بإدارة برنامج أساسيات الفضاء، بالشراكة مع وكالة الإمارات للفضاء التي دربت 17 شاباً إماراتياً في عام 2016. وفي السعودية، لدينا حضور قوي في دعم كلية الأمير محمد بن سلمان للإدارة وريادة الأعمال في جدة. كما وقعنا اتفاقيات بحوث رئيسية مع جامعة الملك عبد العزيز، وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، وجامعة الملك سعود. بالإضافة إلى ذلك، أجرينا كثيراً من مشاريع البحث والتطوير المستقلة مع هذه المؤسسات التعليمية الثلاث، إلى جانب مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وجامعة جدة.
> ما التحديات التي تواجه قطاع الصناعات الدفاعية بشكل عام؟
التحدي الأكبر هو تعقيد ساحة المعركة الحديثة، حيث يعمل خصومنا شبه النظراء على تطوير استراتيجياتهم وقدراتهم بسرعة لاستغلال نقاط ضعف حلفائنا، وتهديد الازدهار الاقتصادي والأمن القومي في جميع مجالات القتال، الجوية والبرية والبحرية والفضائية والإلكترونية. كما أنهم يقومون باستثمارات ضخمة لسد الفجوة التكنولوجية. ويجب أن نتحلى بالمرونة والسرعة للبقاء دائماً في المقدمة، وتوقع التهديدات المستجدة، ومعالجتها بفاعلية.
> كيف تقيمون أداء أعمال الشركة خلال عام 2021؟ وما الأسواق الرئيسية للنمو في المستقبل القريب؟
بعد الأداء القوي في عام 2020، استمر قطاع الطيران والدفاع في التطور في عام 2021، وظل قوياً في مواجهة التحديات المستمرة المتعلقة بــ«كوفيد - 19». وتستمر متطلبات الأمن القومي في أثناء الجائحة، ويزداد الطلب على منتجاتنا وحلولنا بقوة. ومع بدء الدول في دخول مرحلة التعافي الاقتصادي إثر الجائحة، نرى إمكانات نمو في جميع أنحاء منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، وسنواصل تقديم خدماتنا لعملائنا، على الرغم من مشكلات سلسلة التوريد، والضغوط الأخرى التي تؤثر في الصناعات الرئيسية على مستوى العالم. ويبدو أن الطلب القوي على خدماتنا وحلولنا سيستمر، على الرغم من الضغوط المتوقعة على الميزانيات الوطنية. وهدفنا الرئيسي في المنطقة هو المساعدة في حماية الأجيال القادمة، بتقديم الدعم المتمثل في طائرات الجيل التالي، وتقنيات الدفاع الجوي والصاروخي المتقدمة، وأنظمة القيادة والتحكم المثلى، وأساليب المحاكاة والتدريب المتطورة.



الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)
المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)
TT

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)
المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)

أعلن «طيران ناس»؛ الاقتصادي السعودي، عن تسيير رحلات مباشرة تربط العاصمة السعودية الرياض بمدينة ميلانو في إيطاليا، وذلك بالتعاون مع «برنامج الربط الجوي»، و«الهيئة السعودية للسياحة»، ضمن قائمة وجهات الشركة لصيف 2026.

وسيشغل «طيران ناس» ابتداءً من اليوم 3 رحلات أسبوعية مباشرة بين «مطار الملك خالد الدولي» في الرياض و«مطار ميلانو مالبينسا».

ويأتي إطلاق رحلات «الرياض - ميلانو» في إطار استراتيجية «طيران ناس» للنمو والتوسع تحت شعار «نربط العالم بالمملكة»، ودعم «الاستراتيجية الوطنية للطيران المدني».

ويعكس هذا التعاون مع «برنامج الربط الجوي» و«الهيئة السعودية للسياحة» الالتزام المشترك بفتح أسواق جديدة وتسهيل الوصول إلى المملكة.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«برنامج الربط الجوي»، أحمد البراهيم، أن إطلاق رحلات «الرياض - ميلانو» يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الربط الجوي بين دول أوروبا والمملكة؛ بما يسهم في دعم نمو القطاع السياحي وتمكين حركة السفر للأغراض السياحية والتجارية.

وأكد أن التعاون مع الناقل الوطني «طيران ناس» يأتي في إطار جهود «البرنامج» المستمرة لتطوير وفتح مسارات دولية جديدة، بما يتماشى ومستهدفات «الاستراتيجية الوطنية للسياحة والطيران» ويعزز مكانة المملكة وجهةً عالمية.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للشراكات والشؤون التنظيمية في «الهيئة السعودية للسياحة»، عبد الله الحقباني: «هذه الخطوة مهمة في توسيع شبكة الربط الجوي بالأسواق الدولية ذات الأولوية، وتعكس مستوى التعاون بين منظومتي السياحة والطيران؛ لدعم نمو الحركة السياحية إلى المملكة، وتعزيز الوصول المباشر إلى الوجهات السعودية، الذي يسهم في رفع تنافسية القطاع السياحي، ويدعم بناء شراكات أوسع مع الأسواق الأوروبية؛ مما يواكب مستهدفات (رؤية المملكة 2030)».

بدورها، أكدت «شركة مطارات الرياض»، التي تدير وتشغل «مطار الملك خالد الدولي»، أن تدشين الرحلات المباشرة بين الرياض وميلانو عبر «مطار الملك خالد الدولي» يمثل «خطوة نوعية تعزز مكانة العاصمة الرياض على خريطة الوجهات الدولية، وترسخ موقع المطار بصفته محوراً رئيسياً للربط الجوي بين المملكة وأهم العواصم الأوروبية».

وأشارت إلى أن «هذا المسار يسهم في إثراء تجربة المسافرين بخيارات سفر أوسع تنوعاً وسلاسة، ضمن منظومة تشغيلية ترتكز على التميز في جودة الخدمات وكفاءة تجربة السفر، وتدعم تموضع الرياض وجهةً عالمية للأعمال والسياحة والثقافة».

يُذكر أن «برنامج الربط الجوي» يستهدف دعم نمو القطاع السياحي في المملكة؛ عبر تعزيز شبكات الربط الجوي مع دول العالم، وتطوير المسارات الجوية الحالية والمستقبلية، وربط المملكة بوجهات دولية جديدة، إلى جانب مستهدفه ربط السعودية بـ250 وجهة بحلول عام 2030.

ويعمل «البرنامج» بصفته الممكّن التنفيذي لـ«الاستراتيجية الوطنية للسياحة» من تعزيز التعاون وبناء الشراكات مع الجهات الفاعلة في القطاعين العام والخاص، ضمن منظومتَي السياحة والطيران؛ بما يسهم في ترسيخ مكانة المملكة وجهةً سياحية رائدة عالمياً.


صندوق النقد الدولي يُحذر من تصاعد المخاطر المالية في فرنسا

منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)
منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يُحذر من تصاعد المخاطر المالية في فرنسا

منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)
منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)

قال صندوق النقد الدولي يوم الخميس، إن فرنسا تواجه ازدياداً في المخاطر على أوضاعها المالية العامة، مع تباطؤ وتيرة ضبط الموازنة واستمرار ارتفاع مستويات الدين، محذراً من أن ضعف الجهود قد يجعل البلاد أكثر عرضة لضغوط الأسواق والصدمات المستقبلية.

وفي ختام بعثة المراجعة السنوية إلى فرنسا، أوضح الصندوق أن عجز الموازنة العامة تراجع إلى 5.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، إلا أن مسار خفضه بشكل إضافي يسير بوتيرة أبطأ من المستهدف، ويواجه «مخاطر تنفيذ كبيرة»، وفق «رويترز».

وأضاف الصندوق أن السياسات الحالية لا تبدو كافية لتحقيق هدف الحكومة بخفض العجز إلى ما دون 3 في المائة بحلول عام 2029، مشيراً إلى أن الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل قد تمثل فرصة لإعادة ضبط أكثر مصداقية للمسار المالي.

وحذر من أنه في حال غياب إجراءات إضافية، سيظل الدين العام مرتفعاً، مما قد يزيد من احتمالات اللجوء إلى تخفيضات أكثر حدة في وقت لاحق، خصوصاً في ظل ضغوط إنفاق متزايدة ناجمة عن شيخوخة السكان والتحولات في قطاعات الدفاع والطاقة، إلى جانب ارتفاع الإنفاق العام الذي بلغ 57.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي.

ويتوقع الصندوق أن يتباطأ نمو الاقتصاد الفرنسي إلى 0.7 في المائة في عام 2026، بعد نمو بنسبة 0.9 في المائة في 2025، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين السياسي الداخلي قبل انتخابات 2027.

ودعا صندوق النقد إلى تبني استراتيجية متوسطة الأجل موثوقة تجمع بين ضبط الإنفاق وإصلاحات هيكلية، تشمل نظام التقاعد، وإعادة هيكلة إعانات البطالة، وتحسين كفاءة الإنفاق في قطاعي الصحة والتعليم.

وأشار إلى أن إصلاح نظام التقاعد سيظل محوراً سياسياً حساساً في الفترة المقبلة، بعد تعليق الحكومة العام الماضي رفع سن التقاعد المقرر في إصلاح 2023، في خطوة هدفت إلى تأمين تمرير الموازنة.


بريطانيا تُعجّل تعديل ضرائب أرباح شركات النفط والغاز الأجنبية لتوفير ملايين الإسترلينيات

منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)
منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)
TT

بريطانيا تُعجّل تعديل ضرائب أرباح شركات النفط والغاز الأجنبية لتوفير ملايين الإسترلينيات

منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)
منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)

أعلنت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، يوم الخميس، أنَّ الحكومة ستُعجِّل بتنفيذ التعديلات المقرَّرة على النظام الضريبي الخاص بأرباح شركات النفط والغاز المُحوَّلة عبر فروع أجنبية، في خطوة يُتوقَّع أن توفّر مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية سنوياً للخزانة العامة.

وقالت ريفز أمام البرلمان: «في الوقت الحالي، قامت بعض مجموعات النفط والغاز، العاملة من خلال فروع أجنبية، بترتيب أوضاعها الضريبية بطريقة تُمكِّنها من دفع ضرائب شركات محدودة للغاية، أو عدم دفع أي ضرائب على الإطلاق، مقابل أرباحها الناتجة عن تجارة الطاقة داخل المملكة المتحدة».

وأضافت: «نحن نضع حداً لهذه الممارسات اعتباراً من اليوم».