إريتريا وإثيوبيا ترفضان العقوبات الأميركية «غير القانونية» على أسمرة

منظمة حقوقية: انتشار فظائع وجرائم حرب محتملة في البلاد

رئيس إريتريا (يسار) مع حليفه الجديد رئيس وزراء إثيوبيا (أ.ب)
رئيس إريتريا (يسار) مع حليفه الجديد رئيس وزراء إثيوبيا (أ.ب)
TT

إريتريا وإثيوبيا ترفضان العقوبات الأميركية «غير القانونية» على أسمرة

رئيس إريتريا (يسار) مع حليفه الجديد رئيس وزراء إثيوبيا (أ.ب)
رئيس إريتريا (يسار) مع حليفه الجديد رئيس وزراء إثيوبيا (أ.ب)

رفضت كل من إريتريا وإثيوبيا قرار الولايات المتحدة، فرض عقوبات على القوات الإريترية والحزب الذي يقوده رئيسها أسياس أفورقي، على خلفية النزاع الدامي في إثيوبيا. ونددت إريتريا السبت، بعقوبات جديدة عليها على خلفية النزاع الدامي في إثيوبيا المجاورة، واصفة الخطوة بأنها «غير قانونية ولا أخلاقية».
وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «هذه العقوبات أحادية الجانب، التي تحمّل إريتريا المسؤولية وتجعل منها كبش فداء على أساس اتهامات زائفة، تتناقض مع القانون الدولي وتشكّل خرقاً صارخاً... للسيادة». كما دانت إثيوبيا أمس (السبت)، العقوبات، داعية واشنطن إلى «التراجع عن قرارها». وقالت الخارجية الإثيوبية في بيان: «ينبغي توجيه الهدف الحقيقي للعقوبات وأي إجراءات أكثر تشدداً من قبل الحكومة الأميركية والأسرة الدولية باتّجاه جبهة تحرير شعب تيغراي»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. وفرضت الولايات المتحدة تدابير جديدة أول من أمس (الجمعة)، رداً على قرار إريتريا إرسال قوات إلى إقليم تيغراي الإثيوبي دعماً لرئيس الوزراء آبي أحمد في حربه ضد «جبهة تحرير شعب تيغراي». وتُتّهم القوات الإريترية والإثيوبية بالقيام بعمليات اغتصاب جماعية في تيغراي، فيما حضّت واشنطن أسمرة مراراً على الانسحاب من إثيوبيا، بما في ذلك عندما التقى المبعوث الأميركي الخاص جيفري فيلتمان بالرئيس الإريتري أسياس أفورقي في مايو (أيار) الماضي. وأعلنت إريتريا السبت، أن العقوبات تعكس «سياسة عدائية وغير موفقة» من الولايات المتحدة، وهي قائمة على اتهامات زائفة.
وأفادت بأنه «من الواضح تماماً أن الهدف الأساسي للعقوبات غير القانونية واللاأخلاقية هو ترسيخ المعاناة والجوع في أوساط السكان للتسبب في اضطرابات سياسية وزعزعة الاستقرار».
واستهدفت العقوبات قوة الدفاع الإريترية وحزب الرئيس أسياس (الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة)، إضافة إلى جهات أخرى في الدولة المحكومة بنظام استبدادي. وذكر بيان لوزارة الخزانة الأميركية أن «القوات الإريترية لعبت دوراً خلال النزاع وتتحمل مسؤولية مجازر وعمليات نهب واعتداءات جنسية». وحذرت الولايات المتحدة من أن إثيوبيا باتت عرضة «لانفجار داخلي» قد يؤدي إلى اضطرابات أوسع، ما لم تبادر الحكومة والمتمردون للتوصل إلى تسوية عبر المفاوضات.
وهدد وزير خارجيتها أنتوني بلينكن بفرض عقوبات على حكومة آبي والمتمرّدين، إلا إذا تم تحقيق تقدّم في المحادثات السياسية. ولتبرير عدم فرض العقوبات في الوقت الحالي على الطرفين، قال بلينكن إن واشنطن «تريد إعطاء وقت ومساحة لمعرفة ما إذا كان يمكن للمحادثات أن تتقدم، أم لا». ودانت الولايات المتحدة جبهة تحرير شعب تيغراي وحكومة آبي، على حد سواء، على خلفية النزاع المتواصل منذ عام وجعل مئات الآلاف يعانون من ظروف أشبه بالمجاعة. وقال بلينكن: «لن نفرض عقوبات في الوقت الحالي على عناصر مرتبطة بالحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي لإفساح المجال لمعرفة إن كانت هذه المحادثات ستحقق تقدّماً، أم لا».
وفي الأيام الأخيرة، كثف الدبلوماسيون الأجانب جهودهم لمحاولة التوصل إلى وقف لإطلاق النار. وقام الرئيس النيجيري السابق أولوسيغون أوباسانغو المبعوث الخاص للاتحاد الأفريقي، والمبعوث الأميركي جيفري فيلتمان، بزيارة لإثيوبيا. كما سيزور بلينكن كينيا المجاورة يوم الثلاثاء، في جولته الأفريقية التي تشمل أيضاً نيجيريا والسنغال.
وأصدرت لجنة حقوق الإنسان الإثيوبية، تقريراً أمس (السبت)، مفاده أن 184 مدنياً على الأقل قتلوا - وكان كثير منهم يعانون من إصابات جسدية ونفسية - في الفترة ما بين يوليو (تموز) وأغسطس (آب) الماضيين، فيما تتصاعد حرب أهلية في البلاد.
وكان التقرير، الذي استند إلى مقابلات ومناقشات جماعية مع ضحايا ومختلف المنظمات، قد حقق في انتهاكات لحقوق الإنسان وجرائم حرب محتملة في منطقة أمهرة. وكان الصراع بين الحكومة و«جبهة تحرير شعب تيغراي»، الذي احتدم في منطقة تيغراي الشمالية، في العام الماضي، قد امتد إلى منطقتي أمهرة وعفر. وجنباً إلى جنب مع المتمردين من «جيش تحرير أورومو»، تتقدم «جبهة تحرير شعب تيغراي» نحو أديس أبابا. يذكر أنه تم إعلان حالة طوارئ على مستوى البلاد، في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، وتم إبلاغ سكان العاصمة بالاستعداد لحمل السلاح للدفاع عن مناطقهم السكنية.
وقال كبير المفوضين بلجنة حقوق الإنسان الإثيوبية، دانيال بيكيل إن التقرير «يؤكد الحاجة إلى وضع نهاية عاجلة للمعاناة المستمرة، التي يعاني منها المدنيون». وخلص التقرير إلى أن مقاتلي «جبهة تحرير شعب تيغراي» قتلوا «بشكل متعمد عشرات المدنيين» في بلدات ومناطق ريفية، استولوا عليها ودمروا ممتلكات وعرضوا أشخاصاً لهجمات مضادة من قبل القوات الحكومية.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.