جيران بيلاروسيا: أزمة المهاجرين تنذر بمواجهة عسكرية

محطة لنقل الغاز في بيلاروسيا... قال الرئيس لوكاشينكو: «نقوم بتدفئة أوروبا ويقومون بتهديدنا» مضيفاً: «ماذا لو أوقفنا إمدادات الغاز الطبيعي؟»... (رويترز)
محطة لنقل الغاز في بيلاروسيا... قال الرئيس لوكاشينكو: «نقوم بتدفئة أوروبا ويقومون بتهديدنا» مضيفاً: «ماذا لو أوقفنا إمدادات الغاز الطبيعي؟»... (رويترز)
TT

جيران بيلاروسيا: أزمة المهاجرين تنذر بمواجهة عسكرية

محطة لنقل الغاز في بيلاروسيا... قال الرئيس لوكاشينكو: «نقوم بتدفئة أوروبا ويقومون بتهديدنا» مضيفاً: «ماذا لو أوقفنا إمدادات الغاز الطبيعي؟»... (رويترز)
محطة لنقل الغاز في بيلاروسيا... قال الرئيس لوكاشينكو: «نقوم بتدفئة أوروبا ويقومون بتهديدنا» مضيفاً: «ماذا لو أوقفنا إمدادات الغاز الطبيعي؟»... (رويترز)

قد تتحول أزمة المهاجرين العالقين على الحدود بين بيلاروسيا (روسيا البيضاء) وبولندا ودول البلقان إلى مواجهة عسكرية، بين دول في الاتحاد الأوروبي وأخرى تدور في فلك موسكو. ومدّت بولندا أسلاكاً شائكة عند حدودها في المنطقة ونشرت ما لا يقل عن 15 ألف جندي لمنع المهاجرين من دخول أراضيها. وقال رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي إن بلاده تواجه «نوعاً جديداً من الحرب... ذخيرتها من المدنيين».
وأدانت دول البلطيق؛ التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي سابقاً، ليتوانيا وإستونيا ولاتفيا، «التصعيد المتعمد للهجوم الهجين المستمر من جانب نظام مينسك الذي يشكل تهديداً خطيراً لأمن أوروبا»، في إشارة إلى اتهامات بأن بيلاروسيا تستخدم المهاجرين سلاحاً. وعبرت الدول المجاورة عن قلقها، أمس الخميس، من تصاعد أزمة المهاجرين الذين يحاولون عبور حدودها إلى الاتحاد الأوروبي.
وجاء في بيان مشترك لوزراء دفاع ليتوانيا وإستونيا ولاتفيا أن هذا الأمر «يزيد من فرص وقوع استفزازات ووقائع خطيرة يمكن أن يتسع نطاقها إلى المجال العسكري». وقالت السلطات في وارسو، أمس الخميس، إن المهاجرين العالقين داخل حدود بيلاروسيا رشقوا حرس الحدود البولندي بالحجارة وحاولوا قطع سياج الأسلاك الشائكة أثناء الليل في مسعى جديد لدخول الاتحاد الأوروبي بالقوة. وقد يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على مينسك قريباً ربما يوم الاثنين المقبل بعد أن اتهمها بشن «هجوم هجين» على الاتحاد بتشجيع آلاف المهاجرين الفارين من مناطق الحروب في العالم على عبور الحدود. وهذه خامس حزمة من العقوبات يفرضها التكتل الأوروبي على بيلاروسيا، منذ إجراء الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها في العام الماضي، ليستهدف هذه المرة «شركة الطيران الوطنية» لقيامها بنقل المهاجرين إلى بيلاروسيا. وأعلن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، الخميس، أن «الوقت حان» ليفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة. وقال ماس: «نحن في وضع تأخرت فيه العواقب المناسبة (على مينسك). هذا ما نرغب فيه مع شركائنا الأوروبيين». وأكد: «الاتحاد الأوروبي سيقوم بتوسيع وتعزيز عقوباته ضد نظام لوكاشينكو».
وهدد رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو، أمس الخميس، الاتحاد الأوروبي‭ ‬بالرد على أي عقوبات جديدة؛ بما في ذلك وقف نقل الغاز الطبيعي والبضائع عبر بلاده. ونقلت وكالة «بلتا» الرسمية للأنباء عنه قوله: «إذا فرضوا عقوبات جديدة علينا (...) فيجب أن نرد». ويشير لوكاشينكو بذلك إلى إمكانية تعليق تشغيل خط أنابيب الغاز الروسي الذي يعبر بيلاروسيا وينقل كميات حيوية من الغاز الروسي للأوروبيين. وأضاف: «نقوم بتدفئة أوروبا ويقومون بتهديدنا»، مضيفاً: «ماذا لو أوقفنا إمدادات الغاز الطبيعي؟».‬
وأكد وزير خارجية بيلاروسيا، فلاديمير ماكي، أمس الخميس، أن ما يحدث على حدود بلاده مع بولندا هو نتاج لتصرفات الاتحاد الأوروبي.
وقال ماكي في حديث له مع وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية، إن «ما يحدث (على الحدود مع بولندا) هو نتيجة تصرفات الاتحاد الأوروبي نفسه. هذه مجرد محاولات لتبرير سياسة المواجهة المدمرة تجاه روسيا». وعلل الوزير البيلاروسي رؤيته قائلاً: «لأنه إذا أخذناها على نطاق أوسع في سياق جيوسياسي، فإن جميع الإجراءات التي يتخذها ما يسمى (الغرب الجماعي) الآن فيما يتعلق ببيلاروسيا، يجري توجيهها بنطاق بعيد المدى إلى روسيا». وأكد ماكي أن بلاده ترغب في «حل الأزمة بأسرع ما يمكن»، وأعرب عن استعداد بيلاروسيا للتحاور مع الاتحاد الأوروبي، لكن الاتحاد يرفض الحوار.
ويتهم الاتحاد الأوروبي مينسك باستغلال المهاجرين من خلال مساعدتهم على الانتقال إلى الحدود الغربية للبلاد مع بولندا ولاتفيا وليتوانيا. وينظر إلى هذه الخطوة على أنها انتقام من جانب مينسك على العقوبات الغربية التي فُرضت على حكومة بيلاروسيا بسبب قمع المجتمع المدني في البلاد. وقالت المفوضية الأوروبية إن نحو 8 آلاف شخص وصلوا إلى الدول الثلاث الأعضاء بالاتحاد من بيلاروسيا المجاورة هذا العام.
واستحدث المهاجرون مخيماً عند الحدود حيث يقيمون في خيام ويشعلون النار للتدفئة بعدما نصب حرس الحدود البولندي أسلاكاً شائكة عند حدود بلاده. وأغلقت الطرق المؤدية إلى الموقع أمام الصحافيين المستقلين. ويقوم المهاجرون بمحاولات متفرقة للعبور، حيث أبلغ حرس الحدود عن 468 محاولة ليل الأربعاء - الخميس.
وكان مقرراً أن يعقد مجلس الأمن في وقت لاحق الخميس اجتماعاً طارئاً حول أزمة المهاجرين. ويتهم الأوروبيون منذ أسابيع لوكاشينكو بتأجيج التوتر من خلال إصدار تأشيرات للمهاجرين وإحضارهم إلى الحدود انتقاماً بسبب العقوبات الأوروبية المفروضة على بلده رداً على قمع حركة المعارضة بعد الانتخابات الرئاسية في 2020.


مقالات ذات صلة

من الأكثر تضرراً من حرب إيران وتأثيرها على الاقتصاد العالمي؟

الاقتصاد صدمة جديدة في قطاع الطاقة الأوروبي تعيد إلى الأذهان ذكريات مؤلمة للحرب الروسية - الأوكرانية (رويترز)

من الأكثر تضرراً من حرب إيران وتأثيرها على الاقتصاد العالمي؟

تسبَّبت حرب إيران، التي دخلت أسبوعها الرابع، في أزمة كبيرة في إمدادات الطاقة تؤثر على جميع قطاعات الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد منشأة لإنتاج الغاز المسال في مدينة رأس لفان الصناعية بقطر (رويترز)

«قطر للطاقة» تعلن القوة القاهرة في بعض عقود توريد الغاز المسال

أعلنت شركة «قطر للطاقة» حالة القوة القاهرة في بعض عقود توريد الغاز الطبيعي المسال طويلة الأجل المتضررة، والتي تشمل عملاء في إيطاليا وبلجيكا وكوريا والصين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد محطة «داروين» للغاز الطبيعي المسال في الإقليم الشمالي بأستراليا (إكس)

«سانتوس» الأسترالية تغلق محطة «داروين» للغاز الطبيعي المسال

أعلنت شركة «سانتوس» الأسترالية، أنها أغلقت مؤقتاً محطة «داروين» للغاز الطبيعي المسال، ما أدى إلى توقف الصادرات من سلسلة التوريد التي تم استئنافها مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز و 2700 برميل متكثفات (وزارة البترول)

مصر: كشف غاز جديد لـ«أباتشي» الأميركية في الصحراء الغربية

أعلنت وزارة البترول المصرية، أن شركة «أباتشي» الأميركية نجحت بالتعاون مع «الهيئة المصرية العامة للبترول»، في تحقيق كشف جديد للغاز الطبيعي بالصحراء الغربية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد منشأة للغاز الطبيعي في سلطنة عمان (إكس)

كوريا الجنوبية تطلب دعم عُمان في إمدادات النفط والغاز

قال مكتب وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشو هيون اليوم (الثلاثاء) إن الوزير طلب من نظيره العماني تقديم دعم فيما يتعلق بإمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

«الشرق الأوسط» (سيول)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.