واشنطن تحذر موسكو من ارتكاب «خطأ فادح» جديد في أوكرانيا

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأوكراني ديميترو كوليبا (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأوكراني ديميترو كوليبا (رويترز)
TT

واشنطن تحذر موسكو من ارتكاب «خطأ فادح» جديد في أوكرانيا

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأوكراني ديميترو كوليبا (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأوكراني ديميترو كوليبا (رويترز)

طلبت واشنطن أمس (الأربعاء) من موسكو «توضيحاً» بشأن تحركات «غير اعتيادية» للقوات الروسية بالقرب من الحدود مع أوكرانيا، محذرة روسيا من تكرار «الخطأ الفادح» الذي ارتكبته في 2014 وأشعل حرباً في شرق أوكرانيا، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي: «ندعو روسيا لتوضيح نواياها» بشأن «النشاط العسكري غير الاعتيادي في روسيا قرب الحدود الأوكرانية»، مؤكداً أن ما يثير الريبة بشأن هذه التحركات العسكرية الروسية هو «حجمها» و«نطاقها».
من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأوكراني ديميترو كوليبا في واشنطن: «ليس لدينا وضوح بشأن نوايا موسكو لكننا نعرف استراتيجيتها».
وأضاف الوزير الأميركي «نخشى أن ترتكب روسيا خطأ فادحاً بأن تحاول تكرار ما فعلته في 2014 عندما حشدت قواتها على طول الحدود ودخلت أراضي أوكرانية ذات سيادة، مدعية كذباً أنها تعرضت للاستفزاز».
وأوضح بلينكن أن الاستراتيجية التي اتبعها الروس في أوكرانيا في الماضي هي «القيام باستفزازات لتنفيذ ما خططوا له منذ البداية».

وحذر رئيس الدبلوماسية الأميركية من أنه «إذا كانت هناك استفزازات اليوم، فهي تأتي من روسيا، مع هذه التحركات للقوات التي نراها على طول الحدود الأوكرانية».
وشدد بلينكن على أن الولايات المتحدة تتابع هذه التحركات العسكرية «من كثب» وبالتشاور مع حلفائها، منوهاً بـ«ضبط النفس الملحوظ» الذي أظهرته كييف في هذا الصدد.
وكرر الوزير الأميركي لنظيره الأوكراني دعم الولايات المتحدة «الثابت» لـ«سيادة أوكرانيا واستقلالها ووحدة أراضيها».
من جهته، دعا البنتاغون موسكو إلى «احترام اتفاقيات مينسك» التي تنص خصوصاً على نزع السلاح من الحدود الروسية - الأوكرانية.
وكانت وسائل إعلام أميركية أفادت في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) بتحركات للقوات الروسية بالقرب من الحدود الأوكرانية، في تطور اكتفى البنتاغون يومها بالتعليق عليه بالقول إنه «يراقب الحدود من كثب»، من دون تفاصيل.
وخلال المؤتمر الصحافي المشترك مع بلينكن، رحب وزير الخارجية الأوكراني بهذا الدعم الأميركي لأن «أفضل طريقة لكي يكون هناك ردع في مواجهة عدوانية روسيا» هي «بأن نظهر للكرملين بوضوح أن أوكرانيا قوية، وبأن لديها أيضاً حلفاء أقوياء لن يتركوها وحدها في مواجهة عدوانية موسكو المتزايدة باستمرار».
وكانت كييف نفت في بداية نوفمبر (تشرين الثاني) أي تحركات عسكرية روسية غير عادية.
ويومها أكد الجيش الأوكراني أن التحركات العسكرية الروسية التي أفيد عنها هي «نقل للقوات بعد تدريبات»، واضعاً إشاعة أنباء عن تعزيزات للجيش الروسي قرب الحدود الأوكرانية في إطار حرب «نفسية» محتملة ضد كييف.
ومنذ 2014 تشهد دونباس، المنطقة الواقعة في شرق أوكرانيا، حرباً بين القوات الحكومية والانفصاليين الموالين لروسيا أودت بحياة أكثر من 13 ألف شخص.
وبعد هدنة تم التوصل إليها في النصف الثاني من 2020 تجددت في مطلع العام الاشتباكات المتقطعة بين قوات كييف والانفصاليين المتهمة روسيا بدعمهم عسكرياً ومالياً، وهو ما تنفيه الأخيرة.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.