الاتحاد التونسي للشغل يرفض خطط خفض الدعم

انتعاشة كبيرة لصادرات زيت الزيتون

الاتحاد التونسي للشغل يرفض خطط خفض الدعم
TT

الاتحاد التونسي للشغل يرفض خطط خفض الدعم

الاتحاد التونسي للشغل يرفض خطط خفض الدعم

قال الاتحاد العام التونسي للشغل، أمس (الأربعاء)، إنه لا يمكن لحكومة انتقالية في وضع استثنائي أن تنفذ إصلاحات، وإنه يرفض أي خطط لخفض الدعم الذي يطالب به المقرضون الدوليون، وذلك في خطوة يتوقع أن تعقد جهود الحكومة للوصول إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.
والأسبوع الماضي، استأنفت السلطات التونسية محادثات فنية مع صندوق النقد بهدف التوصل إلى حزمة إنقاذ، بينما تعاني البلاد أسوأ أزمة مالية في تاريخها. وقال سامي الطاهري، المتحدث الرسمي باسم الاتحاد العام التونسي للشغل: «نرفض أي خطط لخفض الدعم، ونرفض رفع الأسعار... يجب تعزيز الدعم في ظل التراجع الكبير في المقدرة الشرائية».
وتوقفت المحادثات مع صندوق النقد بشأن برنامج تمويلي مقابل إصلاحات اقتصادية مؤلمة غير شعبية في 25 يوليو (تموز)، عندما أقال الرئيس قيس سعيّد الحكومة، وعلق البرلمان، وتولى السلطة التنفيذية، قبل أن يلغي أغلب أجزاء الدستور.
وأثار المانحون الأجانب وصندوق النقد الدولي في السابق الحاجة إلى دعم واسع للإصلاحات الاقتصادية، مما يعني أن سعيّد سيحتاج على الأرجح إلى موافقة نقابة العمال القوية واللاعبين السياسيين الرئيسيين لتأمين التوصل إلى اتفاق.
وكشف سعيّد عن حكومة انتقالية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ووعد بحوار وطني، لكنه لم يضع خطة مفصلة لاستعادة النظام الدستوري الطبيعي، كما يطالب المانحون.
وقال المسؤول في الاتحاد العام التونسي للشغل: «حكومة مؤقتة في ظروف استثنائية لا يمكنها تنفيذ إصلاحات اقتصادية... هناك إصلاحات قد تتطلب خمس سنوات».
وحث صندوق النقد الدولي تونس على إصلاح منظومة الدعم وفاتورة أجور القطاع العام والشركات الخاسرة المملوكة للدولة.
وفي شأن منفصل، كشفت وزارة الفلاحة التونسية عن تصدير ما لا يقل عن 183 ألف طن من زيت الزيتون مع نهاية شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، وهو ما مكن من توفير قرابة 1.539 مليار دينار تونسي (نحو 549.6 مليون دولار) من العائدات المالية بالعملة الصعبة.
وتتوزع الكميات المصدرة بين 24 ألف طن معلب، والبقية على شكل خام. وكانت الكميات المصدرة قد تراجعت بشكل كبير خلال الموسم الماضي بعد تراجع كميات زيت الزيتون المنتجة على المستوى المحلي.
وكانت الصادرات خلال الفترة المتراوحة بين أكتوبر (تشرين الأول) 2019 وسبتمبر (أيلول) 2020 في حدود 343 ألف طن، وهو ما مكن من توفير نحو 2.078 مليار دينار (742 مليون دولار) من العائدات المالية بالعملة الصعبة، وساهم في تحقيق توازن نسبي على مستوى المالية العمومية.
وبشأن الموسم الفلاحي الحالي، أكدت وزارة الفلاحة التونسية أن تقديرات الإنتاج، مع انطلاق موسم الجني بداية هذا الشهر، لا تقل عن 1.2 مليون طن من الزيتون، وهو ما يسمح بتوفير قرابة 240 ألف طن من الزيت، وبذلك تكون الحصيلة أفضل مما حققته الموسم المنقضي بنحو 100 ألف طن من الزيت، إذ إن الموسم الماضي كان شحيحاً، ولم تزد كميات الزيت على 140 ألف طن، وهو ما يعني تراجعاً بنسبة 65 في المائة، قياساً بموسم (2019-2020).
وقدمت وزارة الفلاحة أرقاماً متفائلة حول عمليات التصدير، وأكدت أنها تنتظر تصدير أكثر من 190 ألف طن إضافية من الزيت مع نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، نظراً لنفاد المخزونات بعدد من دول المتوسط.
وكشفت المصادر الحكومية ذاتها عن تحسن أسعار الزيت في الأسواق الدولية مع نهاية موسم التصدير الحالي. وقُدر سعر الكيلوغرام الواحد من زيت الزيتون الخام بنحو 7.77 دينار. أما الكيلوغرام من الزيت المعلب، فقد تم تسويقه بنحو 11.728 دينار.
وتعد تونس من أهم بلدان المتوسط المنتجة لزيت الزيتون، إلى جانب إسبانيا وإيطاليا واليونان، وتصدر منتجاتها لعدد كبير من دول العالم، وتتمكن سنوياً من الحصول على نحو ملياري دينار من العائدات المالية خلال المواسم الفلاحية الجيدة. ويعد زيت الزيتون من أهم الأنشطة الاقتصادية المدرة للنقد الأجنبي.



واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أنها ستتوقف عن تحصيل الرسوم الجمركية، التي فُرضت بموجب «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية (IEEPA)»، بدءاً من الساعة 12:01 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، غداً الثلاثاء.

وفي رسالةٍ وجهتها لشركات الشحن، أكدت الوكالة أنها ستقوم بإلغاء تفعيل جميع «أكواد» التعريفات المرتبطة بأوامر الرئيس دونالد ترمب السابقة المستندة إلى قانون الطوارئ المذكور، وذلك بعد أكثر من ثلاثة أيام من صدور حكم المحكمة العليا الذي أعلن عدم قانونية تلك الرسوم.

ويتزامن توقف التحصيل مع دخول قرار ترمب الجديد حيز التنفيذ، والقاضي بفرض رسوم عالمية بنسبة 15 في المائة، بموجب سلطة قانونية مختلفة، بديلاً للرسوم التي أبطلتها المحكمة يوم الجمعة الماضي.

مصير المليارات المحصَّلة

ولم توضح الوكالة سبب استمرارها في تحصيل الرسوم لعدة أيام بعد حكم المحكمة، كما لم تقدم أي معلومات بشأن كيفية استرداد المستوردين أموالهم. ووفقاً لتقديرات خبراء موازنة في «بين وارتون»، فإن قرار المحكمة العليا يجعل أكثر من 175 مليار دولار من إيرادات الخزانة الأميركية عرضة لمطالبات الاسترداد، حيث كانت تلك الرسوم تُدر أكثر من 500 مليون دولار يومياً.

وأشارت الجمارك الأميركية إلى أن وقف التحصيل لا يشمل الرسوم الأخرى التي فرضها ترمب، بموجب قوانين «الأمن القومي» (المادة 232)، أو «الممارسات التجارية غير العادلة» (المادة 301)، والتي تظل سارية المفعول حتى الآن.


الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
TT

الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الاثنين، أنها تجري «تقييماً شاملاً» للحكم الصادر عن المحكمة العليا الأميركية، والذي وجّه صفعة قوية لسياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية، داعية واشنطن بشكل رسمي إلى إلغاء كافة الإجراءات الجمركية أحادية الجانب المفروضة على شركائها التجاريين.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قضت يوم الجمعة الماضي، بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، بأن ترمب لا يملك الصلاحية لفرض رسوم جمركية بموجب قانون عام 1977 الذي اعتمد عليه لفرض ضرائب مفاجئة على الدول. هذا الحكم أدى عملياً إلى إلغاء حزمة واسعة من الرسوم التي هزت استقرار التجارة العالمية.

وفي رد فعل اتسم بالحدّة، أعلن ترمب بعد ساعات فقط من الحكم عن فرض رسوم عالمية جديدة بنسبة 10 في المائة، قبل أن يرفعها يوم السبت إلى 15 في المائة، مستخدماً سلطة قانونية مختلفة، ومن المقرر أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ يوم الثلاثاء ولمدة 150 يوماً مع استثناءات لبعض المنتجات.

تحذير من «الالتفاف»

وأكدت بكين في بيانها أن «الرسوم الأحادية تنتهك قواعد التجارة الدولية والقانون المحلي الأميركي، ولا تخدم مصالح أي طرف»، مشددة على أنه «لا يوجد رابح في الحروب التجارية، وأن الحمائية طريق مسدود».

وأعربت وزارة التجارة الصينية عن قلقها البالغ إزاء نية واشنطن الإبقاء على الرسوم المرتفعة عبر «وسائل بديلة»، مثل التحقيقات التجارية الجديدة، وقالت: «تخطط الولايات المتحدة حاليًا لتدابير بديلة، مثل التحقيقات التجارية، من أجل الحفاظ على الرسوم الجمركية المرتفعة على شركائها التجاريين. وستواصل الصين مراقبة هذا الأمر عن كثب وحماية مصالحها بحزم».

سياق دبلوماسي متوتر

يأتي هذا التصعيد قبل أسابيع قليلة من الزيارة المرتقبة لترمب إلى الصين من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وهي أول زيارة له في ولايته الثانية، حيث من المتوقع أن يلتقي الرئيس شي جينبينغ. ورغم تأكيدات الممثل التجاري الأميركي، جيميوسون غرير، أن اللقاء «ليس بهدف الصدام التجاري»، إلا أن الأجواء تبدو مشحونة، خاصة مع تهديد واشنطن بفرض رسوم على قطاع أشباه الموصلات الصيني بحلول عام 2027.

واختتمت بكين بيانها بالتأكيد على معارضتها الشديدة لـ«إساءة استخدام الرسوم الجمركية لقمع الصناعات الصينية بشكل غير مبرر»، وسط ترقب عالمي لما ستؤول إليه المواجهة القانونية والاقتصادية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.


الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع، يوم الاثنين، حيث أدى قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء حزمة واسعة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب إلى زيادة حالة عدم اليقين، مما ضغط على الدولار ودفع المستثمرين إلى اللجوء إلى الذهب كملاذ آمن.

وزاد سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 5161.64 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:19 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 30 يناير (كانون الثاني). وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2 في المائة إلى 5183 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي أم»: «إن قرار المحكمة بشأن الرسوم الجمركية، إلى جانب إثارة غضب الرئيس الأميركي، أضاف مزيداً من عدم اليقين إلى الأسواق العالمية، حيث عاد المتداولون إلى الذهب كملاذ آمن».

وقد ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية، موجهةً بذلك هزيمة قاسية للرئيس الجمهوري في حكم تاريخي صدر يوم الجمعة، وله تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي.

وبعد صدور حكم المحكمة، أعلن ترمب أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول.

وانخفضت العقود الآجلة في وول ستريت والدولار في آسيا يوم الاثنين، حيث أعاد الغموض المحيط بالرسوم الجمركية الأميركية إحياء استراتيجية «بيع المنتجات الأميركية».

وأضاف ووترر: «قد يتوقف صعود الذهب مجدداً فوق مستوى 5400 دولار في المدى القريب على مدة استمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستلجأ إلى عمل عسكري ضد إيران».

وقد أشارت إيران إلى استعدادها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي في المحادثات مع الولايات المتحدة مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، سعياً منها لتجنب هجوم أميركي.

في غضون ذلك، أظهرت بيانات يوم الجمعة أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بأكثر من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول)، وتشير الدلائل إلى تسارع إضافي في يناير، مما سيعزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لن يخفض أسعار الفائدة قبل يونيو (حزيران).

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.1 في المائة إلى 87.20 دولاراً للأونصة، وهو أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 2158 دولاراً للأونصة، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1747.11 دولار.