المبعوث الأميركي لأفغانستان يلتقي وزير خارجية «طالبان»

5000 أفغاني يعبرون الحدود يومياً إلى إيران

صورة وزعتها وزارة الخارجية الباكستانية لوزير خارجية «طالبان» أمير خان متقي (يسار) لدى وصوله إلى إسلام آباد (أ.ف.ب)
صورة وزعتها وزارة الخارجية الباكستانية لوزير خارجية «طالبان» أمير خان متقي (يسار) لدى وصوله إلى إسلام آباد (أ.ف.ب)
TT

المبعوث الأميركي لأفغانستان يلتقي وزير خارجية «طالبان»

صورة وزعتها وزارة الخارجية الباكستانية لوزير خارجية «طالبان» أمير خان متقي (يسار) لدى وصوله إلى إسلام آباد (أ.ف.ب)
صورة وزعتها وزارة الخارجية الباكستانية لوزير خارجية «طالبان» أمير خان متقي (يسار) لدى وصوله إلى إسلام آباد (أ.ف.ب)

يصل المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان، توماس ويست، باكستان في أول زيارة له إلى المنطقة منذ توليه منصبه خلفاً لزلماي خليل زاد، بغية عقد اجتماع مع وزير خارجية «طالبان» أمير خان متقي وعدد من الدبلوماسيين الكبار من الصين وروسيا. وأفادت وزارة الخارجية الأميركية أن ويست يخطط لزيارة روسيا والهند، بالإضافة إلى باكستان. وأكد مسؤول حكومي باكستاني، طلب عدم نشر اسمه، أن اجتماع «الترويكا بلس» المؤلف من الصين وروسيا وباكستان، والمقرر اليوم (الخميس) في إسلام آباد، سيضم متقي، بالإضافة إلى ويست الذي قاد المحادثات التي أدت إلى انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان.
وبدأ وزير الشؤون الخارجية الأفغاني الذي عيّنته «حركة طالبان» زيارة لباكستان الأربعاء لبحث العلاقات التجارية وغيرها من الروابط، مع سعي «طالبان» لنيل الاعتراف الدولي ورفع التجميد عن أصولها، بما يحول دون وقوع البلاد في براثن أزمة اقتصادية. وقالت وزارة الخارجية الباكستانية إن القائم بأعمال وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي سيرأس وفداً إلى إسلام آباد لبحث «العلاقات الباكستانية الأفغانية مع تركيز خاص... على تعزيز التجارة وتسهيل التنقل عبر الحدود والروابط البرية والجوية والتواصل بين الشعبين والاتصال الإقليمي».
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية «الطالبانية» قهار بلخي إن متقي سيرأس وفداً رفيع المستوى إلى باكستان يضم مسؤولين من وزارتي الاقتصاد والتجارة الأفغانية. وأضاف أن أعضاء الوفد سيبحثون مع نظرائهم الباكستانيين «سبل تعزيز العلاقات الثنائية وآليات توسيع التعاون الاقتصادي وحركة مواطني الدولتين، إضافة إلى ملف اللاجئين».
ومن المقرر أن يشارك في اجتماعات «ترويكا بلس» المبعوثون الخاصون لدى أفغانستان؛ الباكستاني محمد صديق، والروسي زمير كابولوف، والصيني يوي شياو. وقال المسؤول الباكستاني الكبير إن الاجتماع «يهدف في المقام الأول إلى إيجاد طرق لتجنب أزمة إنسانية، والنظر في احتمالات تشكيل حكومة شاملة في أفغانستان». وكانت الأمم المتحدة حذرت مراراً وتكراراً من أن أفغانستان على شفا أسوأ أزمة إنسانية في العالم؛ حيث يواجه أكثر من نصف البلاد نقصاً حاداً في الغذاء، والشتاء يجبر الملايين على الاختيار بين الهجرة والمجاعة.
وقال ويست، الذي كان في بروكسل هذا الأسبوع لاطلاع حلف شمال الأطلسي (الناتو) على انخراط الولايات المتحدة مع «طالبان»، إن الجماعة عبّرت «بوضوح شديد» عن رغبتها في استئناف المساعدات، وكذلك تطبيع العلاقات الدولية ورؤية تخفيف العقوبات.
وقال الناطق باسم الوزارة، نيد برايس، إن ويست «سيواصل مع شركائنا توضيح توقعاتنا من (طالبان) وأي حكومة أفغانية مستقبلية». ودعا ويست الحلفاء إلى الوحدة بشأن هذه المسائل، مشيراً إلى أن واشنطن «لا تستطيع أن تقدم أياً من تلك الأمور بمفردها». وتشمل قائمة الحلفاء الصين، التي اختلفت معها الولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة بشأن مسائل عدة، من بينها قضية تايوان. وقال ويست إن لبكين «دوراً إيجابياً» تؤديه في أفغانستان. وأكدت الصين وروسيا أنهما سيرسلان مبعوثيهما لأفغانستان إلى الاجتماع. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية، وانغ ونبين، إن «الصين تدعم كل الجهود الدولية التي تساهم في تعزيز السلام والاستقرار في أفغانستان وترسيخ التوافق بين جميع الأطراف». وأكد أنه أثناء زيارته للهند، لا يخطط لحضور حوار أمني إقليمي بشأن أفغانستان هناك حصل أمس الأربعاء. وقال مسؤولون هنود إن الاجتماع شارك فيه روسيا وإيران، وكذلك دول آسيا الوسطى؛ قازاقستان وقرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان. كما تلقت باكستان دعوة، لكنها رفضت، وكذلك فعلت الصين، الحليف الوثيق لإسلام آباد. وكرر مستشار الأمن القومي الهندي أجيت دوفال دعوة الغرب إلى التعاون الوثيق بين الحلفاء الإقليميين. وقال: «إني على ثقة من أن مداولاتنا ستكون مثمرة ومفيدة وستساهم في مساعدة شعب أفغانستان وتعزيز أمننا الجماعي».
من جانبه، صرّح الناطق باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد في مؤتمر صحافي، الأربعاء، أن الحركة ترحب بالاجتماعات الإقليمية المختلفة. وقال: «ليست لدينا مخاوف (...) الاجتماعات ستكون لصالح أفغانستان، لأن المنطقة بأسرها تعتقد أن أمن أفغانستان لصالح الجميع».
وفي سياق متصل، قال المجلس النرويجي للاجئين، أمس (الأربعاء)، إن عدداً يتراوح بين 4000 و5000 أفغاني يعبرون الحدود يومياً إلى إيران منذ دخول مقاتلي «حركة طالبان» العاصمة كابول في أغسطس (آب)، وإنه من المتوقع وصول مئات الآلاف خلال فصل الشتاء. وكان توقف الدعم الدولي فجأة بعد سيطرة «طالبان» وتجميد أرصدة البنك المركزي الأفغاني في الخارج قد دفع البلاد إلى شفا الانهيار الاقتصادي. وقال يان إيجلاند، الأمين العام للمجلس، في بيان: «لا بد من زيادة فورية للمساعدات داخل أفغانستان». وتقول وكالات الأمم المتحدة إن ما يصل إلى 22.8 مليون، يمثلون أكثر من نصف الشعب الأفغاني، البالغ عدده 39 مليون نسمة، يواجهون نقصاً غذائياً حاداً، بالمقارنة مع 14 مليوناً قبل شهرين فحسب.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.