المغرب يستكشف أسواق الغاز عقب الخلاف مع الجزائر

TT

المغرب يستكشف أسواق الغاز عقب الخلاف مع الجزائر

يحاول المغرب استكشاف السوق العالمية للغاز الطبيعي المسال، وذلك بعد قطع جارته الجزائر الإمدادات المنقولة بالأنابيب عبر أراضيه، حسبما أفادت وكالة بلومبرغ يوم الاثنين.
ومع تصاعد التوترات بين البلدين الواقعين في شمال أفريقيا، نقلت بلومبرغ عن ليلى بنعلي وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة قولها لنواب البرلمان في مناظرة تلفزيونية إن السلطات في الرباط «تعمل على تطوير البنية التحتية لموانئنا»، لاستيعاب واردات الغاز الطبيعي المسال والطاقة.
وأشارت بلومبرغ إلى أن شراء الإمدادات على الصعيد الدولي يأتي في وقت ترتفع فيه أسعار الغاز والمخاوف بشأن النقص في العديد من أسواق الاستهلاك الرئيسية، وخاصة في أوروبا.
وتوقفت واردات إسبانيا من الغاز الطبيعي الجزائري الذي كان يتدفق عبر خط أنابيب رئيسي يمر بالأراضي المغربية، بعد انتهاء اتفاق نقل الغاز يوم 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وقالت بنعلي إن الحكومة تخطط لتطوير وحدة التخزين والتغويز العائمة من الغاز الطبيعي المسال العائم بشكل سريع وإعادة التغويز، وهي حالياً في مرحلة تنظيم عملية تمويل المشروع. وأضافت بنعلي أن المغرب اعتمد على خط الأنابيب الجزائري بنحو مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي الذي كان يغذي في الغالب محطتين لتوليد الكهرباء، اللتين تعطلتا عن العمل منذ توقف تدفقات الغاز. ومن المتوقع أن يزداد الطلب على الوقود إلى 3 مليارات متر مكعب بحلول عام 2040.



بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.


باول: ارتفاع أسعار الطاقة سيرفع التضخم

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)
TT

باول: ارتفاع أسعار الطاقة سيرفع التضخم

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، إنه «من السابق لأوانه معرفة الآثار الاقتصادية الكاملة للوضع في الشرق الأوسط»، موضحاً باول، في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة، أن ضبابية المشهد الميداني تجعل «تداعيات هذه التطورات على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة حتى الآن، ومحذراً في الوقت ذاته من أن «ارتفاع أسعار الطاقة سيؤدي حتماً إلى رفع معدلات التضخم»، ما يضع البنك في حالة استنفار قصوى.

وكشف باول عن تحول مقلق في الحسابات النقدية، مشيراً إلى أن «توقعات التضخم على المدى القريب قد ارتفعت بشكل ملحوظ في الأسابيع الأخيرة»، نتيجة تأثر الأسواق بارتفاع تكاليف الوقود واضطرابات الملاحة الدولية.

وأكد أن «التضخم لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، مما يجعل مهمة العودة إلى مستهدف 2 في المائة أكثر تعقيداً، رغم إشارته إلى أن «موقف السياسة النقدية الحالي يُعد مناسباً» للتعامل مع المعطيات الراهنة.

وشدد على أنه «إذا لم نشهد تقدماً بشأن التضخم فلن يكون هناك خفض لأسعار الفائدة».

ورغم التهديدات الجيوسياسية، رسم باول صورة تتسم بالمرونة لأداء الاقتصاد الكلي؛ حيث أكد أن «الاقتصاد في حالة توسع مستمر»، مدعوماً بـ«إنفاق استهلاكي مرن» أثبت قدرته على الصمود. وفيما يخص سوق العمل، لفت إلى أن «معدل البطالة لم يتغير كثيراً منذ الصيف الماضي»، وهو استقرار يمنح الفيدرالي مساحة للمناورة، مع تأكيده: «سنظل منتبهين للمخاطر على كلا جانبي تفويضنا» في إشارة إلى استقرار الأسعار والحد الأقصى للتوظيف.

وشدد على أن التحدي القادم يكمن في الموازنة بين حماية زخم النمو الاقتصادي وبين كبح جماح التضخم الذي عاد ليتحرك مدفوعاً بـ«ضبابية الحرب»، مؤكداً أن الاحتياطي الفيدرالي جاهز لتعديل مساره إذا ما استجدت مخاطر تهدد استقرار الاقتصاد الأكبر في العالم.