«كورونا» يربك تدريبات المنتخب الألماني... وجدل رفض التطعيم يعود للواجهة

الفخذ يبعد بوغبا عن التشكيلة الفرنسية... والإصابات تقلق هولندا قبل مباراة مونتينيغرو

نيكلاس زوله أصيب بـ«كوفيد - 19» مما اضطر الألمان لإلغاء تدريبات أمس (إ.ب.أ)
نيكلاس زوله أصيب بـ«كوفيد - 19» مما اضطر الألمان لإلغاء تدريبات أمس (إ.ب.أ)
TT

«كورونا» يربك تدريبات المنتخب الألماني... وجدل رفض التطعيم يعود للواجهة

نيكلاس زوله أصيب بـ«كوفيد - 19» مما اضطر الألمان لإلغاء تدريبات أمس (إ.ب.أ)
نيكلاس زوله أصيب بـ«كوفيد - 19» مما اضطر الألمان لإلغاء تدريبات أمس (إ.ب.أ)

أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم، أمس (الثلاثاء)، أن 5 لاعبين في المنتخب الألماني خضعوا للعزل، بعدما كشفت الفحوص عن إصابة نيكلاس زوله، مدافع بايرن ميونيخ، بفيروس كورونا. وثبتت إصابة زوله بفيروس كورونا في الوقت الذي تجمع فيه المنتخب الوطني استعداداً لمواجهتي ليشتنشتاين وأرمينيا في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم بقطر، ويجب أن يتم عزله حالياً.
وسافر 9 لاعبين على متن الطائرة ذاتها التي أقلت زوله للالتحاق بمعسكر المنتخب في فولسبورغ، في حين تم السماح لأربعة منهم، من دون الإفصاح عن هويتهم، بالبقاء بشرط أن يحجروا أنفسهم بعيداً عن باقي المجموعة لفترة معينة.
وذكر الاتحاد الألماني، في وقت سابق، أن اللاعب المصاب كان قد تم تطعيمه بشكل كامل، ولم تظهر أي أعراض عليه.
وتم أمر زملائه بفريق بايرن ميونيخ، جوشوا كيميتش وسيرج نابري وجمال موسيالا، بالإضافة إلى كريم أديمي، لاعب سالزبورج، بدخول الحجر الصحي لأنهم كانوا مخالطين لزوله، وذلك على الرغم من أن نتائج اختباراتهم كانت سلبية.
وقال كيميتش مؤخراً إنه لم يحصل على اللقاح لأن لديه بعض المخاوف، ولكنه قد يستبعد الحصول على اللقاح في المستقبل. وأشعلت تصريحاته جدلاً كبيراً بشأن التطعيم في كرة القدم والرياضات الأخرى، وسط ارتفاع حاد في معدلات الإصابة بألمانيا.
وأوضح الاتحاد أن اللاعب الذي جاءت نتائج فحوصه إيجابية كان قد تناول الجرعة الكاملة للقاح المضاد لفيروس كورونا، ولم تظهر عليه أي أعراض، لكن الاتحاد لم يكشف عن هويته.
وتعاني ألمانيا من ارتفاع أعداد المصابين بجائحة «كوفيد - 19» مؤخراً، حيث سجل معدل الإصابات بالفيروس لمدة 7 أيام رقماً قياسياً جديدًا أمس.
وتسلط هذه المسألة الضوء مرة جديدة على رفض نجم بايرن ميونيخ يوزوا كيميتش تلقي اللقاح، مع الأسئلة التي تطرحها صحيفة «بيلد» بشأن ما يعنيه هذا للاعب غير المطعم.
وكان كيميتش الذي حمل شارة قيادة «مانشافات» في التصفيات مؤخراً قد أثار جدلاً حاداً في البلاد الشهر الماضي، عندما كشف أنه اختار عدم تلقي اللقاح بسبب «مخاوف شخصية»، ما دفع وزير الداخلية هورست سيهوفر إلى حثه على إعادة التفكير في موقفه لأن «التطعيم هو السلاح الرئيسي في مكافحة الوباء».
وتقرر عزل اللاعبين الأربعة الآخرين بصفتهم مخالطين مباشرين للاعب، وذلك طبقاً لتعليمات السلطات الصحية، على الرغم من أن فحوص الـ«بي سي آر» الخاصة بهم جاءت بنتائج سلبية، حسب ما ذكره الاتحاد الألماني.
وخضع اللاعبون والأجهزة الفنية والإدارية للمنتخب للفحوص عقب التجمع، الاثنين، في فولفسبورج، استعداداً لمباراة ليختنشتاين المقررة غداً (الخميس)، ومباراة أرمينيا المقررة يوم الأحد المقبل.
وذكر الاتحاد الألماني أن فحوص جميع اللاعبين الآخرين جاءت بنتائج سلبية، وسيواصلون استعداداتهم كما كان مخططاً، وذلك على الرغم من إلغاء المران الصباحي للفريق أمس.
إلى ذلك، دعا أوكه جوتليش، رئيس نادي سانت بولي، رابطة الدوري الألماني لكرة القدم بالسماح فقط للاعبين الذي تعافوا من فيروس كورونا أو حصلوا على اللقاح بخوض المباريات، وهي القاعدة المعروفة باسم «2 جي» في البلاد.
وقال جوتليش، في مقابلة مع شبكة «إن دي آر»، أمس: «أدعم بكل وضوح تطبيق قاعدة (2 جي) لكل المشاركين في كرة القدم، للجميع».
وطبقت رابطة الدوري الألماني قاعدة «3 جي» التي تتضمن أيضاً الأشخاص الذي يجرون اختبار الكشف عن فيروس كورونا، بينما تسمح بعض الأندية بالحضور وفقاً لقاعدة «2 جي» فقط. وانتقد جوتليش، قبل شهرين، رابطة الدوري لعدم تقديم توصية تطعيم واضحة للاعبين والمسؤولين.
وحسم المنتخب الألماني تأهله بالفعل إلى نهائيات المونديال المقرر في قطر في نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) من العام المقبل. وقال أوليفر بيرهوف، مدير الاتحاد الألماني: «عدد الإصابات بعدوى (كورونا) ارتفع بشكل حاد من جديد في جميع أنحاء البلاد مؤخراً، لذلك نواصل تطبيق معايير النظافة والقواعد العامة خلال آخر مشاركة دولية هذا العام، كي نعمل بأعلى درجة من المسؤولية في الوضع الحالي المتعلق بالعدوى».
وأضاف: «هذه الأنباء التي جاءت قبيل آخر مباراتين بتصفيات كأس العالم كانت مؤلمة للغاية بالنسبة للجهاز الفني، وكذلك للمنتخب بأكمله. لكن الصحة تأتي أولاً، بالطبع».
وتابع: «أتمنى للاعب المصاب الشفاء العاجل، وأتمنى ألا يعاني من أعراض». ولم يجر الكشف بشكل فوري عن احتمالات استدعاء المدير الفني هانسي فليك للاعبين آخرين ضمن قائمة المنتخب. وكان المنتخب يضم في البداية 27 لاعباً، وقد أضاف فليك المدافع جوناثان تاه الاثنين.
وفي باريس، انسحب بول بوغبا، لاعب خط وسط فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، من صفوف المنتخب الفرنسي بسبب إصابة في الفخذ، وذلك قبل آخر مباراتين للمنتخب في التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2022 المقررة في قطر.
وتعرض بوغبا للإصابة خلال التدريبات الاثنين، وأعلن الاتحاد الفرنسي للعبة، أمس، أن اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً سيغيب عن صفوف المنتخب في مباراتي كازاخستان وفنلندا.
وأعلن المنتخب الفرنسي، عبر موقع شبكة التواصل الاجتماعي «تويتر»، أنه نتيجة لإصابة في الفخذ الأيمن، سيغيب بول بوغبا عن المباراتين المقبلتين.
وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أنه جرى استدعاء جوردان فيريتو، لاعب روما الإيطالي، ليحل مكان بوغبا قبل المباراة المقررة أمام كازاخستان التي تحسم نقاطها الثلاث تأهل فرنسا إلى نهائيات كأس العالم.
ويتصدر المنتخب الفرنسي حالياً المجموعة الرابعة بفارق 3 نقاط أمام نظيره الأوكراني صاحب المركز الثاني، وبفارق 4 نقاط أمام فنلندا التي تحتل المركز الثالث.
ولا يزال بوغبا يخضع لإيقاف يحرمه من المشاركة في المباراة المقبلة لمانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي المقررة أمام واتفورد إثر طرده في المباراة أمام ليفربول.
وفي أمستردام، استدعى مدرب منتخب هولندا، لويس فان غال، الثلاثي: الحارس ياسبر سيليسن، والمهاجم ستيفن بيرخفين، والمدافع الشاب ديفين رينش، للحلول بدلاً من المصابين في الاستحقاقين الحاسمين للمنتخب البرتقالي أمام مونتينيغرو والنرويج، في الجولتين الأخيرتين من تصفيات أوروبا المؤهلة إلى مونديال 2022 في قطر.
وسيحل هذا الثلاثي بدلاً من جويل دروميل وستيفن بيرخهويس وجوريين تيمبر، بحسب ما أعلنه الاتحاد المحلي للعبة.
وفرض الحارس سيليسن (32 عاماً) نفسه أساسياً بين الخشبات الثلاث مع منتخب بلاده حتى النسخة الأخيرة من كأس أوروبا التي غاب عنها بسبب إصابته بفيروس كورونا، في حين فضل المدرب العائد للمرة الثالثة للإشراف على المنتخب في أغسطس (آب) 2021، بدلاً من فرانك دي بور، عدم استدعاء حارس فالنسيا الإسباني مجدداً إلى التشكيلة.
وأقدم فان غال على خطوته عقب الإعلان عن غياب الحارس الأساسي دروميل بسبب المرض. وفي المقابل، سيعوض بيرخفين (24 عاماً) غياب بيرخهويس للإصابة، فيما سيحل الشاب رينش (18) محل زميله في أياكس أمستردام تيمبر المصاب أيضاً.
ومن وقتها، لم يوجه المدرب الجديد لويس فان غال الدعوة لحارس بلنسية. لكن بعد انسحاب الحارس الاحتياطي جويل دروميل بسبب المرض، تم استدعاء سيليسن للانضمام للتشكيلة أمس.
وسيحل برجفاين البالغ عمره 24 عاماً بدلاً من المصاب ستيفن برجهاوس، بينما سيحل اللاعب الواعد ديفين رينش البالغ عمره 18 عاماً بدلاً من زميله في أياكس أمستردام يورين تيمبر المصاب أيضاً.
وتحل هولندا ضيفة على مونتينيغرو في بودغوريتسا السبت، في مباراتها قبل الأخيرة في المجموعة السابعة، قبل أن تستقبل النرويج في روتردام الثلاثاء المقبل في مباراة الحسم النهائي لتحديد هوية المتأهل المباشر إلى العرس الكروي في قطر.
وتتصدر هولندا مجموعتها برصيد 19 نقطة من 6 انتصارات، مقابل تعادل وهزيمة، بفارق نقطتين عن وصيفتها النرويج.
ويتأهل إلى النهائيات مباشرة أصحاب المركز الأول في كل من المجموعات العشر، فيما تخوض المنتخبات الوصيفة ملحقاً فاصلاً بينها، بمشاركة منتخبين مؤهلين من دوري الأمم الأوروبية، لتحديد هوية المنتخبات الثلاثة الأخرى المتأهلة عن القارة العجوز.
وخلافاً للنظام القديم، لن يقام الملحق الفاصل بمواجهات مباشرة من مباراتي ذهاب وإياب، بل ستقسم المنتخبات الـ12 على 3 مسارات تحدد بموجب قرعة، ويتنافس في كل منها 4 منتخبات بنظام نصف نهائي (24-25 مارس/ آذار المقبل)، ومباراة نهائية (28-29 مارس/ آذار المقبل)، يتأهل الفائز فيها إلى المونديال (3 مسارات= 3 منتخبات متأهلة عن كل مسار).



هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».