حملة اعتقالات تركية في صفوف حزب مؤيد للأكراد

بعد تعهد إردوغان بإنهاء وجوده على الساحة السياسية

TT

حملة اعتقالات تركية في صفوف حزب مؤيد للأكراد

اعتقلت قوات الأمن التركية 18 من قيادات وأعضاء حزب الشعوب الديمقراطية، المؤيد للأكراد، في عملية متزامنة في 4 ولايات مركزها ولاية ديار بكر بجنوب شرقي البلاد، بتهمة الانتماء لحزب العمال الكردستاني المدرج على لائحة الإرهاب. وشملت العملية الأمنية إلى جانب ديار بكر، إزمير وأنطاليا وماردين، وتم القبض على مسؤولين تنفيذيين في فروع الحزب بالولايات الأربع، ومصادرة كتب ومجلات تنظيمية ووثائق تنظيمية ومواد رقمية.
وقال الحزب، في بيان تعليقاً على حملة الاعتقالات الجديدة في صفوفه، إن تلك الاعتقالات ما هي إلا جزء من سياسة ممنهجة تتبعها حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان وحليفه حزب الحركة القومية لإغلاق حزبنا بشكل نهائي.
كما وصف الحزب الاعتقالات بأنها خطوة سياسية تستهدف تضييق الخناق على المعارضة في الفترة التي تسبق الانتخابات المقررة في عام 2023. كان المدعي العام الجمهوري لمحكمة النقض التركية أقام في يونيو (حزيران) الماضي، دعوى أمام المحكمة الدستورية العليا، يطالب فيها بإغلاق الحزب لتحوله إلى ذراع سياسية لـ«منظمة حزب العمال الكردستاني» وسعيه لتدمير وحدة الدولة مع شعبها، وفرض حظر سياسي على جميع السياسيين المنتمين للحزب البالغ عددهم 451. وذكرت لائحة الاتهام أن أقوال وأفعال 69 من أعضاء الحزب جنائية وطالبت بإغلاق الحزب بشكل دائم. ورفضت المحكمة لائحة الاتهام وأعادتها إلى الادعاء العام لاستكمال جوانب النقص، وقبلتها في المرة الثانية، وأرسلتها رسمياً إلى حزب الشعوب الديمقراطية في 9 يوليو (تموز) الماضي، وأعطت الحزب مهلة 60 يوماً لتقديم دفاعه الأولي، لكن الحزب قدم طلباً في 11 أغسطس (آب) لمنحه مهلة إضافية، ووافقت المحكمة على طلبه. وأعد الحزب دفاعه بواسطة اللجان القانونية ولجان حقوق الإنسان التابعة له، التي ذكرت أن الدعوى المقامة ضده سياسية، لافتاً إلى دوره الحاسم الذي يلعبه في الديمقراطية التركية، وأن الدعوى تشكل تحركاً من جانب حزب العدالة والتنمية الحاكم وحليفه حزب الحركة القومية لتعزيز «توجهاتهم السياسية».
ومن المنتظر أن يقدم المدعي العام، بكير شاهين، رأيه في موضوع الدعوى إلى المحكمة الدستورية، وسيتم إعداد تقرير عن هذه الأسس الموضوعية، ثم يسمح للحزب بتقديم مرافعته، وبعد ذلك يناقش أعضاء هيئة المحكمة الدستورية إغلاق الحزب، على أن يتم اتخاذ القرار النهائي بأغلبية ثلثي أعضاء الهيئة المكونة من 15 عضواً. ويجوز للمحكمة الدستورية أن تأمر بحل الحزب بشكل دائم أو حرمانه كلياً أو جزئياً من المساعدة المقدمة من خزانة الدولة، كما حدث مع حزب العدالة والتنمية ذاته، الذي واجه دعوى لإغلاقه في عام 2008 بسبب خروجه على مبادئ العلمانية.
وإذا قررت المحكمة حل الحزب نهائياً، فسيتم منع الأشخاص الذين تزعم لائحة الاتهام أنهم سبب إغلاق الحزب (69 شخصاً يُزعم أنهم تصرفوا بشكل إجرامي) من ممارسة العمل السياسي لمدة 5 سنوات، ولن يسمح لهم بأن يكونوا مؤسسين أو أعضاء في أي حزب.
وتأسس حزب الشعوب الديمقراطية عام 2012 وهو ثالث أكبر حزب في البرلمان التركي بعد حزبي العدالة والتنمية الحاكم والشعب الجمهوري، وثاني أكبر أحزاب المعارض، وتمكن في أول انتخاباتٍ برلمانية شارك بها في يونيو (حزيران) عام 2015 من تخطي الحد النسبي لدخول البرلمان (العتبة الانتخابية) والحصول على نسبة تجاوزت 10 في المائة من أصوات الناخبين، حيث أرغم الحزب الحاكم على التحالف مع حزب «الحركة القومية» بعد حصول «الشعوب الديمقراطية» على 80 مقعداً في انتخابات أصر إردوغان على إلغاء نتائجها وإعادتها في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، لرفضه فكرة تشكيل حكومة ائتلافية، بعد أن انفرد حزبه بالأغلبية والسلطة منذ صعوده إلى الحكم عام 2002.
ويتهم إردوغان حزب الشعوب الديمقراطية بأنه ذراع سياسية لـ«العمال الكردستاني»، وتعهد، السبت الماضي، بإنهاء وجوده على الساحة السياسية. وتعرض الحزب، مراراً لسلسلة من الهجمات المسلحة على مقاره، كما اعتقلت السلطات عشرات من قياداته ونوابه بالبرلمان، في مقدمتهم الرئيس المشارك السابق للحزب صلاح الدين دميرطاش، الذي تحدى إردوغان في الانتخابات الرئاسية في 2014، ثم في 2018 من داخل سجنه، حيث اعتقل في عام 2016، مع زميلته الرئيسية المشاركة للحزب فيجان يوكسداغ، و12 من نواب الحزب بالبرلمان، بتهم تتعلق بالإرهاب. ويواجه دميرطاش، الذي ينفي أي علاقة لحزبه بـ«العمال الكردستاني»، مجموعة قضايا واتهامات بالإرهاب يصل مجموع الأحكام فيها، حال إدانته، إلى 142 سنة سجناً.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.