إسلام آباد تبدأ محادثات مع حركة «طالبان باكستان»

إسلام آباد تبدأ محادثات مع حركة «طالبان باكستان»

الاثنين - 3 شهر ربيع الثاني 1443 هـ - 08 نوفمبر 2021 مـ
وزير الإعلام الباكستاني فؤاد شودري (أرشيفية)

قال وزير الإعلام الباكستاني، اليوم (الاثنين)، إن إسلام آباد بدأت محادثات مع حركة «طالبان باكستان»، ما قد يمهد الطريق إلى حل المنظمة المصنفة إرهابية والعفو عن أعضائها.
وجاء في بيان متلفز لفؤاد شودري أن «طالبان باكستان» التي لها صلات وثيقة بالحركة التي استعادت السلطة في أفغانستان المجاورة في أغسطس (آب)، وعدت «بوقف كامل لإطلاق النار» خلال المحادثات، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
ويُعتقد أن آلافا من مقاتلي الحركة موجودون في أفغانستان، معظمهم في المرتفعات الشرقية الوعرة المجاورة لباكستان التي لجأوا إليها بعد حملة عسكرية ضدهم قبل نحو عقد.
وكانت حركة «طالبان باكستان» مسؤولة عن إغراق البلاد في عنف غير مسبوق بعد تشكيلها عام 2007، رداً على دعم إسلام آباد للولايات المتحدة وحربها ضد الإرهاب.
ونفذت الحركة التي يتحدر معظم عناصرها من إثنية البشتون، مثل حركة «طالبان» الأفغانية، مئات الهجمات الانتحارية والتفجيرات وعمليات الخطف في أنحاء البلاد لسنوات قبل أن تحجمها عملية الجيش الباكستاني الواسعة.
وخلف استهدافها بالرصاص عام 2012 لحائزة جائزة نوبل للسلام ملالا يوسفزاي التي كانت آنذاك طالبة في منطقة حدودية خاضعة لسيطرة الحركة، صدمة دولية. لكن تحرك السلطات جاء إثر مذبحة أودت بنحو 150 طفلاً في مدرسة في بيشاور بعد ذلك بعامين.
وأوضح فؤاد شودري أن المفاوضات مع حركة «طالبان باكستان» تجري «بموجب دستور وقانون باكستان». وأضاف وزير الإعلام أن «سيادة الدولة والسلامة الوطنية والسلام والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في المناطق المعنية ستكون أولوية في هذه المحادثات».
وتابع أنه «لا يمكن تجاهل المتضررين في هذه المناطق في المحادثات». على صعيد متصل، رفعت الحكومة، نهاية الأسبوع، حظراً على جماعة متطرفة أخرى، هي حركة «لبيك باكستان» التي نظمت لسنوات سلسلة من الاحتجاجات العنيفة المرتبطة بشكل أساسي بقضية التجديف في باكستان ذات الأغلبية المسلمة.
وأفاد مسؤولون، ليل الأحد، بأن الخطوة تخدم «المصلحة الوطنية» بعد مقتل سبعة شرطيين في اشتباكات خلال تجمع حاشد الشهر الماضي.
وكشف شودري، الاثنين، أن حكام أفغانستان الجدد أدوا «دوراً تسهيلياً» في تشجيع المحادثات مع الحركة الباكستانية. ويرى محللون أن دعم باكستان لـ«طالبان أفغانستان» شجع فرعها المحلي حتى خرج عن السيطرة وسعى إلى الاستيلاء على السلطة.
ولجأ آلاف من أفراد «طالبان» الباكستانية إلى أفغانستان خلال الحملة العسكرية ضد حركتهم، وقاتلوا هناك لإطاحة الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة.


Pakistan باكستان

اختيارات المحرر

فيديو