قائد مجموعة متمردة في إثيوبيا يتوقع انتصاراً «قريباً للغاية»

رتل من القوات الأثيوبية بين أمهرة وتيغراي (أرشيف - أ.ب)
رتل من القوات الأثيوبية بين أمهرة وتيغراي (أرشيف - أ.ب)
TT

قائد مجموعة متمردة في إثيوبيا يتوقع انتصاراً «قريباً للغاية»

رتل من القوات الأثيوبية بين أمهرة وتيغراي (أرشيف - أ.ب)
رتل من القوات الأثيوبية بين أمهرة وتيغراي (أرشيف - أ.ب)

أكد قائد مجموعة من المتمردين تقاتل الحكومة الفيدرالية في إثيوبيا، أن قواته اقتربت من العاصمة وتتحضر لشن هجوم آخر، متوقعاً أن تنتهي الحرب «في وقت قريب جداً».
وقال جال مورو، قائد «جيش تحرير أورومو»، لوكالة الصحافة الفرنسية، في مقابلة عبر الهاتف، أمس (الأحد)، إن المقاتلين الموالين للحكومة بدأوا بالانشقاق، وإن المتمردين أصبحوا قريبين للغاية من النصر.
وأضاف جال واسمه الحقيقي كومسا ديريبا: «ما أنا متأكد منه هو أن الأمر سينتهي قريباً جداً»، وأكد: «نحن نتحضر من أجل انطلاق آخر وهجوم آخر. الحكومة تحاول فقط كسب الوقت، ويحاولون إثارة حرب أهلية في البلاد ولهذا يدعون الشعب للقتال».
وبعدما أعلنوا في نهاية الأسبوع الماضي استعادتهم مدينتين استراتيجيتين على مسافة 400 كلم من العاصمة، لم يستبعد مقاتلو «جبهة تحرير شعب تيغراي» وحلفاؤهم من «جيش تحرير أورومو» الزحف نحو أديس أبابا، علماً أن الجماعتين تحالفتا في أغسطس (آب) الماضي.
وحسب جال، فإن مقاتليه باتوا أقرب - نحو 40 كم عن العاصمة أديس أبابا، و«لم يتراجعوا حتى مسافة شبر واحد» من الأراضي التي يسيطرون عليها.
من جهتها، تنفي الحكومة أي تقدم للمتمردين أو تهديد للعاصمة. إلا أنها أعلنت حال الطوارئ وطلبت سلطات أديس أبابا من السكان تنظيم أنفسهم للدفاع عن المدينة.
وتجمع، الأحد، عشرات الآلاف من سكان العاصمة في ساحة مسكل الشهيرة دعماً للحكومة وتعهدوا بالتصدي للمتمردين.
وأكد رئيس الوزراء آبي أحمد، الاثنين، على «تويتر»: «في الوقت الذي نختبر فيه على جبهات عدة، فإن عزمنا الجماعي على إتمام المسار الذي باشرناه، يقوينا».
كانت لجنة حقوق الإنسان في إثيوبيا أعربت، الاثنين، عن قلقها إزاء حملة قمع شاملة في العاصمة أديس أبابا منذ الإعلان عن حالة الطوارئ في البلاد منذ 2 من نوفمبر (تشرين الثاني).
وقالت اللجنة إنها «تحققت من شن اعتقالات بطريقة تستند إلى الهوية والعرق»، وتشمل أمهات مع أطفال وكبار في السن.
ودعت دول عدة رعاياها إلى مغادرة إثيوبيا في وقت يشهد النزاع بين المتمردين والقوات الحكومية في شمال البلاد تصعيداً، وأمرت الحكومة الأميركية، السبت، دبلوماسييها غير الأساسيين بمغادرة إثيوبيا.
وحسب جال، فإن جبهة أورومو «لا تشكل خطراً» على المدنيين العاديين، ولكن يجب «إزالة» آبي أحمد وحزبه «الازدهار» بشكل كامل لبدء المصالحة.
وتابع: «سنجعل إثيوبيا، وليس فقط إثيوبيا، بل كل منطقة القرن الأفريقي، مكاناً مسالماً ومستقراً للغاية للعيش فيه. أنا واثق للغاية أنه لن يكون هناك نزاع بعد نظام آبي أحمد».
واتهم «جيش تحرير أورومو» بارتكاب عدة مجازر بحق مدنيين من إثنية الأمهرة - الأمر الذي ينفيه.
وأعلن الممثل السامي للاتحاد الأفريقي للقرن الأفريقي أولوسيغون أوباسانجو، الاثنين، في جلسة للدول الأعضاء في الاتحاد، وجود فرصة للتوصل إلى اتفاق، لكن هناك عقبات كبرى.
والتقى أوباسانجو، الأحد، زعيم «جبهة تحرير شعب تيغراي» ديبريتسيون جبريمايكل.
ويقول دبلوماسيون مطلعون على المفاوضات، إن «جبهة تحرير شعب تيغراي» لن تخوض أي محادثات قبل رفع القيود المفروضة على المساعدات إلى الإقليم، بينما ترغب الحكومة في انسحاب المتمردين من منطقتي عفر وأمهرة قبل أي شيء.
وقال دبلوماسي مطلع حضر الجلسة، الاثنين، «ما فهمناه من أوباسانجو هو أن الجميع منفتح قليلاً لتسوية سياسية، ولكن من غير الواضح» كيف يمكن سد الفجوات.
من جانبه، أكد جال مورو أن الجبهة كانت «تمد يد السلام» لرئيس الوزراء منذ قدومه إلى السلطة عام 2018، لكن المحاولات باءت بالفشل، ورأى أن «الخيار الوحيد المتبقي هو التعامل معهم باللغة التي يعرفونها».
وأعلنت تسع جماعات إثيوبية متمردة، الجمعة، بينها «جبهة تحرير شعب تيغراي» و«جيش تحرير أورومو»، تشكيل تحالف ضد الحكومة الفيدرالية برئاسة آبي أحمد.
وهيمنت «جبهة تحرير شعب تيغراي» على الأجهزة السياسية والأمنية في إثيوبيا لحوالي ثلاثين عاماً، بعدما سيطرت على أديس أبابا، وأطاحت النظام العسكري الماركسي المتمثل بـ«المجلس العسكري الإداري الموقت» في 1991.
وأزاح آبي أحمد الذي عُين رئيساً للوزراء في 2018، الجبهة من الحكم، فتراجعت هذه الأخيرة إلى معقلها تيغراي.
بعد خلافات استمرت أشهراً، أرسل آبي أحمد الجيش إلى تيغراي في نوفمبر 2020 لطرد السلطات الإقليمية المنبثقة عن «جبهة تحرير شعب تيغراي» التي اتهمها بمهاجمة قواعد عسكرية.
وأعلن انتصاره في 28 نوفمبر. لكن في يونيو (حزيران)، استعاد مقاتلو الجبهة معظم مناطق تيغراي، وواصلوا هجومهم في منطقتي عفر وأمهرة المجاورتين.



باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».


روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.