موسكو تدعو لسحب مزيد من الأسلحة في أوكرانيا بهدف تثبيت الهدنة

لافروف انتقد مشروع كييف لمنح الانفصاليين حكمًا ذاتيًا

موسكو تدعو لسحب مزيد من الأسلحة في أوكرانيا بهدف تثبيت الهدنة
TT

موسكو تدعو لسحب مزيد من الأسلحة في أوكرانيا بهدف تثبيت الهدنة

موسكو تدعو لسحب مزيد من الأسلحة في أوكرانيا بهدف تثبيت الهدنة

دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس طرفَي النزاع في أوكرانيا إلى سحب أسلحتهما من خط الجبهة بهدف تثبيت وقف إطلاق النار، وانتقد من ناحية أخرى مشروع كييف لمنح مناطق الانفصاليين حكما ذاتيا.
وقال لافروف خلال زيارة له إلى العاصمة السلوفاكية برايتسلافا أمس إنه يمكن لطرفَي النزاع الأوكراني سحب الأسلحة من عيار أقل من مائة ملم من خط الجبهة سعيا لتعزيز الثقة في وقف إطلاق النار. وأضاف أن هناك هدفا مشتركا يتمثل في صمود وقف إطلاق النار بمنطقتي دونيتسك ولوغانسك إلى أجل غير مسمى رغم حدوث بعض الانتهاكات.
وكان طرفا النزاع (كييف والانفصاليون الموالون لموكسو) قد توصلوا بمساعدة أطراف دولية أخرى إلى إبرام اتفاق على وقف إطلاق النار خلال محادثات جرت في العاصمة البيلاروسية مينسك في فبراير (شباط) الماضي. وتابع لافروف أمس أن أطراف الصراع ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا تناقش ما يمكن فعله بالإضافة إلى اتفاقية مينسك التي تضمنت سحب الأسلحة عيار أكثر من مائة ملم ومنها المدفعية الكبيرة وقنابل الهاون الثقيل وأنظمة الصواريخ القوية. واعتبر أن «من الضروري مراقبة الشق العسكري من اتفاقيات مينسك في الأساس، إذ هناك إمكانية لسحب الجنود المسلحين بعيار أقل من مائة ملليمتر، وسنسعى لمساعدة الطرفين على التوصل إلى مثل هذا الاتفاق الذي سيعزز الثقة المتبادلة». وشدد لافروف على الحل السلمي للأزمة الأوكرانية، فقال إنه «لا يمكن حل الصراع بقوة السلاح، بل يمكن حله على أساس اتفاقيات مينسك».
وجاءت تصريحات لافروف مشابهة لما قاله مسؤول في كييف الأسبوع الماضي الذي اعتبر أنه يمكن سحب الأسلحة التي لا تشملها اتفاقيات مينسك مثل الدبابات وقذائف الهاون عيار 80 ملليمترا وغيرها من الأسلحة عيار أقل من مائة ملليمتر.
وانتقد لافروف قانونا أوكرانيّا بشأن وضع شرق أوكرانيا، قائلا إنه يسير في الاتجاه المعاكس لاتفاقيات مينسك. وكان يشير إلى قانون صوّت عليه البرلمان الأوكراني في مارس (آذار) الماضي لصالح عرض حكم ذاتي المحدود على الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق البلاد. لكن إصرار كييف على أن القانون لن يدخل حيز التنفيذ إلا عند إجراء الانتخابات في المناطق الشرقية بموجب القانون الأوكراني قوبل بانتقاد فوري من روسيا. وردا على سؤال بشأن حقوق تتار القرم بعد ضم روسيا لشبه الجزيرة العام الماضي قال لافروف إنهم يتمتعون بكامل حقوقهم في استخدام لغتهم وإن هناك من يمثلهم في هياكل السلطة.
من جانبه، قال وزير الخارجية السلوفاكي ميروسلاف لايكاك: «من دون روسيا لا يمكن أن يكون هناك حل في دولة أوكرانيا المجاورة لنا». يذكر أن لافروف يقوم بزيارة إلى سلوفاكيا حاليا للمشاركة في الاحتفال بالذكرى السبعين لتحرير براتيسلافا من الاحتلال النازي.
وفي كييف أعلن المتحدث العسكري الأوكراني أندري ليسينكو أن 3 جنود حكوميين قتلوا خلال الساعات الـ24 الأخيرة في انفجار لغم في شرق البلاد، إذ تجري مناوشات متقطعة رغم الهدنة التي اتفق عليها قبل أكثر من شهر. وصرح ليسينكو في لقاء صحافي: «قتل 3 جنود أوكرانيين وأصيب اثنان بجروح في انفجار لغم زرعه الأعداء في محيط مدينة افديفكا» الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية قرب أنقاض مطار دونيتسك الذي يسيطر عليه المتمردون منذ يناير (كانون الثاني) الماضي. وأضاف أنه بالأمس «رصدنا إعادة استخدام مجموعات مسلحة غير شرعية لخمس مرات على الأقل أسلحة ثقيلة ضد مواقعنا. كانت مدفعية ومدافع 122 ملم».



محاكمة سوري في برلين بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية

من داخل قاعة محكمة العدل العليا في شونيبيرغ قبل افتتاح محاكمة زعيم ميليشيا سوري متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية... برلين 27 مارس 2026 (أ.ف.ب)
من داخل قاعة محكمة العدل العليا في شونيبيرغ قبل افتتاح محاكمة زعيم ميليشيا سوري متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية... برلين 27 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

محاكمة سوري في برلين بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية

من داخل قاعة محكمة العدل العليا في شونيبيرغ قبل افتتاح محاكمة زعيم ميليشيا سوري متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية... برلين 27 مارس 2026 (أ.ف.ب)
من داخل قاعة محكمة العدل العليا في شونيبيرغ قبل افتتاح محاكمة زعيم ميليشيا سوري متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية... برلين 27 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بدأت، الجمعة، في برلين محاكمة مواطن سوري وصل إلى ألمانيا كلاجئ عام 2015، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية والقتل، تعود إلى أحداث وقعت في مدينة حلب السورية قبل نحو 15 عاماً.

وتتهم النيابة العامة في برلين المواطن السوري بالضلوع في اعتداءات على متظاهرين وتسليمهم إلى جهاز الاستخبارات، وتعتبره قائداً لإحدى الميليشيات في سوريا، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويشتبه في أن الأب لخمسة أطفال قام خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2011، بصفته عضواً في ميليشيا، بإساءة معاملة أشخاص واختطافهم، بل وقتل أحدهم في إحدى الحالات. ووفقاً للتحقيقات، كان السوري يقود مجموعة محلية تابعة لما يسمى ميليشيا «الشبيحة»، وكان مسؤولاً عن هجمات عنيفة ضد متظاهرين معارضين للنظام.

وجاء في لائحة الاتهام أن المتهم وأفراد ميليشياته قاموا بضرب الضحايا بالعصي أو الاعتداء عليهم بأجهزة الصعق الكهربائي. ويشتبه في أن أحد الأشخاص توفي متأثراً بهذه الاعتداءات. وفي بعض الحالات، قام المتهم بتسليم متظاهرين إلى جهاز الاستخبارات لمواصلة تعذيبهم. وتشير الاتهامات إلى أن هؤلاء الأشخاص تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة لأسابيع أو أشهر أثناء احتجازهم، وكان المتهم على علم بذلك.

وقالت المدعية أنطونيه إرنتس خلال تلاوة لائحة الاتهام اليوم: «كان هدف الميليشيا هو قمع الاحتجاجات التي بدأت في مارس (آذار) 2011 ضد الحكومة السورية آنذاك برئاسة بشار الأسد بالقوة منذ بدايتها»، موضحة أنها تفترض وقوع ثماني حالات من جرائم ضد الإنسانية وفقاً للقانون الدولي.

ولم يدل المتهم بأي أقوال في بداية المحاكمة. ونُقل من الحبس الاحتياطي إلى المحكمة تحت حراسة مشددة من الشرطة. ولم يستبعد محاموه الإدلاء ببيان في مرحلة لاحقة.

وحسب السلطات، يجرى التحقيق مع المتهم منذ عام 2023، على خلفية إفادات قدمها لاجئون سوريون آخرون. ومن المقرر أن يدلي أول ضحية بشهادته أمام المحكمة في نهاية أبريل المقبل، وفقاً لما ذكره متحدث باسم المحكمة. كما يخطط الادعاء للاستماع إلى شهادات ضحايا آخرين يقيمون كلاجئين في أوروبا.

وكانت التحقيقات قد بدأت لدى النيابة العامة الاتحادية، التي أمرت أيضاً بإلقاء القبض على المتهم في 30 سبتمبر (أيلول) 2025. وبعد شهر، أحيلت القضية على النيابة العامة في برلين لاستكمال الإجراءات.

ومن المتوقع الكشف عن تفاصيل إضافية خلال جلسة المحاكمة المقبلة في 17 أبريل المقبل، حيث من المقرر الاستماع إلى أحد أفراد المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية كشاهد. وقد حددت المحكمة حتى الآن 20 جلسة للنظر في القضية، ومن المحتمل صدور الحكم في 15 يوليو (تموز) المقبل.


وزيرة القوات المسلحة الفرنسية: حرب الشرق الأوسط «ليست حربنا»

كاثرين فوتران وزيرة الصحة حينها ووزيرة القوات المسلحة حالياً - باريس 15 يناير 2025 (رويترز)
كاثرين فوتران وزيرة الصحة حينها ووزيرة القوات المسلحة حالياً - باريس 15 يناير 2025 (رويترز)
TT

وزيرة القوات المسلحة الفرنسية: حرب الشرق الأوسط «ليست حربنا»

كاثرين فوتران وزيرة الصحة حينها ووزيرة القوات المسلحة حالياً - باريس 15 يناير 2025 (رويترز)
كاثرين فوتران وزيرة الصحة حينها ووزيرة القوات المسلحة حالياً - باريس 15 يناير 2025 (رويترز)

قالت وزيرة القوات المسلحة الفرنسية كاثرين فوتران، الجمعة، إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط «ليست حربنا»، مؤكدة أن «موقف فرنسا دفاعي بحت».

وفي تصريحات أدلت بها لقناتَي «أوروبا 1» و«سي نيوز»، الجمعة، بالتزامن مع اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، بحضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أوضحت فوتران أن استراتيجية فرنسا في الشرق الأوسط تقوم على نهج دبلوماسي لتجنب أي تصعيد في المنطقة. وقالت الوزيرة: «أكرر، الهدف هو حقاً تسهيل المسار الدبلوماسي».

وفي إشارة إلى إغلاق مضيق هرمز، قالت فوتران: «الهدف هو حقاً هذا النهج الدبلوماسي، فهو الوحيد الكفيل بضمان العودة إلى السلام. إن العديد من الدول تشعر بالقلق، ومن الضروري للغاية أن نجد حلاً».


وزيرة الخارجية البريطانية: نشعر بقلق بالغ من العلاقات بين روسيا وإيران

وزيرة الخارجية ​البريطانية إيفيت كوبر مع نظيرها الفرنسي جان نويل بارو في فو دو سيرنيه قرب باريس حيث يُعقد لقاء وزراء خارجية دول مجموعة السبع (رويترز)
وزيرة الخارجية ​البريطانية إيفيت كوبر مع نظيرها الفرنسي جان نويل بارو في فو دو سيرنيه قرب باريس حيث يُعقد لقاء وزراء خارجية دول مجموعة السبع (رويترز)
TT

وزيرة الخارجية البريطانية: نشعر بقلق بالغ من العلاقات بين روسيا وإيران

وزيرة الخارجية ​البريطانية إيفيت كوبر مع نظيرها الفرنسي جان نويل بارو في فو دو سيرنيه قرب باريس حيث يُعقد لقاء وزراء خارجية دول مجموعة السبع (رويترز)
وزيرة الخارجية ​البريطانية إيفيت كوبر مع نظيرها الفرنسي جان نويل بارو في فو دو سيرنيه قرب باريس حيث يُعقد لقاء وزراء خارجية دول مجموعة السبع (رويترز)

عبّرت وزيرة الخارجية ​البريطانية إيفيت كوبر، اليوم (الجمعة)، عن قلق بريطانيا وحلفائها في ‌مجموعة ‌السبع البالغ ​من ‌تنامي ⁠العلاقات ​بين روسيا وإيران، ⁠وذلك بعد اتهام القوى الأوروبية لموسكو بمساعدة طهران ⁠في استهداف ‌القوات ‌الأميركية ‌في ‌الشرق الأوسط.

وقالت كوبر، قبيل انعقاد قمة مجموعة ‌السبع في فرنسا: «نشعر بقلق بالغ إزاء ⁠العلاقات ⁠القائمة منذ وقت طويل بين روسيا وإيران فيما يتعلق بالقدرات المشتركة».

ودعت إلى تسوية سريعة للحرب في الشرق الأوسط. وقالت: «نحن بوضوح شديد نريد أن نرى تسوية سريعة لهذا النزاع تعيد إرساء الاستقرار الإقليمي». وأضافت «لا يمكن السماح لإيران بأخذ الاقتصاد العالمي رهينة عبر مضيق» هرمز الحيوي «لطرق الشحن الدولية وحرية الملاحة».