قبل توجّهه إلى طهران الثلاثاء.. إردوغان يصادق على «حزمة إصلاحات الأمن الداخلي»

جماعات حقوقية تعرب عن مخاوفها من إساءة استخدام قانون الأمن الداخلي الجديد في تركيا

صورة نشرتها وكالة أنباء الأناضول لعناصر من الشرطة التركية وهي تلقي القبض على المتهمين أمس
صورة نشرتها وكالة أنباء الأناضول لعناصر من الشرطة التركية وهي تلقي القبض على المتهمين أمس
TT

قبل توجّهه إلى طهران الثلاثاء.. إردوغان يصادق على «حزمة إصلاحات الأمن الداخلي»

صورة نشرتها وكالة أنباء الأناضول لعناصر من الشرطة التركية وهي تلقي القبض على المتهمين أمس
صورة نشرتها وكالة أنباء الأناضول لعناصر من الشرطة التركية وهي تلقي القبض على المتهمين أمس

يتوجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى إيران بعد غد، في زيارة رسمية تلبية لدعوة نظيره الإيراني حسن روحاني. وتأتي زيارة إردوغان بعد 4 سنوات لآخر زيارة على مستوى رئاسة الجمهورية إلى إيران، ويرافقه وفد يضم عددا من الوزراء، حسبما أفاد بيان المركز الإعلامي، في الرئاسة التركية.
وذكر البيان أن الزيارة ستشهد عقد الاجتماع الثاني لمجلس التعاون التركي الإيراني رفيع المستوى، وأن إردوغان سيلتقي المرشد الأعلى في إيران آية الله علي خامنئي، وروحاني في طهران. وأشار البيان إلى أن الرئيس التركي سيتناول خلال الزيارة العلاقات الثنائية بين البلدين، ويتبادل وجهات النظر حول قضايا إقليمية ودولية.
يذكر أن برلمانيين وشخصيات سياسية ودينية كانت قد طلبت من الرئيس الإيراني روحاني بإلغاء زيارة إردوغان لطهران على خلفية تجاذب تصريحات بين الرئيسين التركي والإيراني حول موضوع الحوثيين في اليمن، لكن الخارجية الإيرانية أكدت أن الدعوة قائمة وأن إردوغان سيلبيها.
في هذه الأثناء حذرت جماعات حقوقية تركية من احتمالات إساءة استخدام حزمة إصلاحات الأمن الداخلي التي صادق عليها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لتصبح قانونا ساريا. وصادق الرئيس التركي أمس على مشروع قانون «حزمة إصلاحات الأمن الداخلي»، التي قدمتها الحكومة التركية للبرلمان، في 15 أكتوبر (تشرين الأول) 2014، وأقره الأخير في 27 مارس (آذار) الماضي، بعد إجراء تعديلات على بعض المواد وإلغاء 63 مادة، في جلسات برلمانية مطولة، من قبل الأحزاب التي تنضوي تحت قبة البرلمان التركي، حسب ما نقلته وكالة أنباء الأناضول التركية.
وذكر بيان صدر مساء أمس عن المكتب الإعلامي للرئاسة التركية أن الرئيس «إردوغان» أرسل مشروع القانون إلى رئاسة الوزراء، من أجل نشره، ومن ثم يدخل في حيز التنفيذ بمجرد أن ينشر في الجريدة الرسمية.
ويعطي القانون الجديد، المكون من 69 مادة، صلاحيات أوسع للشرطة التركية، وتتماشى مع القوانين الأمنية في دول الاتحاد الأوروبي. منها السماح للشرطة باستخدام السلاح ضد الأشخاص، الذين يستهدفون المدارس ودوائر الدولة والمعابد الدينية بالقنابل الحارقة والمتفجرة والغازية، أو استهدافها بالأسلحة البيضاء أو ما شابهها.
وتمنع القوانين الجديدة حيازة أو استخدام الألعاب النارية والقنابل الحارقة والأدوات الجارحة والهراوات، في المظاهرات والمسيرات. ويعاقب القانون الجديد الأشخاص الذين يغطون وجوههم كليا أو جزئيا، بهدف إخفاء شخصيتهم، ضمن المسيرات أو المظاهرات من أجل تحويل مسارها إلى مسيرات ومظاهرات مؤيدة للمنظمات الإرهابية، بالسجن لمدة 5 سنوات.
ويمكّن القانون الشرطة التركية من تفتيش الأشخاص المشتبه بهم، بعد الحصول على إذن مكتوب في الأوقات العادية، وعلى إذن شفهي في الحالات العاجلة، من الضابطة القضائية.
وتعمل التعديلات على إيجاد رادع قانوني لتجارة المخدرات، بمضاعفة عقوبة الاتجار بالصناعية منها، وأن لا يتجاوز سن الالتحاق بسلك الشرطة 30 عاما بعد أن كان 28 عاما. وبموجب القوانين الجديدة سيتم إغلاق كلية الشرطة، وإحالة طلابها إلى وزارة التعليم لإجراء امتحان لهم، ونقلهم إلى الاختصاصات التي تتلاءم مع نتائج امتحاناتهم.
تجدر الإشارة إلى أن البرلمان التركي ناقش على مدار الأشهر الأربعة الماضية تقريبا مشروع قانون الأمن الداخلي، الذي تقدمت به الحكومة في 15 أكتوبر 2014 ويتألف من 132 مادّة، في إطار التعديلات التي تطالب الحكومة التركية بإجرائها، على «القانون الأساسي» في البلاد.
وتعرض المشروع حينها لهجوم وانتقادات شديدة من قبل أحزاب المعارضة، التي تقول إنه يمنح السلطات الأمنية صلاحيات واسعة جدا، واعتبرت أنه «يؤسس لإقامة الدولة البوليسية في تركيا»، على حد زعمها.
وتقول الحكومة التركية إن القانون الجديد يأتي ردا على الاضطرابات التي شهدتها المناطق التي تقطنها أغلبية كردية في جنوب شرقي البلاد في أكتوبر الماضي وأدت إلى مقتل أكثر من 40 شخصا، بعد اتهام تركيا بعدم مساعدة المقاتلين الأكراد في محاربة تنظيم داعش في سوريا.
ويضفي القانون الجديد الطابع السياسي على الصلاحيات القضائية، إذ يمنح المحافظين وحكام الأقاليم حق إصدار تعليمات إلى الشرطة مباشرة، بعيدا عن جهاز الادعاء.
ووافق البرلمان التركي الذي يسيطر عليه حزب العدالة والتنمية الشهر الماضي على التعديلات وتم التصديق عليها ليصبح قانونا ساريا وسط حالة من القلق المتزايد إزاء ما وصفه الناقدون بأنه تنامي الاتجاه السلطوي في تركيا قبل إجراء الانتخابات العامة في يونيو (حزيران) المقبل.



غروسي: كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة» في قدرتها على صنع أسلحة نووية

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات في مارس 2022  (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات في مارس 2022 (أ.ب)
TT

غروسي: كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة» في قدرتها على صنع أسلحة نووية

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات في مارس 2022  (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات في مارس 2022 (أ.ب)

حذّر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي، في سيول، اليوم الأربعاء، من أن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال غروسي، في مؤتمر صحافي: «في تقييماتنا الدورية، تمكّنا من تأكيد وجود زيادة سريعة في العمليات» في مفاعل يونغبيون النووي.

وأضاف: «يشير كل ذلك إلى زيادة خطرة جداً في إمكانيات جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية في مجال إنتاج الأسلحة النووية المقدَّرة ببضع عشرات الرؤوس الحربية»، مستخدماً الاسم الرسمي لكوريا الشمالية.

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي (أ.ب)

في سياق متصل، اتّهمت كوريا الشمالية اليابان، اليوم، بقيامها بـ«استفزاز خطير»، بعدما أعربت طوكيو عن معارضتها برنامج بيونغ يانغ النووي، في ورقة دبلوماسية سنوية.

ولا تربط البلدين علاقات دبلوماسية رسمية، وكثيراً ما تنتقد بيونغ يانغ طوكيو بسبب حكمها الاستعماري لشبه الجزيرة الكورية، والذي انتهى مع الحرب العالمية الثانية.

وأصدرت وزارة الخارجية اليابانية «الكتاب الأزرق» السنوي، الأسبوع الماضي، والذي يفصّل وجهات نظر طوكيو الدبلوماسية الرسمية ويجدد معارضتها امتلاك كوريا الشمالية أسلحة نووية.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الكورية الشمالية، لم يكشف اسمه، في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية، إن هذا الموقف «استفزاز خطير ينتهك الحقوق السيادية والمصالح الأمنية وحقوق التنمية لدولتنا المقدسة».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يشرفان على تجربة إطلاق نظام صواريخ في موقع غير محدَّد بكوريا الشمالية يوم 27 يناير 2026 (إ.ب.أ)

وأضاف البيان: «إجراءات كوريا الشمالية لتعزيز قدراتها الدفاعية تنتمي إلى حق الدفاع عن النفس».

وعَدَّ أن الكتاب الأزرق «منسوج بآلية منطق العصابات التقليدي والعبثية».

كما أعربت اليابان، في كتابها الأزرق، عن قلقها إزاء قيام كوريا الشمالية بإرسال قوات وذخيرة إلى روسيا لمساعدتها في حربها ضد أوكرانيا.

كذلك خفّضت طوكيو تقييمها للصين، للمرة الأولى منذ عقد، واصفة بكين بأنها «جارة مهمة»، بدلاً من كونها «واحدة من أهم» شركاء اليابان.

وشكّل ذلك تدهوراً جديداً في العلاقات مع بكين منذ أشارت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في حال وقوع هجوم على تايوان التي تعدُّها الصين جزءاً من أراضيها، وتعهدت بضمِّها، ولو بالقوة إذا لزم الأمر.


لافروف: مستعدُّون لتعويض نقص موارد الطاقة لدى الصين ودول أخرى نتيجة الحرب

الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)
TT

لافروف: مستعدُّون لتعويض نقص موارد الطاقة لدى الصين ودول أخرى نتيجة الحرب

الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم (الأربعاء)، خلال زيارة لبكين، إن روسيا مستعدة «للتعويض» عن النقص في موارد الطاقة الذي تواجهه الصين ودول أخرى، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية.

وصرح لافروف خلال مؤتمر صحافي في بكين: «بإمكان روسيا، من دون أدنى شك، أن تعوِّض النقص في الموارد، للصين وللدول الأخرى المهتمة بالعمل معنا».

كما أكد أن الرئيس فلاديمير بوتين سيقوم بزيارة للصين خلال النصف الأول من عام 2026.

واستقبل الرئيس الصيني شي جينبينغ، الأربعاء، لافروف الذي بدأ الثلاثاء زيارة للصين تستغرق يومين.

وقال الرئيس الصيني إن استقرار وموثوقية العلاقات بين الصين وروسيا يعدان أمراً «ثميناً بشكل خاص» في ظل مشهد دولي يتداخل فيه التغيير مع الفوضى.

وخلال اجتماع مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين، قال شي إن الحيوية القوية والدلالة النموذجية لمعاهدة الصداقة بين البلدين تبرز بشكل أكبر في هذا السياق.

وأضاف أن وزارتَي خارجية البلدين تحتاجان إلى التنفيذ الكامل للتوافق الذي تم التوصل إليه بينه وبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، داعياً إلى تعزيز التواصل الاستراتيجي والتنسيق الدبلوماسي الوثيق.

اجتماع الرئيس الصيني ووزير الخارجية الروسي في بكين اليوم (رويترز)

كما حث على تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين بكين وموسكو، بحيث «ترتقي إلى مستوى أعلى، وتسير بخطى أكثر ثباتاً، وتمضي أبعد».

وأشاد شي بقيمة العلاقات بين البلدين، ولكنه لم يحدد ما يقصده بـ«الفوضى والتغيرات» في السياق الدولي، في وقت لا يزال فيه الغموض يحيط بمدة استمرار الحرب في إيران.

وفي مقاطع من مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، إن الحرب «قريبة من النهاية»، مضيفاً أنه أعلن مراراً ما وصفه بانتصار أميركي في إيران منذ بدء الحرب، رغم أن الواقع على الأرض أكثر تعقيداً.

وتعمقت العلاقات بين الصين وروسيا في السنوات الأخيرة؛ خصوصاً بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في أوائل عام 2022. وأضفى النهج غير التقليدي لترمب تجاه الحرب في أوكرانيا مزيداً من التعقيد على العلاقة، ولكنه لم يغيرها بشكل جذري.

وخلال زيارة بوتين للصين في سبتمبر (أيلول)، رحَّب به شي بوصفه «صديقاً قديماً»، بينما خاطبه بوتين بـ«الصديق العزيز».

وتربط الصين وروسيا علاقات دبلوماسية واقتصادية وثيقة، وهما شريكتان لإيران ومنافستان للولايات المتحدة.

وأكد لافروف أن العلاقات بين روسيا والصين «تبقى راسخة في وجه كل العواصف». وأشار إلى أن العلاقات بين بوتين وشي تساهم في «قدرة بلديهما على الصمود في وجه الصدمات التي هزت العالم».


مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
TT

مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)

أعربت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن خشيتها من فقدان نحو 250 شخصاً، بينهم أطفال، جراء انقلاب قارب كان يقل لاجئين من أقلية الروهينغا وبنغلادشيين في بحر أندامان، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان: «أفادت تقارير بأنّ القارب الذي غادر تيكناف في جنوب بنغلاديش وكان في طريقه إلى ماليزيا، غرق بسبب الرياح العاتية وارتفاع الأمواج والاكتظاظ».

ويخاطر آلاف الروهينغا، وهم أقلية مضطهدة في ميانمار، بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر، غالباً على متن قوارب بدائية.

ويرجّح أن يكون الركاب من مخيمات مكتظة في كوكس بازار في بنغلاديش، حيث يعيش أكثر من مليون لاجئ فروا من ولاية راخين في غرب ميانمار.

ولا تزال ملابسات الحادث غير واضحة، لكن معلومات أولية تشير إلى أن القارب كان يقل نحو 280 شخصاً، وغادر بنغلاديش في الرابع من أبريل (نيسان).

وأضافت المفوضية أن «هذا الحادث المأسوي يعكس التداعيات الخطيرة للنزوح المطول وغياب حلول دائمة للروهينغا».

وأشارت إلى أنه «يذكّر بالحاجة الملحة لمعالجة الأسباب الجذرية للنزوح في ميانمار، وتهيئة الظروف التي تتيح للاجئي الروهينغا العودة إلى ديارهم طوعاً وبأمان وكرامة».

ويمتد بحر أندامان على طول السواحل الغربية لميانمار وتايلاند وشبه جزيرة الملايو.