البحرين تقترب من إطلاق مناقصة تأهيل المطورين لمشروع المترو

وزير المواصلات: نتطلع إلى استقطاب مستثمرين عالميين

المطار الجديد في البحرين بسعة تتجاوز 14 مليون مسافر (الشرق الأوسط) - المهندس كمال بن أحمد محمد وزير المواصلات والاتصالات
المطار الجديد في البحرين بسعة تتجاوز 14 مليون مسافر (الشرق الأوسط) - المهندس كمال بن أحمد محمد وزير المواصلات والاتصالات
TT

البحرين تقترب من إطلاق مناقصة تأهيل المطورين لمشروع المترو

المطار الجديد في البحرين بسعة تتجاوز 14 مليون مسافر (الشرق الأوسط) - المهندس كمال بن أحمد محمد وزير المواصلات والاتصالات
المطار الجديد في البحرين بسعة تتجاوز 14 مليون مسافر (الشرق الأوسط) - المهندس كمال بن أحمد محمد وزير المواصلات والاتصالات

كشف المهندس كمال بن أحمد محمد، وزير المواصلات والاتصالات البحريني، عن قرب إطلاق مناقصة تأهيل المطورين لمشروع مترو البحرين الذي يتكون من عدة مراحل في التنفيذ، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى ستكون 29 كيلومتراً تقريباً، وتتضمن 20 محطة.
وقال المهندس كمال بن أحمد إن مشروع مترو البحرين يشمل مسارين، لافتاً إلى أن نموذج بنائه مصمم ليتولى القطاع الخاص تنفيذه بشكل كامل، وتشغيله لمدة طويلة تصل إلى 35 عاماً، على أن تتولى الوزارة مراقبة التشغيل.
وبحسب المعلومات، فإن المسار الأول يربط بين مطار البحرين الدولي وضاحية السيف، في حين أن الخط الآخر يربط بين منطقة الجفير والمنطقة التعليمية في مدينة عيسى.
وأكد بن أحمد أن المشروع يجذب مستثمرين عالميين للاستثمار في المشروع، سواء كانوا مستثمرين في الناحية المالية أو في الإنشاءات والتشغيل، وقال: «من خلال عملية التأهيل، سنستقطب كثيراً من الاستثمارات من المستثمرين الذين نفذوا مشاريع مشابهة في دول أخرى، ولكن عملية تمويل مشروعنا ستكون مختلفة عن المشاريع الأخرى؛ في تجربتنا، سيكون القطاع الخاص هو من يقوم بالتنفيذ، وسيكون دفع هذه المشاريع من خلال عملية الانتفاع على مدى 30 عاماً».
وأفصح أن خطط مشروع المترو المستقبلية تتضمن محطة ستكون بالقرب من المحطة المشتركة للقطار المستقبلي الذي يربط السعودية بالبحرين، وبالتالي سيعمل على تغير أسلوب الحياة، وسيخلق وظائف جديدة.

- المواصلات والاتصالات محفزة
وفي جانب آخر، شدد الوزير البحريني على أن قطاعي المواصلات والاتصالات من القطاعات المستقبلية المهمة لنمو الاقتصاد، وخلق فرص عمل، إضافة إلى أنها محفزة لجميع الأنشطة الاقتصادية الأخرى، وقال: «من الصعب أن يكون هناك صناعة وسياحة وخدمات مالية من غير المحفزات لهذا النمو. وأعتقد أن قطاع النقل اليوم هو عبارة عن محرك أساسي لتحفيز القطاعات الأخرى؛ حركة الناس والبضائع -سواء عن طريق الجو أو البحر أو البر- مهمة، وبالتالي فإن القطاع المواصلات هو شريان العملية التجارية».
وزاد: «قطاع الاتصالات هو حركة وانتقال المعلومات والبيانات، نحن مسؤولون عن هذه الحركة، بأن تكون سلسلة سريعة متوفرة بشكل مستمر، وبأسعار معقولة»، مشيراً إلى أن البحرين من الدول الأوائل التي استخدمت أحدث التقنيات في البنية التحتية الرقمية، لافتاً إلى أنها بسبب المساحة كانت من الدول الريادية في توفير خدمات الجيل الخامس في البلاد بشكل عام.
وأكد المهندس كمال أن البنية التحتية الرقمية تعد جزءاً رئيسياً مهماً في الاقتصاد الوطني، حالها حال الموانئ والمطارات والشوارع، عطفاً على أسلوب الحياة في الوقت الحاضر، وقال: «الفرد حالياً لا يستطيع الحياة من دون هاتف محمول، ومن دون حركة البيانات ومعلومات خاصة في عصر التحول الرقمي والثورة الصناعية الرابعة».

- 100 % تغطية النطاق العريض
وحول جودة الشبكات في البحرين، قال وزير المواصلات والاتصالات في البحرين إن تغطية شبكة النطاق العريض وصلت إلى أكثر من 83 في المائة من مساحات البلاد، وأضاف: «نهدف للوصول إلى 100 في المائة خلال السنتين القادمتين، بحيث تكون الشبكة متوفرة في كل الوحدات السكنية. وبهذه الطريقة، سنساعد مستخدمي الشبكة على الاستفادة من الاقتصاد الرقمي الذي ينتشر بشكل سريع في جميع دول العالم».
وعن قطاع البنية التحتية في البلاد، أكد الوزير البحريني أنه تم تشغيل المطار الجديد بسلاسة، من دون مواجهة أي مشكلات، وبميزانية لم تتجاوز 1.1 مليار دولار، وقال: «استطعنا أن نبني مطاراً على درجة عالية من الكفاءة بهذه التكلفة التي تعتبر قليلة قياساً بالأسعار التي تم إنفاقها في مطارات أخرى، حيث يمنحنا المطار سعة تصل إلى أكثر من 14 مليون مسافر، وقد تصل إلى 18 مليون مسافر في حال التشغيل بالطاقة القصوى».
وتابع: «تم افتتاح مبنى (أوال) للطائرات الخاصة وصالات الاستقبالات الخاصة، وسنوفر جميع الأمور الضرورية للمسافر، مما سينعكس على القطاع السياحي. والمطار بوابة البحرين، وهذا ما يساعد على جذب السياح والمستثمرين إلى البحرين».
وأكد أن البحرين تعمل على الاستثمار في قطاع الطيران في جميع سلاسل القيم، وقال: «قبل شهرين، أعلنا عن مناقصة لبناء مركز جديد للشحن الجوي في مطار البحرين؛ نتوقع تسلم العطاءات خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، وهذا ما سيزيد أكثر من مضاعفة الشحن الجوي في البحرين. وقبل فترة، وقعنا مع شركة (فيدكس) العالمية للحصول على 9 آلاف متر مربع في مطار البحرين، تضاف لوجود شركة (دي إتش إل) العالمية، ونعمل على شركات أخرى للحضور إلى البحرين والتوسع بشكل عام في عمليات الشحن الجوي».
وشدد على أهمية القطاع اللوجيستي، واصفاً القطاع بأنه من أهم محاور التنمية في أي بلد، مؤكداً أن الوزارة تعمل على أن تكون هناك سلسلة إمدادات سلسة، سواء عبر النقل البحري عن طريق الميناء أو النقل الجوي عن طريق المطار، وأيضاً النقل البري عن طريق البر.

- الجسر الجديد
وكشف الوزير عن التواصل بكثافة مع وزارة النقل السعودية، ومؤسسة جسر الملك فهد، لتنفيذ الجسر الموازي للجسر الحالي الذي سيكون مساراً للسيارات والقطارات، وقال: «وصلنا إلى مرحلة متقدمة جداً، وأثبتت جميع الدراسات جدوى تنفيذ المشروع عن طريق القطاع الخاص، من غير أي تمويل حكومي».
وتابع: «أتواصل مع المهندس صالح الجاسر، وزير النقل السعودي، بشكل مستمر. وسيكون هناك اجتماع، سواء في الرياض أو المنامة، خلال الأسابيع القادمة، حتى يتم الانتقال للمرحلة القادمة، ونتمنى أن يكون هناك قرار بتوجيه تأهيل المطورين للمشروع، وهذه ستكون مرحلة متقدمة، بحيث نمضي في تنفيذ المشروع».

- اختلاف قطاع الاستثمار
وأكد الوزير البحريني أن قطاع الاستثمار اختلف في الوقت الحالي، حيث إن الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي تصدرا مشهد القطاع، وأضاف: «ليس بالضرورة أن يكون الاستثمار من جانب الشركات الكبرى، بل يمكن أن يأتي من الشركات الصغيرة أو المتوسطة، أو حتى من رواد الأعمال»، موضحاً أنه «دائماً ما ندعو المستثمرين لتطبيق تجاربهم، حيث مقومات النجاح كافة متوفرة، ونحن نعمل على تحفيز رواد الأعمال في العالم للقدوم إلى البحرين، حيث تنصب جهود مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية لتعزيز بيئة الاستثمار، تماشياً مع (رؤية البحرين الاقتصادية 2030) التي تحظى باهتمام كبير ومتابعة بشكل مستمر من الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء».
وعن منطقة الخليج، وجذبها للاستثمار في الوقت الحالي، قال الوزير: «منطقة الخليج في الوقت الحالي جاذبة، والسعودية من خلال التطور الذي يقوده الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، ساهمت في ذلك الجذب بالمنطقة، خاصة أن دول الخليج تستثمر حالياً في الموارد البشرية والتعليم والبنية التحتية، وبالتالي نحن محل أنظار العالم».
وأضاف: «النمو يحدث في المنطقة، ومنطقة الخليج سوق كبيرة، وجميع الشركات العالمية الكبرى ترغب في القدوم؛ صحيح أن هناك تنافساً بين دولنا، ولكن في النهاية الخير يعم على الجميع. ومؤخراً، دشنت شركات مقراتها في الرياض، وأخرى في المنامة، وغيرها في مدن خليجية أخرى، وكل سوق لها حجمها وخصائصها».
وأكد في ختام حديثه عن تنامي الحراك العالمي في الخليج، وهو ما لمسه في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار الذي انعقد مؤخراً في العاصمة السعودية، مشيراً إلى أن المطلع على مكامن النمو في العالم سيلاحظ وجوده في منطقة الخليج العربي.



عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة بعد أن أظهرت البيانات أن أكبر اقتصاد في العالم أضاف وظائف أكثر بكثير من المتوقع في مارس (آذار)، مما عزز التوقعات بأن «الاحتياطي الفيدرالي» سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة لفترة أطول ولن يخفضها قريباً.

وارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.3 نقطة أساس بعد صدور بيانات الوظائف، ليصل إلى 4.347 في المائة. ومع ذلك، انخفضت عوائد السندات لأجل 10 سنوات خلال الأسبوع بنحو 9.4 نقطة أساس، متجهةً نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ 23 فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

كما صعد عائد السندات لأجل عامين، الذي يعكس توقعات أسعار الفائدة، بمقدار 5.2 نقطة أساس ليصل إلى 3.85 في المائة. وحتى الآن هذا الأسبوع، انخفضت عوائد السندات الأميركية لأجل عامين بمقدار 6 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ أواخر فبراير.

انتعاش سوق العمل وتراجع البطالة

أظهرت البيانات أن نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعش بأكثر من المتوقع الشهر الماضي، حيث أضيف 178 ألف وظيفة بعد انخفاض معدل التعديل نزولاً إلى 133 ألف وظيفة في فبراير، مدعوماً بانتهاء إضراب العاملين في مجال الرعاية الصحية وارتفاع درجات الحرارة. كما انخفض معدل البطالة بشكل طفيف إلى 4.3 في المائة، مقارنة مع 4.4 في المائة في الشهر السابق.

مع ذلك، قال المحللون إن التقرير لم يكن بالقوة التي بدا عليها.

وأوضح زاكاري غريفيث، رئيس قسم الائتمان ذي الدرجة الاستثمارية في شركة «كريديت سايتس» بمدينة شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية: «كان رد فعل سوق السندات أقل حدةً بعض الشيء. شهدنا مراجعات نزولية إضافية. بلغ مؤشر فبراير -133 ألف وظيفة، ما يشير بوضوح إلى وجود تقلبات كبيرة في هذه البيانات».

توقعات الأسواق المالية والسياسة النقدية

في آجال استحقاق أطول، ارتفعت عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً بمقدار 2.4 نقطة أساس لتصل إلى 4.914 في المائة. إلا أن هذه العوائد انخفضت هذا الأسبوع بمقدار 7 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ 23 فبراير.

وأشارت تقديرات مجموعة بورصة لندن إلى أن العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية يوم الجمعة توقعت انخفاضاً طفيفاً في أسعار الفائدة بمقدار نقطة أساس واحدة فقط هذا العام، بانخفاض عن 7 نقاط أساس في وقت متأخر من يوم الخميس و55 نقطة أساس قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.

وقال غريفيث: «إن عتبة أي تعديلات في السياسة النقدية من قِبَل (الاحتياطي الفيدرالي) مرتفعة للغاية في الوقت الراهن. ربما هم في وضع الترقب والانتظار، لا سيما بعد أن تجاوزت بيانات الوظائف المعلنة التوقعات بأكثر من 170 ألف وظيفة، وهو رقم يفوق بكثير ما كان يتحدث عنه (الاحتياطي الفيدرالي) في ما يتعلق بمستوى التعادل للبطالة».


الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

أصدرت هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني الصينية، يوم الجمعة، مسودة لوائح للإشراف على تطوير الشخصيات الرقمية عبر الإنترنت، تلزم بوضع علامات واضحة عليها، وتحظر الخدمات التي قد تضلل الأطفال أو تغذي الإدمان.

وتنص اللوائح المقترحة من إدارة الفضاء الإلكتروني الصينية على إلزام وضع علامات بارزة تشير إلى أن «الشخصية الرقمية» موجودة على جميع محتويات الشخصيات الافتراضية، وحظر تقديم «علاقات افتراضية» لمن هم دون سن 18 عاماً، وذلك وفقاً للقواعد المنشورة للتعليق العام حتى 6 مايو (أيار).

كما تحظر مسودة اللوائح استخدام المعلومات الشخصية للآخرين لإنشاء شخصيات رقمية دون موافقتهم، أو استخدام الشخصيات الافتراضية للتحايل على أنظمة التحقق من الهوية، مما يعكس جهود بكين للحفاظ على سيطرتها في ظل التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي. وتنص مسودة اللوائح أيضاً على حظر نشر الشخصيات الرقمية لمحتوى يهدد الأمن القومي، أو يحرض على تقويض سلطة الدولة، أو يروج للانفصال، أو يقوض الوحدة الوطنية، وحسب الوثيقة، يُنصح مقدمو الخدمات بمنع المحتوى الذي يحمل إيحاءات جنسية، أو يصور مشاهد رعب أو قسوة، أو يحرض على التمييز على أساس العرق أو المنطقة، ومقاومته.

كما يُشجع مقدمو الخدمات على اتخاذ التدابير اللازمة للتدخل وتقديم المساعدة المهنية عندما يُظهر المستخدمون ميولاً انتحارية أو إيذاءً للذات. وقد أوضحت الصين طموحاتها في تبني الذكاء الاصطناعي بقوة في جميع قطاعات اقتصادها، وذلك في الخطة الخمسية الجديدة التي صدرت الشهر الماضي. ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع تشديد الحوكمة في هذا القطاع المزدهر لضمان السلامة والتوافق مع القيم الاشتراكية للبلاد.

وتهدف القواعد الجديدة إلى سد ثغرة في حوكمة قطاع الإنسان الرقمي، واضعةً خطوطاً حمراء واضحة للتطور السليم لهذا القطاع، وفقاً لتحليل نُشر على موقع هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني.

وأضاف التقرير: «لم تعد إدارة الشخصيات الافتراضية الرقمية مجرد مسألة تتعلق بمعايير الصناعة، بل أصبحت مشكلة علمية استراتيجية تُعنى بأمن الفضاء الإلكتروني، والمصالح العامة، والتنمية عالية الجودة للاقتصاد الرقمي».

تنظيمات لسوق توصيل الطعام

وفي سياق منفصل، اجتمعت هيئة تنظيم السوق الصينية هذا الأسبوع مع كبرى منصات توصيل الطعام، وأمرت هذه المنصات بتعزيز إجراءات سلامة الغذاء قبل دخول اللوائح الجديدة حيز التنفيذ في يونيو (حزيران) المقبل. ووفقاً لبيان نُشر على موقع الهيئة الإلكتروني، فقد أصدرت الإدارة العامة لتنظيم السوق تعليمات لشركات: «ميتوان»، و«تاوباو شانغاو»، و«جي دي.كوم» بالامتثال التام للمتطلبات التنظيمية والوفاء بمسؤوليتها عن سلامة الغذاء.

وأضافت الهيئة أن على منصات توصيل الطعام إجراء عمليات تفتيش ذاتي وتصحيح فورية، وممارسة رقابة صارمة على عمليات التدقيق والإدارة والتوصيل، وتشجيع سائقي توصيل الطعام على المشاركة في الإشراف على السلامة.


انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)

سجّل نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعاشاً فاق التوقعات خلال مارس (آذار)، مدفوعاً بانتهاء إضرابات قطاع الرعاية الصحية وتحسن الأحوال الجوية، فيما انخفض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. ومع ذلك، تتزايد المخاطر التي تُهدد سوق العمل، في ظل استمرار الحرب مع إيران دون أفق واضح لنهايتها.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية في تقريره الشهري بأن الوظائف غير الزراعية ارتفعت بمقدار 178 ألف وظيفة خلال مارس، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط) (بعد التعديل). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا زيادة بنحو 60 ألف وظيفة فقط. وتراوحت التقديرات بين فقدان 25 ألف وظيفة وزيادة 125 ألفاً، فيما بلغ معدل البطالة 4.4 في المائة في فبراير.

وشهدت سوق العمل تقلبات حادة في الفترة الأخيرة نتيجة حالة عدم اليقين، بدءاً من الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، قبل أن تُبطلها المحكمة العليا في فبراير، ما دفع الإدارة لاحقاً إلى فرض رسوم جديدة مؤقتة. كما أظهرت بيانات هذا الأسبوع تراجع فرص العمل بأكبر وتيرة منذ نحو عام ونصف العام، في إشارة إلى ضعف الطلب على العمالة.

وفي أواخر فبراير، أدت الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بأكثر من 50 في المائة، ما انعكس على أسعار البنزين محلياً. ويرى اقتصاديون أن استمرار الحرب، التي دخلت شهرها الثاني، يضيف طبقة جديدة من الضبابية أمام الشركات، مع توقعات بتأثر سوق العمل خلال الربع الثاني.

كما أسهمت سياسات الترحيل الجماعي في تقليص عرض العمالة، ما انعكس سلباً على الطلب الكلي والإنفاق. ويقدّر اقتصاديون أن النمو المحدود في قوة العمل يعني أن أقل من 50 ألف وظيفة شهرياً قد يكون كافياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل، بل قد تنخفض هذه العتبة إلى الصفر أو ما دونه في بعض التقديرات.

وحذّر اقتصاديون في بنك «جي بي مورغان» من أن تسجيل قراءات سلبية للوظائف قد يصبح أكثر تكراراً، حتى في حال استمرار نمو التوظيف بوتيرة تكفي لاستقرار معدل البطالة، مرجحين أن تظهر هذه القراءات في ما لا يقل عن ثلث الأشهر.

ورغم أن بيانات مارس قد لا تعكس بعد التأثير الكامل للصراع في الشرق الأوسط، يتوقع بعض المحللين أن تتضح التداعيات بشكل أكبر في تقرير أبريل (نيسان)، خصوصاً مع تجاوز متوسط أسعار البنزين مستوى 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ أكثر من 3 سنوات. ومن شأن ذلك أن يُعزز الضغوط التضخمية، ويضعف القدرة الشرائية للأسر، ما قد يبطئ نمو الأجور والإنفاق.

وتسببت الحرب أيضاً في خسائر تُقدّر بنحو 3.2 تريليون دولار في أسواق الأسهم خلال مارس، في وقت تعهّد فيه ترمب بتكثيف الضربات على إيران.

ومن غير المرجح أن يغيّر تقرير التوظيف لشهر مارس توقعات السياسة النقدية، في ظل استمرار تأثير اضطرابات سلاسل التوريد. وقد تراجعت رهانات خفض أسعار الفائدة هذا العام بشكل ملحوظ، فيما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة خلال اجتماعه الأخير.