القهوة والسهر والمواءمات أوصلت كيري وظريف إلى اتفاق الإطار بشأن الملف النووي

وزير الخارجية الأميركي حزم حقائبه 3 مرات من باب الضغط على نظيره الإيراني

وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف يتشاوران على هامش مفاوضات لوزان ({نيويورك تايمز})
وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف يتشاوران على هامش مفاوضات لوزان ({نيويورك تايمز})
TT

القهوة والسهر والمواءمات أوصلت كيري وظريف إلى اتفاق الإطار بشأن الملف النووي

وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف يتشاوران على هامش مفاوضات لوزان ({نيويورك تايمز})
وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف يتشاوران على هامش مفاوضات لوزان ({نيويورك تايمز})

لم يكن هذا سوى واحد من مئات السجالات بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين، أثناء سعيهم للتوصل إلى ما قد تبين أنه واحد من أصعب الاتفاقات الخاصة بالسيطرة على الأسلحة في تاريخ المفاوضات. ويوضح ذلك كيف يمكن لبلدين لا يثق أحدهما في الآخر التوصل إلى اتفاق مبدئي.
وبعد كشف الرئيس باراك أوباما عن وجود عملية تخصيب يورانيوم تتم تحت الأرض بالقرب من مدينة قم المقدسة في إيران في نهاية عام 2009، طالب البيت الأبيض بإلغاء العملية وإغلاق الموقع، بينما ملأ الإيرانيون المنشأة، التي تسمى «فوردو»، بـ3 آلاف جهاز طرد مركزي، وهو ما مثل مشكلة كبيرة بالنسبة للمخططين العسكريين الأميركيين والإسرائيليين، لأنه لا يمكن أن تصل إليها وتدمرها إلا أكبر القنابل.
وصرح آية الله علي خامنئي، المرشد الأعلى الإيراني، بأنه لن يتم إغلاق أي منشأة نووية. لذا عندما تطرقت المفاوضات إلى مصير «فوردو»، أصر الإيرانيون على ضرورة الإبقاء على أجهزة الطرد المركزي، في حين قال الأميركيون إنه يجب إخلاء الموقع منها تماما. وكان الحل الوسط، الذي يعد الأكثر إيلاما على حد قول مسؤول أميركي، مساء الخميس، هو الإبقاء على ألف جهاز طرد مركزي، دون أن يكون هناك أي مادة قابلة للانشطار يمكن استخدامها في تصنيع سلاح نووي. وفي مقابل ذلك يمكنهم إنتاج عنصر آخر لعمل نظائر مشعة تستخدم في أغراض طبية. مع ذلك أقر المسؤول أن ذلك الوضع سيئ، حيث قال: «وجود جهاز طرد مركزي واحد في (فوردو) أمر صعب».
وبعد عامين من جهود دبلوماسية سرية، أعقبها تعزيز تدريجي للتواصل، و8 أيام متواصلة، وليال من السهر في المفاوضات خلال الأسبوع الماضي في لوزان بسويسرا، كانت عسيرة إلى حد جعل المسؤولين يبدون كأنهم قادمين من رحلة طيران دامت 20 ساعة عندما حل موعد تناولهم لوجبة الإفطار، كان الاتفاق الذي تم التوصل إليه يوم الخميس زاخرا ببنود مثل الآتي ذكرها.
يدعو الاتفاق طهران إلى خفض مخزونها النووي، والحد مما تقوم به من أنشطة تخصيب بحيث يصبح الوقت اللازم لتصنيع سلاح نووي نظريا هو عام، وهو ما يمثل ابتعادا كبيرا عن التقدير الحالي الذي يتراوح بين شهرين و3 أشهر. وتقبل الطرفان مواءمات وحلول وسط كبيرة في هذا الصدد؛ فبالنسبة إلى الولايات المتحدة، يعني هذا قبول احتفاظ إيران بالبنية التحتية النووية بشكل محدود. وبالنسبة إلى إيران، يعني هذا وضع قيود على عمل المنشآت النووية، والخضوع إلى ما أسماه أوباما بأكثر أنظمة التفتيش تدخلا في التاريخ.
ولا يزال من المبكر تحديد ما إذا كانت تلك المواءمات سوف تصمد حتى الجولة التالية والأخيرة من المفاوضات، أم أنه ستتم مراجعتها في واشنطن وطهران. ولم يتم تحديد توقيت تخفيف العقوبات بعد، فعلى سبيل المثال يصف كل طرف الأمر وصفا مختلفا.
وتلقى أحداث العامين الماضيين، خصوصا الأسبوع الماضي، بعض الضوء على ما يحدث عندما يوجد مسؤولو بلدين، توقفا عن التواصل تقريبا لمدة 35 عاما ولديهما تاريخ طويل مضطرب من انعدام الثقة، والتخريب، والأكاذيب، والعنف، داخل غرفة واحدة في فندق سعيا لاكتشاف سبيل للتفاهم.
ومن المؤكد أنه سيكون هناك المزيد من الجدال خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، بينما يسعى المفاوضون إلى إبرام اتفاق نهائي شامل. وقد يعود هذا إلى كون المفاوضين قد غادروا فندق الـ«بوريفاج» بعد دفع فاتورة باهظة، حيث يزيد سعر الليلة في الفندق عن 1.500 دولار، لكن دون أن يكون معهم وثيقة متفق عليها تتضمن تفاصيل التزامات كل من الجانب الإيراني والأميركي وكذلك الشركاء في التفاوض.
وأينما تحل ويندي شيرمان، كبيرة المفاوضين الأميركيين، نزيلة في الفندق هنا، يتبعها لوح أبيض يحمل التفاهمات التي توصل إليها الإيرانيون والأميركيون، والتي أحيانا تكون باللغتين الإنجليزية والفارسية. وكان للوح غرض دبلوماسي كبير وهو منح الطرفين فرصة للتفكير في الاقتراحات من دون تسجيل أي شيء على الورق. وأتاح هذا للإيرانيين الحديث من دون إرسال وثيقة إلى طهران من أجل مراجعتها، وهو أمر يسمح للمتشددين بالاعتراض على أجزاء منها، وذلك بحسب ما أوضح كثير من المسؤولين الأميركيين الذين تم إجراء مقابلات معهم من أجل هذا المقال، والذين رفضوا التصريح بأسمائهم لمناقشة المداولات الداخلية.
وقال مسؤول في البيت الأبيض: «لقد كان حلا ذكيا لا يتطلب كثيرا من التكنولوجيا».
مع ذلك فإن لهذا الحل عيوبا، حيث كتب أحد الأميركيين عليه بقلم غير مخصص لهذا النوع من الألواح مما اضطره إلى كحته بشدة من أجل محو بعض الأرقام السرية. ولم يعد لذلك وجود خلال العام الأول من رئاسة أوباما عندما كانت الاجتماعات الطارئة التي تعقد بشأن إيران أكثر من أي اجتماعات أخرى على حد قول أحد مساعديه البارزين منذ بضع سنوات. وبحلول نهاية العام الأول من الفترة الرئاسية، توصل الرئيس إلى بعض الاستنتاجات المهمة. إذا تمكنت إيران من تصنيع قنبلة نووية، لن تجدي أساليب «الاحتواء» التقليدية نفعا، وستحاول الدول العربية، وأولها المملكة العربية السعودية، القيام بالمثل. كذلك كان رفض التفاوض قبل إيقاف عمل كل أجهزة الطرد المركزي، وهي الاستراتيجية نفسها التي أتبعتها إدارة الرئيس جورج بوش، استراتيجية غير مجدية. وكان عدد أجهزة الطرد المركزي العاملة في إيران عام 2003 بضع مئات، وكان عددها بضعة آلاف مع تولي أوباما الرئاسة، ووصل عددها حاليا إلى 19 ألف.
ولم يعد من المجدي الإصرار على تفكيك إيران لكل المنشآت أيضا، فهذا سينهي أي مفاوضات قبل أن تبدأ. كذلك لن يفلح توجيه ضربة عسكرية على الأقل لفترة طويلة. وكما قال ويليام بيرنز، نائب وزير الخارجية، الذي ترأس محاولة سرية لإقامة علاقات مع الرئيس الإيراني الجديد، حسن روحاني أخيرا: «لا يمكنك توجيه ضربة عسكرية ضد المعرفة. ولا يوجد ما نستطيع تدميره ولا يمكن إعادة بنائه في بضع سنوات».
وانغمس أوباما بكل المقاييس في تفاصيل فنية، بداية بأجهزة الطرد المركزي العملاقة في مفاعل «ناتانز»، عندما كان عليه الموافقة على شن هجمات الإنترنت الواحدة تلو الأخرى. وكان هناك أمل في أن تجبر تلك الهجمات، معززة بالعقوبات الاقتصادية، إيران على رؤية حماقة الاستمرار في هذا الطريق. وكان الرأي السائد حينها هو السماح لإيران بالتمتع بقدرة إنتاج رمزية، لكن مع مرور الوقت، أصبحت أهداف الإدارة أقل طموحا. ومع تقدم المفاوضات ببطء نحو الأمام، أصبح من الواضح أنه للتوصل إلى اتفاق يجب السماح لإيران بالحفاظ على خطاب يؤكد عدم تراجعها، أو تفكيكها للمنشآت.
وتعمق أوباما في التفاصيل الفنية الخاصة بالمواءمات، والحلول الوسط للمشكلات السياسية، حيث قرأ بيانات حول 3 اقتراحات بشأن كيفية تحويل مفاعل الماء الثقيل في مدينة آراك، بحيث يظل يعمل من دون إنتاج بلوتونيوم يمكن استخدامه في تصنيع قنبلة نووية. وكثيرا ما كان ينغمس في طرق عمل أنظمة التفتيش.
ومع تجاوز المحادثات موعدا نهائيا تلو الآخر، كان على الإدارة تقبل المزيد من المواءمات والحلول الوسط، فبدلا من الإبقاء على قيود صارمة طوال فترة الاتفاق البالغة 15 عاما، على سبيل المثال، بدأت تتحدث عن الإبقاء على أكثر القيود صرامة، مثل التي تضمن حاجة إيران إلى عام على الأقل لإنتاج اليورانيوم اللازم لتصنيع قنبلة نووية، بدلا من الإصرار على فترة العشر سنوات. وبينما كان جون كيري، وزير الخارجية الأميركي، يستعد للعودة إلى المفاوضات في لوزان الشهر الماضي، كان الفرنسيون يتساءلون علنا عما إذا كان هو وفريقه قد استهلكوا إلى الحد الذي يدفعهم إلى الرضا بمواءمات غير حكيمة من أجل إبرام اتفاق قبل الموعد المحدد في نهاية مارس (آذار).
وقال أحد مساعدي كيري تعليقا على هذا الانتقاد: «إنك تسمع مثل تلك الأقاويل وتريد الرد بالتساؤل عما إذا كانوا يستطيعون الجلوس على طاولة المفاوضات لأشهر ومعرفة ما إذا كانوا قادرين على تقديم ما هو أفضل».
وهناك على الجانب الآخر مفاوضات أخرى يجريها جون بينر، رئيس مجلس النواب، وبنجامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي. ويعلم أي مفاوض جيدا أن المفاوضات الناجحة هي المفاوضات التي يتوصل فيها الطرفان إلى اتفاق غير مرض تماما.
ويروج الرئيس أوباما لهذا الاتفاق بقوله إما أن نقبل الاتفاق أو الحرب. ومع تزايد التوتر في المحادثات على مدى الشهرين الماضيين، قرر الإيرانيون إرسال وزير الطاقة النووية، مما حث أوباما على إرسال إرنست مونيز، وزير الطاقة الأميركي، وأحد أبرز علماء الطاقة النووية في البلاد. وأدى هذا إلى تغيير ديناميكية الموقف، حيث دخل الرجلان في عملية منفصلة، وقال أحد المسؤولين الأميركيين البارزين: «لقد تعاملا مع تلك الأمور كأنها مشكلات علمية».
وفي ظل وجود أجزاء متحركة كثيرة، استمرت شيرمان، أكثر الدبلوماسيين تنظيما، في حمل ألواح الكتابة البيضاء، وهو ما يتناقض بشكل صارخ مع أناقة الغرف التي كانوا يعقدون فيها اللقاءات في فندق الـ«بوريفاج». ومع كل مشكلة كان يتم حلها كانت تظهر مشكلتان. وباتت مدة الاجتماعات تطول أكثر فأكثر. وكان من الواضح أن كيري يشعر بأنه محاصر، فقام 3 مرات بركوب دراجته، لكنه اضطر خلال مرتين منهما إلى العودة لتلقي اتصال من الرئيس. وذهب لتناول الكريب وارتاد مقهى من أجل المساعدة في الإعداد للاحتفال بأعياد ميلاد بعض الصحافيين الأميركيين.
أما داخل غرف الاجتماعات، فلم تكن أصوات ماكينة عمل القهوة تكف عن إصدار أزيزها، حيث كان يحاول كل من المسؤولين الأميركيين والإيرانيين البقاء مستيقظين. مع ذلك عندما جاء الموعد النهائي المحدد وهو 31 مارس، ومر دون التوصل إلى اتفاق، لم يكن الاستسلام خيارا.
وقال مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأميركية: «كانت المشكلة هي أن كل شيء مرتب حتى إنك ترى الاتفاق يلوح أمام ناظريك، وتعلم البنود، لكن إبرامه أمر آخر». لقد كان يعرف الإيرانيون أن تجاوز الموعد النهائي يعني كثيرا لكيري، الذي كان بحاجة إلى إظهار تقدمه للكونغرس، في حين أنه لم يكن يعني أي شيء لهم. لذا أخذ كيري يرتب لموعد مغادرته، ربما كأسلوب من أساليب الضغط. ووضع فريقه حقائبهم على الطائرة 3 مرات وكان يتم إعادتها إلى الفندق في كل مرة بعدها بساعات. وبعد جولة من المفاوضات استمرت طوال الليل يوم الأربعاء، تم سؤال محمد جواد ظريف، وزير الخارجية الإيراني، عن قسط النوم الذي حظي به، فأجاب قائلا: «ساعتين. وقد كنت الأكثر حظا». وكانت آخر مجموعة من التنازلات المتبادلة مؤلمة. وعندما أصر الإيرانيون على الإبقاء على بعض أجهزة الطرد المركزي في «فوردو»، وافق أوباما على هذا بعد ما أكد مونيز له أن المنشأة، التي ستكون خالية من أي مواد قابلة للانشطار بموجب الاتفاق، لن تمثل أي تهديد. وكانت هذه المصداقية هي ما أنقذت الموقف. وفوجئ مسؤولو الإدارة بعزم إيران على إهدار ألف جهاز طرد مركزي، تدور بلا هدف، من أجل الحفاظ على الكرامة الوطنية. وحدث الشيء نفسه عند العثور على حل لمشكلة مفاعل «آراك» للماء الثقيل، الذي وافقوا على إعادة تصميمه. وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى: «قال مونيز إنه لن ينتج أي بلوتونيوم تتيح نسبته تصنيع سلاح نووي»، مشيرا إلى أنه في حال تلاعب الإيرانيين، سوف يتم كشف الأمر فورا. أما في البيت الأبيض فكان أوباما يحث أجهزة الاستخبارات على معرفة النيات الحقيقية لآية الله خامنئي، الذي سيكون له الصوت المرجح في أي اتفاق في إيران. ويذكر أنه لم يقتنع بأي اتفاق سابق. وقال المسؤول: «صراحة، هذا أمر لا يمكن معرفته».

شارك بيتر بيكر
في إعداد التقرير من واشنطن
*خدمة: «نيويوك تايمز»



إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)

طالبت مدريد، اليوم (الجمعة)، إسرائيل بـ«الإفراج الفوري» عن الناشط الإسباني سيف أبو كشك بعدما اعتقلته إثر اعتراضها قبالة سواحل اليونان سفن «أسطول الصمود» العالمي؛ لكسر الحصار على غزة، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزارة الخارجية الإسبانية في بيان: «بالنظر إلى التقارير التي تفيد باحتجاز المواطن الإسباني سيف أبو كشك، أحد أعضاء الأسطول، واحتمال نقله إلى إسرائيل»، فإن إسبانيا تطالب «باحترام حقوقه... وبالإفراج الفوري عنه».

وأمس (الخميس)، أعلن منظّمو «أسطول الصمود» العالمي، الذي كان متجهاً إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه، إن الجيش الإسرائيلي «اختطف» 211 ناشطاً، من بينهم مستشارة في بلدية باريس، خلال عملية نفَّذها في المياه الدولية قبالة اليونان، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «غلوبال صمود - فرنسا»، هيلين كورون، الخميس في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إنَّ العملية جرت قرب جزيرة كريت، بعيداً من السواحل الإسرائيلية.

ودعت الحكومة الإيطالية، في بيان اليوم، إلى الإفراج الفوري عن جميع الإيطاليين المحتجزين بشكل غير قانوني، الذين كانوا على متن «أسطول الصمود»، وأدانت الاستيلاء على سفن الأسطول.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، وتوصيل المساعدات إليه، قد أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية.

وكان الأسطول قد أبحر في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكيوز في إيطاليا.

وخلال ليل الأربعاء إلى الخميس، قال المنظّمون إن القوارب «حوصرت بشكل غير قانوني» من قبل سفن إسرائيلية.


الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.