حماية الموارد الطبيعية لمواجهة مخاطر تغيُّر المناخ

البيئة في مجلات الشهر

حماية الموارد الطبيعية لمواجهة مخاطر تغيُّر المناخ
TT

حماية الموارد الطبيعية لمواجهة مخاطر تغيُّر المناخ

حماية الموارد الطبيعية لمواجهة مخاطر تغيُّر المناخ

بالتزامن مع انعقاد قمة المناخ في غلاسكو، أفردت المجلات العلمية الصادرة في مطلع شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، صفحات خاصة للحديث عن مخاطر تغيُّر المناخ، والتجارب العالمية في مواجهته والتكيُّف مع آثاره. ومن المواضيع التي تناولتها؛ التهديدات التي تطال شبه الجزيرة القطبية الجنوبية بفعل الاحترار العالمي، وأهمية حماية التنوع الحيوي في غابات الأمازون من الحرائق لتعزيز قدرتها على التعافي من فترات الجفاف، بالإضافة إلى تقييم جدية قطاع النفط والغاز في التحول إلى اقتصاد منخفض الكربون.
- «ناشيونال جيوغرافيك»
عرضت مجلة «ناشيونال جيوغرافيك» (National Geographic) تحقيقاً مصوراً عن شبه الجزيرة القطبية الجنوبية والمخاطر التي تحيق بها. وتعدّ هذه المنطقة أكبر تكوين جليدي ناتئ على شكل شبه جزيرة في القارة القطبية الجنوبية، بمساحة تزيد على 90 ألف كيلومتر مربع، وهي لا تزال إقليماً دولياً بالرغم من وجود نزاع هادئ على ملكيته بين الأرجنتين وتشيلي وبريطانيا. وتدعم المياه الباردة المحاذية لهذه المنطقة أعداداً كبيرةً من الكائنات الحية، بما فيها آلاف الفقمات وطيور البطريق، وقشريات «الكريل» الصغيرة التي تشبه الجمبري. وتُبذل جهود عاجلة لحماية شبكة الحياة الحساسة والمهددة في المنطقة نتيجة السياحة البيئية غير المستدامة وتقلّص رقعة الجليد بفعل تغيُّر المناخ.
- «نيو ساينتِست»
إلى جانب تطورات جائحة «كورونا»، اهتمت «نيو ساينتِست» (New Scientist) بأعمال المؤتمر السادس والعشرين للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغيُّر المناخي. وتوصف اجتماعات غلاسكو بأنها «نقطة تحول للبشرية»، فبينما كانت الغاية من مؤتمر باريس 2015 صياغة معاهدة عالمية جديدة للحدّ من ظاهرة تغيُّر المناخ، تأتي قمة غلاسكو للتأكيد على توافق الإرادة الدولية على خطة عملية لتحقيق عمل مؤثر، يقود إلى حصر الزيادة في ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض بما لا يتجاوز 1.5 درجة مئوية.
- «ساينتفك أميركان»
خصصت «ساينتفك أميركان» (Scientific American) غلاف عددها الجديد للعواصف البخارية. وكان العلماء توقعوا منذ فترة طويلة أن يؤدي تغيُّر المناخ إلى زيادة البخار المحمول جواً، ما يغذي ما يمكن تسميته «العواصف البخارية»، التي تطلق كميات من الأمطار والثلوج أكبر بكثير مما كانت تفعله العواصف قبل بضعة عقود. ويعدّ صيف 2021 مثالاً صارخاً لما سيبدو عليه الطقس المضطرب في عالم يزداد احتراراً، حيث شهدت ألمانيا وبلجيكا والصين وولاية تينيسي الأميركية عواصف غزيرة لم تترافق بأعاصير أو منخفضات استوائية.
- «ديسكفر»
تحت عنوان «أنهار التغيير»، تناولت «ديسكفر» (Discover) تجربة مدينة لندن في إعادة إحياء ممراتها المائية التي استخدمتها كأقنية صرف صحي بعد تغطيتها بالخرسانة منذ مئات السنين. وتقدّر وكالة البيئة البريطانية أن 70 في المائة من شبكة الأنهار في لندن، التي يبلغ طولها 600 كيلومتر، هي إما مغطاة أو متقطعة أو جرى تعديلها بطريقة ما. وتمثل هذه الأنهار المهملة طوق النجاة لمدينة لندن، التي تعدّ الأكثر عرضة لمخاطر تغيُّر المناخ في أوروبا الغربية، بما فيها الفيضانات المفاجئة وموجات الحر الشديد. وحول العالم، يوجد العديد من المدن التي يمكنها الاستفادة من تجربة لندن في إحياء قنواتها المائية المهملة لتعزيز قدرتها على مواجهة تغيُّر المناخ، ومن بينها مدينة دمشق على سبيل المثال.
- «ساينس إيلوسترتد»
تابعت «ساينس إيلوسترتد» (Science Illustrated) سلسلة مقالاتها حول الابتكارات الجديدة التي تمهد الطريق إلى عالم أكثر اخضراراً. وخصصت عددها الجديد للتحسينات المتوقعة في المنازل الصديقة للبيئة، بما فيها أنظمة الطاقة الشمسية التي أصبحت زهيدة الكلفة نسبياً، وشبكات الاتصال من الجيل الخامس التي يمكن توظيفها في نقل الكهرباء لاسلكياً، والخشب الشفاف الذي يستخدم كبديل أخضر عن الزجاج، والتطورات التقنية التي تجعل التعامل مع النفايات الإلكترونية أعلى كفاءةً.
- «هاو إت ووركس»
قدمت «هاو إت ووركس» (How It Works) لمحة موجزة عن أبرز المعطيات المتعلقة بتغيُّر المناخ العالمي ومظاهره. ويوصف تغيُّر المناخ بأنه تحول واسع النطاق وطويل الأجل في أنماط مناخ الأرض ومتوسط درجات الحرارة، علماً بأن النشاط البشري فاقم هذه التحولات بعد الثورة الصناعية. وعلى مدى 50 عاماً منذ 1970، ارتفعت درجة حرارة سطح الأرض على نحو أسرع من أي فترة مماثلة خلال 2000 سنة مضت. وتعد 2020 هي ثاني أكثر السنوات حرارة في التاريخ المسجل، فيما تبقى 2016 السنة الأكثر سخونة حتى الآن.
- «ساينس»
ما مدى طموح الأهداف المناخية لشركات النفط والغاز؟ سؤال حاولت الإجابة عنه إحدى الأوراق البحثية في العدد الجديد من دورية «ساينس» (Science). وتواجه صناعة النفط والغاز تهديداً وجودياً من أجل التحول إلى اقتصاد منخفض الكربون، ويزداد عدد الشركات التي تعمل لمواجهة هذا التهديد من خلال تحديد أهداف لانبعاثاتها الكربونية. وتشير الورقة إلى أن نحو نصف الشركات التي شملتها الدراسة لم تحدد بعد أهدافاً للانبعاثات، كما أنها لم تنخرط جدياً حتى الآن في بدائل مثل التقاط الكربون لإعادة استخدامه وتخزينه.
- «ساينس نيوز»
تناولت «ساينس نيوز» (Science News) المخاطر التي يتعرض لها التنوع الحيوي في حوض الأمازون نتيجة الحرائق في غاباته المطيرة. وتتطرق إلى دراسة بحثية، نُشرت في دورية «نيتشر» مؤخراً، تُبيّن أن نيران الحرائق طالت الموائل الحيوية لنحو 85 في المائة من الأنواع المهددة في المنطقة. ونظراً لأن معظم الغابات المطيرة تقع داخل حدود البرازيل، فإن مدى الضرر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بإنفاذ القوانين التي تهدف إلى الحد من قطع الأشجار على نطاق واسع، والحرائق التي تستخدم لتغطية اقتطاع أراضٍ من أجل الزراعة. وفيما يدعم التنوع الحيوي تعافي الغابات بعد فترات الجفاف، فإن استمرار تعرض غابات الأمازون للحرائق لن يُفقدها غطاءها الحرجي فحسب، بل سيُفقدها أيضاً قدرتها على التكيُّف مع المناخ المتغيّر.


مقالات ذات صلة

أم وابنتها تكتشفان أكبر مستعمرة مرجانية في العالم

يوميات الشرق صوفي كالكوفسكي بوب ووالدتها جان بوب تغوصان لاستكشاف المستعمرة (منظمة «مواطنو الشعاب المرجانية»)

أم وابنتها تكتشفان أكبر مستعمرة مرجانية في العالم

اكتشف فريق بحث علمي، مؤلف من أم وابنتها، أكبر مستعمرة مرجانية معروفة في العالم، التي تقع في الحاجز المرجاني العظيم قبالة سواحل أستراليا.

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
الاقتصاد جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)

السعودية تطلق أول صندوق وقفي لتحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية

أطلق وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي الثلاثاء صندوق «نماء» الوقفي بهدف تعزيز استدامة القطاع غير الربحي للمنظومة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
بيئة منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

ذكر تقرير صدر اليوم (الاثنين) أن فقدان التنوع البيولوجي يمثل خطراً على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، وحض الشركات على التحرك فوراً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
بيئة الأميرة ريما بنت بندر خلال فعاليات «البيت السعودي» على هامش منتدى دافوس (برنامج جودة الحياة)

السعودية تستضيف أول قمة عالمية للشُّعب المرجانية أواخر 2026

تستضيف السعودية خلال الربع الأخير من العام الحالي أعمال «القمة العالمية الأولى للشعب المرجانية»؛ تأكيداً لريادتها الدولية في مجال حماية النظم البيئية البحرية.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
بيئة أقدام الديناصورات التي اكتشفها علماء حفريات إيطاليون (أ.ب)

العثور على آثار أقدام ديناصورات بجبال الألب في إيطاليا

اكتشف علماء حفريات إيطاليون الآلاف من آثار أقدام الديناصورات على صخرة شبه عمودية على ارتفاع أكثر من ألفي متر فوق مستوى سطح البحر في متنزه ستلفيو الوطني.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

فرنسا تسمح بإعدام نحو 200 ذئب لحماية الماشية

مزارعون في ليون يسيرون قطعاناً من الأغنام احتجاجاً على اتجاه الحكومة الفرنسية لحماية الذئاب 9 أكتوبر 2017 (رويترز)
مزارعون في ليون يسيرون قطعاناً من الأغنام احتجاجاً على اتجاه الحكومة الفرنسية لحماية الذئاب 9 أكتوبر 2017 (رويترز)
TT

فرنسا تسمح بإعدام نحو 200 ذئب لحماية الماشية

مزارعون في ليون يسيرون قطعاناً من الأغنام احتجاجاً على اتجاه الحكومة الفرنسية لحماية الذئاب 9 أكتوبر 2017 (رويترز)
مزارعون في ليون يسيرون قطعاناً من الأغنام احتجاجاً على اتجاه الحكومة الفرنسية لحماية الذئاب 9 أكتوبر 2017 (رويترز)

قالت وزيرة الزراعة الفرنسية، آني جونفار، الجمعة، إن السلطات الفرنسية سمحت بإعدام نحو ​200 ذئب، إذ تنتشر قطعان الذئاب في الأراضي الزراعية، وتتجول بالقرب من المدن الكبرى.

وأضافت أن هناك ما يزيد قليلاً على ألف ذئب في فرنسا، وأن الأجهزة التابعة للوزارة رفعت الحد الأقصى لعدد الذئاب ‌المسموح بإعدامها من ‌19 في المائة إلى ​21 ‌في المائة، أي ​ما يزيد قليلاً على 200 ذئب، ومن الممكن رفعه مرة أخرى إلى 23 في المائة.

وقالت وزيرة الزراعة لمحطة إذاعية فرنسية: «تتسبب الذئاب في أضرار متزايدة لمزارع الماشية لدينا، ما يضع المزارعين في حالة من التوتر والأذى الشديد».

وفي العام ‌الماضي، انتهى نقاش ‌حاد بين المزارعين وجماعات ​حماية الحيوانات بشأن ‌الذئاب التي يتزايد عددها وهجماتها على ‌الماشية، بتصويت في البرلمان الأوروبي أيد رأي المزارعين.

واتفق المشرعون الأوروبيون، في مايو (أيار) الماضي، على تخفيض تصنيف الذئب من «محمي بشكل صارم» إلى «محمي»، ما يعني أن دول الاتحاد الأوروبي يمكنها السماح بصيد الذئاب، شرط اتخاذ إجراءات تمنع تعرض هذه الحيوانات للانقراض.

وقالت المفوضية الأوروبية، التي اقترحت التغيير، إنه يستند إلى دراسة وتحليل معمقين، مع الأخذ في الاعتبار أن أعداد الذئاب تتزايد في أنحاء الاتحاد الأوروبي، حيث بلغ عددها نحو 20300 ذئب في 2023، ما أدى إلى زيادة الأضرار التي تلحق بالماشية.


تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
TT

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

نبّه تقرير شامل صدر اليوم (الاثنين) إلى أن فقدان التنوع البيولوجي يمثل خطراً على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، وحض الشركات على التحرك فوراً وإلا فإنها قد تواجه هي نفسها خطر الانقراض، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المتوقع أن يوجه التقييم الذي أجرته المنصة الحكومية الدولية المعنية بالتنوع البيولوجي والنظام البيئي، والذي استغرق إعداده 3 سنوات وأقره أكثر من 150 حكومة، عملية صنع السياسات في قطاعات متعددة.

وأشار التقرير الذي أعدّه 79 خبيراً من جميع أنحاء العالم إلى الحوافز «غير الكافية أو التي تؤتي نتائج عكسية»، وضعف الدعم المؤسسي وتراخي إنفاذ القوانين، والفجوات «الكبيرة» في البيانات باعتبارها عقبات رئيسية أمام التقدم.

ويستند التقرير إلى تعهد الدول في عام 2024 بحماية 30 في المائة من الأراضي والبحار بحلول عام 2030، وخطة في العام الماضي لإنفاق 200 مليار دولار على هذه الجهود، وهو مبلغ لا يزال أقل بكثير من التمويل الذي يتدفق إلى الأنشطة التي تضر بالطبيعة.

وقال البريطاني مات جونز، وهو أحد ثلاثة تشاركوا في رئاسة عملية إعداد للتقييم: «يعتمد هذا التقرير على آلاف المصادر، ويجمع سنوات من البحث والممارسة في إطار متكامل واحد يوضح مخاطر فقدان الطبيعة على الأعمال التجارية، والفرص المتاحة للأعمال التجارية للمساعدة في عكس هذا الاتجاه».

وأضاف: «يمكن للشركات والجهات الفاعلة الرئيسية الأخرى أن تقود الطريق نحو اقتصاد عالمي أكثر استدامة أو أن تخاطر في نهاية المطاف بمواجهة الانقراض... سواء بالنسبة للأنواع في الطبيعة، أو ربما بالنسبة لها هي نفسها».

وذكر التقرير أن الشركات يمكنها أن تتحرك الآن من خلال وضع أهداف طموحة ودمجها في استراتيجية الشركات، وتعزيز عمليات التدقيق والرصد وتقييم الأداء، والابتكار في المنتجات والعمليات والخدمات.


باحثون: الأحياء التي تضم سيارات كهربائية أكثر تحظى بهواء أنقى

محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

باحثون: الأحياء التي تضم سيارات كهربائية أكثر تحظى بهواء أنقى

محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

وجد باحثون درسوا بيانات من الأقمار الاصطناعية في ولاية كاليفورنيا الأميركية أن الأحياء التي يزداد بها عدد السيارات الكهربائية شهدت تراجعا في ​تلوث الهواء الناتج عن حرق الوقود الأحفوري.

وعلى العكس من ذلك، أكدت بيانات الأقمار الاصطناعية أيضا أن الأحياء التي زاد بها عدد السيارات التي تعمل بالوقود شهدت ارتفاعا في التلوث. وقالت رئيسة الدراسة ساندرا إيكل من كلية كيك للطب في جامعة جنوب كاليفورنيا في بيان «إننا حتى لم نصل بعد إلى مرحلة الاستخدام الكامل للسيارات الكهربائية، لكن ‌بحثنا يظهر أن ‌تحول كاليفورنيا نحو السيارات الكهربائية يحدث بالفعل ‌اختلافات ⁠يمكن ​قياسها ‌في الهواء الذي نتنفسه».

وذكر الباحثون في مجلة «ذا لانست بلانيتاري هيلث» أنه مقابل كل 200 سيارة عديمة الانبعاثات أضيفت إلى أحياء كاليفورنيا بين عامي 2019 و2023، انخفضت مستويات ثاني أكسيد النيتروجين بنسبة 1.1 بالمئة. ويمكن أن يؤدي هذا الغاز الملوِث، الذي ينبعث من حرق الوقود الأحفوري، إلى نوبات ربو والتهاب ⁠بالشعب الهوائية وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

ولإجراء التحليل، قسم الباحثون ‌كاليفورنيا إلى 1692 حيا وحصلوا على البيانات ‍المتاحة للجمهور من إدارة ‍المركبات في الولاية بشأن عدد السيارات المخصصة للاستخدامات الخفيفة ‍وعديمة الانبعاثات المسجلة في كل حي. وتشمل هذه المركبات السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطارية، والسيارات الهجينة القابلة للشحن، والسيارات التي تعمل بخلايا وقود الهيدروجين.

ثم حصلوا بعد ذلك على بيانات من جهاز استشعار عالي ​الدقة بقمر اصطناعي يراقب مستويات ثاني أكسيد النيتروجين من خلال قياس كيف يمتص الغاز أشعة الشمس ويعكسها. وقال ⁠الباحثون إنهم يعتزمون مقارنة البيانات المتعلقة باستخدام السيارات عديمة الانبعاثات بعدد زيارات غرف الطوارئ ودخول المستشفيات للعلاج بسبب الربو في جميع أنحاء كاليفورنيا.

وتفضل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب السيارات التي تعمل بالوقود وألغت الإعفاءات الضريبية التي كانت تهدف إلى تشجيع استخدام السيارات الكهربائية. وأشار التقرير إلى أنه من المتوقع أن يؤدي الانتقال الكامل إلى السيارات الكهربائية إلى تقليل تركيزات ثاني أكسيد النيتروجين في الهواء الطلق بنسبة 61 بالمئة في الولايات المتحدة وبنسبة تصل إلى 80 بالمئة في الصين.

وقالت إيكل إن النتائج الجديدة «‌تظهر أن الهواء النقي ليس مجرد نظرية، بل إنه يحدث بالفعل في مجتمعات محلية في أنحاء كاليفورنيا».