هنادي مهنى: أتمنى تجسيد «ضابطة شرطة» للابتعاد عن النمطية

قالت لـ «الشرق الأوسط» إنها مُنعت من التمثيل في طفولتها

لقطة من كواليس تصوير حكاية «بدون ضمان»
لقطة من كواليس تصوير حكاية «بدون ضمان»
TT

هنادي مهنى: أتمنى تجسيد «ضابطة شرطة» للابتعاد عن النمطية

لقطة من كواليس تصوير حكاية «بدون ضمان»
لقطة من كواليس تصوير حكاية «بدون ضمان»

قالت الفنانة المصرية هنادي مهنى إنها لم تتوقع ردود الفعل الإيجابية حول بطولتها لحكاية «بدون ضمان» ضمن مسلسل «إلا أنا»، وأوضحت في حوارها مع «الشرق الأوسط» أنها تنتظر عرض فيلمي «تماسيح النيل» و«ليلة العيد». وكشفت أن دخولها المجال الفني جاء صدفة، مشيرة إلى أنها تتطلع لإظهار مواهبها كافة من تمثيل وغناء واستعراضات وتقديم تلفزيوني، مؤكدة استعدادها لتقديم الأدوار الخشنة والأكشن للابتعاد عن النمطية وحصرها في قالب فني واحد... وإلى نص الحوار:

> هناك اختلاف واضح في ردود الفعل حول حكايتَي «كدبة كبيرة» و«بدون ضمان» لصالح الأخيرة... ما رأيك؟
- نجاح العمل يعتمد على عدة عوامل أهمها المخرج والسيناريو وعدد المشاهد. فحكاية «كدبة كبيرة» كانت مختلفة كثيراً عن «بدون ضمان» فهو عمل لايت أكثر والموضوع في المجمل يصب عند الفنان أحمد زاهر بطل الحكاية أكثر مني، فشخصيتي كانت سنداً ودفاعاً وليست محل الاهتمام في الأحداث، بالإضافة إلى أن حلقات الحكاية لم تأخذ حقها في السرد فكان لا بد من تقديم الشخصيات وما تتخلله من أحداث خلال وقت قصير، على عكس حكاية «بدون ضمان» التي قُدمت على 10 حلقات، وهذا أعطى لنا المجال في سرد الأحداث بتشويق أكثر.
> هل توقعتِ ردود الفعل بعد عرض الحلقات الأولى من حكاية «بدون ضمان»؟
- لم أتوقع ردود الفعل التي وصلت إلي لأنني في البداية كنت أعلم أن العمل ستتابعه السيدات والفتيات بأعمار مختلفة ولكن رد الفعل ومشاركة الأحداث يوماً بيوم عبر السوشيال ميديا أمر جعلني أشعر بسعادة بالغة رغم أنني لم أتخيل أن الإعجاب بالأحداث يصل لهذه الدرجة.
> لكنّ بعض النقاد والمتابعين يرون أن هذه الحكايات تتحامل بشكل واضح على الرجل؟
- هذه حقيقة، لكن في الوقت ذاته فإنها تعرض قصصاً واقعية مصرية، فالمرأة في مصر مظلومة، خصوصاً في المنظومة التي تدور حولنا، فهي كل شيء في الحياة وإذا أصابها أي خلل فهذا يؤثر بشكل واضح ولكنني أرى حالياً أنها تسير بخطى ثابتة وبدأت تأخذ حقها ولديها صوتها.
> معنى ذلك أنكِ تحمستِ للحكاية لأنها تنتصر للمرأة؟
- أنا لست شخصية «feminist» نهائياً ولست الشخصية التي تقف في وجه الرجل دفاعاً عن المرأة وأعلم جيداً قدر الرجل وأنا شخصياً في ظهر زوجي وأدفعه للأمام ونجاحه من نجاحي ويظل الأول في حياتي، ولكنني لا أحب ظلم المرأة ولا بد أن يكون لكل شيء حدود.
> وما أصعب المشاهد التي مرّت عليكِ في «بدون ضمان»؟
- مشهد الطلاق وذهابي لمنزل والدي واستحضار الدموع، كان صعباً للغاية ولكنني أمتلك طريقة أعمل بها دائماً وهي تشغيل السماعة وسماع موسيقى معينة ولا أتحدث مع أحد وأفصل نفسي عن العالم من أجل تلك اللحظات التي خرجت حقيقية.
> هل ترين هذه الحكاية الخطوة الأولى لك على طريق البطولة المطلقة؟
- بالفعل كانت البداية للبطولة المطلقة ولكن لن أتوقف وأضع نفسي في قفصها، فقبولي أدواراً بعيدة عن البطولة أمر وارد حسب تأثيرها ومدى قابليتي لها وهل ستضيف لي أم لا، أنا ما زلت في بداية مشواري وأمامي الوقت لكي أكون على قدر المسؤولية ولن أتهاون في حق نفسي بل سأظل أتعلم حتى أنضج فنياً أكثر.
> الصدفة لعبت دوراً كبيراً في دخولكِ مجال الفن... كيف حدث ذلك؟
- كنت أعمل في مجال بعيد عن التمثيل وحياتي عادية، ولا أنكر أن حلم حياتي كان افتتاح حضانة ومدرسة وجامعة وكانت شخصيتي مختلفة ولديها إبداع في مجال الموسيقى وتعليم اللغة الفرنسية، ورغم أن كثيرين حولي كانوا يطالبونني بدخول التمثيل، فإن والدي كان يعارض ذلك ويدفعني للتعليم والحصول على شهادة أولاً، لكنه وافق قبل سنوات عندما عُرض عليّ المشاركة في المسلسل الصعيدي «أفراح إبليس».
> قدمتِ مع زوجكِ أحمد خالد صالح مسلسلاً إذاعياً بعنوان «رحلتي من الشك لبلطيم»... هل ستشتركان في عمل واحد قريباً؟
- هذه التجربة الإذاعية لاقت انتشاراً واسعاً، ورغم أن العمل مع أحمد رائع، فإنه لن يكون هناك ديو دائم بيننا في السينما والتلفزيون في الوقت الحالي، فلسنا من مدرسة فرض أعمالنا المشتركة على الناس.
> وهل تستعينين برأيه قبل الموافقة على أدوارك؟ وهل يحرص على مشاهدة أعمالك؟
- أحمد يشاهد أعمالي وأستعين برأيه في كل شيء، وأنا طوال اليوم أسأله كثيراً لدرجة أنه يقول لي: أنتِ في أحسن حالاتك، لا تقلقي ولا تتوتري.
> وما كواليس شخصيتك في فيلمَي «ليلة العيد»، و«تماسيح النيل»؟
- فيلما «ليلة العيد» و«تماسيح النيل» للمخرج سامح عبد العزيز، وأقدم خلالهما دورين مختلفين تماماً، فالأول دراما شعبية يتحدث عن السيدات ومشكلاتهم، وهو عمل حقيقي شبيه بفيلمي «كباريه» و«الفرح»، وأحداثه تدور في يوم واحد. أما «تماسيح النيل» فأقدم به عدة مفاجآت من استعراضات وعزف وموسيقى وغناء ورومانسي وكوميدي ودراما، وهذا بالنسبة لي فرصة لتنوع مواهبي في أول بطولة مطلقة.
> وما تعليقك على وصف الفنان أحمد بدير بأنك «فاتن حمامة هذا العصر»... وهل تطمحين لتقديم سيرتها؟
- الفنان أحمد بدير فنان ذو قدر كبير وأعدّه أباً، وأنا أحبه كثيراً، ورغم ذلك لم أصدق كلامه، حتى استمعت إليه بنفسي، وسألته: هل توجه هذا الكلام لي بعد هذا الكم الهائل من الفنانين الذين تعاملت معهم في حياتك؟ وأكد كلامه بالفعل.
وأنا أحب فاتن حمامة بشكل كبير وأتمنى تقديم السيرة الذاتية لها وللفنانة سعاد حسني أيضاً.
> بعد تقديمك أغنية «أول كلام»... هل يمكنكِ تقديم ثنائيات غنائية مع مطربي المهرجانات؟
- «أول كلام» كانت أغنيتي الأولى ولم أسعَ لنشرها لأنها خاصة بزوجي، وسوف أستكمل الغناء بشكل مختلف ولون يرضيني ويرضي الناس... وأؤكد أنني أحب المهرجانات وليس لديّ مانع في تقديم ديو غنائي مع عمر كمال أو حمو بيكا.
> وما الأدوار التي تطمحين لتقديمها مستقبلاً؟
- أتمنى تقديم الأدوار الخشنة التي تنطوي على الأكشن، حتى وإن تطلّب ذلك مواظبتي على التدرب لسنوات لأكون راضية عن نفسي، فأنا أطمح لتقديم دور ضابطة شرطة، إلى جانب بعض الأدوار المركبة التي تتطلب مجهوداً مضاعفاً فأنا بطبيعتي لا أحب الأدوار السهلة، بل الأدوار التي تحتاج إلى بحث وتنقيب، رغم تقليل البعض من الفنانات اللواتي يقدمن هذه النوعية، عكس الخارج.
> وكيف تمكنتِ من إجادة اللهجة الصعيدية رغم إقامتك في الخارج طويلاً؟
- اللهجة الصعيدي أحببتها كثيراً وقدمتها في «أفراح إبليس» وتعلمتها على يد مصحح اللهجة حسن القناوي، وكنت حينها قادمة من إسبانيا وأتحدث الفرنسية والإسبانية فقط، ولا أتقن العربية، وهو مَن علّمني اللهجة الصعيدية التي تعاملت معها على أنها لغة مختلفة وليست لهجة عابرة، حتى إنني وصلت لمرحلة أن المصحح قال: «إذا لم أحضر اللوكيشن لأي سبب فعندكم هنادي ستكون بديلة لي»، وكان المخرج وقتها يردد خلال المونتاج: «كل الفنانين لديهم أخطاء في اللهجة الصعيدية ما عدا هنادي» رغم أن عمري وقتها كان 18 سنة.



داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
TT

داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})

بتطور أصواتهم وأدائهم خلال التدريب عبرت الفنانة السعودية داليا مبارك عن سعادتها بالمشاركة في لجنة تحكيم برنامج اكتشاف المواهب «ذا فويس كيدز»، ووصفته بأنه «واحد من أجمل المحطات في مسيرتها الفنية»، معتبرة أن اختيارها ضمن لجنة المدربين، جعلها تعيش تجربة مليئة بالحماس والمحبة، خصوصاً وهي تعمل إلى جانب الفنانين رامي صبري والشامي، «في أجواء مليئة بالتعاون والتفاهم والمرح»، وفق تعبيرها.

وأضافت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن «تجربة التصوير في الأردن كانت غنية ومليئة بالتفاصيل الجميلة»، وأكدت شعورها بأنها جزء من عائلة كبيرة تضم طاقم العمل والمواهب الصغيرة التي تُضفي على البرنامج طاقة من البراءة والحماس، مبدية سعادة كبيرة باختيارات فريقها الذي عملت معه على مدى شهور.

وأوضحت أن الثقة بالنفس لدى فريقها زادت بشكل كبير، في ظل العلاقة التي نشأت بينهم ولم تكن قائمة على علاقة مدربة ومشتركين، بل علاقة حقيقية يسودها الحب والدعم، حتى أصبحوا كما تصفهم «عائلة واحدة» من مختلف الدول العربية، اجتمعوا بالصدفة في حلم مشترك وحب للغناء.

وصفت داليا وجودها اليوم كمدربة للأطفال بأنه بمنزلة {تحقيق حلم قديم} (حسابها على {فيسبوك})

واعتبرت الفنانة السعودية أن «ما يميز هذه النسخة من البرنامج هو روح الفريق بين المدربين»، مشيرة إلى أنها تجد متعة خاصة في التفاعل مع الأطفال ومرافقتهم في مراحل اكتشاف أصواتهم وصقلها، وتتعامل معهم بلغة الحب واللعب قبل التدريب، والحصص تكون أقرب إلى جلسات مليئة بالضحك والتشجيع والتجارب الممتعة.

وأضافت: «الهدف بالنسبة لي ليس فقط الفوز، وإنما أن يخرج كل طفل من التجربة وهو أكثر ثقة بنفسه وأكثر حباً للموسيقى، ويتولد لديه شعور بأنه وجد من يؤمن بموهبته»، معتبرة أن المرحلة الأولى من البرنامج كانت الأصعب، لأنها كانت مضطرة إلى الاختيار بين أصوات كثيرة جميلة.

وأكدت أنها كانت تتمنى أن تضم الجميع إلى فريقها، لكن طبيعة المنافسة تتطلب اختيار من يمكن أن يصمد حتى المواجهة الأخيرة، وقالت إن «جميع المشتركين يستحقون التقدير، وشعرت بالفخر وأنا أتابع كيف تطورت أصواتهم وأداؤهم خلال التدريب، ما أعتبره أجمل مكافأة يمكن أن تحصل عليها مدرّبة».

وعن أسلوبها في التدريب، قالت داليا إنها تحاول أن تمزج بين الانضباط والمرح، وتحرص على أن يكون الجو الإبداعي خالياً من التوتر، لأن الأطفال يتعلمون أكثر حين يشعرون بالراحة والسعادة، لافتة إلى أنها تعتبر كل طفل في فريقها مشروع فنان صغير يحتاج إلى رعاية وصبر، لذلك تتعامل معهم كأخت كبرى قبل أن تكون مدرّبة.

برأي داليا إن الأطفال يتعلمون أكثر حين يشعرون بالسعادة فتتبع أسلوباً تدريبياً يمزج بين الانضباط والمرح (حسابها على {فيسبوك})

وأشارت إلى أن فريقها يضم أطفالاً من خلفيات متنوعة ومن دول عربية مختلفة، مما جعل التجربة غنية بالثقافات واللهجات والألوان الغنائية، وأنها تعتبر ذلك مكسباً كبيراً للبرنامج، لأنه يعكس التنوع الفني العربي، معربة عن سعادتها وهي ترى هذا الجيل الصغير من المواهب يعبّر عن نفسه بثقة ووعي فني مبكر، وتتمنى أن يواصلوا طريقهم بعد انتهاء البرنامج.

وتطرقت إلى العلاقة التي تجمعها بزملائها في لجنة التحكيم، فقالت إنها علاقة يسودها الود والاحترام، وأن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس، لافتة إلى «أن الأجواء بينهم مليئة بالتفاهم والمزاح والاحترام، ولا وجود لأي تنافس سلبي، بل روح الفريق الواحد».

وأضافت أن «البرنامج بالنسبة لها عمل تشارك فيه من أجل الترفيه بمعنى أنها تستمتع بكل تفاصيله دون الشعور بأنه عمل مرهق أو تنافسي، لكونه يمنحها طاقة إيجابية كبيرة من خلال التواصل مع الأطفال والمواهب الصغيرة، مشيرة إلى أن وجودها في لجنة التحكيم مع فنانين من مدارس غنائية مختلفة جعل التجربة أكثر ثراء وتنوعاً».

جميع المشتركين يستحقون التقدير وشعرت بالفخر

داليا مبارك

ولفتت داليا مبارك إلى أن «أول يوم تصوير كان مليئاً بالمشاعر المختلطة، إذ جلست على الكرسي الأحمر أفكر فقط في المتعة التي تنتظرني، لم أشعر بالرهبة لأنني اعتدت خوض تجارب مماثلة».

وبينت أنها تعلمت من والدها الراحل دروساً كثيرة في حياتها الفنية، أهمها أن تسير بخطوات ثابتة دون استعجال، لأنه كان يؤمن بأن «من يصعد بسرعة ينزل بسرعة»، على حد تعبيرها. مؤكدة أنها تحاول تطبيق هذه النصيحة في مسيرتها، وتسعى إلى ترسيخها أيضاً في نفوس أعضاء فريقها من الأطفال، لتعلّمهم أن النجاح الحقيقي يحتاج إلى وقت وجهد واستمرارية.

وأكدت أنها تستعد لطرح مجموعة من الأغاني المنفردة الجديدة خلال الأشهر المقبلة التي تعمل عليها حالياً مع فريقها الموسيقي، مؤكدة أنها تركز على التنوع في الألوان الموسيقية لتقديم أعمال تحمل بصمة خاصة، سواء في الكلمة أو اللحن أو التوزيع.

وعزت حماسها الكبير للمشاركة في «ذا فويس كيدز» إلى ارتباطها العاطفي بالبرنامج منذ صغرها، قائلة إنها كانت تتابعه وهي طفلة، وكان يراودها حلم أن تكون يوماً جزءاً من هذا العالم المليء بالمواهب، ووصفت وجودها اليوم مدربة للأطفال بأنه بمنزلة «تحقيق حلم قديم يجعلني فخورة بنفسي وبمسيرتي»، وفق قولها.


سارة درويش: أدخل عالم التمثيل عندما أغني شارة مسلسل

سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)
سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)
TT

سارة درويش: أدخل عالم التمثيل عندما أغني شارة مسلسل

سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)
سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)

قالت المغنية السورية سارة درويش إن موضوع الشارة الدرامية لا يزال غير منتشر في ثقافتنا الفنية العربية. وتتابع لـ«الشرق الأوسط»: «قلّة من الناس تمتلك فكرة واضحة عن تركيبتها، فصوت مؤديها يُعد جزءاً لا يتجزأ من الموسيقى التصويرية للعمل».

وسارة، التي قدّمت أخيراً شارة النهاية لمسلسل «مولانا»، سبق أن خاضت تجارب عدة في هذا الإطار، فأدّت شارة البداية لمسلسلي «وحدن» و«أقل من عادي»، وشارة النهاية لمسلسلي «تحت سابع أرض» و«تاج» وغيرها.

وترى أن غناء الشارة يتطلّب انسيابية وإحساساً مرهفاً، وهو يختلف تماماً عن الأغنية العادية. وتضيف: «لا يحتاج الأمر إلى استعراض صوتي أو حالة طربية مبالغ فيها، فالشارة جزء من روح العمل ومسؤولية تقع على عاتق مغنّيها». فجاءت أغنية «رسمتك يا حبيبي» لتكمل المشهد الدرامي. وتوضح: «هي أغنية تراثية للفنان أديب الدايخ، معروفة في بلادنا. وعندما أدّيتها، حلّقت في فضاء فني تطلّب مني إدخال بعض التعديلات لتحديثها. ومع الموسيقي آري جان، استطعنا توليد أفكار مختلفة، حتى إننا ناقشنا إمكانية الارتجال الغنائي. وخضنا تدريبات طويلة استحضرنا خلالها آفاقاً صوتية».

تفتخر بأن صوتها اجتمع مع صوت الفنانة منى واصف في العمل نفسه (سارة درويش)

وتقول إنها عندما تغني، تغمض عينيها وتسرح في أفق واسع. كما تستند إلى مشاهد من المسلسل لتبني أداءها عليها، فتدخل في حالة تشبه التمثيل. «الشارة يجب أن تُجسَّد على أنها دور تمثيلي لا يمكن فصله عن باقي أدوار العمل».

وعن احتمال دخولها عالم التمثيل، تردّ: «لا تراودني هذه الفكرة أبداً، وأكتفي بالتمثيل من خلال صوتي. فأنا لم أدرس التمثيل ولا أمتلك أدواته، وأفضّل أن أتركه لأربابه».

وعن شعورها عندما سمعت الممثلة منى واصف تؤدي شارة البداية للعمل، تقول: «حمل لي صوتها معاني كثيرة وبكيت تأثراً. فهي قامة فنية كبيرة، وأفتخر بأن صوتي وصوتها اجتمعا في العمل نفسه. وسأحتفظ بهذه الأغنية لأسمعها لأولادي مستقبلاً. منى واصف هي السنديانة الدمشقية وأيقونة راسخة في وجداننا».

وتعدّ سارة درويش أن التوزيع الموسيقي للشارة يشكّل جسراً للتواصل مع الجمهور، ويسهم في تجميل اللحن واستكمال المشهد الدرامي. وتعترف بأنها قامت بإضافات بغنائها لوّنت عبرها مستوى الأداء الذي اعتمدته.

وتكشف سارة درويش أنها كانت في السابعة عشرة من عمرها عندما أدّت أول شارة غنائية في حياتها. «قدّمت يومها شارة مسلسل (دومينو) مع الموسيقي آري جان، الذي علّمني أسس هذا النوع من الغناء. ولفتني إلى ضرورة التمييز بينه وبين الأغنية العادية. شعرت حينها وكأنني أراقب نفسي من الخارج، ونجحت في التحدي، لتتوالى بعدها التجارب من هذا النوع».

تؤكد أن الشارات لم تُبعدها عن الأغنية التقليدية، مضيفة: «وصلت إلى مرحلة أستطيع فيها الفصل بين النمطين. لكن الشارة تنتشر أكثر بسبب تكرارها يومياً خلال شهر رمضان، ما يخلق علاقة خاصة بينها وبين المشاهد. أما الأغنية العادية، فتبدأ من الصفر وتحتاج إلى جهد لبناء هذه العلاقة».

تلقت دعم عائلتها منذ البداية لا سيما والدها الذي كان له الدور الأكبر في مسيرتها (سارة درويش)

ومنذ بداياتها، تتعاون سارة درويش مع الملحن آري جان، فهل تخشى خوض تجارب مع غيره؟ تجيب: «لآري جان بصمة كبيرة في مسيرتي. وقد شجّعني على خوض تجارب متنوعة. بيننا كيمياء فنية واضحة، وانسجام كبير. أستشيره في أي عمل فني أقوم به. وحالياً أعمل على إطلاق أغنية جديدة وقد لا تكون من ألحان آري جان».

تلفت إلى أن عائلتها دعمتها منذ البداية، لا سيما والدها الذي كان له الدور الأكبر في مسيرتها. «نشأت على أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب، وكان صوت فيروز يرافق صباحاتي في طريق المدرسة، فتأثرت بها بشكل غير مباشر».

وترى أن الفن بلا سقف، لذلك تطمح دائماً إلى تقديم الأفضل. «الاستمرارية ضرورة، وما زلت أتابع دروساً في الغناء لتطوير نفسي. أدرك أهمية التركيز على إنتاج أعمال خاصة بي، لكن الإنتاج مكلف، كما أن العثور على نص ولحن مقنعين ليس بالأمر السهل».

وعن مشاريعها المستقبلية تقول: «من الصعب الالتزام بخطة واضحة، خصوصاً أنني غير مرتبطة بشركة إنتاج. الفنان يجتهد كثيراً وقد لا يحالفه الحظ. كنت أعمل على ألبوم جديد، لكن ظروف الإنتاج أخّرته. في المقابل، ألتقي الجمهور من خلال حفلات في الخليج وبيروت وغيرهما. أحرص على اختيارها بدقة من دون السعي إلى الظهور المكثف».

وعن الأصوات التي تلفتها اليوم على الساحة تقول لـ«الشرق الأوسط»: «أعجبني أخيراً صوت ماريلين نعمان. كما أتابع عبير نعمة، وتأثرت كثيراً بالفنان كاظم الساهر، خصوصاً في الأغاني الفصحى».

وعن الثلاثية التي تتألف منها ومن آري جان والمخرج سامر برقاوي، تردّ: «مع (مولانا) خضنا التجربة الثالثة معاً. فهناك تناغم وانسجام تام في علاقتنا. والمخرج برقاوي يصغي بتأنٍ ويبدي رأيه باللحن والكلمات. وأحياناً يجري تغييرات معينة، لكنه في الوقت نفسه يعطي المساحة الأكبر لآري جان كي يتكفّل في البنية الموسيقية للشارة».


شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})
تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})
TT

شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})
تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})

أطلقت المطربة المصرية شذى أخيراً مجموعة أغانٍ منفردة أحدثها أغنية «أوكي» التي صدرت في بداية عام 2026 وأغنية «زمانك دلوقتي»، بالإضافة إلى عدة أغنيات مثل «ناجح» و«اخلع» و«جمدي».

وأكدت أنها تتمنى العودة للتمثيل من خلال أعمال تضيف لها وليس لمجرد الوجود. وأشارت إلى أن عصر الأغنية الفردية «السينغل» فرض نفسه على الساحة الغنائية بعد اختفاء عصر الألبوم الكامل.

تحضر شذى لطرح أغنية جديدة من ألحان كريم الصباغ (حسابها على {إنستغرام})

وفى حوارها مع «الشرق الأوسط» قالت إنه من الصعب الآن تقديم ألبوم غنائي متكامل لأنه سيكون مكلفاً جداً من الناحية المادية وأوضحت أن الألبوم يضم على الأقل 6 أغانٍ والأغنية الواحدة تتكلف نحو خمسمائة ألف جنيه مصري (الدولار الأميركي يعادل 52.5 جنيه مصري) بخلاف الدعاية الخاصة بها مما يجعلها تصل إلى مليون جنيه.

برأي شذى أن الحفلات الغنائية تعتبر المتنفس لكل المطربين (حسابها على {إنستغرام})

وأوضحت أن عُمر الأغنية أصبح قصيراً وهذا ما يجعل من الأفضل ظهور أغنية كل شهرين أو شهر ليظل المطرب في حالة حضور مستمر بالسوق الغنائية.

وعن إمكانية اشتراكها في ديو مع أحد المطربين أكدت أن الفكرة قائمة لكنها تحتاج لوجود مطرب ناجح وفي الوقت نفسه تكون مختلفة من حيث الكلمات واللحن. وأضافت أنها تفضل أن يكون الديو مع رامي صبري أو أحمد سعد.

وأشارت إلى أن الكليب سلاح ذو حدين فإذا لم تكن فكرته واضحة للجمهور فإنه سيضر بالأغنية.

تفضل شذى تقديم ديو غنائي مع المطرب رامي صبري (حسابها على {إنستغرام})

وذكرت أن أصعب كليب صورته كان «المرأة المستقلة» بمشاركة أوكا وأورتيجا، حيث فوجئت يوم التصوير بعدم وجودهما فاضطر المخرج كريم الغمري لاستخدام عدة حيل لتدارك غيابهما، وأوضحت أن كليبها «اللي ما يتسموا» يعدّ شكلاً جديداً لم تقدمه من قبل بكلماته المختلفة التي كتبها إيهاب عبد العظيم ولحن إيقاعه السريع لأسامة أبو طالب.

وأضافت أن كليبها «زمانك دلوقتي» مع المخرج محمد عبد الجواد أظهرها بشكل مختلف عن كل كليباتها السابقة، لا سيما أنه كان أول كليب لها بعد غياب نحو ستة أعوام. كما تعدّ أغنية «مخ تخين» من كلمات محمد مصطفى ملك، وألحان مدين، من التجارب العصرية التي تتناسب مع العصر ومع جيل الشباب.

تحرص شذى على خوض تجارب فنية تتناسب مع العصر وجيل الشباب (حسابها على {إنستغرام})

وترى المطربة المصرية أن عدد المشاهدات لا يعد مقياساً لنجاح الأغنية، لأنها في أحيان كثيرة تعتمد على الدعاية بينما ترى أن النجاح الحقيقي يقاس بالناس في الشارع وهو ما تطلق عليه «النجاح الطبيعي»، مشيرة إلى «أنها تكون في قمة السعادة عندما تغني في حفل وتجد الجمهور يردد معها كلمات أغانيها».

تؤكد شذى تشوقها للعودة إلى التمثيل منتظرة الدور المناسب (حسابها على {إنستغرام})

وتؤكد شذى أن حالة السوق الغنائية الآن ينقصها العدالة وهناك ظلم كبير يحدث من خلال صعود أصوات لا تستحق الوجود، وفي الوقت نفسه تغيب أصوات موهوبة في ظل غياب الحفلات الغنائية التي كانت تعدّ المتنفس لكل المطربين.

وعن مدى تفضيلها العمل مع أسماء موسيقية شهيرة تقول: «تشرفت بالعمل مع أسماء مثل طارق مدكور وحميد الشاعري ومحمد مصطفى وعمرو مصطفى وأمير طعيمة وأيمن بهجت قمر وشريف تاج، لكن أحياناً كثيرة أحب اللجوء للشباب لمخاطبة الأجيال الجديدة باللغة التي تناسبهم، لذا أتحمس للتعاون مع المؤلفين والملحنين الشباب».

قمة السعادة عندما تغني في حفل وتجد الجمهور يردد كلمات الأغنية... وأتحمس للتعاون مع المؤلفين والملحنين الشباب

وتؤكد شذى أنها متشوقة جداً للعودة إلى التمثيل مجدداً، منتظرة الفرصة والدور المناسب، وقالت إنها تتمنى التعاون مع نجوم كبار تضيف لها بوصفها ممثلة، لاسيما أن التجارب التي سبق أن قدمتها لم ترضِ غرورها، ومنها مسلسل «ولاد السيدة» مع طارق لطفي، وعفاف شعيب ولطفي لبيب، و«بدر وبدرية» مع إيمان السيد، ووحيد سيف، ومحمد متولي، بالإضافة إلى فيلم بعنوان «قاطع شحن» مع شادي شامل وميمي جمال ومحمود الجندي. لكنها تعرب عن سعادتها بالسهرة التلفزيونية «جواز على ورق سوليفان» مع منى زكي وأحمد السقا.

وذكرت أن كل مشاريعها الغنائية المؤجلة بدأت في تنفيذها أخيراً، معربة عن حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية بسبب مشاكلها مع شركات الإنتاج بالإضافة إلى اختلاف الأذواق في الفترة الأخيرة.

ومن مشاريعها التي سترى النور قريباً أغنية «شطة» كلمات حازم إكس، وهو من أشهر مؤلفي أغاني المهرجانات والراب والموسيقى الشعبية الحديثة، وسبق أن تعاون مع نجوم بارزين مثل أحمد سعد في أغنية «مكسرات» وعنبة في «الوحش»، بالإضافة إلى كزبرة، ومحمد رمضان، أما اللحن فهو لكريم الصباغ.