الصين غاضبة من «تعزيز العلاقات» الأوروبية مع تايوان

رئيسة تايوان مع رئيس الوفد الأوروبي (أ.ب)
رئيسة تايوان مع رئيس الوفد الأوروبي (أ.ب)
TT

الصين غاضبة من «تعزيز العلاقات» الأوروبية مع تايوان

رئيسة تايوان مع رئيس الوفد الأوروبي (أ.ب)
رئيسة تايوان مع رئيس الوفد الأوروبي (أ.ب)

حذرت بكين أمس (الخميس)، بروكسل من التقارب الأوروبي التايواني، وقالت وزارة الخارجية الصينية إنه ينبغي ألا ترسل أوروبا إشارات خاطئة إلى القوى الانفصالية في تايوان وإلا فإنها تخاطر بإلحاق ضرر بالعلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي. جاء ذلك بعد اجتماع وفد من البرلمان الأوروبي مع الرئيسة التايوانية تساي إينغ وين. وذكر المتحدث باسم الوزارة وانغ ون بين، في إفادة صحافية، أن على الجانب الأوروبي إصلاح هذا الخطأ. ويزور أول وفد رسمي من برلمان الاتحاد الأوروبي تايوان التي تعدّها الصين جزءاً من أراضيها ولم تستبعد استخدام القوة للسيطرة عليها. وقال رئيس الوفد إن الجزيرة المعزولة دبلوماسياً ليست وحدها، ودعا إلى اتخاذ إجراءات أكثر جرأة لتعزيز العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتايوان في الوقت الذي تواجه فيه تايبيه ضغطاً متنامياً من بكين. ودعا إلى مزيد من التبادلات «رفيعة المستوى» بين الجانبين، متجاهلاً تحذيرات بكين ضد إقامة علاقات دبلوماسية مع الجزيرة ذات الحكم الديمقراطي.
وقال رئيس الوفد رافاييل جلوكسمان العضو الفرنسي بالبرلمان الأوروبي، لرئيسة تايوان تساي إينغ وين، في اجتماع أُذيع في بثٍّ حي عبر «فيسبوك»: «أتينا إلى هنا برسالة بسيطة جداً وواضحة جداً: أنتم لستم وحدكم. أوروبا تقف معكم». وأضاف جلوكسمان: «ينبغي اعتبار زيارتنا خطوة أولى مهمة. لكن نحتاج بعد ذلك إلى جدول أعمال محدد للغاية لاجتماعات رفيعة المستوى وخطوات محددة عالية المستوى معاً لبناء علاقات أقوى بكثير بين الاتحاد الأوروبي وتايوان».
وعلى الرغم من الزيارات المنتظمة للبرلمانيين الأوروبيين لتايوان في الماضي، فإن هذه هي المرة الأولى التي يرسل فيها البرلمان الأوروبي وفداً بشكل رسمي، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الخارجية التايوانية. وأثارت تصريحات جلوكسمان غضب الصين التي تَعدّ تايوان جزءاً من أراضيها وتعترض بشدة على إجراء الدول اتصالات رسمية مع تايبيه.
وقالت رئيسة تايوان تساي إينغ – وين، أمس، إن مشاركة تجربة بلادها في مكافحة المعلومات المضللة يمكن أن تساعد في حماية الحرية والديمقراطية في أنحاء العالم. وبدأت الاتصالات بين دول الاتحاد الأوروبي وتايوان تتزايد في الآونة الأخيرة. وقالت تساي إنها تعلم أن الوفد وصل ليتعلم كيف تتعامل تايوان مع التهديدات المختلطة وحملات التضليل. وأشارت إلى أن تايوان على استعداد لمشاركة أصدقائها الأوروبيين تجربتها في مكافحة المعلومات المضللة من الأنظمة الاستبدادية. وأضافت أن موافقة البرلمان الأوروبي على تقريره الأول حول العلاقات السياسية والتعاون بين الاتحاد وتايوان قبل أسبوعين شكّل إشارة دعم قوية.
ويشجع التقرير على زيادة التبادل الاقتصادي والعلمي والثقافي والسياسي والشعبي، فضلاً عن الاجتماعات والتعاون بين الاتحاد الأوروبي وتايوان. تجدر الإشارة إلى أن تايوان بها حكومة مستقلة منذ عام 1949 إلا أن الصين تعدّ الجزيرة الديمقراطية جزءاً من أراضيها وتعارض أي شكل من أشكال الاتصالات الرسمية بينها وبين غيرها من الجهات. وتحرص تايوان، التي ليست لها علاقات دبلوماسية رسمية مع أي بلد أوروبي باستثناء الفاتيكان، على تعزيز العلاقات مع أعضاء الاتحاد الأوروبي. وتأتي زيارة الوفد في وقت تكثف فيه الصين الضغط العسكري، بما يشمل مهام متكررة للطائرات الحربية قرب تايوان، التي تعدّها بكين إقليماً تابعاً لها ولم تستبعد استعادتها بالقوة. وحذرت تساي من تزايد الجهود الصينية لكسب نفوذ في تايوان، وطالبت الأجهزة الأمنية بالتصدي لمساعي الاختراق.
وقالت للوفد في المكتب الرئاسي: «نأمل في إقامة تحالف ديمقراطي ضد التضليل... نعتقد أنه يمكن لتايوان والاتحاد الأوروبي بالتأكيد مواصلة تعزيز شراكتنا في كل المجالات».
ويُحجم معظم الدول عن استضافة وزراء من تايوان أو إرسال مسؤولين كبار إليها خوفاً من رد الصين.



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.