استمر أمس البحث عن مفقودين لم يعرف مصيرهم منذ الهجوم الدامي الذي شنته حركة الشباب الصومالية في جامعة موي في بلدة غاريسا في شمال شرقي كينيا، والذي أودى بحياة 147 شخصا.
والهجوم الذي استمر يوما كاملا هو الأسوأ الذي شهدته كينيا منذ تفجير السفارة الأميركية في عام 1998 في نيروبي ومقتل 213 شخصا، والأكبر الذي تقوم به حركة الشباب التابعة لتنظيم القاعدة، والذي أكدت الحكومة الكينية أنه «لن يجعلها تخضع للإرهاب».
ودان البابا فرنسيس الجمعة الهجوم على جامعة موي، معتبرا أنه بدا واضحا استهداف المسيحيين «بوحشية غير مبررة».
وروى الناجون من المجزرة كيف بدأ المهاجمون بالسخرية من الطلاب، كما أجبروهم تحت تهديد السلاح قبل قتلهم على الاتصال بأهاليهم ليضغطوا على الحكومة الكينية كي تسحب قواتها من الصومال».
وقال طالب يدعى سالياس أوموسا (20 عاما) إن المسلحين أيقظوا الطلاب عندما اقتحموا سكن الطلبة مع الفجر وقاموا بفصل المسلمين عن غير المسلمين «بحسب ملابسهم».
وأضاف أوموسا إن المهاجمين بدأوا بالصراخ قائلين: «نحن لا نهاب الموت، ستكون عطلة فصح جميلة بالنسبة إلينا»، مضيفا: «ثم بدأوا بإطلاق النار».
وذكر طلاب أن شائعات عن هجوم قريب على الجامعة سرت خلال الأسبوع. وقال أحدهم ويدعى نيكولا موتوكو: «لم يأخذ أحد ذلك على محمل الجد».. بينما قالت طالبة تدعى كاترين إنها اعتقدت أنها كذبة الأول من أبريل (نيسان).
وفيما كان مسلحو حركة الشباب يفتشون الغرف لقتل من تبقى من الطلبة، قام بعض التلامذة بتلطيخ أنفسهم بدماء زملائهم القتلى والتظاهر بالإصابة.
وقال روبين نياورا، وهو عامل في وكالة الإغاثة الدولية، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «الفتيات أخبرنني أن المسلحين قالوا إنهم جاءوا قاتلين أو مقتولين، ثم أمروا النساء بأن يلطخن أنفسهن بالدماء وسخروا منهن».
وأضاف أنه روع أمام عدد الجثث المنتشرة في سكن الطلاب، وقال: «كانت الجثث في كل مكان ورأينا قتلى تفجرت رؤوسهم والرصاص في كل مكان».
انتهت العملية العسكرية للقوات الكينية لاستعادة السيطرة على حرم الجامعة الخميس «بمقتل الإرهابيين الأربعة»، وذلك بعد 16 ساعة على بدء الهجوم في المدينة التي تبعد 150 كلم عن الحدود الصومالية، حسبما أعلن بيان للمركز الوطني لإدارة الكوارث.
وتجمع حشد كبير من الناجين وأهالي الضحايا والمفقودين الجمعة أمام مدخل الجامعة.
وقال هابل موتيندا وهو رجل طاعن في السن والدموع تنهمر على وجهه: «أنا خائف جدا، لدي ابن بين الطلاب العالقين في الجامعة ولم أسمع عنه شيئا منذ أمس».
وبعد زيارة قام به إلى موقع الجريمة، أعلن وزير الداخلية الكيني جوزيف نكايسيري للصحافيين في غاريسا: «الحكومة الكينية لن تخضع للإرهابيين الذين اختاروا قتل الأبرياء لإضعافها وإذلالها. الحكومة مصرة على مواجهة الإرهابيين وسنربح هذه الحرب ضد أعدائنا».
وضاعف المتطرفون الصوماليون في حركة الشباب الاعتداءات على الأراضي الكينية منذ 2011 ووصلوا إلى نيروبي ومومباسا، الميناء الرئيسي في شرق أفريقيا.
وأعلنت حركة الشباب مسؤوليتها عن الهجوم في سبتمبر (أيلول) 2013 على مركز ويست غايت في نيروبي الذي أوقع 67 قتيلا وسلسلة هجمات دامية على بلدت على الساحل الكيني في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) 2014 تم خلالها إعدام 96 شخصا على الأقل بدم بارد.
والمناطق الكينية الواقعة على طول الحدود مع الصومال على 700 كلم، خصوصا مانديرا ووجير (شمال شرق) وغاريسا غالبا ما تتعرض لهجمات.
وفي نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) بعد أن أعدمت حركة الشباب 28 راكبا كانوا في حافلة معظمهم أساتذة قرب مانديرا أوصت نقابات الأطباء وأطباء الأسنان والأساتذة، العاملين في هذه المجالات بمغادرة المناطق الحدودية مع الصومال، طالما أن السلطات الكينية عاجزة عن ضمان أمنهم.
11:42 دقيقه
كينيا تعيش صدمة الهجوم الدامي.. والمسلحون سخروا من الضحايا قبل قتلهم
https://aawsat.com/home/article/328461/%D9%83%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B9%D9%8A%D8%B4-%D8%B5%D8%AF%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D9%85%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D8%AD%D9%88%D9%86-%D8%B3%D8%AE%D8%B1%D9%88%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%AD%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D9%82%D8%AA%D9%84%D9%87%D9%85
كينيا تعيش صدمة الهجوم الدامي.. والمسلحون سخروا من الضحايا قبل قتلهم
147 قتيلاً في الهجوم على جامعة غاريسا.. والأسوأ منذ تفجير السفارة الأميركية في نيروبي 1998
جنديان وعوائل الضحايا خارج جامعة موي في بلدة غاريسا في شمال شرقي كينيا عقب هجوم حركة الشباب الذي أودى بحياة 147 شخصًا أول من أمس (أ.ف.ب)
كينيا تعيش صدمة الهجوم الدامي.. والمسلحون سخروا من الضحايا قبل قتلهم
جنديان وعوائل الضحايا خارج جامعة موي في بلدة غاريسا في شمال شرقي كينيا عقب هجوم حركة الشباب الذي أودى بحياة 147 شخصًا أول من أمس (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

