ألا يحق للجماهير المطالبة بإقالة المديرين الفنيين؟

المدربون يرون أن من حقهم إتمام فترة تعاقدهم... والإدارات لا تستطيع مواجهة المشجعين عند تراجع النتائج

نونو مدرب توتنهام كان يستمع لهتافات الجماهير ضده قبل أن يأتي خبر إقالته (رويترز)
نونو مدرب توتنهام كان يستمع لهتافات الجماهير ضده قبل أن يأتي خبر إقالته (رويترز)
TT

ألا يحق للجماهير المطالبة بإقالة المديرين الفنيين؟

نونو مدرب توتنهام كان يستمع لهتافات الجماهير ضده قبل أن يأتي خبر إقالته (رويترز)
نونو مدرب توتنهام كان يستمع لهتافات الجماهير ضده قبل أن يأتي خبر إقالته (رويترز)

هتفت جماهير توتنهام بعد الخسارة أمام مانشستر يونايتد بثلاثية ضد المدير الفني لفريقها البرتغالي نونو إسبريتو سانتو «أنت لا تعرف ما تفعله»، وأطلقوا صافرات استهجان مع نهاية المباراة، فاستجابت لهم الإدارة وأقالت المدرب.
وكان سانتو الذي أشرف على تدريب ولفرهامبتون وصعد به إلى مصاف أندية النخبة عام 2018 وحقق المركز السابع في أول موسمين له في الدرجة الممتازة، قبل أن يتولى تدريب توتنهام بداية هذا الموسم، يقف على الخط مكتوف الأيدي، ومستمعا لصيحات الاستهجان. والغريب في الأمر أن أياما قليلة قبل إقالة نونو، كانت كل الأنظار معلقة على النرويجي أولي غونار سولسكاير مدرب مانشستر يونايتد بانتظار إعلان خبر إقالته.
لقد كان سولسكاير وبنفس مشهد «نونو سانتو» يقف بجوار خط التماس على ملعب «أولد ترافورد» يطوي ذراعيه، ويرسم أكثر النظرات صرامة على وجهه، يتابع خسارة فريقه أمام الغريم التقليدي ليفربول بخماسية نظيفة ويلعب بعشرة لاعبين، ويواجه واحدة من أكثر الهزائم المذلة في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز. كان كثيرون يشعرون بالتعاطف معه ولا يرغبون في أن يكونوا في مكانه أبدا، فقد كان كل ما يمكنه القيام به هو الوقوف على الخط، بلا حراك في المنطقة الفنية، وهو يعرف جيدا أنه سيتعرض لسيل من الانتقادات والإساءات.
وتعج وسائل التواصل الاجتماعي بالفعل بالكثير من الرسائل والتعليقات المسيئة، بينما يتساءل النقاد والصحافيون عن الوقت الذي سيتم فيه الإعلان عن إقالة سولسكاير من منصبه بعد النتائج السلبية الأخيرة. حسناً، ربما لا ينطبق هذا على الجميع، ففي الساعات والأيام التي تلت الهزيمة أمام ليفربول، رفض زملاء سولسكاير السابقون المطالبة بإقالته، وهو ما أدى إلى مزيد من ردود الفعل عبر الإنترنت، حيث بدأ الناس يتساءلون عن أسباب تحيز هؤلاء الأشخاص لزميلهم الذي يمر بأوقات عصيبة.
وذهب فيل نيفيل، الذي لعب مع سولسكاير في صفوف مانشستر يونايتد خلال الفترة بين عامي 1996 و2005 إلى ما هو أبعد من ذلك، حيث هاجم من يطالبون بإقالة المديرين الفنيين عندما تسوء الأمور.
وقال المدير الفني لنادي إنتر ميامي الأميركي: «نحن نعيش في عصر يُنظر فيه على أنه من الطبيعي أن نطالب بإقالة الناس من وظائفها، وهو أمر لا أستطيع تصديقه على الإطلاق. إذا كنت في أي مكان عمل آخر ودخلت متجراً وقلت لشخص ما إنك تريد منه أن يتقدم باستقالته من منصبه، فأعتقد أنه سوف يستدعي لك الشرطة!».
ومع ذلك، لا تعد هذه ظاهرة جديدة. وخلال الأسبوع، أعادت القناة الرابعة الإنجليزية عرض فيلمها الوثائقي الشهير «غراهام تايلور: مهمة مستحيلة»، والذي يلقي الضوء على فشل المدير الفني السابق للمنتخب الإنجليزي في التأهل لنهائيات كأس العالم 1994، ويضم هذا الفيلم العديد من الإشارات إلى الضغوط المتزايدة التي كان يواجهها تايلور، سواء من الصحافيين أو من الجماهير الإنجليزية.
وفي أحد المقاطع، صرخ المشجعون في وجهه قائلون: «يجب أن يرحل تايلور»، بينما كان هو على بعد أمتار قليلة أثناء نزوله إلى نفق ملعب ويمبلي بعد الهزيمة في إحدى المباريات. وفي مقطع آخر، صرخ مشجع آخر لم تظهره الكاميرا قائلا لتايلور أثناء تقديمه مقابلة تلفزيونية: «قدم خدمة للصحافة وقدم استقالتك من منصبك».
وفي مشهد آخر خلال مباراة المنتخب الإنجليزي أمام سان مارينو، يتوجه تايلور إلى فرد من الجمهور ويذكره بأنه «يتحدث عن إنسان آخر»، بينما كان جون بارنز يتلقى صيحات الاستهجان من جمهور المنتخب الإنجليزي ويشير إلى أن هذا بسبب «تأثير الصحف اليومية» والمقالات التي كتبتها في الماضي.
ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل وضعت إحدى الصحف الشهيرة على غلافها صورة لوجه تايلور داخل نبات اللفت، في إشارة إلى أنه لا يفقه شيئا! وما يجعل الأمر وثيق الصلة بالموضوع الآن هو أن ستيف بروس قال إنه «كان من الصعب أن يشبهه الناس بالكرنبة»، في إشارة إلى المعاملة السيئة التي تلقاها خلال توليه منصب المدير الفني لنادي نيوكاسل يونايتد.
وإذا كان هناك أي عزاء لبروس - حتى لو لم يكن ذلك مبرراً - فإن الصور التي تم التقاطها باستخدام برنامج فوتوشوب لوجهه على نبات الكرنب والتي تم نشرها وتداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي لم يتم نشرها على الصفحات الأولى للصحف! من الصعب تخيل حدوث ذلك في الوقت الحاضر، رغم أن صحيفة «ميرور» حولت المدير الفني الإيطالي فابيو كابيلو إلى وحش فرانكشتاين في عام 2010 بعد أن قال المدير الفني للمنتخب الإنجليزي آنذاك لوسائل الإعلام: «أنتم من تصنعون الآلهة، وأنتم من تصنعون الوحوش، أليس كذلك؟».
لا تزال الانتقادات القاسية موجودة في أعمدة الصحف، وما زال الصحافيون يطالبون بمعاقبة المديرين الفنيين، لكن السخرية الشخصية التي تعرض لها تايلور يُنظر إليها بشكل متزايد الآن على أنها شيء بغيض. ومع ذلك، لم يكن نيفيل يتحدث فقط عن الصحافة والمحللين، بل كان غضبه الأساسي موجهاً إلى الإساءة عبر الإنترنت، حيث قال: «وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت حفرة تجمع الأشخاص من أدنى المستويات. إنها خارجة عن السيطرة تماما.
ربما لا يدرك الناس أن الأشياء التي يكتبونها تؤذي العائلات والبشر. يبدو الأمر وكأن مانشستر يونايتد لم يخسر من قبل بخمسة أهداف نظيفة! كان الاختلاف الوحيد أن ذلك قد حدث عندما لم يكن هناك مليار شخص على تويتر يعتقدون أنهم يعرفون أفضل من الآخرين في كل شيء».
لا يمكن إنكار أن وسائل التواصل الاجتماعي تلعب دورا كبيرا في كل المجالات الآن - وليس فقط في كرة القدم – حيث يتم تبادل ونشر الآراء بحرية، وهو ما يؤدي إلى بروز وجهات النظر المتطرفة عندما تُنشر القصص وتكتسب أهمية أكبر. وفي عصر يتم فيه تحليل المديرين الفنيين على مدار الساعة، فإن وسائل التواصل الاجتماعي تشعل ألسنة اللهب بطريقة لم تكن الدردشة في الشرفات والنقاشات في الحانات قادرة على القيام بها في السابق. من غير المرجح أن تُنسى الأحداث والنتائج، لكن النقد أصبح أكثر قوة وشراسة وأصبحت ردود الفعل أكثر تطرفاً.
وفي ظل هذه الطبيعة النقدية في صناعة كرة القدم، أصبح الصبر أقل وأصبحت إقالات المديرين الفنيين أكثر مقارنة بالعقود الماضية، لكن المخاطر والمكافآت المحتملة أصبحت أكبر أيضا. إن تأكيد نيفيل على أنه لا ينبغي أن يطالب المشجعون بإقالة المديرين الفنيين لا يؤثر كثيراً في القاعدة الجماهيرية لكرة القدم، حيث هناك إجماع على أن المشجعين الذين ينفقون الأموال على فريقهم يحق لهم إبداء رأيهم. لكن الشيء المؤكد هو أنه يجب التمييز بين النقد المهني والشخصي، مهما كانت نتائج المدير الفني كارثية!



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.