النفط يتراجع أكثر من 3 % جراء زيادة كبيرة بمخزونات الخام الأميركية

تراجعت العقود الآجلة لبرنت 2.9 % إلى 82.26 دولار للبرميل  والخام الأميركي 3.4 % إلى 81.03 دولار للبرميل (رويترز)
تراجعت العقود الآجلة لبرنت 2.9 % إلى 82.26 دولار للبرميل والخام الأميركي 3.4 % إلى 81.03 دولار للبرميل (رويترز)
TT

النفط يتراجع أكثر من 3 % جراء زيادة كبيرة بمخزونات الخام الأميركية

تراجعت العقود الآجلة لبرنت 2.9 % إلى 82.26 دولار للبرميل  والخام الأميركي 3.4 % إلى 81.03 دولار للبرميل (رويترز)
تراجعت العقود الآجلة لبرنت 2.9 % إلى 82.26 دولار للبرميل والخام الأميركي 3.4 % إلى 81.03 دولار للبرميل (رويترز)

انخفضت أسعار النفط خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد ارتفاع كبير في مخزونات الخام في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم، مع تصاعد الضغوط على منظمة أوبك لزيادة الإمدادات.
وتراجعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 2.9 في المائة إلى 82.26 دولار للبرميل بحلول الساعة 1519 بتوقيت غرينتش. ولم تكن العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي أحسن حظاً من سابقتها، إذ نزلت هي الأخرى 3.4 في المائة إلى 81.03 دولار للبرميل.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس، إن مخزونات النفط ونواتج التقطير في الولايات المتحدة ارتفعت الأسبوع الماضي في حين تراجعت مخزونات البنزين.
وأضافت الوكالة الحكومية في تقرير أسبوعي أن مخزونات الخام زادت 3.3 مليون برميل على مدار الأسبوع المنتهي في 29 أكتوبر (تشرين الأول) إلى 434.1 مليون برميل، مقارنة مع توقعات محللين استطلعت «رويترز» آراءهم لزيادة قدرها 2.2 مليون برميل.
وهبطت مخزونات الخام في مركز التسليم في كاشينج بولاية أوكلاهوما 916 ألف برميل الأسبوع الماضي. وقالت الإدارة إن مخزونات البنزين الأميركية هبطت 1.5 مليون برميل هذا الأسبوع إلى 214.3 مليون برميل بينما كان من المتوقع أن تنخفض 1.3 مليون برميل.
وارتفعت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 2.2 مليون برميل إلى 127.1 مليون برميل مقابل توقعات لانخفاض قدره 1.4 مليون برميل. وتراجع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام الأسبوع الماضي بمقدار 220 ألف برميل يومياً إلى 3.25 مليون برميل يوميا.
وقال محللون في (إيه إن زد) في مذكرة أمس الأربعاء: «تراجع النفط الخام مع تصاعد الضغوط على أوبك لزيادة الإنتاج. قاد الرئيس الأميركي (جو) بايدن مطالبة الاقتصادات الرئيسية للمجموعة بزيادة الإنتاج بما يتجاوز المتفق عليه بالفعل».
وخلال قمة المناخ، ألقى الرئيس جو بايدن باللوم في ارتفاع أسعار النفط والغاز على رفض دول أوبك ضخ مزيد من الخام.
في الأثناء، ذكرت أذربيجان أنها ستدعم خطة منتجي «أوبك بلس» لزيادة إنتاج النفط الخام، بمقدار 400 ألف برميل، الشهر المقبل. وقال وزير الطاقة، بارفيز شهبازوف، في العاصمة باكو: «نعتقد أنه سيكون القرار الأمثل للحفاظ على الاستقرار».
وأضاف أن مثل تلك الزيادة ستساعد في منع تقلبات السوق. ودعا كبار مستهلكي النفط، مثل الولايات المتحدة والهند واليابان، منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) وشركاءها، بما في ذلك روسيا وأذربيجان، لزيادة الإنتاج، بشكل أسرع، بعد تخفيضات كبيرة، تم الاتفاق عليها، العام الماضي، خلال الجائحة. وسيجتمع وزراء الطاقة بالمنظمة اليوم الخميس.
وفي تعليقه على دعوات متزايدة، لزيادة الإنتاج بشكل أسرع، قال شهبازوف إن أي قرار لزيادة الإنتاج، يجب أن يعتمد على أسباب اقتصادية وبحث شامل للسوق.
وأشار إلى أنه في حين أن الأسعار المرتفعة مؤخراً للغاز الطبيعي في أوروبا، عززت الطلب على إنتاج النفط، فإن الزيادة لا تتجاوز ما بين 300 ألف و400 ألف برميل يومياً، لكل ربع عام.
وفي إشارة إلى أن الأسعار المرتفعة تشجع على زيادة الإمدادات في أماكن أخرى، قالت شركة بريتيش بتروليوم يوم الثلاثاء إنها ستزيد استثماراتها في أعمال النفط الصخري والغاز البرية بالولايات المتحدة إلى 1.5 مليار دولار في 2022 من مليار دولار هذا العام.
وارتفع النفط إلى أعلى مستوياته في عدة سنوات الأسبوع الماضي، مدعوماً بانتعاش الطلب بعد جائحة فيروس كورونا وتمسك منظمة أوبك وحلفائها بقيادة روسيا، فيما يعرف بتجمع أوبك+، بزيادات تدريجية شهرية في الإنتاج تبلغ 400 ألف برميل يومياً، رغم دعوات كبار المستهلكين لضخ المزيد من النفط.



تراجع غير متوقع في العجز التجاري للهند رغم ضغوط حرب الطاقة

رافعة متحركة تحمل حاوية بميناء دينا دَيال في كاندلا بولاية غوجارات الغربية (رويترز)
رافعة متحركة تحمل حاوية بميناء دينا دَيال في كاندلا بولاية غوجارات الغربية (رويترز)
TT

تراجع غير متوقع في العجز التجاري للهند رغم ضغوط حرب الطاقة

رافعة متحركة تحمل حاوية بميناء دينا دَيال في كاندلا بولاية غوجارات الغربية (رويترز)
رافعة متحركة تحمل حاوية بميناء دينا دَيال في كاندلا بولاية غوجارات الغربية (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية، صادرة يوم الأربعاء، تراجع العجز التجاري الهندي في السلع إلى 20.98 مليار دولار في مارس (آذار) الماضي، في ظل تقلبات في التجارة العالمية ومخاوف من تأثير الحرب مع إيران على الصادرات إلى دول الخليج، إلى جانب ارتفاع تكاليف الطاقة والواردات.

كان اقتصاديون قد توقعوا اتساع العجز إلى 32.75 مليار دولار في مارس، وفقاً لاستطلاعٍ أجرته «رويترز»، مقارنة بعجز بلغ 27.1 مليار دولار في الشهر السابق.

وأظهرت البيانات ارتفاع صادرات الهند من السلع إلى 38.92 مليار دولار في مارس، مقارنة بـ36.61 مليار دولار في فبراير (شباط)، في حين تراجعت الواردات إلى 59.9 مليار دولار، من 63.71 مليار دولار خلال الفترة نفسها.

وفي السياق الجيوسياسي، أعلنت الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، أن قواتها أوقفت، بشكل كامل، حركة التجارة البحرية من وإلى إيران، رغم تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن إمكانية استئناف المحادثات مع طهران، هذا الأسبوع، لإنهاء الحرب.

وقد أدى الصراع إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز، وهو ممر ملاحي حيوي لنقل النفط والغاز، ما انعكس على إمدادات الطاقة إلى الهند، التي تُعدّ مستورداً صافياً للطاقة، وأثّر على حجم تجارتها مع دول الشرق الأوسط.

كما تواجه الهند، بخلاف اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان، اعتماداً كبيراً على ممرات الشحن الخليجية لنقل صادراتها التي شهدت ارتفاعاً حاداً في تكاليف الشحن والتأمين، خلال الآونة الأخيرة.


الإسترليني يكسر سلسلة مكاسبه وسط ضغوط اقتصادية ناتجة عن حرب الطاقة

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الإسترليني يكسر سلسلة مكاسبه وسط ضغوط اقتصادية ناتجة عن حرب الطاقة

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

تراجع الجنيه الإسترليني يوم الأربعاء، بعد أطول سلسلة مكاسب له في عام، متأثراً بعمليات جني أرباح، مع تزايد التفاؤل في الأسواق حيال إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب الإيرانية، مما ضغط أيضاً على الدولار الذي تراجع إلى أدنى مستوياته في ستة أسابيع.

وقال محللون إن قوة الجنيه الأخيرة قد تكون مؤقتة، في ظل المخاطر المتصاعدة على آفاق النمو والتضخم في المملكة المتحدة نتيجة تداعيات الحرب، وفق «رويترز».

وكان صندوق النقد الدولي قد خفّض بشكل حاد توقعاته للنمو الاقتصادي البريطاني، في أكبر تعديل هبوطي بين الاقتصادات المتقدمة، إذ توقع نمواً لا يتجاوز 0.8 في المائة في 2026، مقارنة بـ1.3 في المائة سابقاً، عازياً ذلك بشكل رئيسي إلى تداعيات الصراع.

واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.357 دولار، بعد مكاسب شبه متواصلة بنحو 3 في المائة منذ بلوغه أدنى مستوى في أربعة أشهر نهاية مارس (آذار). كما سجلت العملة سبعة أيام متتالية من الارتفاع، وهي أطول سلسلة مكاسب منذ أبريل (نيسان) الماضي.

وفي أسواق السندات، أدت الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الغاز، الذي قفز بنحو 40 في المائة منذ بدء الحرب، إلى زيادة تكاليف الاقتراض الحكومي، لترتفع عوائد السندات البريطانية لأجل عامَين بنحو 70 نقطة أساس منذ أواخر فبراير (شباط) إلى 4.2 في المائة، مما جعلها من الأسوأ أداءً بين الاقتصادات الكبرى.

كما عززت هذه التطورات تسعير الأسواق لاحتمال رفع «بنك إنجلترا» أسعار الفائدة خلال العام، قبل أن تتراجع هذه التوقعات نسبياً مع تحسّن شهية المخاطرة، وسط آمال بتهدئة التوترات حول تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

وقال الاستراتيجي في بنك «آي إن جي»، فرانشيسكو بيسول، إن التطورات الأخيرة تدعم توقعاته بأن أسعار الفائدة القصيرة الأجل في المملكة المتحدة ستنخفض بوتيرة أسرع مقارنة بمنطقة اليورو، ما يوفّر دعماً متوسطاً لزوج اليورو/الجنيه على المدى الأطول.

وأضاف أن تحسن المعنويات في الأسواق قد يضغط على الجنيه مؤقتاً، لكن فروقات أسعار الفائدة ستعود لتكون المحرك الرئيسي بمجرد استقرار الأوضاع.

وفي أسواق الصرف، استقر اليورو عند 86.94 بنس، منخفضاً بنحو 1 في المائة مقابل الجنيه منذ بداية الحرب.

من جانبها، حذرت عضوة لجنة السياسة النقدية في «بنك إنجلترا»، ميغان غرين، من أن تقييم الأثر الكامل لارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد البريطاني قد يستغرق شهوراً، مؤكدة أن مخاطر التضخم لا تزال «ذات أولوية قصوى» في قرارات السياسة النقدية.

وقالت ميغان غرين: «لا يمكننا انتظار البيانات النهائية بالكامل، لأن الوقت قد يكون قد فات، لذلك علينا الاعتماد على التقدير الاستباقي في اتخاذ القرار».


النحاس يقترب من قمة 6 أسابيع مدعوماً ببوادر استئناف محادثات السلام

نحاس خام من زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بمحطة نيويلن في بايهد داخل ميناء ديربان (رويترز)
نحاس خام من زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بمحطة نيويلن في بايهد داخل ميناء ديربان (رويترز)
TT

النحاس يقترب من قمة 6 أسابيع مدعوماً ببوادر استئناف محادثات السلام

نحاس خام من زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بمحطة نيويلن في بايهد داخل ميناء ديربان (رويترز)
نحاس خام من زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بمحطة نيويلن في بايهد داخل ميناء ديربان (رويترز)

واصلت أسعار النحاس ارتفاعها يوم الأربعاء، لتُتداول قرب أعلى مستوى لها في ستة أسابيع، مدعومة بتزايد الآمال في إمكانية استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب عليها من تهدئة للتصعيد في الشرق الأوسط.

وأغلق عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة مرتفعاً بنسبة 1.38 في المائة عند 102 ألف و90 يواناً (14974.70 دولار) للطن المتري، بعدما لامس خلال الجلسة أعلى مستوى له منذ 3 مارس (آذار) عند 103 آلاف و130 يواناً، وفق «رويترز».

كما ارتفع سعر النحاس القياسي لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.24 في المائة إلى 13 ألفاً و317 دولاراً للطن، بعد أن سجل بدوره أعلى مستوى منذ 2 مارس عند 13392.5 دولار خلال التداولات.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، إن المحادثات مع طهران لإنهاء الحرب قد تُستأنف هذا الأسبوع، مما عزّز شهية المخاطرة في الأسواق، ودفع أسعار النفط إلى التراجع، في ظل تراجع المخاوف من تأثيرات تضخمية أو ركود محتمل قد يضغط على الطلب على المعادن الصناعية.

كما دعمت الأسعار توقعات بتحسن الطلب في الصين، أكبر مستهلك للنحاس عالمياً، رغم انخفاض الواردات، إذ يُستخدم المعدن بشكل واسع في قطاعات الطاقة والبناء والتصنيع.

وقال باحث في شركة «تشاينا مينميتالز» الحكومية إن استهلاك النحاس المكرر في الصين قد ينمو بمعدل 3.7 في المائة سنوياً خلال العقد المقبل.

وفي المقابل، تراجعت المكاسب قليلاً بعد إعلان الولايات المتحدة أنها أوقفت بشكل كامل حركة التجارة البحرية من وإلى إيران، مما أعاد بعض المخاوف إلى السوق.

كما أثارت خطط الصين لوقف صادرات حمض الكبريتيك مخاوف بشأن تأثر عمليات تكرير النحاس والنيكل التي تعتمد عليه.

وسجلت أسعار النيكل ارتفاعاً ملحوظاً، إذ أدت اضطرابات الإمدادات الناجمة عن التوترات المرتبطة بإيران إلى خفض إنتاج عدد من مصافي النيكل في إندونيسيا بنسبة لا تقل عن 10 في المائة منذ الشهر الماضي.

وقفز النيكل في بورصة شنغهاي بنسبة 2.51 في المائة، فيما ارتفع في بورصة لندن بنسبة 0.65 في المائة. كما صعد الرصاص في شنغهاي بنسبة 0.36 في المائة، والقصدير بنسبة 2.78 في المائة، والزنك بنسبة 0.27 في المائة، في حين تراجع الألمنيوم بنسبة 0.24 في المائة مع انحسار مخاوف الإمدادات.

وفي بورصة لندن للمعادن، ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.45 في المائة، والرصاص بنسبة 0.52 في المائة، والزنك بنسبة 0.49 في المائة، فيما تراجع القصدير بنسبة 0.87 في المائة.