اتفاقية سعودية ـ عمانية للتعاون في الاقتصاد الرقمي

تضمنت تعزيز مجالات البنية الأساسية للاتصالات والاستثمار المشترك في البريد

توقيع اتفاقية مذكرة التفاهم السعودية العمانية للتعاون في الاقتصاد الرقمي أمس في الرياض (الشرق الأوسط)
توقيع اتفاقية مذكرة التفاهم السعودية العمانية للتعاون في الاقتصاد الرقمي أمس في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

اتفاقية سعودية ـ عمانية للتعاون في الاقتصاد الرقمي

توقيع اتفاقية مذكرة التفاهم السعودية العمانية للتعاون في الاقتصاد الرقمي أمس في الرياض (الشرق الأوسط)
توقيع اتفاقية مذكرة التفاهم السعودية العمانية للتعاون في الاقتصاد الرقمي أمس في الرياض (الشرق الأوسط)

في خطوة ترسخ تواصل العلاقات السعودية العمانية في تعميق تعاونها الاقتصادي، حملت زيارة رسمية في العاصمة السعودية أمس إبرام اتفاقية تفاهم بين الجانبين في مجال الاقتصاد الرقمي والاتفاق على إطلاق مبادرة مشتركة للمهارات الرقمية.
جاء ذلك خلال لقاء وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله بن عامر السواحة، بمكتبه بالوزارة أمس، مع وفد عُماني برئاسة وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات المهندس سعيد بن حمود المعولي، وسفير سلطنة عُمان لدى المملكة فيصل بن تركي آل سعيد. وبحث اللقاء تعزيز أوجه التعاون بين الجانبين في الاقتصاد الرقمي ومجالات الحكومة الإلكترونية، والأمن السيبراني، والبريد والابتكار، التي أثبتت فيها المملكة قدرتها على تعزيز حضورها والوصول إلى مراكز متقدمة على مستوى العالم بفضل رؤيتها الطموح 2030.
وشهد اللقاء، توقيع المهندس عبد الله السواحة ونظيره العماني مذكرة تفاهم في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات والبريد لتعزيز التعاون بين البلدين وتحقيق المعرفة والتنمية بما يعود بالنفع على البلدين.
وستعمل مذكرة التفاهم على تعزيز التواصل بينهما وتبادل المعلومات في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات وتطبيقها لتطوير الاقتصاد الرقمي وتنميته، وتعميق التعاون بينهما في عدد من المجالات تشمل التحول الرقمي الحكومي، وتطوير البنية الأساسية للاتصالات، إضافة إلى رعاية المواهب وبناء القدرات والتدريب، والاستثمار المشترك في قطاع البريد، إلى جانب مجالَي حوكمة الاتصالات وتقنية المعلومات والشركات التقنية.
وعلى هامش اللقاء، أطلق وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي مع نظيره العماني المبادرة السعودية العمانية للمهارات الرقمية، الهادفة إلى تبادل أفضل الممارسات والخبرات والمشاركة في الاجتماعات وجلسات العمل المشتركة، وتنفيذ البرامج والمبادرات المشتركة، إضافة إلى تنمية المهارات الرقمية، وتأهيلها لتلبية متطلبات سوق العمل في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات لمواكبة الثورة الرقمية المتسارعة، والمسهمة في زيادة فرص العمل في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بجميع مجالاته. وتتضمن المبادرة عدة برامج تدريبية تشمل كلاً من البيانات والذكاء الصناعي، وتصميم وتطوير البرمجيات، والبنية التحتية، والأمن السيبراني، والتقنيات المالية، وإدارة المشاريع التقنية، والتسويق الرقمي، وتجربة المستخدم، حيث يستهدف البرنامج من خلال مبادرة مهارات المستقبل تأهيل 1000 متدرب بحلول عام 2025. وسيتعاون الجانب العُماني في رفع الوعي الرقمي من خلال نشر المحتوى الرقمي التعليمي وتقديم دورات تدريبية تقنية عبر الإنترنت عن طريق ويبنار العطاء الرقمي مستهدفةً بحلول 2025 الوصول إلى 25 ألف مستفيد.
وتتصاعد وتيرة الشراكات الاستراتيجية والتعاون الاقتصادي بين السعودية وعمان، منذ تأسيس مجلس التنسيق السعودي العماني في يوليو (تموز) الماضي، في وقت أكد في حوار مع «الشرق الأوسط»، مؤخرا، الدكتور سعيد الصقري وزير الاقتصاد العُماني أن التعاون الاقتصادي بين البلدين ينطلق من القواسم المشتركة بين (رؤية عمان 2040) و(رؤية المملكة 2030).
وأشار الوزير العماني الصقري إلى أن الاسراع في تفعيل الربط البحري بين السعودية وعمان لنقل صادرات النفط والغاز في المنطقة، إلى بحر العرب عبر سلطنة عمان دون المرور بمضيق هرمز، كاشفا عن سعي البلدان لتسريع وزيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري بينهما من خلال المشاريع الاستراتيجية المشتركة، وزيادة الفرص الاستثمارية وطرح المزيد من المشروعات المشتركة والاستثمارات المتبادلة في قطاعات متنوعة.
ووفق الصقري، توفر السلطنة محفزات لجذب الاستثمار في القطاع الصناعي منها تقديم إعفاءات ضريبية، وقال «سيحظى المستثمر السعودي بالمعاملة نفسها التي يحظى بها المستثمر العماني والعكس صحيح».



ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.