اتفاقية تنسيق استراتيجي وتنفيذي سعودية لتنمية الصادرات والتجارة الخارجية

التحاق 200 ألف مواطن بالعمل في منشآت القطاع الخاص بالمملكة منذ بداية العام

توقيع اتفاقية التنسيق الاستراتيجي بين هيئتي «تنمية الصادرات» و«التجارة الخارجية السعودية» (الشرق الأوسط)
توقيع اتفاقية التنسيق الاستراتيجي بين هيئتي «تنمية الصادرات» و«التجارة الخارجية السعودية» (الشرق الأوسط)
TT

اتفاقية تنسيق استراتيجي وتنفيذي سعودية لتنمية الصادرات والتجارة الخارجية

توقيع اتفاقية التنسيق الاستراتيجي بين هيئتي «تنمية الصادرات» و«التجارة الخارجية السعودية» (الشرق الأوسط)
توقيع اتفاقية التنسيق الاستراتيجي بين هيئتي «تنمية الصادرات» و«التجارة الخارجية السعودية» (الشرق الأوسط)

في وقت أعلنت فيه وزارة تنمية الموارد البشرية انضمام 200 ألف سعودي إلى سوق العمل منذ بداية العام الحالي، وقّعت هيئة تنمية الصادرات السعودية مذكرة تفاهم مع الهيئة العامة للتجارة الخارجية، بهدف تنسيق التعاون وتعزيز التواصل بين الطرفين على المستوى الاستراتيجي والتنفيذي، ودعماً لتحقيق الأهداف الاستراتيجية لبرنامج «صُنِع في السعودية».
ووقّع مذكرة التفاهم كل من أمين عام هيئة تنمية الصادرات السعودية فيصل البداح، ومحافظ الهيئة العامة للتجارة الخارجية عبد الرحمن بن أحمد الحربي؛ وتهدف إلى توفير أوجه متعددة للتعاون بين هيئة تنمية الصادرات السعودية والهيئة العامة للتجارة الخارجية، دعماً لبرنامج «صُنِع في السعودية»، ولتحقيق التنوع في التجارة الخارجية للسلع والخدمات، وتعزيز مكاسب المملكة التجارية في المنظمات الدولية، بالإضافة إلى تمكين النفاذ إلى الأسواق المستهدفة للصادرات غير النفطية والحد من العوائق التي تواجهها.
يذكر أن برنامج «صُنِع في السعودية» يهدف إلى زيادة الاستهلاك المحلي وحصة السوق للسلع والخدمات المحلية، وزيادة الصادرات السعودية غير النفطية في أسواق التصدير ذات الأولوية، والمساهمة في تعزيز جاذبية القطاع الصناعي السعودي للاستثمار المحلي والأجنبي.
إلى ذلك، عقد الرئيس التنفيذي لبنك التصدير والاستيراد السعودي المهندس سعد الخلب أمس، لقاءً مفتوحاً مشتركاً مع رئيس مجلس إدارة غرفة جدة محمد يوسف ناغي وعدد من رجال وسيدات الأعمال بمنطقة مكة المكرمة، تضمن التعريف بالمنتجات والخدمات وفرص التمويل والائتمان المخصصة لتنمية تصدير المنتجات السعودية غير النفطية وتعزيز حضورها في الأسواق العالمية.
وتأتي الخطوة بعد اعتماد البنك لطلبات تمويل بقيمة 8.95 مليار ريال (2.3 مليار دولار) لمنتجات وخدمات سعودية تم تصديرها لأكثر من 50 دولة حول العالم، واستحوذت المؤسسات الصغيرة والمتوسطة منها على نسبة 51 في المائة، واستفادت منها قطاعات حيوية كالبلاستيك، والأدوية، والبتروكيماويات، ومنتجات الورق، والمطاط، والمنتجات الغذائية، والتشييد والبناء، والزراعة والاستزراع السمكي، ما دفع بمساعي البنك ليكون مساهماً رئيساً في رفع نسبة الاقتصاد غير النفطي للمملكة.
من جانبه، لفت رئيس مجلس إدارة «غرفة جدة» إلى الدور الهام الذي يلعبه البنك في دعم تصدير المنتجات غير النفطية عبر حلول تمويل وائتمان أسهمت بزيادة تنافسية المنتج السعودي في الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن خطوات البنك فتحت آفاقاً جديدة أمام الفرص الاستثمارية المحلية والخارجية.
وأكد ناغي على مواصلة الجهود المشتركة لتوفير الخدمات المالية والتأمينية للمصدرين والمستوردين، ما يسهم في تنويع آليات التواصل بين أعضاء اتحاد الغرف السعودية ومشتركي الغرفة لضمان سرعة وسهولة الحصول على منتجات البنك.
من جهة أخرى، صدرت الموافقة السامية على طلب هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية بتشكيل فرق عمل لتنمية المحتوى المحلي في جميع الجهات الحكومية التي تُموَّل ميزانيتها من الميزانية العامة للدولة، لتتولى القيام بجميع المهام والمسؤوليات المتعلقة بتنمية المحتوى المحلي.
وتضمنت الموافقة توجيه الجهات الحكومية التي تباشر أعمال وإجراءات طرح الأعمال والمشتريات والتعاقد بتشكيل فرق لتنمية المحتوى المحلي، للقيام بجميع المهام والمسؤوليات المتعلقة بتنمية المحتوى المحلي، ويرتبط الفريق برئيس الجهة الحكومية.
ونصّت الموافقة على أن هذه الفرق ستعمل بالتعاون والتنسيق مع الهيئة لتحقيق الالتزام بمتطلبات المحتوى المحلي، واتفاقيات توطين الصناعة ونقل المعرفة، ومعالجة شكاوى القطاع الخاص، وتقديم الرأي الفني عند فحص العروض، إضافة إلى توفير البيانات والتقارير التي تحتاجها الهيئة، ورفع التقارير الدورية المتعلقة بتنمية المحتوى المحلي وغيرها من المهام المتعلقة بالمحتوى المحلي.
وأكد وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية بندر الخريف أن ملف المحتوى المحلي يشكل أجندة وطنية تسهم جميع الشرائح الاقتصادية في تنميتها، ويظهر هذا الاهتمام جلياً في عدد من الإصلاحات والأوامر الملكية السامية التي صدرت في الأعوام الماضية بهدف تمكين المحتوى المحلي وزيادة نسبة حضوره في الاقتصاد الوطني، التي تُوِّجت بهذه الموافقة السامية لتكون عاملاً مهماً في تمكين الهيئة من متابعة وتطبيق متطلبات وآليات المحتوى المحلي.
وأضاف أن وجود هذه الفرق في الجهات الحكومية بالتعاون مع الهيئة سيضمن تفعيل جميع آليات تفضيل المحتوى المحلي الواردة بلائحة تفضيل المحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة والشركات المدرجة في السوق المالية في الأعمال والمشتريات الحكومية.
من ناحية أخرى، كشف صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف)، عن دعمه توظيف أكثر من 200 ألف شاب وشابة التحقوا بالعمل في منشآت القطاع الخاص وذلك منذ بداية العام الحالي حتى نهاية الربع الثالث، من خلال خدمات وبرامج دعم التوظيف الموجهة للكوادر الوطنية، وفقاً لبيانات المرصد الوطني للعمل. وأبان الصندوق أن عدد المستفيدين الذكور من خدمات وبرامج دعم التوظيف للفترة ذاتها بلغ 81 ألفاً، فيما وصل عدد المستفيدات الإناث 120 ألف مستفيدة.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.